أجارتنا أن الصدود من الغدو
حجم الخط
- أجارَتنا أن الصّدودَ من الغَدْوفبيني لعلَّ البينَ أشفى من الهجرِ
- تداعت سَجيّاتُ القطيعة بيننافواعجبا حتى خيالك لا يَسري
- وحتى إذا ما عنَّ ذكرُك عارضتأحاديث تثني النَّفس عن ذلك الذكر
- نفورٌ عَراني من نُفورك لاقلىوفي اليأس ما يُسلى عن الطمع المُغري
- وما أنت إلاَّ حاجةُ النَّفس لو رأتسبيلاً للجّت فيه مهتوكة السِّتر
- تحكّمت يا أقسى فؤاداً من الصَّفابدّلك في قلب أرقَّ من الخمر
- وأنتِ خلوب الحسن فتّانة الصّبامنعَّمة الأطراف كالبيضة البكر
- إذا قابلتنا والهوى متلبسٌبأعطافها أدهى وأمضى من السّحَرِ
- فهزّت على دِعصِ النّقا غصنَ بانةوحلتّت نقابَ القز عن قمرٍ بدرِ
- واهدت لنا نوعين من ورد خدّهاوأبدت لنا سمطين من لؤلؤ الثَّغرِ
- فما شئتَ من حسنٍ وطيبٍ جلاهماعليَّ الصّبا إذ لا أُصيخُ إلى زجرِ
- لياليَ أسري في سَوادِ شبيبةأروم بها صَيد الكعاب من الخِدرِ
- فلمّا بَدا شَيبُ العِذار تطلّبتعليَّ العذارى فيه دَيناً بلا عُذرِ
- وأصبحتُ أوليتُ النَّدامةَ مامضىوأولى التَّلاقي ما بقى ليَ من عُمْرِ
- فلا عن قلى نفسي الحميَّا حَميتُهاولا مَللاً أقصرت عن ربة الخدرِ
- نهتني النَّهى أن أبطر الفكر لا العمىوأن أسمعَ الهجر الوقار بلا وقرِ
- وأشخاصُ أرباب تزاحم ناظريوأسرار أطراب تَلجلج في صدري
- وطائف ذكري يملؤ العين عبرةًولو لا جميلُ الصَّبر أرسلتها تجري
- إلى الله أشكو قلّةَ الصّبر أنّهاتكلّفني أمراً أشدّ من الصّبر
- وأعرف في البلوى من الأجر مثلهاوعافيتي أشهى إليَّ من الأجر
- أعوذ بربِّ الخلق من شرِّ خلقهِومن شهواتي إنَّها أعظم الشَّرِّ
- ومن شرّ مغتابينَ ضَلّوا وأُلعلوابذكر عيوب النّاس ظَنًّا بلا خُبْرِ
- وكم عائبٍ لي كفّني عن سِبابهتُقى الله أو أرفعت عن قدره قَدري
- أرى وأنا المغضي كأني لا أرىوأدري ولا أبدي كأني لا أدري
- أتوب إلى الرّحمن من كلّ منكرٍفَعَلتَ وما ضيّعتُ من حكمة الشَّعرِ
- وكنت نبذتُ الشعر خيفةَ مأثمٍبظني وبعض الظنّ داعٍ إلى الوزرِ
- وجدَّد لي ذهلٌ إلى الشعر عودَةبإحسانه حتى شدَدتُ به أزْري
- أبا الحسن الساعي لكلّ فضيلَةٍبما استطاع من بطشٍ وما حازَ من وفرِ
- على أيّة الحالاتِ وافاهُ سائللَجدواه ألفاه البشارة بالبُشرِ
- وأعطاه تعجيلاً جزيلاً وتِلكُمُعوائدُ ذهل في اليسارة والعسْرِ
- عوائدُ كانت في أبيه وجدّهتقبَّلها والحرُّ أشبهُ بالحُرِّ
- بني عمر أنتُم دعائِمُ للعُلىغمائِمُ للبؤسى شكائِمُ للدَّهرِ
- سَما بكمُ بيتُ العتيك وأشرقتسَماءُ المعالي في كواكبها الزُّهرِ
- بلَغتُم بقحطانَ الفخارَ ويعربٍومن عامرٍ ماءِ السّماءِ ومن عُمرِ
- وبالأزْد سدتمْ والعتيكَ وسدتْمبنبهان بالصّيد الغطارفة العزِّ
- أحلكم قحطانُ أجيال عزّةٍيمانية الأعلام أزدية النَّجرِ
- ولمَّا أرادَ الله إعزاز دينهوتطهيره للأرض من نَجس الكفرِ
- مَنعتم رسول الله من ظلم قومهوآويتموه بالحماية والنَّصرِ
- فأصبح للإسلام للأزد ملكهكما كان ملك الجالهيّة بالقهرِ
- وكان لذهل فضلهم باقتفائهِلإيثارهم في البأس والنائل الغمرِ
- أبا حسنَ أحسنتَ حتى تكاثرتْصِفاتكَ بالحسنى على المادح المطري
- وأنعمت بالعمروف في السّخط والرضىعلى كلّ راجٍ من مُقلٍّ ومن مُثري
- وأفضلت بالحسنى على كل حاسدٍفلم تجد الحسّادُ بداً من الشُّكرِ
- فكيف تُضاهى بالغمام وإنّماأياديك تعلو عدَّ ما فيه من قَطْرِ
- وكيف يُقال البحر أنت وأنت إنْسُئِلت عَطاءً جُدتَ بالبرِّ والبَحرِ
- وتفضُلُ ليثَ الغاب أنك صائدٌليوثَ الوغى من غير نابٍ ولا ظُفْرِ
- جُزيتَ عن الإخوان خيراً فإنّمالنفعهم مسعاكَ في السرِّ والجهرِ
- تُدافعُ في الجُلى بمالك دونَهُموتُشركهم فيما تنالُ من الفَخْرِ
- أطالَ ال اللهُ السَّلامة الغنَىلكى تسلم الحُسنى وتغنى ذوي الفَقرِ
- وعاشَ بنوكَ الأكرمون وخُوّلوامدى الدَّهر ملكا نافذَ النَّهي والأمرِ
- ولا زالت الأعيادُ عائدةً لكمبفِطرٍ إلى أضحى وأضحى إلى فِطرِ
- ودونكها من دُرّ ما صاغ خاطريوابدَعَهُ طبعي وأخلُصَهُ فكري
- أتتك بالفاظ غرائبَ تحتهامعانٍ كما ضمَّ اللجين إلى التّبرِ