بانت سعاد وغنى ركبها الحادي
حجم الخط
- بانت سعادُ وغَنّى رَكْبَها الحاديوما وفَتْ لك في وصلٍ بميعادِ
- صدّت وقد حازها عنك الرحيلُ غداوما تَزوّدتَ قبل البين من زادِ
- ولم تَزل بعد بانتْ أَخا حزنٍتحيى البهم بوكّافٍ وتَسْهادِ
- وقد تميل إذا ما غرّدت وشدَتفي ظلها والأشا قُمريةُ الوادي
- ولا تزال إذا ما قلْت روَّعهُصوتُ الغراب شجته نغمةُ الحَادي
- حتى غدَتْ نفسُه للهمّ آلفةًواعْتادَ ما كان منه غيرَ مُعتادِ
- لا كالذي عَهدت منه الأوانسُ منشرخٍ أَتى وعلى الأبدالِ صدّادِ
- إذ كنتُ أَسحبُ في مَرعى رفاهيةٍذَيلي ومن ورق الريعان أبرادي
- وإذا أُقاربُ علاّت الصِّبا بهوىعلى النُّهاة شموسٌ غير مُنقادِ
- أَلهو بكلِّ غزالٍ وجه قمرٌعلى قوام كعود البان مَيّادِ
- يفتّر عن ذي غُروب في مُجاجتهبُرءُ السّقيم ويَشفى غُلَّةَ الصّادِي
- يحْيى الضجيعَ بأعطافٍ منعّمةٍمعلولة بذكّى المسك والجادي
- نارعتهنّ كؤوسَ اللّهو آونةًلدى ندَامى طوالِ الغَيّ مُرَّادِ
- ثم ارْعَويتُ وكَفَّ الشّيب من اسريوازمع الحلُم تسويدي وإرشادي
- وقد أقول إِذا ريحُ الجنوب جرتبرائح من سجال الغيث أَو غادي
- ياغيثُ أَمسِ واصبحْ في منازلنامن ذات جوسٍ فوسط الحيِّ فالوادي
- مغنى الغنى في ذَرى شُمّ عطارفةٍأَعزّةٍ من بني نبهانَ امجادِ
- اكارمٍ كلّ يومٍ يسمحون لنامن برّهم بزيادات وامْداد
- سادوا ولا سيما ذهلٌ ويعرب فيمواقف الرّوع أَو في مشهد النّادي
- مجدُ الهُمامين ازديّ وفخرُهمامن العتيك بآباءِ وأجدادِ
- بنى اليمانون يف فرع العلى لهمُبيتاً بلا شدّ أطناب وأوتادِ
- أهل العلى وملوكُ الناس قرطبةًفي الأرض ما بين اسهال وانجاد
- المطمونَ عَبيطَ اليعمَلاتِ إذاتهبُّ نكباءُ صرٍ ذات أَصرادِ
- والحافظون ذمامَ المستجير بهموالدّافعون عُرام المأزق العادي
- والرَّاكبون المذاكي كلَّ سلهبةوكل أجردَ ورْدُ مشرف الهادي
- والخائضون غمارَ الحرب تنقلهممثل الأجادلِ تهوي تحت آسادِ
- واللاّبسونَ دِلاصاً كلَّ سابغةٍماذيةٍ احكمتها كفُّ داوُدِ
- والحاملون رماحَ الخطّ مسْرعةللطعن ما بين لبّات واكبادِ
- والمصلتون صقيلاتٍ يمانيةًيغمدن ما بين هاماتٍ واجيادِ
- والمستجيبون في العَزاءِ داعيهموالذّائدون وكانوا خير ذُوّادِ
- واللاّزمون الاسارى في بيوتهممن المُلوك باغلال واصفادِ
- والقاهرون ملوك الأرض كلّهمبالبأس من حاضر في الناس أَو بادي
- والواردون لصفو الماءِ عن غلبٍليسوا على كدرٍ يوماً بوُرّادِ
- والمَدركون من الباغين ثأرَهملا يهجعون على وتر وأَحقادِ
- همُ ولاةُ العلى والملك في يمنٍوهم حُماة بنيِّ الأمّة الهادي
- حموا وآوَوا رسول الله إِذ عهدتلهم قريش بخذلان وإِبعادِ
- وقوّموا ملّةً جاءَ الرّسولُ بهاحتى استوت بقوام غير ميّادِ
- فليفخروا وليعزّوا النّاس غيرَهُمُبأنهم لَهُمُ ليسو بأندادِ
- وليفخرنَّ بهم ذهلُ ويعربُ هلترى مزيداً على هذا لِمُزْدادِ
- إلاَّ بما زادَ من حُسني جمالهاوفضل فعليهما المكنون والبادي
- وبذلِ مالٍ وانعام تفيض علىمُجاورين واكرام وفسادِ
- ترى وفود الغنى والعزّ عندهمايرعون وسط رياضٍ بين أطوادِ
- يا سيّديْ آل قحطانَ الأكابر ياذهلٌ ويعربُ غيثيْ مرتادِ
- هذا الثناءُ الَّذي أحصى وكمْ لكمْمن أَنعم لستُ أحصيها بتَعدادِ
- لأنتُما العاليانِ الباقيان علىعزٍّ وقوةِ أَسباب وأَعْضادِ
- وللْحَسُود المناوي يا أبا حَسَنويا أبا العرب الواقيكما العادي
- بقيتما وأَطال الله عزّكماممتّعين بأموالٍ وأَولادِ
- حتى تباهُو جميعاً في مجالسكميزيدكم بهجةً مَدحي وإلشادي
- ودام لي ولكم شكري وبرُّكُموبات حاسدكم غيظاً وحسّادي
- وابقوا لصومٍ وفطرٍ يُسعدانكمُباليمن في رمضاناتٍ وأعيادِ