شيب لغير أوانه يعتاد
الصاحب بن عبادعباسيالكاملالدال
- ١شَيبٌ لِغَيرِ أَوانِهِ يَعتادُداءٌ وَلكِن أَبطَأُ العُوّادُ
- ٢قَبل البَياضُ وَكَم بِقَلبِكَ عِبرَةهَيهات أَن يَزَعَ البَياضَ سَوادُ
- ٣لَو دامَ مُعتَرِضُ القَتيلِ بِحالِهِلَرَضيتُهُ لكِنَّهُ يَزدادُ
- ٤أَو كانَ يَرضى بِالشَبابِ مُرافِقاًلَقَنعتُ لكِن جُندُهُ أَبرادُ
- ٥أَو لَم يَكُن فَقدُ الشَبابِ نَقيصَةًلَم تَشمُت الأَعداءُ وَالحُسّادُ
- ٦ما شَيَّبَتني أَربَعونَ صَحبَتُهاأَنّى وَلَم يَعلُ بِها الميلادُ
- ٧بَل شَيَّبَتني حادِثاتٌ أَخرجَتآلَ النَبِيِّ الأَبطَحِيِّ شِدادُ
- ٨نَوَبٌ تُطَبِّقُ بِالحداد نِساءهُمأَبَداً لَهُنَّ عَلى الكِرامِ حِدادُ
- ٩يا سادَتي مِن أَهلِ بَيتِ مُحَمَّدٍأَنتُم عتادي يَومَ لَيسَ عتادُ
- ١٠كُلٌّ لَهُ زادٌ يَدلُّ بِحملِهِوَولاكُم يَومَ القِيامَةِ زادُ
- ١١أَنتُم سراجُ اللَهِ في ظُلَمِ الدُجىلَو كانَ يَدري القابِس المُرتادُ
- ١٢ها أَنتُمُ سُفُنُ النَجاةِ وَرافِعوا الددَرَجاتِ يَومَ تشاهَد الأَشهادُ
- ١٣بُعِثَ النَبِيُّ وَلا مَنارَ عَلى الهدىوَالرشدُ قَد ضُرِبَت لَهُ الأَسدادُ
- ١٤فَهدى وَأَدّى لَيسَ بِفِكرُ في العِدىوَالكفرُ دونَ جلادِهِ أَجلادُ
- ١٥فَزها عَلى شَجرِ الرَشادِ ثِمارُهُوَأَتى عَلى زَرعِ الضَلالِ حصادُ
- ١٦خُسِفَت بِهِ الأَصنامُ بَعد عُلُوِّهافَكَأَنَّهُ ريحٌ وَهاتا عادُ
- ١٧وَوَزيرُهُ وَأَثيرُهُ وَنَصيرُهُأَسَدٌ تَزِلُّ لِبَأسِهِ الآسادُ
- ١٨ذاكَ اِبنُ فاطِمَة الَّذي عَزَماتُهُبيضٌ صَوارِمُ ما لَها أَغمادُ
- ١٩مَن سَيفُهُ حوَت وَلا يُروى وَاِنوَرَدَ الدِماءَ حياضُها الأَجساد
- ٢٠مَن عِلمُهُ لم يُبتَذِل بَكأ بِهِحاشاهُ من بِحرٍ لَهُ امداد
- ٢١مَن بَأسُهُ لا بَأسَ ان عَظَّمتَهُعَن أَن تُقاسَ بِقَدرِهِ الأَندادُ
- ٢٢عَجِبَت مَلائِكَةُ السَماءِ لِحَربِهِفي يَومِ بَدرٍ وَالجِيادُ جِهادُ
- ٢٣اِذ شاهَدَتهُ وَالمَنونُ تطيعُهُفيمَن يَهمُّ بِخَطفِهِ وَيَكادُ
- ٢٤أَفَحكاهُ عَنهُم جِبرئيلُ لأَحمدٍاِسنادُ مجدٍ لَيسَ فيهِ سِنادُ
- ٢٥صَرَعَ الوَليدَ بِمَوقِفٍ شابَ الوَليدُ لِهَولِهِ وَتَهاوَتِ الأَعضادُ
- ٢٦وَأَذاقَ عُتبَةَ بِالحُسامِ عُقوبَةًحُسِمَت بِها الأَدواءُ وَهيَ تِلادُ
- ٢٧وَعَدا عَلى عِشرينَ يَعتَرّونَ بِالعُزّى فَجادوا بِالحَياةِ وَبادوا
- ٢٨من كُلِّ أَبلَجَ من قُرَيشٍ سيفُهُمن فَوقِ أَكنافِ السَماءِ نجادُ
- ٢٩أَحلافُ حَربٍ أَرضَعوا أَخلافَهافَكَأَنَّهُم لِحُروبِهِم أَولاد
- ٣٠قَوم اِذا رَمَقَ الزَمانُ مَكانَهُمأَقعى وَقالَ المَوتُ وَالمِرصادُ
- ٣١وَرَأوا أَميرَ المُؤمِنينَ فَأَيقَنواأَنَّ الوهادَ تَطولها الأَطواد
- ٣٢يَفري الفَرِيَّ وَيَنزِلُ البَطلَ الكَمييَ وَحُلّتاهُ من الدِماءِ جِسادُ
- ٣٣ما كانَ في قَتلاهُ الّا باسِلٌفَكَأَنَّما صَمصامُهُ نَقّادُ
- ٣٤لَكَ يا عَلِيُّ دَعا النَبِيُّ بِخَيبَرٍوَالقَومُ قَد كَذَّبوا القِتالَ وَعادوا
- ٣٥فَأَخَذتَ رايَتَهُ بكفٍّ عُوِّدَتعاداتِ نصرٍ لم تَزل تُعتادُ
- ٣٦فَصَدقتَهُم حَرباً غَدت نيرانُهاثُمَّ اِنثَنَت وَالمُشرِكونَ رمادُ
- ٣٧وَثَلَلتَ مَعقِلَهُم لحرِّ جَبينِهِكَم قائِمٍ أَزرى بِهِ الاِقعاد
- ٣٨وَرَجعتَ مَنصورَ الجَبينِ مُظَفَّراًفي المُسلِمينَ دَليلُكَ الاِرشاد
- ٣٩كَم من رؤوسِ لِلضِّلالِ قَصَدتَهافَتَبَرَّأت من حملها الأَجساد
- ٤٠وَاِذكُر لعمرُ اللَهِ عمراً عِندَماأَورَدتَهُ اِذ أَعوزَ الايراد
- ٤١جَبنَ الجَميعُ وَلا جموعَ تَطيقُهُوَالشرُّ منهُ مبدأ وَمَعادُ
- ٤٢حَتّى اِنبَرَيتَ لجسمِهِ فَبَرَيتَهُكَزنادٍ الوى مالَهُ اصلادُ
- ٤٣بَدَّدتَ شَملَ الكافرونَ بَصارِمٍفي حَدِّهِ الاِشقاءُ وَالاِسعادُ
- ٤٤لَو رُمتَ أَسرَهُمُ لَهانَ وَاِنَّمابِكَ أَن يَعُمَّ المُشرِكينَ نفادُ
- ٤٥مُلكتَهُم يَومَ الوَغى وَبَذَلتَهُموَكَأَنَّهُم مالٌ وَأَنتَ جَوادُ
- ٤٦كَرم يشارُ اِلَيهِ بِالأَيدي الطوالِ وَمَفخر بِالمُكرَمات يَشاد
- ٤٧وَعمومَةٌ وَخؤولَةٌ في هاشِمٍلهما بِأَعلى الفرقَدَينِ مهادُ
- ٤٨وَعبادةٌ لو قَسِّمَت بَينَ الوَرىعادَ العِبادُ وَكلُّهُم عُبّاد
- ٤٩وَخطابَة جذب القرآنُ بِضبعِهالَم يُحتَكَم قَسٌّ لَها وَاياد
- ٥٠وَشجاعَةٌ لَمّا اِستَمَرَّ مَريرُهالَم يُرضَ عَنتَرَةٌ وَلا شَدّاد
- ٥١وَتَزَوَّجَ الزَهراءَ وَهيَ فَضيلَةٌغَرّاءُ لَيسَ تَبيدُها الآبادُ
- ٥٢قَد جاءَ بِالحَسَنينِ وَهو موفِقٌلِلحُسنَيَينِ وَنَجمُهُ صَعّادُ
- ٥٣غادٍ إِلى الاِسلامِ يَحفظُ أَيدَهُلَو لَم يُحاوِل كيدَهُ أَو غادُ
- ٥٤قَد دَبَّت الطَلقاءُ نَحو ضِرارِهِتَقتادُها الأَذخالُ وَالأَحقادُ
- ٥٥مِن بَعدِ أَن فُتِحَ الطَريقُ وَضَيِّعَ العَهدُ الوَثيقُ وَأُخلِفَ الميعادُ
- ٥٦يا بَصرَةُ اِعتَرَفي بِأَنَّ بَصائِراًفَقَدت لَدَيكَ رمى بِهِنَّ عناد
- ٥٧يا كَربَلاءُ تَحَدَّثي بِبَلائِناوَبكربنا اِن الحَديثَ يعاد
- ٥٨أَسَدٌ نماهُ أَحمَدٌ وَوَصِيُّهُأَرداهُ كلبٌ قَد نَماهُ زِيادُ
- ٥٩لا يَشتَفي الا بِسَبي بَناتِهِوَحُداتُها التَخويفُ وَالاِيعادُ
- ٦٠وَالدينُ يَبكي وَالمَلائِكُ تَشتَكيوَالجَوُّ أَكلَفُ وَالسِنونَ جَمادُ
- ٦١لا بَأسَ اِنَّ اللَهَ بِالمِرصادِ وَالررجسُ الزَنيمُ إِلى الجَحيمِ يُقادُ
- ٦٢أَيا آلَ هِندٍ اِن عَثَرتُ بِحُبِّكُمفَرَأَيتُ جَدّي عاثِراً يَنأَد
- ٦٣اِن لَم أَكُن حَرباً لحرب كُلِّهافَنَفانيَ الآباءُ وَالأَجدادُ
- ٦٤اِن لَم أُتابِع لَعنَها فَتَرَكتُ دينَ الاِعتِزالِ وَتَركُهُ الحادُ
- ٦٥اِن لَم أُفَضِّل أَحمَداً وَوَصِيَّهُفَهَدَمتُ مَجداً شادَهُ عَبّادُ
- ٦٦يا سادَتي قَد صارَ هذا عادَتيفي حُبِّكُم يا حَبَّذا المُعتادُ
- ٦٧أَرجو بِهِ حُسنَ الشَفاعَةِ عِندَكُمفي يَومِ يَنتَظِمُ العبادَ معادُ
- ٦٨كَم شيعَةٍ تَصغي لِسِحرِ قَصائِديفَكَأَنَّما أَيّامُها أَعيادُ
- ٦٩وَمناصبين تَسمَّعوا وَقلوبُهُمحَرّى تَفَتَّتُ دونها الأَكبادُ
- ٧٠يا أَيُّها الكوفِيُّ هذه غُرَّةٌفي جَبهَةِ الدُنيا لَها اِفرادُ
- ٧١قَد أُنشِدَت مِن حَيّ عبادِيَّةًخَضَعت لَها الأَضدادُ وَالأَندادُ
- ٧٢أَنشد وجوِّد فهيَ مِفتاحُ التُقىيُزهى بِها التَوحيدُ وَالاِنشادُ
- ٧٣وَاِذا سُئِلتَ لِقصدِها وَمقرِّهافَالحَيرُ أَو كوفان أَو بَغداد