قصائد

شيب لغير أوانه يعتاد

الصاحب بن عبادعباسيالكاملالدال

  1. ١شَيبٌ لِغَيرِ أَوانِهِ يَعتادُداءٌ وَلكِن أَبطَأُ العُوّادُ
  2. ٢قَبل البَياضُ وَكَم بِقَلبِكَ عِبرَةهَيهات أَن يَزَعَ البَياضَ سَوادُ
  3. ٣لَو دامَ مُعتَرِضُ القَتيلِ بِحالِهِلَرَضيتُهُ لكِنَّهُ يَزدادُ
  4. ٤أَو كانَ يَرضى بِالشَبابِ مُرافِقاًلَقَنعتُ لكِن جُندُهُ أَبرادُ
  5. ٥أَو لَم يَكُن فَقدُ الشَبابِ نَقيصَةًلَم تَشمُت الأَعداءُ وَالحُسّادُ
  6. ٦ما شَيَّبَتني أَربَعونَ صَحبَتُهاأَنّى وَلَم يَعلُ بِها الميلادُ
  7. ٧بَل شَيَّبَتني حادِثاتٌ أَخرجَتآلَ النَبِيِّ الأَبطَحِيِّ شِدادُ
  8. ٨نَوَبٌ تُطَبِّقُ بِالحداد نِساءهُمأَبَداً لَهُنَّ عَلى الكِرامِ حِدادُ
  9. ٩يا سادَتي مِن أَهلِ بَيتِ مُحَمَّدٍأَنتُم عتادي يَومَ لَيسَ عتادُ
  10. ١٠كُلٌّ لَهُ زادٌ يَدلُّ بِحملِهِوَولاكُم يَومَ القِيامَةِ زادُ
  11. ١١أَنتُم سراجُ اللَهِ في ظُلَمِ الدُجىلَو كانَ يَدري القابِس المُرتادُ
  12. ١٢ها أَنتُمُ سُفُنُ النَجاةِ وَرافِعوا الددَرَجاتِ يَومَ تشاهَد الأَشهادُ
  13. ١٣بُعِثَ النَبِيُّ وَلا مَنارَ عَلى الهدىوَالرشدُ قَد ضُرِبَت لَهُ الأَسدادُ
  14. ١٤فَهدى وَأَدّى لَيسَ بِفِكرُ في العِدىوَالكفرُ دونَ جلادِهِ أَجلادُ
  15. ١٥فَزها عَلى شَجرِ الرَشادِ ثِمارُهُوَأَتى عَلى زَرعِ الضَلالِ حصادُ
  16. ١٦خُسِفَت بِهِ الأَصنامُ بَعد عُلُوِّهافَكَأَنَّهُ ريحٌ وَهاتا عادُ
  17. ١٧وَوَزيرُهُ وَأَثيرُهُ وَنَصيرُهُأَسَدٌ تَزِلُّ لِبَأسِهِ الآسادُ
  18. ١٨ذاكَ اِبنُ فاطِمَة الَّذي عَزَماتُهُبيضٌ صَوارِمُ ما لَها أَغمادُ
  19. ١٩مَن سَيفُهُ حوَت وَلا يُروى وَاِنوَرَدَ الدِماءَ حياضُها الأَجساد
  20. ٢٠مَن عِلمُهُ لم يُبتَذِل بَكأ بِهِحاشاهُ من بِحرٍ لَهُ امداد
  21. ٢١مَن بَأسُهُ لا بَأسَ ان عَظَّمتَهُعَن أَن تُقاسَ بِقَدرِهِ الأَندادُ
  22. ٢٢عَجِبَت مَلائِكَةُ السَماءِ لِحَربِهِفي يَومِ بَدرٍ وَالجِيادُ جِهادُ
  23. ٢٣اِذ شاهَدَتهُ وَالمَنونُ تطيعُهُفيمَن يَهمُّ بِخَطفِهِ وَيَكادُ
  24. ٢٤أَفَحكاهُ عَنهُم جِبرئيلُ لأَحمدٍاِسنادُ مجدٍ لَيسَ فيهِ سِنادُ
  25. ٢٥صَرَعَ الوَليدَ بِمَوقِفٍ شابَ الوَليدُ لِهَولِهِ وَتَهاوَتِ الأَعضادُ
  26. ٢٦وَأَذاقَ عُتبَةَ بِالحُسامِ عُقوبَةًحُسِمَت بِها الأَدواءُ وَهيَ تِلادُ
  27. ٢٧وَعَدا عَلى عِشرينَ يَعتَرّونَ بِالعُزّى فَجادوا بِالحَياةِ وَبادوا
  28. ٢٨من كُلِّ أَبلَجَ من قُرَيشٍ سيفُهُمن فَوقِ أَكنافِ السَماءِ نجادُ
  29. ٢٩أَحلافُ حَربٍ أَرضَعوا أَخلافَهافَكَأَنَّهُم لِحُروبِهِم أَولاد
  30. ٣٠قَوم اِذا رَمَقَ الزَمانُ مَكانَهُمأَقعى وَقالَ المَوتُ وَالمِرصادُ
  31. ٣١وَرَأوا أَميرَ المُؤمِنينَ فَأَيقَنواأَنَّ الوهادَ تَطولها الأَطواد
  32. ٣٢يَفري الفَرِيَّ وَيَنزِلُ البَطلَ الكَمييَ وَحُلّتاهُ من الدِماءِ جِسادُ
  33. ٣٣ما كانَ في قَتلاهُ الّا باسِلٌفَكَأَنَّما صَمصامُهُ نَقّادُ
  34. ٣٤لَكَ يا عَلِيُّ دَعا النَبِيُّ بِخَيبَرٍوَالقَومُ قَد كَذَّبوا القِتالَ وَعادوا
  35. ٣٥فَأَخَذتَ رايَتَهُ بكفٍّ عُوِّدَتعاداتِ نصرٍ لم تَزل تُعتادُ
  36. ٣٦فَصَدقتَهُم حَرباً غَدت نيرانُهاثُمَّ اِنثَنَت وَالمُشرِكونَ رمادُ
  37. ٣٧وَثَلَلتَ مَعقِلَهُم لحرِّ جَبينِهِكَم قائِمٍ أَزرى بِهِ الاِقعاد
  38. ٣٨وَرَجعتَ مَنصورَ الجَبينِ مُظَفَّراًفي المُسلِمينَ دَليلُكَ الاِرشاد
  39. ٣٩كَم من رؤوسِ لِلضِّلالِ قَصَدتَهافَتَبَرَّأت من حملها الأَجساد
  40. ٤٠وَاِذكُر لعمرُ اللَهِ عمراً عِندَماأَورَدتَهُ اِذ أَعوزَ الايراد
  41. ٤١جَبنَ الجَميعُ وَلا جموعَ تَطيقُهُوَالشرُّ منهُ مبدأ وَمَعادُ
  42. ٤٢حَتّى اِنبَرَيتَ لجسمِهِ فَبَرَيتَهُكَزنادٍ الوى مالَهُ اصلادُ
  43. ٤٣بَدَّدتَ شَملَ الكافرونَ بَصارِمٍفي حَدِّهِ الاِشقاءُ وَالاِسعادُ
  44. ٤٤لَو رُمتَ أَسرَهُمُ لَهانَ وَاِنَّمابِكَ أَن يَعُمَّ المُشرِكينَ نفادُ
  45. ٤٥مُلكتَهُم يَومَ الوَغى وَبَذَلتَهُموَكَأَنَّهُم مالٌ وَأَنتَ جَوادُ
  46. ٤٦كَرم يشارُ اِلَيهِ بِالأَيدي الطوالِ وَمَفخر بِالمُكرَمات يَشاد
  47. ٤٧وَعمومَةٌ وَخؤولَةٌ في هاشِمٍلهما بِأَعلى الفرقَدَينِ مهادُ
  48. ٤٨وَعبادةٌ لو قَسِّمَت بَينَ الوَرىعادَ العِبادُ وَكلُّهُم عُبّاد
  49. ٤٩وَخطابَة جذب القرآنُ بِضبعِهالَم يُحتَكَم قَسٌّ لَها وَاياد
  50. ٥٠وَشجاعَةٌ لَمّا اِستَمَرَّ مَريرُهالَم يُرضَ عَنتَرَةٌ وَلا شَدّاد
  51. ٥١وَتَزَوَّجَ الزَهراءَ وَهيَ فَضيلَةٌغَرّاءُ لَيسَ تَبيدُها الآبادُ
  52. ٥٢قَد جاءَ بِالحَسَنينِ وَهو موفِقٌلِلحُسنَيَينِ وَنَجمُهُ صَعّادُ
  53. ٥٣غادٍ إِلى الاِسلامِ يَحفظُ أَيدَهُلَو لَم يُحاوِل كيدَهُ أَو غادُ
  54. ٥٤قَد دَبَّت الطَلقاءُ نَحو ضِرارِهِتَقتادُها الأَذخالُ وَالأَحقادُ
  55. ٥٥مِن بَعدِ أَن فُتِحَ الطَريقُ وَضَيِّعَ العَهدُ الوَثيقُ وَأُخلِفَ الميعادُ
  56. ٥٦يا بَصرَةُ اِعتَرَفي بِأَنَّ بَصائِراًفَقَدت لَدَيكَ رمى بِهِنَّ عناد
  57. ٥٧يا كَربَلاءُ تَحَدَّثي بِبَلائِناوَبكربنا اِن الحَديثَ يعاد
  58. ٥٨أَسَدٌ نماهُ أَحمَدٌ وَوَصِيُّهُأَرداهُ كلبٌ قَد نَماهُ زِيادُ
  59. ٥٩لا يَشتَفي الا بِسَبي بَناتِهِوَحُداتُها التَخويفُ وَالاِيعادُ
  60. ٦٠وَالدينُ يَبكي وَالمَلائِكُ تَشتَكيوَالجَوُّ أَكلَفُ وَالسِنونَ جَمادُ
  61. ٦١لا بَأسَ اِنَّ اللَهَ بِالمِرصادِ وَالررجسُ الزَنيمُ إِلى الجَحيمِ يُقادُ
  62. ٦٢أَيا آلَ هِندٍ اِن عَثَرتُ بِحُبِّكُمفَرَأَيتُ جَدّي عاثِراً يَنأَد
  63. ٦٣اِن لَم أَكُن حَرباً لحرب كُلِّهافَنَفانيَ الآباءُ وَالأَجدادُ
  64. ٦٤اِن لَم أُتابِع لَعنَها فَتَرَكتُ دينَ الاِعتِزالِ وَتَركُهُ الحادُ
  65. ٦٥اِن لَم أُفَضِّل أَحمَداً وَوَصِيَّهُفَهَدَمتُ مَجداً شادَهُ عَبّادُ
  66. ٦٦يا سادَتي قَد صارَ هذا عادَتيفي حُبِّكُم يا حَبَّذا المُعتادُ
  67. ٦٧أَرجو بِهِ حُسنَ الشَفاعَةِ عِندَكُمفي يَومِ يَنتَظِمُ العبادَ معادُ
  68. ٦٨كَم شيعَةٍ تَصغي لِسِحرِ قَصائِديفَكَأَنَّما أَيّامُها أَعيادُ
  69. ٦٩وَمناصبين تَسمَّعوا وَقلوبُهُمحَرّى تَفَتَّتُ دونها الأَكبادُ
  70. ٧٠يا أَيُّها الكوفِيُّ هذه غُرَّةٌفي جَبهَةِ الدُنيا لَها اِفرادُ
  71. ٧١قَد أُنشِدَت مِن حَيّ عبادِيَّةًخَضَعت لَها الأَضدادُ وَالأَندادُ
  72. ٧٢أَنشد وجوِّد فهيَ مِفتاحُ التُقىيُزهى بِها التَوحيدُ وَالاِنشادُ
  73. ٧٣وَاِذا سُئِلتَ لِقصدِها وَمقرِّهافَالحَيرُ أَو كوفان أَو بَغداد