ألم تر ان الشوق لج فبرحها
حجم الخط
- أَلْم تَر انَّ الشَوقَ لجَّ فبَرحَّهاوَراجَعَ قلْبي نشْوَة بعدما صَحا
- واصْبحْتُ ما يَشْفي جَوى النفس عَبرةٌمن الدَّمع إلاَّ انْ تجُودَ فتَسَفْحا
- إَلا حيِّ دارَ الحي مُسْتَسقْياً لهاغَواديَ من نَوءِ السّماكين دُلَّحا
- ومَغنىً غنيناً فيه إذ نحن جيرةٌجميعاً ولم يطْرَح بنا البيُنَ مطْرحاً
- وكنتُ به القى الكَواعبَ كالدُّمىربَائبَ اتْراباً نواعمَ وَضَّحاً
- إلَا طالَما اجرَيتُ في طَلَقِ الصَّبامَطايا بطالاتٍ جِذاعاً وقُرّحا
- أُقَطّع يَومْي أو أَقَصِّرَ ليلْتَيبأحسَن من شْمسِ النَّهار وامْلحَها
- واحلى بشكل الدَّل من أُم جؤذرٍومن مُغْزِلٍ نُزْجي اغَنَّ مُرَشَّحَاً
- وازين أَعْطافاً واشْهى مُؤشَّراًوأَليَنَ اطرافاً وابهى مُوَشَّحاً
- ولكنّه ولّى الشَّيابُ واصبحتديارُ الهوى مّمن الفناهُ نُزّحا
- وكيف بلوغي للهوى بعد ما غَدَتركابُ الصِّبا منّي لواغبَ طُلَّحا
- ومّما يهيج الشَّوقَ أو يصْدعُ الحشابكاءُ الحَمام الوُرْقِ تَهتف بالضُّحَى
- إذا غرَّدَت وسطَ الأَشاءِ حسبتهَاوإن لم تُفض دمعاً مثا كيلَ نُوحَّا
- وما عادةُ التّذكار من نازحِ الهوىعلى القَلْب إلاّ ان يُلِمَّ فَيَجْرحَا
- اتَعْجَب من تَجْديد عَهدي على النّوىوردّيَ للْواشي وعصيانِ من لَحَا
- ارَاضٍ انا من زَيْنَبٍ زَيَنباً بِهاومُسْتبدلٌ من ابطَحِ السّهل ابطَحَا
- إلاَرُبَّ ان يستْطرفَ القلبُ معشقاًجديداً إذا ما اسْتَحسَنَ الطّرْفُ ملْمَحَاً
- ولو انَّها نفسٌ على البُعد سُلّيَتبيأسٍ لكانَ الياسُ للقلب ارَوْحَاً
- فدَع ذكر تَزْدادُ وجْداً بذكرِهوصِفْ مغتْديّ للْعيس أو متروّحا
- وجدتُ بأن لا يكشف الهمَّ غيرانتَجوب بهِ مَرْتاً من الأَرْض صحْصَحاً
- ودوايةً لو انَّها دون ميّةٍحاولها غَيلان اهلكَ صيدَحا
- تَجشّمَتْها بالضُّمَّر القُودِ تنْبَريرواسمَ تطْوي كلَّ امْسَ افْيَحَا
- ياشعثَ مثل النّصل في الليل بالدُّجىمغشَّىً وطوراً بالسَموم مَلوَّحا
- يحاول بعد العسْر والضيق اينَمارآي من بلا الله اندى وَافسحَا
- ويزجى بديعَ الشعر والحمد مهدياًغرائبَ منه حيث صادَف أربحَا
- وما اهلُها إلا أبو القاسم الّذيمن الفرض ان يُثني عليه ويمدحا
- فتىً جمع اللهُ المكارم عندهفأمسي بها خيرَ الانام وأصبحَا
- جميل بالباسِ الفضائل كلِّهاتَقَلَّد اعلاق الحَجى وتَوَشَّحا
- وجدنا علياً خير قَحطَان كلهاوخير بني عدنان قَولا مُصرحّا
- واشجعَ من لَيثِ العَرينِ بسالةًوأَجوَدَ من مُزْن الرَّبيع واسْمَحا
- مُباركَ أَفناءِ الرّباعِ خصيبهاإذا حَلَّ فيها صاحبُ الحاجِ أَنْجَحا
- ترى النّاس أَفواجاً لدى سيرهم إلىذَرى دارِه المَعْمور يسْعَون جُنَّحا
- ذرىً صارَ للْحاجات مَرْعىً وَموْرداًوما زالَ للآمالِ ماوىً وَمسْرحَا
- وأَنَبتَ للْعافينَ بين رباعهِمَراعيَ تُحييهم إذا النَّبتُ صَوحَّا
- يَوَدُّ سؤآلَ المجْتدي من نوالهِليعطيَ أو ذَنبَ المُسيء ليصفَحا
- وأَروَعُ ميمونُ المحيَا مباركعلا جَدّه في كل خير وافلحا
- بدت مستقيماتُ الامور طوالعاًله وغدتْ طير الاماني سُنَّحا
- إذا ذو الحجى يوماً رآه معانيامعانيةَ الحسنى أَهلَّ وسبَّحا
- تملّك دنياه رسادَ ملوكَهاوأحسنَ بين العالمين وأصْلحَا
- ودان اعترافاً يا أبا القاسم الوَرىبفضلك عن ذالم يروا مُتندّحا
- إلا ربّ من ينبغي المناواةَ قد رأىمكانك من بيت العلى فتزحزحا
- رآك مكان النَّجم في رأس باذخٍتمكّن في فرع العُلى وتَبَحْبَحا
- فلا في علاك قَلبُه جالَ مطعماًولا يف سناك طرفُه نالَ مطمحا
- وأنتَ جوادٌ يا عليُّ ومُجتدّى غداحوضُك المورود ملآن مُطْفحا
- إذا ازمعَ الرّاجي سُلوكاً لحاجةٍرآى سُبل المعروف نحوك وضَّحا
- وتُنْتج حاجاتِ المنى عندك الغنىَإذا هي كانت من رجائك لُقَّحَا
- رآى لك أَصفى الناس حُبّاً وطاعةًوأحلى ذوي الآداب شعراً وافصَحا
- أجادَلكَ المدح البديع يزفّهإليك وحلاّكَ القريضَ المصحِّحا
- محاسنكَ الغَرَّاءُ فيك كأنّهابدتْ من كمام الْزّهرِ لمّا تفتّحا
- فدامت لك الدُّتيا ودامت لأهلهاودام لكَ الملك الْعتيد واسَمحا
- لتعلوَ في العزّ المنبع وترتقيوتنعمّ في الْعيش الرّغيد وتفْرحا