سلام على العمل الصالح
الشريف المرتضىمملوكيالمتقاربمدحالحاء
حجم الخط
- سَلامٌ على العَمل الصالحِوغادٍ من النُّسكِ أو رائحِ
- سلامٌ على السَّنَنِ المستقيمِسلامٌ على المَتْجرِ الرّابحِ
- سلامٌ على صوم يومِ الهجيرِوهبّةِ ذِي مدمَعٍ سافِحِ
- سلامٌ على عَرصَاتٍ خَلَوْنَ للدّين من غابقٍ صابحِ
- وفارقنا يومَ جدّ الرّحيلُ عُريانَ مِن مِيسَمٍ فاضِحِ
- فتىً كان في دارنا هذِهبطَرْفٍ إِلى غيرها طامحِ
- تراهُ إذا غَسَقَ الخابطونَعلى منهجٍ للهُدى واضحِ
- محمّدُ فارقْتنا عَنْوةًفجرحِي الرّغيبُ بلا جارحِ
- وأوْدعتنِي في صميم الفؤادِ مِنِّيَ ما ليس بالبارحِ
- وهوّن رُزْءَك أنّي أقولُمضيتَ إلى مُنيةِ الفارحِ
- إلى نِعَمٍ ليس كالأعْطياتِونافحُها ليس كالنافحِ
- كنار العَراءِ بلا مُصطَلٍوسَجْلِ القَليبِ بلا ماتِحِ
- ودارُ السّياسةِ مجفُوَّةٌوغدرانُهنَّ بلا نَاشِحِ
- وكنتَ وقد طَرَحَتْها بَنانكَ مُحتقِراً خيرَ ما طارحِ
- فلو سُئِلَتْ عنك لاِستَعجلتْإلى منطقِ الشّاكر المادحِ
- وكم لك في المجدِ من ثورةٍإلى البلد الشّاحط النازحِ
- على كلّ منفرجِ الكاذَتَينكَتُومٍ لأنفاسهِ سابحِ
- تَراهُ إِذا اِسوَدّ ليلُ العَجاجِمن الرَّوْعِ كالكوكبِ اللائحِ
- وَقَد عَلِموا حينَ شبّوا الأُوارَمَجَسَّكَ من لاذِعٍ لافِحِ
- بِأَنّك أَضربُ من حامِلٍلسيفٍ وأطعنُ من رامحِ
- وَأَكتَم للسِّرِّ حين اِكتَوَتْخطوبٌ على النّاشر البائِحِ
- وأنّك منتقماً إذ تكونلِذُحْلِكَ خيرٌ من الصّافِحِ
- تفِيءُ إلى الأبْلجِ المستنيرِمن الرأْيِ في المُعضِلِ الفادِحِ
- وإن عَنَّ يومُ حِباءٍ هَطَلْتَوفي النّاسِ مَنْ ليس بالرّاشحِ
- مضيتَ خفيفاً من الموبقاتِوأين الخفيفُ من الدالِحِ
- ولو أنصف النّاسُ تُرباً أُهيلَعلى جَسَدٍ ناصعٍ ناصحِ
- لَزاروهُ وَاِستَنزلوا عندهُعطاءً من المانع المائحِ
- فإمّا نزحتَ وراءَ الصَّفيحِفلستَ عن الخير بالنَّازحِ
- فَللّهِ قبرٌ أراقوا بهِذَنوباً من الذُّخُر الصّالحِ
- تمرُّ به أرِجَ الخافقينملآنَ من عَبَقٍ فائِحِ
- فإنْ نحن قِسنا إليه القبورَأَبَرَّ بميزانِهِ الرّاجحِ
- ولا زالَ منهمرُ الطُّرَّتينيَسُحُّ بماءٍ له سائحِ
- عليه وإنْ كان مستغنياًبما فيه من كرمٍ طافِحِ
- تساوى الأنامُ بهذا الحِمامفسهلُ المعاطِفِ كالجامِح
- وقامتْ به حجّةُ الزّاهدينوضاق له عُذُرُ الكادحِ
- وكلٌّ مُصيخٌ وإنْ كان لايَحسُّ إلى هَتفةِ الصّائِحِ