وفيت لمن لم يلف حبا فما وفى
الستاليمملوكيالطويلرومانسيةالفاء
حجم الخط
- وفَيتُ لمن لم يُلفَ حِبًّا فَما وَفَىوأنصَفْتُ مَن كانَ صَبًّا لأنصَفا
- وعُلّقْتُ محْبوباً إليَّ دلالُهسواءُ علَيْه في الهَوى زارَ أو جَفا
- تعطَّف خوط البان بين معاطفٍأبى قلبُها الجُلمودُ أن يَتَعطّفا
- فيا مَن رأى البَدرَ المِراضَ جفُونهُوعاين في وجه الغزال المُشَنَّفا
- ويا قاتلَ الله الهوى من علاقةتُعلِّل بالغيّ المُعنيَّ المُكلفا
- وقاتلَ أتراباً ربائبَ كُلّمابرزنَ تناهبْن الفؤادَ المُشغَّفا
- وستَّرنَ ما يبدين إلاّ شواهداًمحاجرَ سوداً أو بَنانا مُطرَّفا
- ومِسْنَ فمَيَّلنَ الغُصونَ نواعماًلبسْنَ وذيّلن الحَريرَ المُفَوَّفا
- تَصَيَّدننا من كل سربٍ معارضٍبأحسنَ من أُ الغزال وأطرفا
- ويا حبَّذا عَهدُ الصَّبا واجتمَاعُناعلى الأنس ألاّ فأوفى اللَّهوَ عُكَّفا
- لياليَ لم يقطَع لنا الهجرُ مُلتقىًوأيّام لم يقْذُفْ بنا البين مَقْذَفا
- ومَغْنى غَنينا فيه مُمسّى ومُصْبحاًورَبعاً حلَلْناهُ رَبيعاً وصَيِّفا
- زمان الصبا مستَحْسَن في عُكوفهِعلى اللَّهو لا يُلحَى وإن كان مُتْرَفا
- يَرى عَيشه الأحلى نديماً وروضةًومُسْمِعةٌ تشدُو وصهباءِ قَرقَفا
- إذا أودعت جسمَ الزُجاجة روحهاوراح يُعاطيها الغَضيضَ المُهفْهَفا
- صَبَا ما صَبَا غصنُ الشَّبيبة واجداًله بين أسباب الهوى مُتصرّفا
- إلى أن ألمَّ الشّيبُ وانصَرم الصِّبابعذري وأصبحتُ المَلوم المعنَّفا
- ولم يبقَ إلاّ الحُلمُ تحتَ ندامةٍهما قضيا للنَّفس أن تتَأسَّفَا
- وذلك أن النَّفس لجَّت فَما انتَهتْوطالت عُلالات الفؤاد وما شفا
- فما أحسنَ الدُّنيا وأحلى نَعيمهالدينا وإن كانت غرورا وزُخرفا
- لعمرك ما أُعطي الفَتى من خليقةٍولازَمها لم تعدُ أن تتكَشفَا
- تَرى كلَّ ساعٍ من مسيءٍ ومحسنإلى أمدٍ يجزي بما كانَ أسلَفا
- أَخيَّ لقد لقَّ اليسار وإنّماقُصاراك أن ترضى وإن تَعَفَّفا
- فدونكَ ما تختار إِمّا إقامةًوصَبْراً وإمّا رجلَةً وتَطوُّفا
- سقى الأعوجيَّاتِ الحَيا من ركائبٍيُبَلّغنَ حاجاتٍ ويُدنين مألفا
- قلائصَ الظِّلمانِ يَنصَعنَ في الفلاإذا وضع الحَادي بهنَّ وأوجفا
- سرت بالحَجيج الوافدين وهَجَّرَتفوافت بذُهلٍ بطنَ مكّة شَنَّفا
- أبا للرضى والجود طبعاً وعادةًوقولاً وفعْلاً واحتذاءً ومُقْتَفى
- وأفضَلُ من لبىَّ وطاف ومن سعىلدى الحجر والميزاب والركن والصّفا
- ومن كان خير المحرمين بحجّةٍوأروع من أوفى منىً والمعرَّفا
- فلَمَّا قضى من حجّه واعتمارهمناسكَ يغشى موقفا ثمّ موقفا
- وازمع للتوديع والنَفر واغتدىوراح يجوب المهمه المتعسَّفا
- وجشَّم طيَّ البيد كل شملّةٍعُذافرةٍ حتى أكلَّ وأحرَفا
- تلفع ذهل بالهواجر والدّجىوكابد بالأيغال حَزنا وصَفصفا
- وأقبلَ حتى حلَّ من سمَدٍ لهمحلَّ النَّدى والمنزل المتصيَّفا
- ليُغنيَ محروماً ويعطي سائلاًويرجي لفعل الصّالحات ويُعتفى
- فاطّلع من حسنٍ كواكب وضَّحاوأنشأ من جود سحائبَ وكفَّا
- أُبو الحسن المحيي العُلى وهو الَّذيشَفاها وكانت من هلاك على شَفا
- ولولا ندى ذهلٍ وحسنُ فعالهلكان إذاً ربعُ المَكارم قد عَفَى
- جزيلُ الأيادي لا يُعدُّ نصيبُهمن المال إلاّ ما أفاد وأتلفا
- بصير ببذل المال بين وجوههِعلى مستحقيهِ وإن قيل أسْرَفا
- مُفيدٌ إذا ضَنَّ البخيل برِفدهمغيثٌ إذا نوءُ الكَواكب أخلفا
- لعادته الإحسان قبلَ عداتهِويكفيه حسن الطَّبع أن يتكلّفا
- زعيم بني نبهانَ والسيّد الَّذييُلاذ به من كل أمرٍ ويكتفي
- من العتكَيين الَّذين أحلّهمفعالهم البيتَ المنيع المُشرفا
- أعدّوا له حتّى حموه من العدىعتاقَ المذاكي والوشيجَ المثقّفا
- أبا حسنٍ ما أحسن الشيَم الَّتيرزقتَ وما أحلى وأزكى والطِفا
- وجدتك مخصوصاً بكلِّ فضيلَةٍوأهلاً بأن تُطرى بمدحٍ وتوصفا
- وفي كلَّ وقتٍ أنتَ ساعٍ لقُربةٍإلى الله لا تزدادُ إلاّ تزُّلفا
- وأنت الّذي نلقاك في الجود مزنةوفي الرَّوع ضرغاماً وفي الرأي مُرْهفَا
- فلا أنت مَن إنْ همَّ أخَّرَ عزمَةًولا مَن ما أقبل الأمرُ سَوَّفا
- كَفيتَ من الدّهر المكارهَ والأذَىوكُوفيت بالصّبر الثّواب المضعّقا
- وأُعطيت في أولادك السّادة المُنىمعاً ووُقيت الحادثَ المتخوَّفا
- ودونكَها عذراءَ بين قلائدٍتذبل من الدّيباج درعاً ومُطرَفا