أرائح أنت أم غاد فمبتكر

الستاليمملوكيالبسيطالراء

حجم الخط
  1. أرائحٌ أَنتَ أم غادٍ فمبتكِرُمن آل عمرةَ أَم ثاوٍ فمُنتظرُ
  2. أَم حاجةُ النّفس حيرَى ظلَّ صاحبهاعلى موارد وعدٍ مالها صدرُ
  3. أَم لا سبيلَ إلى أهله الحمى ظَعنواوحال دونهُم الأحْراسُ والسَمرُ
  4. يا منزلاً لا يزال القلبُ بالغهُوإن تباعد أَهلوه وإن هَجَروا
  5. ما كان أَملاكَ مُصطافاً ومرتبعاًوأنتَ بالأنس معمورُ ومُعْتَمَر
  6. إذ القطينُ جَميعٌ والمزارُ بنادانٍ ويجمعنا في ليلك السَّمرُ
  7. وإذ تحُلك آرامُ كوانسُ منظباء وَجْرة لا عُطْلٌ ولا نُفُرُ
  8. بيضٌ رباربُ يختال الجمال بهاوالدلُّ والظَّلم والتّوريد والخَفَرْ
  9. من كل فاترة العينين عن حَوَرٍكأنّما هي وَسْنى أَو بها سُكُرُ
  10. رَيّا الرّوادف والأعطاف بهكنةًفَعم الشعار بها يَشتدّ فالخَصَرُ
  11. هيهاتَ ذلك إلا ذكرةً ومُنىًمن دونها البُعْدُ والإعدامُ والكِبَرُ
  12. وأن أُجاهِدَ أقواماً بُليت بهمفلستُ من جلبهم بالحُلم منْتَصِرُ
  13. مِنّى الحفاظُ إذا خانوا وإن صبَرواآذَوا وعندي وفاء الغدرِ إِن غَدَروا
  14. كم ناقصٍ يتمنّى الفضل يأمَلَهُبذمِّ من فضله كالشمس مشتهرُ
  15. ومُولع بعيوب النّاس يثلُبهمكأنَّه من عيوبٍ فيه يعتذرُ
  16. من كان لَم تهده يوماً بصيرتهبالرّشد لم يهده سمعٌ ولا بصرُ
  17. أشكو أموراً أنا الجاني عليَّ بهابحسنِ ظنّي فمالي لستُ اصْطبرُ
  18. وادّعي الحلْمَ والأَحوالُ تلعب بيفلستُ أعلم حيثُ النّفعُ والضّررُ
  19. أرى العدَّو سواءَ والصديقَ علىضرّي فما أنا أَدري ممن الحذَرُ
  20. أَزرتْ بي الشَّهواتُ المائلات إِلىأَشياء بالعرض عن إعراضها أَثرُ
  21. ولن تراني إِلاَّ عينُ داهيةٍكبراً تُنَضْنضُ فيها الحيّةُ الذَّكرُ
  22. عندي تجاربُ للأيام فاصحةٍمع ظنها أَنني بالنّاس أغترِرُ
  23. ولي فضائل للحسّاد شاجيةكأنّما هي في أكبادهم إِبَرُ
  24. فضائلٌ من جلال يُستدلُّ بهاعلى صفاء نجارٍ ما بها كدرُ
  25. لا فخر إلا لمن طابت خلائقهومن يقال أَبوه إلا زدْ أَو مضرُ
  26. من لم يكن مثل ذهل أو كيعرب لمينفعه والده أو جده عمرُ
  27. أبو المعمر أبقى كلَّ مكرمةبمثل أفعاله الغرآءَ يبتدرُ
  28. كفضل ذهل وحسنى يعرب ابتدراتلك المكارم لم يمنعهما قِصرُ
  29. مجلّيان بما قالا وما فعلاحسنا كما فصّل الياقوت والدررُ
  30. معطّران بما استنّا وما اقتفياطيبا كما ينفحُ النّوار والزّهرُ
  31. تقاسما الحسن إرثاً والنُّهى وكأنقد شُق بينهما في المجلس القمرُ
  32. تشابها ثم لا شبه يُرى لهماإذا تشابهت الأخلاق والصّورُ
  33. الله قدّر أسباب العُلى لهمامَن قادرٌ دفعَ ما يأتي به القدرُ
  34. هذان حقان نبهانٌ غدا لهماوبالعتيك معا والازْد مُفتَخَرُ
  35. واذكر ملوك بني نبهان في يمنٍفإنهم لهمُ فخر إذا ذكروا
  36. هم الأعزّون قدماً لا ارتكاب لماينهون عنه ولا يُعصون ما أمروا
  37. كانوا ملوك الورى في الجاهلية لميعيوا بملك ولم يسبقهم بشرُ
  38. وإن تبيّنتَ في الإسلام فضلهمُفإنهم بهم أرباَبهم قهروا
  39. أذكر نبيّ الهدى أيام هجرتهإليهمُ عند خذلان الأولى كفروا
  40. همُ حَمَوا ملَّة الإسلام واتبعوادين الرّسول وهم آوَوْا وهم نَصَروا
  41. نظرتهم بأيادٍ ليس يُنكرهاعربٌ ولا عجمٌ بدوٌ ولا حَضَرُ
  42. وفي القصائد والأبيات نذكر ماسارت به فيهمُ الآياتُ والسُّورُ
  43. وفي عِيان بني نبهان صحّةُ ماينميه من آل قحطانٍ لنا الخَبرُ
  44. سَنَّ العتيكَ لهم جوداً وهم تبعواوالأزْدشادَ لهم مجداً وهم عَمَروا
  45. مطرَّون نقيّاتٌ جُيوبُهُمعن المعائبِ والأردانُ والأُزُرُ
  46. لهم مواهبُ كالبحر الفرات جَرىفي كل ناحية من مدّه نهرُ
  47. إن الذُّرى وصَميمَ المجدَ فازَ بهذهلٌ ويَعربُ والجمهورُ والخِيَرُ
  48. ياسيّديْ آل قحطانٍ سَما بكماعلى الملوك الثَّنا والعُزُّ والخَطرُ
  49. حملتما المجلس المعمور عن عمرفإنه بكما يعلو ويَزْدهِرُ
  50. فأنتُما غُصناً جرثومة نبتتفي المجد لا أثر فيها ولا خَوَرُ
  51. بقيتما تشرق الدنيا بنوركماوينفع النّاس من جَدوا كما المطَرُ
  52. بغذوكما من نعيم يا أبا حسنٍويا أبا العرب الأَفنانُ والأَثرُ
  53. يهنيكما كلَّ عام صومُ شهركماوالفطرُ والعيد والسّراء والحَبرُ