أرائح أنت أم غاد فمبتكر
حجم الخط
- أرائحٌ أَنتَ أم غادٍ فمبتكِرُمن آل عمرةَ أَم ثاوٍ فمُنتظرُ
- أَم حاجةُ النّفس حيرَى ظلَّ صاحبهاعلى موارد وعدٍ مالها صدرُ
- أَم لا سبيلَ إلى أهله الحمى ظَعنواوحال دونهُم الأحْراسُ والسَمرُ
- يا منزلاً لا يزال القلبُ بالغهُوإن تباعد أَهلوه وإن هَجَروا
- ما كان أَملاكَ مُصطافاً ومرتبعاًوأنتَ بالأنس معمورُ ومُعْتَمَر
- إذ القطينُ جَميعٌ والمزارُ بنادانٍ ويجمعنا في ليلك السَّمرُ
- وإذ تحُلك آرامُ كوانسُ منظباء وَجْرة لا عُطْلٌ ولا نُفُرُ
- بيضٌ رباربُ يختال الجمال بهاوالدلُّ والظَّلم والتّوريد والخَفَرْ
- من كل فاترة العينين عن حَوَرٍكأنّما هي وَسْنى أَو بها سُكُرُ
- رَيّا الرّوادف والأعطاف بهكنةًفَعم الشعار بها يَشتدّ فالخَصَرُ
- هيهاتَ ذلك إلا ذكرةً ومُنىًمن دونها البُعْدُ والإعدامُ والكِبَرُ
- وأن أُجاهِدَ أقواماً بُليت بهمفلستُ من جلبهم بالحُلم منْتَصِرُ
- مِنّى الحفاظُ إذا خانوا وإن صبَرواآذَوا وعندي وفاء الغدرِ إِن غَدَروا
- كم ناقصٍ يتمنّى الفضل يأمَلَهُبذمِّ من فضله كالشمس مشتهرُ
- ومُولع بعيوب النّاس يثلُبهمكأنَّه من عيوبٍ فيه يعتذرُ
- من كان لَم تهده يوماً بصيرتهبالرّشد لم يهده سمعٌ ولا بصرُ
- أشكو أموراً أنا الجاني عليَّ بهابحسنِ ظنّي فمالي لستُ اصْطبرُ
- وادّعي الحلْمَ والأَحوالُ تلعب بيفلستُ أعلم حيثُ النّفعُ والضّررُ
- أرى العدَّو سواءَ والصديقَ علىضرّي فما أنا أَدري ممن الحذَرُ
- أَزرتْ بي الشَّهواتُ المائلات إِلىأَشياء بالعرض عن إعراضها أَثرُ
- ولن تراني إِلاَّ عينُ داهيةٍكبراً تُنَضْنضُ فيها الحيّةُ الذَّكرُ
- عندي تجاربُ للأيام فاصحةٍمع ظنها أَنني بالنّاس أغترِرُ
- ولي فضائل للحسّاد شاجيةكأنّما هي في أكبادهم إِبَرُ
- فضائلٌ من جلال يُستدلُّ بهاعلى صفاء نجارٍ ما بها كدرُ
- لا فخر إلا لمن طابت خلائقهومن يقال أَبوه إلا زدْ أَو مضرُ
- من لم يكن مثل ذهل أو كيعرب لمينفعه والده أو جده عمرُ
- أبو المعمر أبقى كلَّ مكرمةبمثل أفعاله الغرآءَ يبتدرُ
- كفضل ذهل وحسنى يعرب ابتدراتلك المكارم لم يمنعهما قِصرُ
- مجلّيان بما قالا وما فعلاحسنا كما فصّل الياقوت والدررُ
- معطّران بما استنّا وما اقتفياطيبا كما ينفحُ النّوار والزّهرُ
- تقاسما الحسن إرثاً والنُّهى وكأنقد شُق بينهما في المجلس القمرُ
- تشابها ثم لا شبه يُرى لهماإذا تشابهت الأخلاق والصّورُ
- الله قدّر أسباب العُلى لهمامَن قادرٌ دفعَ ما يأتي به القدرُ
- هذان حقان نبهانٌ غدا لهماوبالعتيك معا والازْد مُفتَخَرُ
- واذكر ملوك بني نبهان في يمنٍفإنهم لهمُ فخر إذا ذكروا
- هم الأعزّون قدماً لا ارتكاب لماينهون عنه ولا يُعصون ما أمروا
- كانوا ملوك الورى في الجاهلية لميعيوا بملك ولم يسبقهم بشرُ
- وإن تبيّنتَ في الإسلام فضلهمُفإنهم بهم أرباَبهم قهروا
- أذكر نبيّ الهدى أيام هجرتهإليهمُ عند خذلان الأولى كفروا
- همُ حَمَوا ملَّة الإسلام واتبعوادين الرّسول وهم آوَوْا وهم نَصَروا
- نظرتهم بأيادٍ ليس يُنكرهاعربٌ ولا عجمٌ بدوٌ ولا حَضَرُ
- وفي القصائد والأبيات نذكر ماسارت به فيهمُ الآياتُ والسُّورُ
- وفي عِيان بني نبهان صحّةُ ماينميه من آل قحطانٍ لنا الخَبرُ
- سَنَّ العتيكَ لهم جوداً وهم تبعواوالأزْدشادَ لهم مجداً وهم عَمَروا
- مطرَّون نقيّاتٌ جُيوبُهُمعن المعائبِ والأردانُ والأُزُرُ
- لهم مواهبُ كالبحر الفرات جَرىفي كل ناحية من مدّه نهرُ
- إن الذُّرى وصَميمَ المجدَ فازَ بهذهلٌ ويَعربُ والجمهورُ والخِيَرُ
- ياسيّديْ آل قحطانٍ سَما بكماعلى الملوك الثَّنا والعُزُّ والخَطرُ
- حملتما المجلس المعمور عن عمرفإنه بكما يعلو ويَزْدهِرُ
- فأنتُما غُصناً جرثومة نبتتفي المجد لا أثر فيها ولا خَوَرُ
- بقيتما تشرق الدنيا بنوركماوينفع النّاس من جَدوا كما المطَرُ
- بغذوكما من نعيم يا أبا حسنٍويا أبا العرب الأَفنانُ والأَثرُ
- يهنيكما كلَّ عام صومُ شهركماوالفطرُ والعيد والسّراء والحَبرُ