ذد عن موارد أدمعي طير الكرى
ابن سهل الأندلسيمملوكيالكاملحزنالراء
- ١ذُد عَن مَوارِدِ أَدمُعي طَيرَ الكَرىوَأَعِد بِنارِ الوَجدِ لَيلِيَ نَيِّرا
- ٢وَأَصِخ وَطارِحني الشُجونَ وَغَنِّنيبِهِمُ وَنازِعني أَفاويقَ السُرى
- ٣رَيحانُها ذِكرى حَبيبٍ لَم يَزَلراحي بِهِ دَمعاً وَكاسي مَحجَرا
- ٤سَلَبَ الثُرَيّا في البُعادِ مَحَلَّهاوَأَعارَ جَفني نَوءَها المُستَغزَرا
- ٥لا تَعجَبوا إِن غابَ عَنّي شَخصُهُوَخَيالُهُ في أَضلُعي مُتَقَرِّرا
- ٦هَذا أَبو عُثمانَ خَيَّمَ قَدرُهُفي النَيِّراتِ وَشَخصُهُ بَينَ الوَرى
- ٧الكَوثَرِيُّ إِذا هَمى وَالكَوكَبيُّإِذا سَما وَالمُنصُلِيُّ إِذا فَرى
- ٨مَلِكٌ تَسَنَّمَ مِن قُرَيشٍ ذُروَةًمِن أَجلِها تُدعى الأَعالي بِالذُرى
- ٩حَسَبٌ يَجُرُّ عَلى المَجَرَّةِ ذَيلَهُوَمَناقِبٌ تَذَرُ الثُرَيّا كَالثَرى
- ١٠يَسعى السُهى أَن يَغتَدي كَصَغيرهاوَيُعَذِّرُ الدَبَرانِ عَنها مَدبَرا
- ١١عالي مَنارِ العِلمِ لَو أَنَّ الهُدىشَخصٌ لَكانَ لِشَخصِهِ مُتَصَوِّرا
- ١٢وَمُبارَكُ الآثارِ لَو وَطِىءَ الصَفالَجَرى بِمُنهَلِّ النَدى وَتَفَجَّرا
- ١٣أَو مَسَّ عوداً ذابِلاً بِبَنانِهِمَسّاً لَأَورَقَ في يَدَيهِ وَنَوَّرا
- ١٤خُصَّت بِهِ مَنورَقَةٌ وَسَناؤُهُقَد نَوَّرَ الآفاقَ حَتّى أَقمَرا
- ١٥كَالشَمسِ مَطلَعُها السَماءُ وَضَوءُهاقَد عَمَّ أَقطارَ البَسيطَةِ أَنؤُرا
- ١٦كَذَبَ المُشَبِّهُ بِالنُجومِ ضِياءَهوَسَناءَهُ وَذَكاءَهُ المُتَسَعِّرا
- ١٧لَو كانَ عِندَ النَجمِ بَعضُ خِصالِهِما كانَ في رَأي العُيونِ لِيصَغَرا
- ١٨مَلَكُ السَجايا لَو يَحِلُّ بِمَنزِلٍبَينَ النُجومِ الزُهرِ كانَ مُؤَمَّرا
- ١٩العالِمُ البَطَلُ الَّذي ما اِنفَكَّ فيحالٍ يَخُطُّ دُجىً وَيَرفَعُ عِثيَرا
- ٢٠لَم أَدرِ قَبلَ هِباتِهِ وَكَلامِهِأَنَّ الفُراتَ العَذبَ يُعطي الجَوهَرا
- ٢١نَدبٌ إِذا أَعطى الكِرامُ لِيُحمَدواأَعطى كَرائِمَ مالِهِ كَي يُعذَرا
- ٢٢لَمّا تَكَرَّرَ كُلَّ حينٍ حَمدُهُنَسِيَ الوَرى ثِقلَ الحَديثِ مُكَرَّرا
- ٢٣أَضحى بَنو حَكَمٍ وَقَد عَلِمَ الضُحىمُذ أَسفَروا أَن لَيسَ يُدعى مُسفِرا
- ٢٤قَومٌ إِذا رَكِبوا الخُيولَ حَسِبتَهاعُقبانَ جَوٍ حُمِّلَت أُسدَ الشَرى
- ٢٥أَوشَمتَ مُسبَغَةَ الدُروعِ عَلَيهِمُأَبصَرتَ أَنهاراً تَضُمُّ أَبحُرا
- ٢٦لَو مَثَّلَت لَهُمُ المَنايا في الوَغىأَقرانَهُم لَم تَلقَ مِنهُم مُدبِرا
- ٢٧جُمِعَت مَآثِرُ مَن سِواهُم فيهِمُجَمعاً كَمَثَلِ العامِ ضَمَّ الأَشهُرا
- ٢٨نَفَرٌ لَو أَنَّكَ لَم تَكُن مِن عِزِّهِمفي عَسكَرٍ جَهَّزتَ عَزمَكَ عَسكَرا
- ٢٩قَد كانَ قَبلَ الأَمرِ أَمرُكَ صادِعاًوَالفِعلُ يَعمَلُ ظاهِراً وَمُقَدَّرا
- ٣٠آياتُ عيسى في يَدَيكَ وَإِنَّماماتَ الهُدى وَبِحُسنِ رَأيُكَ أُنشَرا
- ٣١حارَبتَ حِزبَ الشِركِ عَنهُ بِالحِجىوَالرِفقُ مِثلُ البَطشِ يَقصِمُ أَظهُرا
- ٣٢وَطَعَنتَهُم بِالمَكرُماتِ وَبِاللُهافي حَيثُ لَو طَعَنَ القَنا لَتَكَسَّرا
- ٣٣قَد تَجهَلُ السُمرُ الطِوالُ مَقاتِلاًتَلقى بِها الصُفرَ القَصيرَةَ أَبصَرا
- ٣٤وَتُصَحَّحُ الآراءُ وَالراياتُ قَدنَكَصَت عَلى الأَعقابِ واهِيَةَ العُرى
- ٣٥إِن خابَ غَيرُكَ وَهُوَ أَكثَرُ ناصِراًوَبَقيتَ لِلإِسلامِ وَحدَكَ مَظَهَرا
- ٣٦فَالبَحرُ لا يُروي بِكَثرَةِ مائِهِظَمَأً وَرُبَّ غَمامَةٍ تَروي الثَرى
- ٣٧الغَيثُ أَنتَ بَل أَنتَ أَعذَبُ شيمَةًوَأَعَمُّ إِحساناً وَأَعظَمُ عُنصُرا
- ٣٨وَالمَزنُ يَهمي باكِياً مُتَجَهِّماًأَبَداً وَتَهمي ضاحِكاً مُستَبشِرا
- ٣٩وَالشَمسُ مُرمِدَةٌ وَنورُكَ لَو جَرىفي مُقلَتَي أَعمى لَأَصبَحَ مُبصِرا
- ٤٠حَسَّنتَ قُبحَ الدَهرِ حَتّى خُلتُهُذَنباً وَخُلتُكَ عُذرَهُ المُستَغفِرا
- ٤١وَوَهَبتَ لا مُستَرجِعاً وَحَكَمتَ لامُتَنَطِّعاً وَعَلَوتَ لا مُتَجَبِّرا
- ٤٢فَالمُلكُ مِنكَ خَصيبُ أَشجارِ المُنىيَقظانُ عَينِ السَعدِ مَشدودُ العُرى
- ٤٣هُوَ مَفرِقٌ في السِلمِ يَلبِسُ مِنكُمُتاجاً وَفي حَربِ الحَوادِثِ مِغفَرا
- ٤٤يا بَحرُ جاوَرتَ البِحارَ لِعِلَّةٍحازَت لَها الفَخرَ المِياهُ عَلى الثَرى
- ٤٥وَأَراكَ لَم تَرضَ البَسيطَةَ ساحِلاًفَجَعَلتَ ساحِلَكَ الخِضَمَّ الأَخضَرا
- ٤٦بَحرٌ أُجاجٌ حالِكٌ أَدّى إِلىبَحرٍ حَلا وِرداً وَأَشرَقَ مَنظَرا
- ٤٧تُهدي رِياحُ الحَمدِ عَنكَ المِسكَ إِنأَهدَت رِياحُ الأُفقِ عَنهُ العَنبَرا
- ٤٨خُذها تُنيفُ عَلى الجُمانِ مُفَصَّلاًوَالزَهرِ غَضّاً وَالرِداءِ مُحَبَّرا
- ٤٩رَوضاً تَغَنَّت مِن ثَنائِكَ وَسطَهُوُرقٌ جَعَلنَ غُصونَهُنَّ الأَسطُرا
- ٥٠لَمّا طَغى فِرعَونُ دَهري عاتِياًشَقَّت عَصا شِعري بَنانَكَ أَبحُرا
- ٥١ما إِن أُبالي حَيثُ كُنتُم وُجهَتيأَنّي أُفارِقُ مَوطِناً أَو مَعشَرا
- ٥٢إِذ عَصرُكُم كُلُّ الزَمانِ وَأُفقُكُمكُلُّ البِلادِ وَشَخصُكُم كُلُّ الوَرى
- ٥٣يُنسي الوُفودَ سَماحُكُم أَوطانَهُموَكَذاكَ طيبُ الوِردِ يُنسي المَصدَرا
- ٥٤لَم أُرعِ تَأميلي حَمىً لَكُم وَلايَمَّمتُ مَغناكُم مَحَلّاً مُقفِرا
- ٥٥إِن كانَ عُمرُ المَرءِ حُسنَ ثَنائِهِفَاِعلَم بِأَنَّكَ لَن تَزالَ مُعَمَّرا
- ٥٦أَذكى عَلَيَّ الدَهرُ نارَ خُطوبِهِفَبَثَثتُ فيها مِن مَديحِكَ عَنبَرا
- ٥٧رَفَعَت عَوامِلُهُ وَأَحسبُ رُتبَتيبُنِيَت عَلى خَفضٍ فَلَن تَتَغَيَّرا
- ٥٨دُم لِلأَنامِ فَلَو عَلى قَدرِ العُلىبَقِيَت حَياتُهُم خَلَدتَ مُعَمَّرا
- ٥٩واِسلَم تُنيرُ دُجىً وَتُخصِبُ مُجدِباًوَتُبيدُ جَبّاراً وَتُغني مُقتِرا