قصائد

هاتها كالمنار لاح النهار

ابن سهل الأندلسيمملوكيالخفيفحزنالراء

  1. ١هاتِها كَالمَنارِ لاحَ النَهارُوَبَكَت مَصرَعَ الدُجى الأَطيارُ
  2. ٢وَكَأَنَّ الرِياضَ تُجلى عَروساًوَعَلَيها مِنَ النَباتِ نِثارُ
  3. ٣وَالطِلا وَالحُبابُ وَالرَوضَةُ الغَنّاءُ خَدٌّ وَمَبسَمٌ وَعِذارُ
  4. ٤أَكؤُساً ما أَرى بِأَيدي سُقاةٍأَم نُجوماً تَسعى بِها أَقمارُ
  5. ٥وَكَأَنَّ الإِبريقَ جيدُ غَزالٍدَمُ ذاكَ الغَزالِ فيهِ العُقارُ
  6. ٦قَهوَةٌ إِن جَرى النَسيمُ عَلَيهاكادَ يَعلوهُ مِن سَناها اِحمِرارُ
  7. ٧نالَ مِنها الضَنى وِلايَةَ سِكرٍفَلِهَذا يُعزى إِلَيها العِثارُ
  8. ٨حَثَّها مِن كُؤوسِهِ رانِياتٍعَن فُتورٍ في لَحظِهِ خُمّارُ
  9. ٩فِتنَةٌ في العُيونِ تُدعى بِغُنجٍحَيرَةٌ لِلنُهى وَقيلَ اِحوِرارُ
  10. ١٠كَيمينِ اِبنِ خالِدٍ حينَ تُدعىراحَةً وَهيَ ديمَةٌ مِدرارُ
  11. ١١لَستُ أَدري يُسرينِ لِلعُسرِ إلّاراحَتَيهِ إِذا اِعتَرى الإِقتارُ
  12. ١٢بِدَرُ المالِ كَالبُدورِ وَلَكِننالَها مِن نَدى يَدَيهِ السِرارُ
  13. ١٣جودُهُ لُجَّةٌ لَآلِئُها المَدحُ وَرَوضٌ طُيورُهُ الأَشعارُ
  14. ١٤وَلِذاكَ الثَناءُ فيهِ اِنتِظامٌوَلِذاكَ العَطاءُ فيهِ اِنتِثارُ
  15. ١٥يَسكُبُ الجودَ عِندَ نَغمَةِ عافٍكَالرَحيقِ عَلى الغِناءِ يُدارُ
  16. ١٦رَجِّهِ فَالمُنى طِوالٌ لِراجيهِ وَأَيدي الخُطوبِ عَنهُ قِصارُ
  17. ١٧تَستَمِدُّ السَحابُ بِالبَحرِ لَكِنبِعَطاياهُ تَستَمِدُّ البِحارُ
  18. ١٨ماجِدٌ حازَ في المَعالي اِحتِفالاًهُوَ في طُرُقِهِ إِلَيها اِختِصارُ
  19. ١٩عودُهُ في الأَصحابِ عودٌ نُضارٍوَسَجاياهُ إِن سَمَحنَ قِطارُ
  20. ٢٠شِيَمٌ قَد تُخُيِّرَت فَلَها مِنكُلِّ ما يَنتَمي إِلَيها الخِيارُ
  21. ٢١هِيَ في المِسكِ نَفحَةٌ وَمِنَ العُمرِ شَبابٌ وَفي الحُسامِ غِرارُ
  22. ٢٢جاءَنا آخِرَ الزَمانِ كَما تَعبَقُ عِندَ الأَصائِلِ الأَزهارُ
  23. ٢٣وَذُبابُ الهِندِيِّ أَشرَفُهُ لَيسَ عَلَيهِ مِنَ التَأَخُّرِ عارُ
  24. ٢٤حَسُنَت ذاتُهُ وَلَم تَخشَ ذاماًفَهيَ كَالنورِ لَم يُخالِطهُ نارُ
  25. ٢٥أَحمَدَت خَلقَهُ بَديّاً وَعَوداًفَهيَ كَالخَمرِ لَم يَشِنها الخِمارُ
  26. ٢٦هُوَ ظِلٌّ فَإِن دَجا وَجهُ خَطبٍعادَ شَمساً بِضَوئِها يُستَنارُ
  27. ٢٧بَطشُهُ في سَنا البَوارِقِ خَطفٌوَتَأَنّيهِ في الجِبالِ وَقارُ
  28. ٢٨هَيبَةٌ لَو لَم يَغتَدِ بِسِواهالَعَنَت دونَها القَنا الخَطّارُ
  29. ٢٩وَقَبولٌ لَو لَم يَفُز ما سِواهُلَتَفَشَّت بِهِ الأَماني الحَرارُ
  30. ٣٠طَبَّقَ الأَرضَ ذِكرُهُ فَلَهُ فيكُلِّ أُفقٍ مَعَ الهَواءِ اِنتِشارُ
  31. ٣١وَمَعَ الشَمسِ أَينَ لاحَت شُروقٌوَمَعَ الريحِ حَيثُ طارَت مَطارُ
  32. ٣٢لَقَبُ المَجدِ فيهِ حَقٌّ وَلَكِنهُوَ لَفظٌ لِغَيرِهِ مُستَعارُ
  33. ٣٣زارَنا وَهوَ سؤلُنا وَكَذا الغَيثُ يَزورُ الثَرى وَلَيسَ يُزارُ
  34. ٣٤فَلَو أَنَّ البُروجَ قامَت إِلى البَدرِ اِشتِياقاً قامَت إِلَيهِ الدِيارُ
  35. ٣٥نَزَلَت نَحوَهُ النِجادُ خُضوعاًوَتَعالَت شَوقاً لَهُ الأَغوارُ
  36. ٣٦حَيثُما حَلَّ فَالزَمانُ رَبيعٌوَقَتادُ الثَرى بِهِ نُوّارُ
  37. ٣٧وَهَجيرُ الأَيّامِ مِنهُ مَقيلٌوَاللَيالي بِطيبِها أَسحارُ
  38. ٣٨وَالحَصى تَحتَ وَطءِ نَعلَيهِ دُرٌّوَتُرابُ البَطحاءِ مِسكٌ مُثارُ
  39. ٣٩وَثَنائي حَدائِقٌ وَعُلاهُهَضَباتٌ وَجودُهُ أَنهارُ
  40. ٤٠يا أَبا عَمرٍ وإِنَّما أَنتَ خَلقٌعَجَبٌ جِئتَ مِثلَما تَختارُ
  41. ٤١لَو يُنادى أَينَ الجَوادُ بِحَقٍّقالَ كُلٌّ إِلى الوَزيرِ يُشارُ
  42. ٤٢لَو حَوَت مِن جَلالِكَ الشُهُبُ حَظّاًما بَدَت في العُيونِ وَهيَ صِغارُ
  43. ٤٣جُد عَلى يوسُفٍ فَمِصرُ شَريشٌوَعَطاياكَ نيلُها المُستَمارُ
  44. ٤٤نافَسَتها العِراقُ وَالأَرضُ كَالناسِ فَبَعضٌ مِنها بِبَعضٍ يَغارُ
  45. ٤٥بِكَ عَزَّت لِما حَوَتكَ وَلَولا السِراحُ لَم تُمتَدَح دِنانٌ وَقارُ
  46. ٤٦أَيُّهَذا السَحابُ دونَكَ مِنّيزاهِراً مِن كَمامِهِ الأَفكارُ
  47. ٤٧بِكَ تَسمو حُلى القَريضِ وَلِلغُنجِ بِعَينِ الظَبيِ الغَريرِ اِفتِخارُ
  48. ٤٨قَصَّرَت لَو أَنَّ النُجومَ عُقودٌفي حُلاها أَو الهِلالَ سِوارُ
  49. ٤٩لا تَلُم في الحَياءِ هَذي القَوافيلَيسَ بِدَعاً أَن تَخجَلَ الأَبكارُ