خذها فصبغ الظلام قد نصلا
ابن سهل الأندلسيمملوكيالمنسرحاللام
- ١خُذها فَصَبغُ الظَلامِ قَد نَصَلاوَذَيلُهُ بِالسَنا قَدِ اِشتَعَلا
- ٢وَأُقحُوانُ الرُبى بَدا سَحَراًوَأُقحُوانُ النُجومِ قَد ذَبُلا
- ٣وَالوَردُ مِثلُ الخُدودِ قَد دَمِيَتمِن نَرجِسٍ حَدَّقَت لَها المُقَلا
- ٤يَسقيكَ مِن كاسِهِ وَناظِرِهِدُرّاً بِكاسَي صَبابَةٍ وَطِلا
- ٥تَختَدِعُ السُكرَ مُقلَتاهُ فَإِننَبَت بِهِ الكاسُ كانَ مُستَحِلا
- ٦إِن وَعَدَ الوَصلَ سينُ طُرَّتِهِقَرَأتُ في عارِضَيهِ لَفظَةَ لا
- ٧أَيَّدَ حُبّي كِتابُ عارِضِهِكَذلِكَ الكُتبُ تَعضَدُ المَلَلا
- ٨لا تَعذُلوني عَلى مَحَبَّتِهِفَسَيفُ عَينَيهِ يَسبِقُ العَذَلا
- ٩مُسَلَّطٌ لا أَذُمُّ قُدرَتَهُوَظالِمٌ أَشكُرُ الَّذي فَعَلا
- ١٠وَباخِلٌ بِالنَوالِ عادَتُهُقَد عَلَّمَتني بِحُبِّهِ البَخَلا
- ١١فَهاتِها وَاِسقِني بِراحَتِهِوَطاوِعِ اللَهوَ وَاِعصِ مَن عَذَلا
- ١٢راحٌ يَزينُ الحَبابُ حُمرَتَهاكَما يَزينُ التَبَسُّمُ الخَجَلا
- ١٣يُقَلِّدُ الماءُ جيدَها دُرَراًيَنهَبُها الشَربُ بَينَهُم نَقَلا
- ١٤إِن جَدَّدَت بِالمِزاجِ حِليَتَهاجَدَّدَت شُرباً يَسومُها العَطَلا
- ١٥حاكِمُها يَظلِمُ العُقولَ وَلاتَصلُحُ حالُ النُفوسِ إِن عَدَلا
- ١٦نَجمٌ لِلَيلِ الهُمومِ أَكثَرُ مايَكشِفُ تِلكَ الدُجى إِذا أَفَلا
- ١٧قُلوبُهُم في جَنى النَعيمِ بِهاوَإِن بَدَت في وُجوهِهِم شُعَلا
- ١٨قَد يَنتُجُ الضِدُّ ضِدَّهُ وَإِذاشِئتَ فَجودَ الوَزيرِ خُذ مَثَلا
- ١٩رَفيعَني حَظُّهُ الحِمامَ كَماقَد صانَ وَجهي بِكُلِّ ما بَذَلا
- ٢٠يَأتي بِلا مَوعِدٍ نَداهُ فَلَوكانَ كَلاماً لَكانَ مُرتَجَلا
- ٢١لَوِ اِكتَفى ساطِياً بِهَيبَتِهِكَفَتهُ بيضَ السُيوفِ وَالأَسَلا
- ٢٢أَو لَم يُنِل غَيرَ بِشرِهِ صِلَةًأَرضى بِها كُلَّ سائِلٍ سَأَلا
- ٢٣يَقتَرِعُ البَحرُ وَالغمامَةُ مَنأَدناهُما مِن سَماحِهِ سُبُلا
- ٢٤تَاللَهِ ما شَرَّفَ السَحابَ سِوىأَن ضَرَبوها لِجودِهِ مَثَلا
- ٢٥وَلا بِلُجِّ البِحارِ مِن كَرَمٍإِلّا جِوارٌ بِدارِهِ اِتَصَلا
- ٢٦كَأَنَّ جَدوى يَدَيهِ مَأدُبَةٌدعا إِلَيها بِبِشرِهِ الجَفَلى
- ٢٧لِلنَفعِ وَالضُرِّ عِندَهُ شِيَمٌأَمَرَّ فيها لِطاعِمٍ وَحَلا
- ٢٨كَأَنَّما طَعمُ عادَتَيهِ هَوىبَرَّحَ فيها العِتابَ وَالقُبَلا
- ٢٩لِاِبنِ خَلاصٍ مُحَمّدٍ هِيَ تُهدىفَقَد حَكَت مَدحَهُ غَزَلا
- ٣٠فاقَت بِهِ سَبتَةُ البِلادَ كَمادَولَةُ يَحيى قَد فاقَتِ الدُوَلا
- ٣١وَاِعتَدَلَ الدَهرُ حينَ حَلَّ بِهافَكانَ شَمساً وَكانَتِ الحَمَلا
- ٣٢أَحَبَّهُ الناسُ دونَ مُختَلِفٍكَما أَحَبّوا الشَبابَ مُقتَبَلا
- ٣٣أَجني بِهِ زُخرُفَ المَعيشَةِ إِذلَم يُبقِ لي جودُ كَفِّهِ أَمَلا
- ٣٤بَلَّغَهُ اللَهُ في الكَمالِ مَدىًإِلَيهِ تَصبو الوَرى وَقَد فَعَلا