ذاد ورد الغي عن صدره
علي بن جبلة - العكوكعباسيالمديدحزنالهاء
حجم الخط
- ذادَ وِردَ الغَيِّ عَن صَدَرِهْوَارعَوى وَاللَهوُ مِن وَطَرِهْ
- وَأَبَت إِلّا الوَقارَ لَهُضَحِكاتُ الشّيبِ في شَعَرِهْ
- نَدمى أَنَّ الشَبابَ مَضىلَم أُبَلِّغهُ مَدى أَشَرِه
- وَاِنقَضَت أَيّامُهُ سَلَماًلَم أَهِج حَرباً عَلى غِيَرِه
- حَسَرَت عَنّي بَشاشَتُهُوَذَوى اليانِعُ مِن ثَمَرِه
- وَصَغَت أُذني لِزاجِرهاوَلَما تَشجى لِمُزدَجِرِه
- إِذ يَدي تَعصي بِقُوَّتِهالا تَرى ثَاراً لِمُثَّئِرِه
- وَالصِبا سَرحٌ أُطيفُ بِهِفَأُصيبُ الأُنسَ مِن نُفُرِه
- تَرعَوى بِاِسمى مَسارِحُهُوَيلى لَيلى بَنو سَمَرِه
- وَغَيورٍ دونَ حَوزَتِهِحُزتُ خَلفَ الأَمنِ مِن حَذَرِهِ
- وَدَمٍ أَهدَرتُ مِن رَشالَم يُرِد عَقلاً عَلى هَدَرِه
- باتَ يُدني لي مَقاتِلَهُوَيُفَدّيني عَلى نَفَرِه
- فَأَتَت دونَ الصِبا هَنَةٌقَلَبَت فوقي عَلى وَتَرِه
- جارَتا لَيسَ الشَبابُ لِمَنراحَ مَحنِيّاً عَلى كِبَرِه
- ذَهَبَت أَشياءُ كُنتُ لَهاصارَها حِلمى إِلى صَوَرِه
- طَرَقَت تَلحى فَقُلتُ لَهااِذهَبي ما أَنتِ مِن سُوَرِه
- قدكَ مِن موفِ عَلى أَمَلٍتَحسِرُ الأَبصارَ عَن نَظَرِه
- إِنَّ مِن دونِ الغِنى جَبَلاًسَتَكوس العيس في وَعَرِه
- يَتَناضَلنَ السُرى قُذُفاًقَد كَساها المَيس مِن قَتَرِه
- كَم دُجى لَيلٍ عَسَفنَ بِهِيَبتَعِثنَ الصُبحَ مِن كِسَرِه
- يَتَفَرّى عَن مَناسِمِهاكَتَفَرّي النارِ عَن شَرَرِه
- دَع جَدا قَحطانَ أَو مُضَرٍفي يَمانيهِ وَفي مُضَرِه
- وَاِمتَدِح مِن وائِلٍ رَجُلاًعَصَرُ الآفاقِ مِن عَصَرِه
- المَنايا في مَقانِبِهِوَالعَطايا في ذَرا حُجَرِه
- هَضَمَ الدُنيا بِنائِلِهِوَأَقالَ الدينَ مِن عَثَرِه
- مَلِكٌ تَندى أَنامِلُهُكَاِنبِلاجِ النَوءِ عَن مَطَرِه
- مُستَهِلٌّ عَن مَواهِبِهِكَاِبتِسامِ الرَوضِ عَن زَهَرِه
- عَقَدَ الجِدُّ الأُمورَ بِهِحينَ لَم يَنهَض بِمَتَّعَرِه
- فَكَفاها وَاِستَقَلَّ بِهالَم تَضِف وَهناً قُوى مِرَرِه
- جَبَلٌ عَزَّت مَناكِبُهُأمِنَت عَدنانُ في ثُغرِه
- إِنَّما الدُنيا أَبو دُلَفٍبَينَ مَغزاهُ وَمُحتَضَرِه
- فَإِذا وَلّى أَبو دُلَفٍوَلَّتِ الدُنيا عَلى أَثَرِه
- لَستُ أَدرى ما أَقولُ لَهُغَيرَ أَن الأَرضَ في خَفَرِه
- يا دَواءَ الأَرضِ إِن فَسَدَتوَمُديلَ اليُسرِ مِن عُسُرِه
- كُلُّ مَن في الأَرضِ مِن عَرَبٍبَينَ باديهِ إِلى حَضَرِه
- مُستَعيرٌ مِنكَ مَكرُمَةًيَكتَسيها يَومَ مُفتَخَره
- صاغَكَ اللَهُ أَبا دُلَفٍصِبغَةً في الخَلقِ مِن خِيَرِه
- أَيّ يَومَيكَ اِعتَزَيتَ لَهُاِستَضاءَ المَجدُ مِن قُتُرِه
- لَو رَمَيتَ الدهرَ عَن عُرُضثَلَّمَت كَفّاكَ مِن حَجَرِه
- رُبَّ ضافي الأَمنِ في وَزَرٍقَد أَبَتَّ الخَوفَ في وَزَرِه
- وَاِبنِ خَوفٍ في حَشا خَمَرٍنُشتَه بِالأَمنِ مِن خَمَرِه
- وَزَحوفٍ في صَواهِلِهِكَصِياحِ الحَشرِ في أَمَرِه
- قَدتَهُ وَالمَوتُ مَكتَمِنٌفي مذاكيهِ ومُشتَجِرِه
- فَرَمَت جيلوهُ مِنهُ يَدٌطَوَتِ المَنشورَ مِن بَطَرِه
- زُرتَهُ وَالخَيلُ عابِسَةٌتَحمِلُ البُؤسى إِلى عَقُرِه
- خارِجاتٌ تَحتَ رايَتهاكَخُروجِ الطَيرِ مِن وُكُرِه
- فَأَبَحتَ الخَيلَ عَقوَتَهوَقَرَيتَ الطَيرَ مِن جزَرِه
- وَعَلى النُعمانِ عُجتَ بِهافَأَقَمتَ المَيلَ مِن صَعَرِه
- غَمَطَ النُعمانُ صَفوَتهافَرَدَدتَ الصَفوَ في كَدَرِه
- وَتَحَسّى كَأسَ مُغتَبِقٍلا يُدالُ الصَحوَ مِن سُكُرِه
- وَبِقُرقورٍ أَدَرت رَحاوَقعَةٍ فَلَّت شَبا أَشَرِه
- وَتَأَنَّيتَ البَقاءَ لَهُفَأَبى المَحتومُ مِن قَدَرِه
- وَطَفى حَتّى رَفَعتَ لَهُخُطَّةً شَنعاءَ مِن ذَكَرِه