لك الطائر الميمون والطالع السعد
ابن الروميعباسيالطويلمدحالدال
- ١لك الطائر الميمونُ والطَّالع السَّعْدُوطولُ بقاء ليس من بعده بَعْدُ
- ٢تأمَّلْ وأنتَ المرءُ ينظر نظرةفلا غَوْرَ إلا وهو في عينه نجْدُ
- ٣ذكاءً وإشرافاً على كل غامضٍيقصِّرُ قِدْماً دون عفوهما الجُهْد
- ٤ألم تر أن الجدَّ مذ كان سيِّدٌوأن الوَنَى في كل عارفة عبْدُ
- ٥وتكميل معروف الكريم بِحشدهوأسديْتَ معروفاً وقد بقي الحشْدُ
- ٦ولستُ براضٍ منك ما لستَ راضياًولستَ براضٍ غير ما يرتضي المجدُ
- ٧إذا ما قصدتَ الأمرَ أول قصْدِهولم تَتْلُها أخرى فما حَصْحَصَ القصدُ
- ٨ولا عَمْدَ لم يحفزهُ عمْدٌ مؤكَّدٌمن المرءِ إلا أشْبَهَ الخطأَ العمْدُ
- ٩وعنديَ أمثالُ لذاك كثيرةسَيَحْدُو بها في البر والبحر من يحدُو
- ١٠إذا ما عقدتَ العَقْد ثم تركتهولم يَثْنِهِ عِقْدٌ وهَى ذلك العَقْدُ
- ١١وما النَّهْلُ دون العَلِّ شافي غُلَّةٍوإن ساعدَ الماءَ العُذُوبَةُ والبرْدُ
- ١٢ولا البرقُ دون الرعْدِ ضامن مَطْرةولكن إذا ما البرقُ عاضده الرعْدُ
- ١٣وما العينُ عيناً حين تفقد أختَهاولا الأذنُ أذُناً ما طوى أختَها الفقْدُ
- ١٤وما اليدُ لو لا أختُها بقويَّةٍولا الرِّجل لو لا الرجل تمشي ولا تعدو
- ١٥ولا كلُّ محتاج إلى ما يشدُّهيُسَفْسِفُ إلا والوهاءُ له وكْدُ
- ١٦فعزِّزْ كتاباً منك وِتْراً بَشْفعهفما عزَّ إلا اللَّه مُسْتَنْجَدٌ فرْدُ
- ١٧ترفَّعْ عن التعْذير غير مُذمَّمإلى شرف الإِعذار يخْلُصْ لك الحمدُ
- ١٨وزدنا من الفعل الجميل فلم تزلْتَكَرَّمُ حتى يعشق الكَرَمَ الوغْدُ
- ١٩وبَعدُ فإني يا قَرِيعَيْ زماننامُبِثُّكُما وجدي فما مثله وجْدُ
- ٢٠ألا فاسمعا لي إن شكوتُ فطال ماشدوتُ بمدحي فيكما فوق من يشدو
- ٢١عَمِيدَيَّ ما بالي حُرمت جَداكماورأيُكما رأيٌ وعهدكما عهْدُ
- ٢٢أعِنْدِي مُنقضُّ الصواعق منكماوعند ذوِي الكفر الحيا والثرى الجعدُ
- ٢٣وتحتيَ نعْلي تخبِطُ الأرضَ جهْدَهاوتحت سِوايَ السَّرْجُ والسابح النهدُ
- ٢٤ولا غَرْوَ أن تحظى عَليَّ عصابةلَوَتْ حمدها والحمدُ عندِيَ والحقدُ
- ٢٥كذا الوهد تحظى بالسُّيول على الرُّباويُعْشِبن بَدْءاً قبل أن يُعْشِبَ الوَهدُ
- ٢٦متى أنْصَرِفْ بالوجه والقلبِ عنكماوأغدُ على حَرْدٍ فَحُقَّ ليَ الحرْدُ
- ٢٧شهدتُ لقد أشقيتماني وإنماتقدم لي بالحظِّ لا الشَّقْوَةِ الوعْدُ
- ٢٨أُرجِّي فما أرجو ضمانٌ لديكماوأخشى فما أخشاه عندكما نَقْدُ
- ٢٩وما هو إلا واقع العَتْبِ منكماوهل مثلُه حَبْسٌ وهل مثله جَلدُ
- ٣٠وما لِيَ من ذنب وإن براءتيوعُذْرِيَ مما لا يُغَيِّبه الجَحْدُ
- ٣١أتنبُو بيَ الدنيا على حين لينهاوقد سكن الزلزال وامْتُهِدَ المهْدُ
- ٣٢وقد ضم عَنْزَ الأهل والذئبَ مرتعٌوأصبح ظَبْيُ الرَّمْلِ صالحه الفهدُ
- ٣٣أمالي إلى أن تجمعا لي رضاكماسبيلٌ ولا يجري بذلك لي سعدُ
- ٣٤أمالي إلى أن تغدوا صدرَ مجلسٍمساغٌ فلا يغدو ابن حظٍّ كما أغدو
- ٣٥هنالك تجري لي سُعوديَ كلهافيحيا الشباب اللدْنُ والزمن الرغْدُ
- ٣٦تعاديتما والحْسنُ والطيب فيكماكما يتعادى النرجس الغضُّ والوردُ
- ٣٧وما الحسن والطيب الذي قد حويتماسوى فضْلِ أخلاق محامِدها سَرْدُ
- ٣٨وعلم وحلم لا يوازن بعضَهشَرَوْرَى ولا رَضْوَى وعَرْوى ولا رقدُ
- ٣٩عذلتُكما عَذلِيْ وليس بجارحفإن كان عذلاً جارحاً فهو القصدُ
- ٤٠له النخسةُ الأولى وينفع غِبَّهُوما زال مني نحو نفعكما صَمدُ
- ٤١بُذُورُكُما فاستصلِحاها لتجْنِياصلاحاً إذا ما الرَّيْعُ حصَّلَهُ الحصْدُ
- ٤٢وإياكما والبغْيَ خِدْناً فإنهذميم دميم في أحاديث من يَندو
- ٤٣وعلمُكما بالرشد ما قد علمتماونحوكما نَصُّ المُشاوِرِ والوخدُ
- ٤٤وباللَّه ما مقدار دنيا تُنُوفِستْبمثْلٍ ولا عدلٍ لبعض الذي يبدو
- ٤٥وما أنا إلا ناصح مُتَحَرِّقٌبحبكما حتى يُشقَّ له اللحدُ
- ٤٦وما زُلتُ عن رأيٍ ولا حُلْتُ عن هوىولا قلتُ حتى قيل لي حجر صلدُ
- ٤٧وفدتُ وآمالي ومدحي عليكماولا عذرَ ما لم يَغْش وفدَكما وفْدُ
- ٤٨وفدتُ وآمالي ومدحي عليكماولا عذرَ ما لم يَغْش وفدَكما وفْدُ