إنما يبكي شجي شجنه
حجم الخط
- إنما يبكي شجيٌّ شَجَنَهْلا كما يبكي خليٌّ دِمنَهْ
- أيها المأمون من نسيانهأكذا أُنسى ولو غبت سنه
- لا تكن مولىً هواه في الأذىلم يزل بالعبد حتى فتنه
- ثم خلّاه وأهدى قلبهللتباريح وأنْضى بدنه
- هل يُعافي العبدَ من محذورِهِأنَّ أخلاقك أضحت جُنَنَه
- لم أكن قطُّ أرى أني أَرىسَكناً مثلك ينسى سكنه
- أيها المُهدي لقلبي ظِنناًلا تدعْ قلبي يناجي ظننه
- مع أن الغدر شيءٌ لم أَخلْأنَّ أخلاقك مَسَّتْ دَرَنه
- بل أرى العبدَ الذي استَعبدتهثم سلَّطتَ عليه حَزَنَه
- هو عبدٌ تشتهي تَضميرَهُبالمجافاةِ وتَقلى سِمَنَه
- شعفاً بالقدِّ يا من قدُّهأضحت الأغصانُ تحكي غُصنه
- أبقِ منه لا تدعه خائفاًكلما هَزَّ نسيمٌ فَنَنَه
- بل أَرى أنك لي مُمتحنٌفارحمِ العبد وخفِّف مِحنه
- لن يُطيق الهجرَ عبدٌ نفسُهُبهوَى سيدِه مُمتَحَنَه
- هَب لأسبوعٍ رسولاً واحداًإن في ذاك لقلبي أَمَنَه
- وَيْحَ هذا القلب ما أَغفلهأيها المولى وأحلى وَسَنه
- لو يُراعي الرُّسْلَ منكم عاشقنفسُه عندكُمُ مُرتهَنه
- وهوىً منه هواه كونُهوطنيّاً لم يفارقْ وطنه
- لا يلمْهُ لائمٌ في فعلهفله عُذرانِ عند الفَطَنه
- هَمّه المسكين في عِرفانهرأيُ مولىً لم يُبدِّل سُننه
- أَوفِ مغبونَك يا غابنَهلا يكن عذلك فيمن غبنه
- كيفَ لا تُنزِلُه منزلةًمن خصوص الأنس تُشْجي زَمنه
- هل توجَّدتَ على أخلاقهأم غدا رأيك فيمن لعنه
- هل تعتَّبتَ على أفهامِهِأم هل استقصرتَ يوماً لَقَنه
- هل ترى الغفلةَ شابت حلمَهأم ترى النكراء شابتْ فِطنه
- هل ترى العِيَّ يؤاخي صَمْتهأم ترى الغَيَّ يؤاخي لَسَنه
- هل ترى الشك عليه غالباًعند حق أم تراه يَقَنَه
- هل رأى منك قبيحاً بثهأم رأى منك جميلاً دفنه
- هل لديه لك سرٌّ ذائعٌأم أمانات غدت مُحتجنه
- هل لديه تُحفةٌ مذخورةعنك أم منفوسةٌ مُختزنه
- لا يَجُر مولىً جليلٌ سنناًفي عُبيد لم يفارق سكنَه
- إنه أخلَقُ منه للهدىفي معانيه لدى من وزنه
- أنت من تسمو ذُراه أن تُرىفي ذَراه خِلَّة ممتهَنه
- بيتُك البيتُ الذي من زارهفابنُ عباسِك فيمن قَطَنه
- من يكن أصبح من حُجاجهفلقد أصبحتُ ممَّن سَدَنَه
- أعذِر الطِرف الذي أجررتَهفي المعاني والقوافي رَسَنه
- لا تلُمه في عتاب مسرفأنت قَوَّيت عليه مُننه
- أنت من يذكر ما قدَّمهمن مواعيدٍ وينسى إحنَه
- أنت من نَزَّه نجوى نفسِهعن جِوار الهفوةِ المُضطغنه
- هل يُداجيني زُلالٌ قد صفاوأبى طيبُ ثناه أَسنه
- سيدٌ فات المداجاةَ بهسُؤددٌ ينفي تُقاه هُجنه
- عرف اللَّه إلى أن خافهثم خاف اللَّه حتى أمِنه
- فحكى غائبه شاهدَهوحكى المكنونُ منه عَلَنه
- ما رأى اللَّه خناً أطلقهلا ولا غِلَّ ضميرٍ سجنه
- يقبلُ الحمد ولا يوجبُهوإن امتنَّ فأسنَى مننه
- لا كمن يغلط في أحكامهيَهَبُ العُرف ويبغي ثمنه
- هكذا كلُّ كريم ماجدجعل العرف صُراحاً دَدَنَه
- ومتى راغ بشكرٍ رائغٌذات يوم لم تجده شَجَنَه
- عجبي من مادح يمَّنَهُوهو المُعتقُ قِدماً يَمَنَه
- نبأٌ فاسأل به ذا يزنٍأو فسائل سيفَهُ أو يَزنه
- يا بني وهبٍ حُلَى دهرِهمُكلَّما عدَّد دهرٌ زِينَه
- يستميحُ العطفَ منكم عاشقٌلم تُنيلوه وكنتم فِتنه
- هل رآه اللَّه أجرى ذمَّكمببيانٍ أو بلحن لحنه
- هل رآه الفَحْصُ قِرناً لكُمُببِرازٍ أو كُمونٍ كَمنه
- هل تعيبون بناءً شادهطوله أو عرضه أو ثِخَنَه
- ليس بالمنكرِ إن لم تُجعَلوامُستقاه أن تكونوا شَطَنه
- قد سألتُ الناس ما أسألكمفأبت مسؤولَهم تلك الهَنَه
- وإذا قد سلّموا المجد لكمفحمى الحالبُ دوني لَبَنه
- وغدا يمنع مني تافهاًلا يرى شُكر بنيٍّ ثمنه
- والعُلا وَفقٌ لأخلاقكُمُلا لأخلاقهمُ المؤتَفنه
- هل يُعير الجود وغداً زينةًويعيرُ البُخْل حُرّاً أُبَنَه
- كلُّ ثفر فله شُحنتههكذا كان قَضى من شَحنه
- هل يعير البرُّ بحراً عِيسَهأو يعير البحرُ برَّاً سُفنه
- قد بعثتمْ حربَ عَتْبٍ مُقلقمن وليٍّ فاستعدوا هُدَنه
- والوزير الحق إن لم تنصفوالتُصكنَّ شكاتي أُذُنَه
- فلكم من ماء وجهٍ صانهودمٍ قد كان يجري حَقنَه
- أنتُم قومٌ إذا استخدمكممستعين الجاه كنتم مِهنه
- وإذا رجَّم قومٌ فيكُمُبالندى والصفح كانوا كَهنه
- فاخلُفوا الغيثَ إذا أخلَفناومتى صاب فباروا مُزنه
- أنتُم آفاتُ أموالكُمُبالعطايا إذ سواكم خزنه
- سادةٌ في الحق قدماً قادةٌوعلى اللَّوْماء فيه مَرَنه
- ونثا قومٍ دُخانات الندىولقد أضحى نثاكم دُخنه
- جلَّ كاسي طينكُم صِبْغتَهُكيف صاغ الطينَ لمّا عَجنه
- أوسعَ الأمرين فضلاً فأتتصور الخلق تضاهي طِيَنَه
- لا يُمنَّنَّ عليكم مادحٌبمديح فيه وشيٌ وَضَنه
- فله من فعلكم أمثلةٌينسِج الشعرُ عليها يُمَنه
- ليَ مُدْنٍ منكُمُ مجتهدٌوصَل اللَّه بخيرٍ قَرنه
- ومسوءٌ بدنُوِّي منكُمُألزمَ اللَّه يديه ذَقنَه
- يتظنَّى دُهْنَه في شَعَثِيشَعَّثَ اللَّه له ما دهنه
- قد أضاقت عَطَني نَكراؤُهضيَّق اللَّه عليه عَطَنَه
- كم يُعَرِّينيَ من أفضالكمألبس اللَّه عدوي كفنَه
- كم وكم بعدي من ظلكمُظلل اللَّه عليه جننه
- أنا من أنساكمُ خدمتَهحين لا أجرتُه مُتَّزِنه
- أنا من أسلف فيكم بعدمانسي الطابِنُ فيكم طَبَنَه
- عكف الرأيُ عليكم وحدكموالهوى يَعبدُ جهلاً وثَنَه