إنما يبكي شجي شجنه
ابن الروميعباسيالرملحزنالنون
- ١إنما يبكي شجيٌّ شَجَنَهْلا كما يبكي خليٌّ دِمنَهْ
- ٢أيها المأمون من نسيانهأكذا أُنسى ولو غبت سنه
- ٣لا تكن مولىً هواه في الأذىلم يزل بالعبد حتى فتنه
- ٤ثم خلّاه وأهدى قلبهللتباريح وأنْضى بدنه
- ٥هل يُعافي العبدَ من محذورِهِأنَّ أخلاقك أضحت جُنَنَه
- ٦لم أكن قطُّ أرى أني أَرىسَكناً مثلك ينسى سكنه
- ٧أيها المُهدي لقلبي ظِنناًلا تدعْ قلبي يناجي ظننه
- ٨مع أن الغدر شيءٌ لم أَخلْأنَّ أخلاقك مَسَّتْ دَرَنه
- ٩بل أرى العبدَ الذي استَعبدتهثم سلَّطتَ عليه حَزَنَه
- ١٠هو عبدٌ تشتهي تَضميرَهُبالمجافاةِ وتَقلى سِمَنَه
- ١١شعفاً بالقدِّ يا من قدُّهأضحت الأغصانُ تحكي غُصنه
- ١٢أبقِ منه لا تدعه خائفاًكلما هَزَّ نسيمٌ فَنَنَه
- ١٣بل أَرى أنك لي مُمتحنٌفارحمِ العبد وخفِّف مِحنه
- ١٤لن يُطيق الهجرَ عبدٌ نفسُهُبهوَى سيدِه مُمتَحَنَه
- ١٥هَب لأسبوعٍ رسولاً واحداًإن في ذاك لقلبي أَمَنَه
- ١٦وَيْحَ هذا القلب ما أَغفلهأيها المولى وأحلى وَسَنه
- ١٧لو يُراعي الرُّسْلَ منكم عاشقنفسُه عندكُمُ مُرتهَنه
- ١٨وهوىً منه هواه كونُهوطنيّاً لم يفارقْ وطنه
- ١٩لا يلمْهُ لائمٌ في فعلهفله عُذرانِ عند الفَطَنه
- ٢٠هَمّه المسكين في عِرفانهرأيُ مولىً لم يُبدِّل سُننه
- ٢١أَوفِ مغبونَك يا غابنَهلا يكن عذلك فيمن غبنه
- ٢٢كيفَ لا تُنزِلُه منزلةًمن خصوص الأنس تُشْجي زَمنه
- ٢٣هل توجَّدتَ على أخلاقهأم غدا رأيك فيمن لعنه
- ٢٤هل تعتَّبتَ على أفهامِهِأم هل استقصرتَ يوماً لَقَنه
- ٢٥هل ترى الغفلةَ شابت حلمَهأم ترى النكراء شابتْ فِطنه
- ٢٦هل ترى العِيَّ يؤاخي صَمْتهأم ترى الغَيَّ يؤاخي لَسَنه
- ٢٧هل ترى الشك عليه غالباًعند حق أم تراه يَقَنَه
- ٢٨هل رأى منك قبيحاً بثهأم رأى منك جميلاً دفنه
- ٢٩هل لديه لك سرٌّ ذائعٌأم أمانات غدت مُحتجنه
- ٣٠هل لديه تُحفةٌ مذخورةعنك أم منفوسةٌ مُختزنه
- ٣١لا يَجُر مولىً جليلٌ سنناًفي عُبيد لم يفارق سكنَه
- ٣٢إنه أخلَقُ منه للهدىفي معانيه لدى من وزنه
- ٣٣أنت من تسمو ذُراه أن تُرىفي ذَراه خِلَّة ممتهَنه
- ٣٤بيتُك البيتُ الذي من زارهفابنُ عباسِك فيمن قَطَنه
- ٣٥من يكن أصبح من حُجاجهفلقد أصبحتُ ممَّن سَدَنَه
- ٣٦أعذِر الطِرف الذي أجررتَهفي المعاني والقوافي رَسَنه
- ٣٧لا تلُمه في عتاب مسرفأنت قَوَّيت عليه مُننه
- ٣٨أنت من يذكر ما قدَّمهمن مواعيدٍ وينسى إحنَه
- ٣٩أنت من نَزَّه نجوى نفسِهعن جِوار الهفوةِ المُضطغنه
- ٤٠هل يُداجيني زُلالٌ قد صفاوأبى طيبُ ثناه أَسنه
- ٤١سيدٌ فات المداجاةَ بهسُؤددٌ ينفي تُقاه هُجنه
- ٤٢عرف اللَّه إلى أن خافهثم خاف اللَّه حتى أمِنه
- ٤٣فحكى غائبه شاهدَهوحكى المكنونُ منه عَلَنه
- ٤٤ما رأى اللَّه خناً أطلقهلا ولا غِلَّ ضميرٍ سجنه
- ٤٥يقبلُ الحمد ولا يوجبُهوإن امتنَّ فأسنَى مننه
- ٤٦لا كمن يغلط في أحكامهيَهَبُ العُرف ويبغي ثمنه
- ٤٧هكذا كلُّ كريم ماجدجعل العرف صُراحاً دَدَنَه
- ٤٨ومتى راغ بشكرٍ رائغٌذات يوم لم تجده شَجَنَه
- ٤٩عجبي من مادح يمَّنَهُوهو المُعتقُ قِدماً يَمَنَه
- ٥٠نبأٌ فاسأل به ذا يزنٍأو فسائل سيفَهُ أو يَزنه
- ٥١يا بني وهبٍ حُلَى دهرِهمُكلَّما عدَّد دهرٌ زِينَه
- ٥٢يستميحُ العطفَ منكم عاشقٌلم تُنيلوه وكنتم فِتنه
- ٥٣هل رآه اللَّه أجرى ذمَّكمببيانٍ أو بلحن لحنه
- ٥٤هل رآه الفَحْصُ قِرناً لكُمُببِرازٍ أو كُمونٍ كَمنه
- ٥٥هل تعيبون بناءً شادهطوله أو عرضه أو ثِخَنَه
- ٥٦ليس بالمنكرِ إن لم تُجعَلوامُستقاه أن تكونوا شَطَنه
- ٥٧قد سألتُ الناس ما أسألكمفأبت مسؤولَهم تلك الهَنَه
- ٥٨وإذا قد سلّموا المجد لكمفحمى الحالبُ دوني لَبَنه
- ٥٩وغدا يمنع مني تافهاًلا يرى شُكر بنيٍّ ثمنه
- ٦٠والعُلا وَفقٌ لأخلاقكُمُلا لأخلاقهمُ المؤتَفنه
- ٦١هل يُعير الجود وغداً زينةًويعيرُ البُخْل حُرّاً أُبَنَه
- ٦٢كلُّ ثفر فله شُحنتههكذا كان قَضى من شَحنه
- ٦٣هل يعير البرُّ بحراً عِيسَهأو يعير البحرُ برَّاً سُفنه
- ٦٤قد بعثتمْ حربَ عَتْبٍ مُقلقمن وليٍّ فاستعدوا هُدَنه
- ٦٥والوزير الحق إن لم تنصفوالتُصكنَّ شكاتي أُذُنَه
- ٦٦فلكم من ماء وجهٍ صانهودمٍ قد كان يجري حَقنَه
- ٦٧أنتُم قومٌ إذا استخدمكممستعين الجاه كنتم مِهنه
- ٦٨وإذا رجَّم قومٌ فيكُمُبالندى والصفح كانوا كَهنه
- ٦٩فاخلُفوا الغيثَ إذا أخلَفناومتى صاب فباروا مُزنه
- ٧٠أنتُم آفاتُ أموالكُمُبالعطايا إذ سواكم خزنه
- ٧١سادةٌ في الحق قدماً قادةٌوعلى اللَّوْماء فيه مَرَنه
- ٧٢ونثا قومٍ دُخانات الندىولقد أضحى نثاكم دُخنه
- ٧٣جلَّ كاسي طينكُم صِبْغتَهُكيف صاغ الطينَ لمّا عَجنه
- ٧٤أوسعَ الأمرين فضلاً فأتتصور الخلق تضاهي طِيَنَه
- ٧٥لا يُمنَّنَّ عليكم مادحٌبمديح فيه وشيٌ وَضَنه
- ٧٦فله من فعلكم أمثلةٌينسِج الشعرُ عليها يُمَنه
- ٧٧ليَ مُدْنٍ منكُمُ مجتهدٌوصَل اللَّه بخيرٍ قَرنه
- ٧٨ومسوءٌ بدنُوِّي منكُمُألزمَ اللَّه يديه ذَقنَه
- ٧٩يتظنَّى دُهْنَه في شَعَثِيشَعَّثَ اللَّه له ما دهنه
- ٨٠قد أضاقت عَطَني نَكراؤُهضيَّق اللَّه عليه عَطَنَه
- ٨١كم يُعَرِّينيَ من أفضالكمألبس اللَّه عدوي كفنَه
- ٨٢كم وكم بعدي من ظلكمُظلل اللَّه عليه جننه
- ٨٣أنا من أنساكمُ خدمتَهحين لا أجرتُه مُتَّزِنه
- ٨٤أنا من أسلف فيكم بعدمانسي الطابِنُ فيكم طَبَنَه
- ٨٥عكف الرأيُ عليكم وحدكموالهوى يَعبدُ جهلاً وثَنَه