إلى كم تمادى في غرور وغفلة
حجم الخط
- إلى كم تمادى في غرور وغفلةوكم هكذا نوم إلى غير يقظة
- لقد ضاع عمر ساعة منه تشتريبملء السما والأرض آيّة ضيعة
- أتنفق هذا في هوى هذه التيأبى الله ان تسوى جناح بعوضة
- وترضى من العيش السعيد بعيشةمع الملأ الأعلى بعيش البهيمة
- فيا درة بين المزابل ألقيتوجوهرة بيعت بأبخس قيمة
- أفان بباق تشتريه سفاهةوسخطا برضوان ونارا بجنة
- أأنت عدو أم صديق لنفسهفإنك ترميها بكل مصيبة
- ولو فعل الأعدا بنفسك بعض مافعلت لمستهم بها بعض رحمة
- لقد بعتها حري عليك رخيصةوكانت بهذا منك غير حقيقة
- فويلك استقل لا تفضحنها بمشهدمن الخلق إن كنت ابن ام كريمة
- فبين يديها موقف وصحيفةتعد عليها كل مثقال ذرة
- كلفت بها دنيا كبير غرورهاتعامل من في نصحها بالخديعة
- إذا أقبلت ولت وإن هي أحسنتاساءت وان صافت فثق بالكدورة
- ولو نلت فيها مال قارون لم تنلسوى لقمة في فيك منه وخرقة
- وهبك ملكت الملك فيها ألم تكنلتنزعه من فيك أيدى المنية
- فدعها وأهليها تقصهم وخذ كذابنفسك عنها فهي كل الغنيمة
- ولا تغتبط فيها بفرحة ساعةتعود بأحزان عليك طويلة
- فعيشك فيها ألف عام وينقضيكعيشك فيها بعض يوم وليلة
- عليك بما يجدي عليك من التقىفانك في لهو عظيم وغفلة
- مجالس ذكر الله تنهاك أن ترىبها ذاكراً لله ضعيف العقيدة
- إذا شرعوا فيها تحثحثت قائماًقيامك ذا قل لي على أي بغية
- ولو كان لغوا أو أحاديث ريبةوثبت وثوب الليث نحو الفريسة
- تصلى بلا قلب صلاة بمثلهايكون الفتى مستوجبا للعقوبة
- تظل وقد أتممتها غير عالمتزيد احتياطا ركعة بعد ركعة
- ومن قبل هذا ما شككت بأصلهافقمت توالي نية إثر نية
- فويلك تدري من تناجيه معرضاوبين يدي من تنحني غير مخبتِ
- تخاطبه غياك نعبد مقبلاعلى غيره منها بغير ضرورة
- ولو رد من ناجاك للغير طرفهتميزت من غيظ عليه وغيره
- أما تستحي من مالك الملك أن يرىصدودك عنه يا قليل المروءة
- صلاة أقيمت يعلم الله أنهابفعلك هذا طاعة كالخطيئة
- واقبح منها أن تدل بفعلهالمن قلد المدولول بعض الصنيعة
- وان يعتريك العجب أيضا بكونهاعلى ما حوته من رياء وسمعة
- ذنوبك في الطاعات وهي كثيرةإذا عددت تكفيك عن كل زلة
- سبيلك أن تستغفر الله بعدهاوأن تتلافى الذنب منها بتوبة
- فيا عاملا للنار جسمك لينفجربه تمرينا بحر الظهيرة
- ودرجة في لسع الزنابير تجتريعلى لسع حيات هناك عظيمة
- فإن كنت لا تقوى فويلك ما الذيدعاك إلى إسخاط رب البرية
- تبارزه بالمنكرات عشيةوتصبح في أثواب نسك وعفة
- وأنت عليه منك اجرا على الورىبما فيك من جهل وخبث طوية
- تقول مع العصيان ربي غافرصدقت ولكن غافر بالمشيئة
- وربك رزاق كما هو غافرفلم لم تصدق فيهما بالسوية
- فإنك ترجو العفو من غير توبةولست ترجى الزرق إلا بحيلة
- على أنه بالرزق كافل نفسهلكل ولم يكفل لكل بجنة
- فلم ترض الا السعي فيما كفيتهواهمال ما كلفته من وظيفة
- تسيء به ظنا وتحسن تارةعلى حسبما يقضي الهوى في القضية
- إلهي لا واخذتنا بذنوبناولا تخزنا وانظر إلينا برحمة
- وخذ بنواصينا إليك وهب لنايقيناً يقينا كل شك وريبة
- إلهي اهدنا فيمن هديت وخذبناإلى الحق نهجاً في سوآء الطريقة
- وكن شغلنا عن كل شغل وهمناوبغيتنا عن كل هم وبغية
- وصل صلاة لا تناهي على الذيجعلت به مسكا ختام النبوة
- وآل وصحب أجمعين وتابعوتابعهم من كل أنس وجنة