إلى كم تمادى في غرور وغفلة
ابن المُقريمملوكيالطويلالتاء
- ١إلى كم تمادى في غرور وغفلةوكم هكذا نوم إلى غير يقظة
- ٢لقد ضاع عمر ساعة منه تشتريبملء السما والأرض آيّة ضيعة
- ٣أتنفق هذا في هوى هذه التيأبى الله ان تسوى جناح بعوضة
- ٤وترضى من العيش السعيد بعيشةمع الملأ الأعلى بعيش البهيمة
- ٥فيا درة بين المزابل ألقيتوجوهرة بيعت بأبخس قيمة
- ٦أفان بباق تشتريه سفاهةوسخطا برضوان ونارا بجنة
- ٧أأنت عدو أم صديق لنفسهفإنك ترميها بكل مصيبة
- ٨ولو فعل الأعدا بنفسك بعض مافعلت لمستهم بها بعض رحمة
- ٩لقد بعتها حري عليك رخيصةوكانت بهذا منك غير حقيقة
- ١٠فويلك استقل لا تفضحنها بمشهدمن الخلق إن كنت ابن ام كريمة
- ١١فبين يديها موقف وصحيفةتعد عليها كل مثقال ذرة
- ١٢كلفت بها دنيا كبير غرورهاتعامل من في نصحها بالخديعة
- ١٣إذا أقبلت ولت وإن هي أحسنتاساءت وان صافت فثق بالكدورة
- ١٤ولو نلت فيها مال قارون لم تنلسوى لقمة في فيك منه وخرقة
- ١٥وهبك ملكت الملك فيها ألم تكنلتنزعه من فيك أيدى المنية
- ١٦فدعها وأهليها تقصهم وخذ كذابنفسك عنها فهي كل الغنيمة
- ١٧ولا تغتبط فيها بفرحة ساعةتعود بأحزان عليك طويلة
- ١٨فعيشك فيها ألف عام وينقضيكعيشك فيها بعض يوم وليلة
- ١٩عليك بما يجدي عليك من التقىفانك في لهو عظيم وغفلة
- ٢٠مجالس ذكر الله تنهاك أن ترىبها ذاكراً لله ضعيف العقيدة
- ٢١إذا شرعوا فيها تحثحثت قائماًقيامك ذا قل لي على أي بغية
- ٢٢ولو كان لغوا أو أحاديث ريبةوثبت وثوب الليث نحو الفريسة
- ٢٣تصلى بلا قلب صلاة بمثلهايكون الفتى مستوجبا للعقوبة
- ٢٤تظل وقد أتممتها غير عالمتزيد احتياطا ركعة بعد ركعة
- ٢٥ومن قبل هذا ما شككت بأصلهافقمت توالي نية إثر نية
- ٢٦فويلك تدري من تناجيه معرضاوبين يدي من تنحني غير مخبتِ
- ٢٧تخاطبه غياك نعبد مقبلاعلى غيره منها بغير ضرورة
- ٢٨ولو رد من ناجاك للغير طرفهتميزت من غيظ عليه وغيره
- ٢٩أما تستحي من مالك الملك أن يرىصدودك عنه يا قليل المروءة
- ٣٠صلاة أقيمت يعلم الله أنهابفعلك هذا طاعة كالخطيئة
- ٣١واقبح منها أن تدل بفعلهالمن قلد المدولول بعض الصنيعة
- ٣٢وان يعتريك العجب أيضا بكونهاعلى ما حوته من رياء وسمعة
- ٣٣ذنوبك في الطاعات وهي كثيرةإذا عددت تكفيك عن كل زلة
- ٣٤سبيلك أن تستغفر الله بعدهاوأن تتلافى الذنب منها بتوبة
- ٣٥فيا عاملا للنار جسمك لينفجربه تمرينا بحر الظهيرة
- ٣٦ودرجة في لسع الزنابير تجتريعلى لسع حيات هناك عظيمة
- ٣٧فإن كنت لا تقوى فويلك ما الذيدعاك إلى إسخاط رب البرية
- ٣٨تبارزه بالمنكرات عشيةوتصبح في أثواب نسك وعفة
- ٣٩وأنت عليه منك اجرا على الورىبما فيك من جهل وخبث طوية
- ٤٠تقول مع العصيان ربي غافرصدقت ولكن غافر بالمشيئة
- ٤١وربك رزاق كما هو غافرفلم لم تصدق فيهما بالسوية
- ٤٢فإنك ترجو العفو من غير توبةولست ترجى الزرق إلا بحيلة
- ٤٣على أنه بالرزق كافل نفسهلكل ولم يكفل لكل بجنة
- ٤٤فلم ترض الا السعي فيما كفيتهواهمال ما كلفته من وظيفة
- ٤٥تسيء به ظنا وتحسن تارةعلى حسبما يقضي الهوى في القضية
- ٤٦إلهي لا واخذتنا بذنوبناولا تخزنا وانظر إلينا برحمة
- ٤٧وخذ بنواصينا إليك وهب لنايقيناً يقينا كل شك وريبة
- ٤٨إلهي اهدنا فيمن هديت وخذبناإلى الحق نهجاً في سوآء الطريقة
- ٤٩وكن شغلنا عن كل شغل وهمناوبغيتنا عن كل هم وبغية
- ٥٠وصل صلاة لا تناهي على الذيجعلت به مسكا ختام النبوة
- ٥١وآل وصحب أجمعين وتابعوتابعهم من كل أنس وجنة