يا ظبي ذاك الأجرع المنقاد
ابن أبي حصينةمملوكيالكاملرومانسيةالياء
حجم الخط
- يا ظَبيَ ذاكَ الأَجرَعِ المُنقادِهَل بِتَّ تَعلَمُ كَيفَ حالُ فُؤادي
- أَم هَل عَرَتكَ مِنَ الغَرامِ صَبابَةٌتَرَكَت رُقادَكِ غارِباً كَرُقادي
- إِنَّ الَّتي مَلَكَت قِيادَكَ في الهَوىمَلَكَت قِيادَكَ في الهَوى وَقِيادي
- وَلَقَد أَلَمَّ بِنا الخَيالُ يَمَسُّهُنَصَبٌ مِنَ الإِتهامِ وَالإِنجادِ
- مُتَأَوِّياً يَعلو مَناكِبَ سابِحٍعاري المَناكِبِ أَو قَرارَةَ وادي
- أَهلاً بِذَلِكُمُ الخَيال فَإِنَّهُوافى فَأَسعَدَني بِقُربِ سُعادِ
- أَسرى وَأَسرَت بي إِلَيهِ ضَمائِريفَكَأَنَّنا كُنّا عَلى ميعادِ
- يا طيفُ كَيفَ خَلَصتَ حينَ طَرَقتَنيمِن زَحمَةِ الأَفكارِ حَولَ فُؤادي
- هَمٌّ نَفى عَنّي الرُقادَ وَهِمَّةٌتَرَكَت رِكابي طُلَّحاً وَجِيادي
- وَلَقَد تَخَيّرتُ المُلوكَ فَلَم أَجِدحَتّى وَجَدتَكَ بُغيتي وَمُرادي
- وَمَدَحتُ قَبلَكَ في الشَبيبَةِ مَعشَراًضَيَّعتُ فيهِم شِرَّتي وَمِدادي
- وَرَفَعتَني عَنهُم إِلى أَن أَضرَموانارَ المُروَّةِ مِن شَرارِ زِنادِ
- أَعطَيتَني ما لَو سَعَيتُ لِجَمعِهِلَمَلَأتُ مِن كَنزِ الكُنوزِ بِلادي
- وَوُصِفتُ عِندَكَ بِالسَخاءِ وَإِنَّماثَمَدي بِقيَّةُ سَيلِ هَذا الوادي
- أَيقَنتُ أَنَّكَ لي عَتادٌ صالِحٌفَوَهَبتُ لِلذّكرِ الجَميلِ عَتادي
- يُثنى عَلَيكَ لِما نَجودُ لِأَنَّهُمِن جُودِ كَفِّكَ جادَ كُلُّ جَوادِ
- قَد يُحمَدُ المَرعى الخَصيبُ وَإِنَّمادَرُّ الغَمامِ أَحَقُّ بِالإِحمادِ
- يا خَيرَ مَن حَمَلَ النِجادَ وَقَلبُهُمِثلُ الَّذي في غِمدِ كُلِّ نِجادِ
- جَبنَّتَ عَنتَرَةَ الكُماةِ وَبَخَّلَتهَذي الأَيادي الغُرُّ كَعبَ أَيادِ
- وَغَدَوتَ بَحراً لا يُعافُ لِوارِدٍوَلِصادِرٍ وَلِرائِحٍ وَلِغادي
- حَمَدَتكَ نُجّاعُ البِلادِ وَصُدِّقَتفي خِصبِ أَرضِكَ سائِرُ الروّادِ
- مُتَعَوِّدٌ لِلفَضلِ مِن زَمَنِ الصِباوَالفَضلُ أَفضَلُ عادَةِ المُعتادِ
- لَو كُنتَ مِن زَمَنِ الأَوائِلِ لَم تَطُلبَكرٌ بِذكرِ الحارِثِ بنِ عَبادِ
- تَسمُو بِجَدِّكَ أَو بِجَدِّكَ إِنَّمايَسمُو الفَتى بِالجَدِّ وَالأَجدادِ
- وَتَسيرُ في طُرُقِ المَكارِمِ وَالعُلىمِن غَيرِ أَن تَرضى هِدايَةَ هادِ
- لِلّهِ أَنتَ فَأَنتَ غَيرَ مُدافَعٍبَحرُ النَدى وَشِهابُ هَذا النادي
- أَحيَيتَ ذِكرَ أَبي عَلِيٍ صالِحٍفي كُلِّ يَومِ وَغىً وَيَومِ جِلادِ
- وَبَنَيتَ فَخراً لَيسَ يُدرَكُ رَسمُهُمِن وَجهِ إِدريسٍ وَلا شَدّادِ
- يا بنَ المَرادِسَةِ الَّذينَ صُدورُهُملِلجاهِلينَ سَليمَةُ الأَحقادِ
- الفائِزينَ الحائِزينَ مَناقِباًمِثلَ النُجومِ كَثيرَةَ الأَعدادِ
- أُسُدٌ مَجاثِمُها الدُسوتُ وَقَلَّماتُلقى الدُسوتُ مَجاثِمَ الآسادِ
- بيضُ الوُجوهِ يَرُونَ أَنكَرَ مُنكَرٍخبءَ السُيوفِ البِيضِ في الأَغمادِ
- إِنَّ الإِمامَةَ لَم تُسَمِّكَ عُمدَةًحَتّى رَأَتكَ لَها أَشَدَّ عِمادِ
- وَلَقَد كَشَفتُ وَإِنَّني لَكَ ناصِحٌفَكَشَفتُ محضَ هَوىً وَصِدقَ وِدادِ
- وَوَجَدتُ قَدرَكَ كُلُّ قَدرٍ دونَهُعِندَ الإِمامِ ابن الإِمامِ الهادي
- وَرَجَعتُ نَحوَكَ ظافِراً لَكَ بِالمُنىوَبَغيظِ حُسّادٍ وَكَبتِ أَعادي
- إِنّي كَظَنِّكَ فيَّ شاهِدٍلَكَ فاغنَ لي عَن سائِرِ الأَشهادِ
- فَأَنا الَّذي لَو داسَ أَخمَصُكَ الثَرىلَجَعَلتُهُ في أَسوَدي وَسَوادي
- حَسَباً عَلى مَرِّ الزَمانِ وَصُحبَةًأَزَلِيَّةً الأَطنابِ وَالأَوتادِ
- لا تَختَطي إِبِلي ذَراكَ وَلا تُرىإِلّا إِلَيكَ مَوائِرَ الأَعضادِ