أما الشريف من الغضا فبعيد
ابن سنان الخفاجيمملوكيالكاملعتابالدال
حجم الخط
- أَمَّا الشُّرَيفُ مِنَ الغَضا فَبَعيدُلَولا الرَّكائِبُ وَالدُّجا وَالبيدُ
- وَضَوامِرٌ غَلَبَت عَلى صَهَواتِهاشُعثٌ تَطولُ مَعَ القَنا وَتَميدُ
- يا سائِقَ الأَظعانِ أَيُّ لُبانَةٍبِالنَّعفِ تَنشُدُها المَهاري القُودُ
- عَزَّت عَلى سَوم الغَرامِ فَما دَرىوَلَعُ النَّسيمِ بِها وَلا التَّغرِيدُ
- وَعَلى الثَّنِيَّةِ مِن تَبالَة مَوعِدٌعَقَمَت بِهِ الآمالُ وَهيَ وَلودُ
- وَمُهَوِّنٍ لِلوَجدِ يَحسَبُ أَنَّهايَومَ العُذَيبِ مَدامِعٌ وَخُدودُ
- سَل بانَة الوادي فَلَيسَ يَفوتُهاخَبَرٌ يَطولُ بِهِ الجَوى وَيَزيدُ
- وَانشُد مَعي ضوء الصَّباحِ وَقُل لَهُكَم تَستَطيلُ بِكَ اللَّيالي السُّودُ
- وَإِذا هَبَطتَ الوادِيَينِ وَفيهِمادِمَنٌ حُبِسنَ عَلى البِلى وَعُهودُ
- وَاخدَع فُؤادي في الخَليطِ لَعَلَّهُيَهفو عَلى آثارِهِم وَيَعودُ
- أَصَبابَةٌ بِالجزعِ بَعدَ سوَيقَةٍشُغلٌ لعَمركَ يا أُمَيمُ جَديدُ
- وَمُطَوَّح رَكِبَ الخَطيَّ بِعَزمَةٍهَبَّت وَسارِيَةُ النُّجومِ هُجودُ
- ذَعَروا الدُّجى فَتَناثَرَت مِن جيدِهِنَحوَ الصَّباحِ قَلائِدٌ وَعُقودُ
- عَرِّج عَلى الحَيِّ الذَّمِيمِ فَدونَهُبُخلٌ يَصُدُّ عَنِ القِرى وَيَذودُ
- إِنَّ الَّذينَ يعزّ طالِبُ رفدِهِمبَشَرٌ يُضَيَّعُ لَمعُهُ وَرُعُودُ
- لي في بُيوتِهِمُ القِصارُ أَوابِدٌمَعقولَةٌ بِاللُّؤمِ وَهيَ شُرودُ
- وَمُطَلَّحاتٍ يَنتَجِعنَ مَوارِداًآلُ الظَهيرَةِ قَبلَها مَورودُ
- حَوَّلنَ في طَلَبِ العُلا فَتَقاعَسَتعَنهُنَّ أَيدٍ بِالنَّوالِ جُمودُ
- وَأَصابَها السُّلَمِيُّ نَشدَةَ باخِلشَنعاء طائِرُ ذِكرِها غِرّيدُ
- يا ابنَ اللَّئيمَةِ لَستَ مِن أَكفائِهافارجِع فَإِنَّكَ بِالثَّراءِ عَميدُ
- النّارُ مَطلول لَدَيكَ مَعَ النَّدىسَيّانُ وَعدٌ كاذِبٌ وَوَعيدُ
- أَتَرَكتَ سَرحَكَ بِالجَزيرَةِ مُهمَلاًوَعَجِبتَ حينَ عَدا عَلَيهِ السيِّدُ
- لَو أَنَّ قَومَكَ مِن كِنانَةَ أَشرَعَتأَيدٍ يَطولُ بِها القَنا وَالجُودُ
- قَومٌ يَلوحُ لَهُم عَلى عَليائِهِمقَبلَ اللِّقاءِ دَلائِلٌ وَشُهودُ
- فاللامِعاتُ أَسِنَّةٌ وَأَسِرَّةوَالمائِساتُ ذَوابِلٌ وَقُدودُ
- هَبّوا إِلى المَجدِ الرَّفيعِ فَأَحرَزواقَصَباتِهِ وَبَنو الزَّمانِ رُقودُ
- وَبَنَت لَهُم أَحسابُهُم وَسُيوفُهُمبَيتاً عَمودُ الصُّبحِ فيهِ عَمودُ
- جادوا وَأَندِيَةُ الغَمامِ بَخِيلَةوَجَروا وَشارِدَةُ الرِّياحِ رُكودُ
- مِن دينِهِم أَنَّ السَّماحَ عَلَيهِمُفَرض وَإِنَّ الرّافِدَ المَرفودُ
- حَيٌّ تَناسَبَ في العُلا فَأُصولُهُأَغصانُهُ وَالوالِدُ المَولودُ
- إِن قَصَّروا عَن غايَةِ ابنِ مُقَلَّدٍفَمِنَ الأَراكَةِ غُصنُها الأملودُ
- شَأوٌ يَفوتُ طِلابَهُم غَلواؤُهُإِنَّ البَعيدَ عَلَيهمُ لَبَعيدُ
- لَولاهُ ما عُرِفَ النَّوالُ وَلَم تَكُنتَدري الغَمامُ الغُرُّ كَيفَ تَجودُ
- وَعَفا الثَّناء مِنَ الزَّمانِ وَأَهلِهِفَتَشابَهَ المَذمومُ وَالمَحمودُ
- شَرَفاً بَني الأَجدادِ يُعدَمُ أَمسكَ الماضي فَيَخلفُ يَومُكَ المَوجودُ
- وَعُلاً أَبا حَسَنٍ فَرَهطُكَ رُمحُها العالي وَأَنتَ لِواؤُهُ المَعقودُ
- إِن لَم يَكُن بَيني وَبَينَكَ نِسبَةٌقَرُبَت فَإِنّي مِنكُمُ مَعدودُ
- لِي فيكَ مِن فِقَرِ الكَلامِ غَرائِبٌيُثني عَلَيها الدَّهرُ وَهوَ حَسودُ
- لَولا هَواك لَطالَ عَن تَثقيفِهاقَدري وَلَو أَنَّ النُّجومَ قَصِيدُ
- وَلَعَزَّ عَن طَوعِ القِيادِ زِمامُهالَو أَنَّ غَيرَكَ كُفؤها المَقصودُ
- أَعرَضتَ عَن ذُلِّ الطِّلابِ وَرُبَّماوَجَدَ المُريحُ وَأَخفَقَ المَكدودُ
- وَسَكَنتَ في ظِلِّ النَّزاهَةِ فَليُصَنمالَ البَخيلِ رِتاجُهُ المَسدودُ
- وَإِذا وَجَدتَ العَيشَ يُعقِبُ صَفوُهُكَدَراً فَإِنَّ شَقِيَّهُ لَسَعيدُ
- العُمرُ حُلمٌ وَاللَّيالي قُلَّبٌوَالبُخلُ فَقرٌ وَالثَّناءُ خُلودُ