أما الزمان فلا أشكو ولا أذر
التطيلي الأعمىأندلسيالبسيطصبرالراء
حجم الخط
- أما الزمانُ فلا أشْكو ولا أذَرُلا يَصْنعُ الدهرُ ما لا يَصْنعُ القدر
- لو أنْ حظّيَ من دنيايَ أُمْنَحُهُجاءتْ إليَّ الليالي وهي تعتذر
- ماذا أقولُ وقد أخنى على جِدَتيرَيْبُ الزمانِ وخطبٌ كلُّهُ ضرَر
- تأبَى خلائِقُهُ إلا مُنَاقَضَتيحتى كأنّيَ في لَهْوَاتِهِ صَبْرُ
- حَسْبي من الدّهْرِ أن لو صاب مقصدهما كان مُعْتَمداً بالكُلْفَةِ القَمرُ
- لا تُنْكِروا ذُرْأةَ الأيام فيّ فقدأبْدى العِيانُ لكم ما ضَيَّعَ الخَبَرُ
- لو كان بالقَدْرِ يَسْمُو مَن له خَطَرٌما كانَ يَسْكُنُ قَعْرَ اللجَّةِ الدُّرَرُ
- أوْ كانَ يُرْزَقُ بالعقل اللبيبُ لماكانتْ تعيشُ إذنْ من جهلها البقرُ
- إن البُزاةَ إذا ما نُكّسَتْ هَزأتْمنها العصافيرُ والصدّاحةُ القُمُر
- وَحسْبُ نَدْبٍ من الدنيا إذا عتبتأن يَسْتَقِلّ به من صَبْرِه أمَرُ
- فما مواصلةُ الأغمادِ واصلةٌما لا يقوم على إمضائه السُّمُر
- كم قد حَذِرْت النّوى لو كان يَنْفَعُنيأو كان يعْصِمُني منْ وقْعِها الحذر
- وإن كفّاً رمتْ بيني وبينهمُبالبينِ عنهمْ لَمَا تُبْقي ولا تَذَر
- وَحكّمَتْ فيهمُ صَرْفَ الردى ولقدكانوا وما إن به مِنْ ذِكْرِهِ كدر
- كأنَّ دمعيَ لما بِنْتُمُ مقةًذابَ العقيقُ به أو أَثمَرَ الشَّقِرُ
- وحبَّذا لَوْعَةٌ في جَنْبِ مُعْتَقِدٍما لا تَبُوحُ به في قلبه الذِّكَرُ
- وطيبُ مُرْتَشَفٍ في حُسْنِ مُؤْتَلِفٍفي مثلِ مُرْتَعَفٍ أوْدَى به النظر
- يكادُ يَنْقَدُّ من لينٍ وَيَجْرَحُهُأنْ صُرِّفَتْ في تَنَاهِي حُسْنِهِ الفِكر
- ما حمل الله في الانجاد من عضبما حمل القلب ذاك الدل والخفر
- ولا انتضى صارماً يوم الوغى بَطَلٌكما انْتَضَى من ظُبَاهُ ذلك الحور
- ولا عتا سَقَمٌ في جِسْمِ ذي شَجَنٍبمثلِ ما عاثَ فيَّ البينُ والسهر
- لا تحسبُوا أدْمُعي ماءً تجودُ بهعيني ولكنَّه مِنْ لوعتي شرر
- يا حادياً نَحْوَهُمْ بلّغْ تحيتنَالُقّيتَ خيراً ولا يَشْعُرْ بكَ السَّفَر
- وقلْ هنالكَ إن الصبَّ حملهعنه السلام إليكمْ أيها النَّفر
- تأتي مواهبُهُ المعسولُ ساكبُهَاعن السّحاب يعيها السّمْعُ والبصر
- يا غيثُ يا ليثُ يا فضّال يا وَزَرُيا نجمُ يا كوكبٌ يا شمسُ يا قمر
- أنت الذي لم يَقُدْ جيشاً لمنزلةإلا وزُلْزِلَ عنها البدوُ والحضر
- إن كان صُوِّرَ هذا البأسُ في صِفَةٍفإنت لا شكَ منها النابُ والظفر
- ورُبّ ليلٍ من النقع اخترقت ضحىًوالهصر منتظمٌ والهام منتثر
- ولا نجومَ سوى الأرماحِ تشبههوليس فجرٌ سوى التحجيلِ ينفجر
- رماهمُ بكتابٍ من كتيبتهعنوانُهُ واسْمُهُ الأحجالُ والغُرر
- ولا خطيبَ لدى الأقوام يُنْشِدُهُمْشرحَ القضيّةِ إلا الصارمُ الذكر
- ماذا يضرُّك من إدمانِ منطقِهللصمتِ في مأزق آياتُهُ العبر
- قد أعْرَبتْ دونه الآفاقُ مُنْهلَةًوالخيلُ مرسلةً والسيفُ ينتقر
- لا غَروَ أنْ سمحتْ كفُّ الزمانِ بهفقد يجودُ بِعَذْبِ السَّلْسَلِ الحجر
- وقد تجيبُ نجومُ السّعْدِ عنه فلايَعْرُو السحابَ بها طلٌّ ولا مطر
- يَحِيدُ عنك لسانُ القول معترفاًكما يَحِيدُ لنور الجَوْنَةِ البصر
- وكيف وصفُك حالاً فاتَ عالمهاحدّ العقول فلا عينٌ ولا أثر
- طالتْ مآثرُهُ كُنْهَ الوجودِ فلايَعيبُهُ ويكَ إلا أنه بشر
- إذا رضيتَ نبا غربُ الزمان وإنأعرضت يوماً فبئس الذكرُ والخبر
- لا تَقْذِفَنْهُ بِأعْراضٍ يُطَوِّقُهُطَوْقَ الهجين فما في باعِهِ قِصَر