إنا محيوك فأسلم أيها الطلل
القطامي التغلبيأمويالبسيطهجاءاللام
حجم الخط
- إنَّا مُحيّوكَ فأسلَم أيُّها الطَّللُوإن بُلِيتَ وإن طالت بك الطِّيَلُ
- إني اهتديتُ لتسليمٍ على دمَنٍبالغمرِ غيَّرهُنَّ الأعصُرُ الأوَلُ
- صافَت تُمَعِّج أَعناقَ السيولِ بهمن باكرٍ سَبِطٍ أو رائِحٍ يَبِلُ
- فَهُنّ كالخِللِ الموشي ظاهرُهاأو كالكتابِ الذي قد مَسَّهُ البَلَل
- كانت منازلَ مِنَّا قد تحِلُّ بهاحتى تغيَّرَ دَهرٌ خائِنٌ خَبِلُ
- ليس الجديدُ به تبقى بشاشتُهإِلا قليلاً ولا ذو خِلةٍ يَصِلُ
- والعَيشُ لا عَيشَ إِلاَّ ما تَقَرُّ بهعَينٌ ولا حالةٌ إِلا سَتَنتَقِلُ
- والنَّاسُ مَن يَلقَ خيراً قائلونَ لهما يَشتَهي ولأُمِّ المخطِىءِ الهَبَلُ
- قد يُدرِكُ المتأني بَعضَ حاجَتِهِوقد يكونُ مع المُستَعجِلِ الزَّلَلُ
- أمسَت عُلَيّةُ يرتاحُ الفؤادُ لهاوللرواسِمِ فيما دونَها عَمَل
- بكل مخترقٍ يجري السَّرابُ بهيُمسي وراكبُه مِن خَوفِهِ وَجِلُ
- يُنضي الهِجانَ التي كانت تكونُ بهاعُرضيَّة وَهبابٌ حينَ تَرتحِلُ
- حتى ترى الحُرَّةَ الوجناءَ لاغبةًوالأرحبيِّ الذي في خَطوه خَطَلُ
- خُوصاً تُديرُ عيوناً ماؤُها سَرِبٌعلى الخدودِ إذا ما اغرورق المُقَلُ
- لواغبَ الطَّرفِ منقوباً حواجِبُهاكأنها قُلُبٌ عاديّةٌ مُكُلُ
- يَرمي الفِجاجَ بها الركبانُ معترِضاًاعناقَ بُزَّلِها مُرخَىً لها الجُدُلُ
- يَمشينَ رَهواً فلا الاعجازُ خاذلةٌولا الصدورُعلى الاعجازِ تَتَّكِلُ
- فَهُن معترضاتٌ والحصى رَمِضٌوالرِّيحُ ساكِنةٌ والظِلُّ مُعتَدِلُ
- يَتبَعنَ ساميةَ العينينِ تحسَبُهامَجنونةً أَو ترى مالا ترى الابل
- لما وَرَدنَ نَبِيّاً واستتبَّ بهامُسحَنفِرٌ كخطوطِ السِّيحِ مُنسَحِلُ
- على مَكانٍ غِشاشٍ ما يُقيم بهإِلاَّ مغيِّرُنا والمُستقي العَجِلُ
- ثم استَمَرِّ بها الحادي وجنَّبَهابَطنَ التي نبتُها الحَواذانُ والنَفَلُ
- حتى وَرَدنَ رَكيَّاتِ العُوَيرِ وَقَكادَ المُلاءُ من الكتّانِ يَشتَعِلُ
- وقد تعرَّجتُ لما وَرَّكَت أرَكاًذاتَ الشِّمالِ وعن أيمانِنا الرِجَلُ
- على مُنادٍ دَعانا دَعوةً كَشَفَتعَنَّا النُعاسَ وفي أَعناقِنا مَيَلُ
- سَمِعتُها ورِعانُ الطَودِ مُعرضةٌمن دونِها وكثيبُ العَيثةِ السَّهلُ
- فقلت للرَّكبِ لمَّا أَن علا بهمُمِن عَن يمينِ الحُبيَّا نظرَةٌ قَبَلُ
- ألمحةً من سنى برقٍ رأى بَصَريأَم وَجهَ عاليةَ اختالَت بهِ الكِلًلُ
- تُهدي لنا كُلَّ ما كانت علاوتُناريحَ الخُزامى جرى فيهاالندى الخَضِلُ
- وقد أَبِيتُ إذا ما شئتُ باتَ معيعلى الفِراشِ الضجيعُ الأغيَدُ الرَّتِلُ
- وقد تُباكرني الصَّهباءُ ترفعُهااليَّ ليِّنةٌ أطرافُها ثِمِلُ
- أقولُ للحَرفِ لمّا أَن شكَت أُصُلامن السِّفارِ فأفنى نَيَّها الرَّحَلُ
- إن ترجِعي مِن أبي عُثمانَ مُنجحةًفقد يَهونُ على المُستَنجحِ العَمَلُ
- أَهلُ المدينةِ لا يَحزُنكَ شانُهمإذا تخطَّأَ عبدَ الواحِدِ الأَجلُ
- أمَّا قريشٌ فَلَن تلقاهم أبَداًإِلاَّ وهم خيرُ مَن يحفى وَينتَعِلُ
- إِلاَّ وهُم جَبَلُ الله الذي قَصُرتعَنه الجبالُ فما ساوى به جَبَلُ
- قَومٌ هُمُ ثبّتوا الاسلامَ وامتنعواقَومَ الرسولِ الذي ما بَعدَه رُسُلُ
- مَن صالحوه رأى مِن عَيشهِ سَعةًولا ترى مَن أرادوا ضَره يثِلُ
- كَم نالني مِنهُمُ فضلٌ على عَدَمٍإذ لا أكادُ مِن الإقتارِ أَحتَمِلُ
- وَكَم مِنَ الدَّهرِ ما قد ثبّتوا قدميإذ لا أزالُ مَعَ الأعداءِ أَنتَضِلُ
- فلا هُمُ صالحوا مَن يبتغي عَنتيولا هُمُ كدَّروا الخَيرَ الذي فعَلُوا
- هُمُ الملوكُ وابناءُ الملوكِ هُمُوالآخذون به والسَّاسَةُ الأُوَلُ