إنا محيوك فأسلم أيها الطلل

القطامي التغلبيأمويالبسيطهجاءاللام

حجم الخط
  1. إنَّا مُحيّوكَ فأسلَم أيُّها الطَّللُوإن بُلِيتَ وإن طالت بك الطِّيَلُ
  2. إني اهتديتُ لتسليمٍ على دمَنٍبالغمرِ غيَّرهُنَّ الأعصُرُ الأوَلُ
  3. صافَت تُمَعِّج أَعناقَ السيولِ بهمن باكرٍ سَبِطٍ أو رائِحٍ يَبِلُ
  4. فَهُنّ كالخِللِ الموشي ظاهرُهاأو كالكتابِ الذي قد مَسَّهُ البَلَل
  5. كانت منازلَ مِنَّا قد تحِلُّ بهاحتى تغيَّرَ دَهرٌ خائِنٌ خَبِلُ
  6. ليس الجديدُ به تبقى بشاشتُهإِلا قليلاً ولا ذو خِلةٍ يَصِلُ
  7. والعَيشُ لا عَيشَ إِلاَّ ما تَقَرُّ بهعَينٌ ولا حالةٌ إِلا سَتَنتَقِلُ
  8. والنَّاسُ مَن يَلقَ خيراً قائلونَ لهما يَشتَهي ولأُمِّ المخطِىءِ الهَبَلُ
  9. قد يُدرِكُ المتأني بَعضَ حاجَتِهِوقد يكونُ مع المُستَعجِلِ الزَّلَلُ
  10. أمسَت عُلَيّةُ يرتاحُ الفؤادُ لهاوللرواسِمِ فيما دونَها عَمَل
  11. بكل مخترقٍ يجري السَّرابُ بهيُمسي وراكبُه مِن خَوفِهِ وَجِلُ
  12. يُنضي الهِجانَ التي كانت تكونُ بهاعُرضيَّة وَهبابٌ حينَ تَرتحِلُ
  13. حتى ترى الحُرَّةَ الوجناءَ لاغبةًوالأرحبيِّ الذي في خَطوه خَطَلُ
  14. خُوصاً تُديرُ عيوناً ماؤُها سَرِبٌعلى الخدودِ إذا ما اغرورق المُقَلُ
  15. لواغبَ الطَّرفِ منقوباً حواجِبُهاكأنها قُلُبٌ عاديّةٌ مُكُلُ
  16. يَرمي الفِجاجَ بها الركبانُ معترِضاًاعناقَ بُزَّلِها مُرخَىً لها الجُدُلُ
  17. يَمشينَ رَهواً فلا الاعجازُ خاذلةٌولا الصدورُعلى الاعجازِ تَتَّكِلُ
  18. فَهُن معترضاتٌ والحصى رَمِضٌوالرِّيحُ ساكِنةٌ والظِلُّ مُعتَدِلُ
  19. يَتبَعنَ ساميةَ العينينِ تحسَبُهامَجنونةً أَو ترى مالا ترى الابل
  20. لما وَرَدنَ نَبِيّاً واستتبَّ بهامُسحَنفِرٌ كخطوطِ السِّيحِ مُنسَحِلُ
  21. على مَكانٍ غِشاشٍ ما يُقيم بهإِلاَّ مغيِّرُنا والمُستقي العَجِلُ
  22. ثم استَمَرِّ بها الحادي وجنَّبَهابَطنَ التي نبتُها الحَواذانُ والنَفَلُ
  23. حتى وَرَدنَ رَكيَّاتِ العُوَيرِ وَقَكادَ المُلاءُ من الكتّانِ يَشتَعِلُ
  24. وقد تعرَّجتُ لما وَرَّكَت أرَكاًذاتَ الشِّمالِ وعن أيمانِنا الرِجَلُ
  25. على مُنادٍ دَعانا دَعوةً كَشَفَتعَنَّا النُعاسَ وفي أَعناقِنا مَيَلُ
  26. سَمِعتُها ورِعانُ الطَودِ مُعرضةٌمن دونِها وكثيبُ العَيثةِ السَّهلُ
  27. فقلت للرَّكبِ لمَّا أَن علا بهمُمِن عَن يمينِ الحُبيَّا نظرَةٌ قَبَلُ
  28. ألمحةً من سنى برقٍ رأى بَصَريأَم وَجهَ عاليةَ اختالَت بهِ الكِلًلُ
  29. تُهدي لنا كُلَّ ما كانت علاوتُناريحَ الخُزامى جرى فيهاالندى الخَضِلُ
  30. وقد أَبِيتُ إذا ما شئتُ باتَ معيعلى الفِراشِ الضجيعُ الأغيَدُ الرَّتِلُ
  31. وقد تُباكرني الصَّهباءُ ترفعُهااليَّ ليِّنةٌ أطرافُها ثِمِلُ
  32. أقولُ للحَرفِ لمّا أَن شكَت أُصُلامن السِّفارِ فأفنى نَيَّها الرَّحَلُ
  33. إن ترجِعي مِن أبي عُثمانَ مُنجحةًفقد يَهونُ على المُستَنجحِ العَمَلُ
  34. أَهلُ المدينةِ لا يَحزُنكَ شانُهمإذا تخطَّأَ عبدَ الواحِدِ الأَجلُ
  35. أمَّا قريشٌ فَلَن تلقاهم أبَداًإِلاَّ وهم خيرُ مَن يحفى وَينتَعِلُ
  36. إِلاَّ وهُم جَبَلُ الله الذي قَصُرتعَنه الجبالُ فما ساوى به جَبَلُ
  37. قَومٌ هُمُ ثبّتوا الاسلامَ وامتنعواقَومَ الرسولِ الذي ما بَعدَه رُسُلُ
  38. مَن صالحوه رأى مِن عَيشهِ سَعةًولا ترى مَن أرادوا ضَره يثِلُ
  39. كَم نالني مِنهُمُ فضلٌ على عَدَمٍإذ لا أكادُ مِن الإقتارِ أَحتَمِلُ
  40. وَكَم مِنَ الدَّهرِ ما قد ثبّتوا قدميإذ لا أزالُ مَعَ الأعداءِ أَنتَضِلُ
  41. فلا هُمُ صالحوا مَن يبتغي عَنتيولا هُمُ كدَّروا الخَيرَ الذي فعَلُوا
  42. هُمُ الملوكُ وابناءُ الملوكِ هُمُوالآخذون به والسَّاسَةُ الأُوَلُ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها