كلفت بكم والقلب يصلى بناركم
أحمد البهلولعثمانيالطويلرومانسيةالميم
حجم الخط
- كَلفْتُ بِكُمْ وَالْقَلْبُ يُصَلى بِنَارِكُمْوَخُنْتُمْ وَلَمْ تَرْعَوْا ذِمَاماً لِجَارِكُمْ
- ومَا كَانَ ظَنِّي أنَّ ذَا مِنْ شِعَارِكُمْكَفى حَزَناً كَمْ وَقْفَةٍ لي بِدَارِكُمْ
- أُسَائِلُهَا عَنْكُمْ وَلي مُقْلَةٌ تَبْكِيأَمَا عِنْدَكُمْ خُبْرٌ بِحَالي وَمَا جَرَى
- عَلىَ مُسْتَّهَامٍ لاَ يُطِيقُ تَصَبُّرَاوَلَمَّا رَأَيْتُ الرَّكْبَ قد جدَّ فِي السُّرى
- كَتَبْتُ بِدَمْعِي فَوْقَ خَدَّيَّ أَسْطُرَابِشِدَّةِ أَشْوَاقي إلَيْكُمْ بِلاَ شَكً
- رَحَلْتُمْ عَنِ الْمُضْنى فَأَبْدَى زَفِيرَهُوَغِبْتُمْ عَنِ الْمَغْنى وَكُنْتُمْ بُدُورَهُ
- بَعَثْتُ لِمَنْ أَضْحى الْفُؤَادُ أَسِيرَهُكِتَاباً جَرى دَمْعِي فَغَبَّ سُطُورَهُ
- فَمَنْ ذَا لَهُ سَمْعٌ إلَى قَوْلِيَ الْمُبْكِيتَفَرَّقَ شَمْلي بَعْدَ مَا قَدْ تَأَلَّفَا
- وَنَالَ مِنْ الْهِجْرَانِ وَالْبُعْدِ مَا كَفىوَلَمْ تَرْحَمُوا صَبَّا مِنَ الشَّوْقِ مُدْنَفَا
- كَئِيباً مُعَنَّى ظَلَّ يَبْكِي تَأَسُّفَاعَلىَ صَفْوِ عَيْشٍ قَدْ تَكَدَّرَ بِالضَّنْكِ
- دَعُوا عَذْلَكُمْ عَنْهُ وَخَلُّوا مَلاَمَهُوَعُودُوا سَقِيمِاً ظَلَّ يَشْكُو سِقَامَهُ
- حَلِيفَ سُهَادٍ قَدْ تَجَافى مَنَامَهُكَثِبرَ اشْتِيَاقٍ بَاتَ يَشْكُو غَرَامهُ
- أَسِيرٌ وَمِنْ قَيْدِ الْهَوى غَيْرُ مُنْفَكِّوَفَيْتُ بِعَهْدِي فِي هَوَاهُ فَلمْ يَفِ
- فَمَا حِيلَتي فِي هَجْرِهِ وَهْوَ مُتْلِفِيكَثِيرُ التَّجَنَّي لاَ يَرِقُّ لِمُدْنَفِ
- كَلِفْتُ بِفَتَّانِ الشَّمَائِلِ أَهْيَفِتَبَدى كَبَدْرٍ لاَحَ مِنْ ظُلَمِ الْحَلْكِ
- أَمِيرُ جَمَالٍ جَارَ فِي الْحُبِّ وَاعْتَدىيَتِيهُ عَلىَ الْعُشَّاقِ زَهْواً وَقَدْ بَدَا
- بِقَدِّ يُحَاكِي الْغُصْنَ فِي الرَّوْضِ أَمْلَدَاكَسَاهُ الْحَيَا عِنْدَ الْعِتَابِ تَوَرُّدَا
- كَذَا خَالِصُ الإيْرِيزِ يَظْهَرُ بِالْحَكِّشَكَوْتُ لَهُ مَا نَالَني مِنْ صُدُودِهِ
- فَتَاهَ دَلاَلاً يَنْثَني فِي بُرُودِهِمَلُولٌ بَخِيلُ لاَ يَفِي بِوُعُودِهِ
- كَتَمْتُ هَوَاهُ حَافِظاً لِعُهُودِهِوَصِدْقُ وِدَادِي لاَ يُغَيَّرُ بِالتَّرْكِ
- تبَارَكَ رَبّاً قَدْ أَتَمَّ كَمَالَهُوَصَوَّرَ مِنْ مَاءِ مَهِينٍ جَمَالَهُ
- تَجَنى دَلاَلاً لاَ عَدِمْتُ دَلاَلَهُكَذَا كُلُّ مَنْ يَهْوى حَبِيباً وِصَالَهُ
- حَقِيقَةَ وُدِّ فَهْوَ سَاعٍ إلىَ الْهَلْكِتَمَادى عَلىَ هَجْرِي فَعَذَّبَ مُهْجَتي
- حَبِيبٌ سَبى عَقْلي وَأَسْهَرَ مُقْلَتيعَلَيْهِ فَنى صَبْرِي وَلَمْ تَرْ قَ عَبْرَتي
- كَظَمْتُ بِهِ غَيْظِي وَأَخْفَيْتُ لَوُعَتيوَأَظْهَرْتُ لِلْعُذَّالِ ضَحْكاً بِلاَ ضَحْكِ
- يَرُومُ اقْتِضَاحِي فِي الْهَوى وَتَهَتُّكِيوَطْولَ وُقُوفي فِي الْمَنَازِلِ أشْتَكِى
- وَلَمَّا رَأَيْتُ الْغَيِّ أَخْطَرَ مَسْلَكِكَفَفْتُ يَدِي عَنْ حُبِّهِ لِتَمَسُّكِي
- بِحُبِّ نَبيِّ قَوْلُهُ جَلَّ عَنْ إفْكِرَسُولٌ أَتَانَا صَادِقاً غَيْرَ مُفْترٍ
- مَلاَذَا وَإنْقَاذاً لِعَاصٍ وَفَاجِرٍفَضَائِلُهُ تُرْوى عَلىَ كُلِّ مِنْبَرٍ
- كَأَنَّ جَمِيعَ الأَنْبِيَا عِقْدُ جَوْهَرٍقَدِ انْتَظَمُوا وَهْوَ الْيَتِيمَهُ فِي السِّلْكِ
- لَقَدْ خَصَّهُ رَبُّ الْعُلاَ بِسَلاَمِهِوَبَلَّغَهُ كُلَّ الْمُنى مِنْ مَرَامِهِ
- وَقَدْ رُفِعَتْ عَنَّا بِجَدِّ حُسَامِهِكُذُوبٌ تَوَلى كَشْفَهَا بِاهْتِمَامِهِ
- بِهِ قَدْ أَقَرَّتْ أَلْسُنُ الْخَلْقِ بِالْمِلْكِعَلَيْهِ اعْتِمَادِي وَهْوَ سُؤْلي وَمقْصِدِي
- دَلِيلي وَعِزِّي وَهْوَ لِلحَقِّ مُرشِدِيعَلَيْهِ سَلاَمِي كُلَّ يَوْمٍ مُجَدَّدِ
- كَسَبْتُ ثَنَائِي بِامْتِدَاحِي لأَحْمَدِكَمَا كَسَبَ الْعَطَّارُ مِنْ أرَجِ المِسْكِ
- بِهِ قَدْ بَلَغْنَا سُؤْلَنَا مِنْ ثَوَابِهِوَفُزْنَا بإدْرَاكِ الْعُلاَ مِنْ جَنَابِهِ
- وَلَمَّا سَقَانَا مِنْ لّذِيذِ شَرَابِهِكَلاَنَا جَمِيعاً حِينَ لُذْنَا بِبَابهِ
- وَأَنْقَذَنا بِاللَّفْظِ مِنْ شَرَكِ الشِّرْكِشَفَاعَتُهُ تُرْجى إذَ الأَرْضُ زُلْزِلَتْ
- لِنَفْسٍ بِهِ يَوْمَ الْحِسَابِ تَوَسَّلَتْوَكَمْ حَلَّ عَنْهَا مِنْ أُمُورٍ قَدْ أَشْكَلَتْ
- كَشَفْنَا بِهِ سُحْبَ الضَّلاَلَةِ فَانْجَلتْبَصَائِرُنَا مِنْ ظُلْمَةِ الرَّيْبِ وَالشَّكِّ
- إمَامٌ لَهُ الْبَيْتُ الْحَرَامُ وَزَمْزَمُوَلَوْلاَهُ مَا صَلَّى وَلاَ صَامَ مُسْلِمُ
- وَلاَ وَقَفَ الْحُجَّاجُ يَوْماً وَأحْرَمُواكَرِيمٌ أَمِينٌ هَشِمِيٌّ مُعَظَّمُ
- بِهِ قَدْ نَجَا نُوحٌ وَسَارَ عَلىَ الْفُلْكِلَقَدْ زَانَهُ الْمَوْلَى وَكَمَّلَ وَصْلَهُ
- وَأدْنَاهُ تَقْرِيباً وَوَفَّقَ فِعْلَهُوَأَحْكَامُهُ بِالقِسْطِ تُظْهِرُ عَدْلَهُ
- كَأَحْمَدَ لَمْ يُخْلَقْ وَلَمْ نَرَ مِثْلَهُنَبيٌّ لَهُ وَصْفُ السَّكِينَةِ وَالنُّسْكِ
- أجَلُّ عِبَادِ اللهِ قَدْراً وَمَوْثِقَاوَأَفْصَحُ مَنْ قَدْ حَازَ عِلْماً وَمَنْطِقَا
- كَرِيمُالسَّجَايَا لاَ يزَالُ مُوَفَّقَاكَرَامَتُهُ عُلْويَّةٌ وَقَدِ ارْتَقى
- لِمِعْرَاجِهِ حَتى رَأى مَالِكَ الْمُلْكِنَرُوحُ بِأشْوَاقٍ وَنَغْدُو بِمِثْلِهَا
- وَكَمْ مُشْكِلاَتٍ قَدْ وَثِقْنَا بِحَلهَالَقَدْ وُضِعَتْ أَوْصَافُهُ فِي مَحَلِّهَا
- كَتَائِبُهُ خَبْرُ الْكَتَائِبِ كُلِّهَافَخُذْ مَا رَوى عَنْهُ أَبُو طَالِبِ الْمَكي