شغفت بأحوى كالقضيب المهفهف
أحمد البهلولعثمانيالطويلرومانسيةالفاء
حجم الخط
- شُغِفْتُ بِأَحْوى كالْقَضِيبِ الْمُهَفْهَفِتَثَانى فَمَا أبقى فُؤَاداً لِمُدْنَفِ
- وَلَمَّا نَهَاني عَاذِلي وَمُعَنِّفِيشَرَقْتُ بِدَمْعِي مِنْ غَرَامِي بِأَهْيَفِ
- يُحُاكِي قَضِيبَ الْبَانِ لِيناً إذَا مَشىيَلُومُونَنِي فِيمَنْ أُحِبُّ جُرَاءَةً
- وَلَمْ يَصْغَ سَمْعِي لِلْمَلاَمِ بَرَاءَةًغَزَالٌ غَدَا يَقْرَا الصُّدُودَ قِرَاءَةً
- شَرُودٌ يَرى قَوْلَ النَّصُوحِ إِسَاءَةًخَفِ اللهَ فِي قَتْلِ الْمُحِبِّينَ يَا رَشَا
- يَمِيلُ كَغُصْنِ الْبَانِ فِي حَرَكَاتِهِوَيَرْنُو فَيَحْكِي الظَّبْيَ فِي لَحَظَاتِهِ
- جَمِيعُ صِفَاتِ الْحُسْنِ بَعْضُ صِفَاتِهِشَقِيقٌ يُحَاكِي الْوَرْدَ فِي وَجَنَاتِهِ
- وَآسُ عِذَارٍ فَوْقَ خَدَّيْهِ عَرَّشَالَهُ طَلْعَةٌ كَالْبَدْرِ وَاللَّيْلُ حَالِكُ
- وَمِنْ أَجْلِهِ خَفَّتْ عَلَيَّ الْمَسَالِكُوَمَا الدَّمْعُ إلاَّ شَافِعِي وَهُوَ مَالِكُ
- شَهِيُّ اللَّمى فِي مُهْجَةِ الصَّبِّ فَاتِكُبِأَسْهُمِ لَحْظٍ فِي الْقُلُوبِ كَمَا يَشَا
- فُؤَادُ الْمُعَنَّى دَائِماً فِي خُفُوقِهِيَذُوبُ أَسىً مِمَّا بِهِ منْ حَرِيقِهِ
- لأَجْلِ حَبِيبٍ سَكْرَتِي مِنْ رَحِيقِهِشَرَاباً سَقَانِي مِنْ سُلاَفَةِ رِيقِهِ
- فَأَذْهَلَ عَقْلي عِنْدَ ذَاكَ وَأَدْهَشَاذَوَارِفُ دَمْعِي كَالسَّحَابِ الْهَوَامِعِ
- نَفِيضُ وَلَيْسَ الْعَذْلُ فِيهِ بِنَافِعِوَلَمَّا جَفَا جَنْبي لَذِيذُ الْمَضَاجِعِ
- شَكَوْتُ الضَّنى مِنْهُ وَفَيْضُ الْمَدَامِعِسَقى كُلَّ رَبْعٍ كَانَ قِدْماً مُعَطَّشَا
- مُعَذَّبَتي حُزْتِ الْمَلاَحَةَ فَاحْكُمِيعَلَى عاشق حِلْفِ الصَّبَابَةِ مُغْرَمِ
- قِفِي وَاسْمَعِي مَاذَا لأَقُولُ لِتَعْلَمِيشَكِيَّةَ مَحْزُونِ الْفُؤَادِ مُتَيَّمِ
- كَئِيبٍ وَمِنْ فَرْطِ الضَّنى قَدْ تَشَوَّشَاتَوَلَّى زَمَاني فِي صُدُودٍ وَفي مَلَلْ
- وَقَدْ مَرَّ عُمْرِي ضَائِعاً وَانْقَضَى الأَجَلْومِنْ وَصْلِ مَنْ أَهْوَاهُ لَمْ أَبْلُغِ الأَمَلْ
- شَقِيتُ زَمَاني بِالْعِتَابِ وَلَمْ أَزَلْلِمَا حَلَّ بِي أَشْكُو إلَيْهِ تَحَرُّشَا
- سَرَوْا بِفُؤَادٍ مُسْتَهَامِ مُعَلَّلِوَبَانُوا فَأَضْحَى الصَّبْرُ عَنْهُمْ بِمَعْزِل
- وَلَمَّا حَدَا الْحَادِي عَدِمْتُ تَحَمُّليشَقَقْتُ جُيُوباً لِلْوَدَاعِ وَحُقَّ لي
- أَشُقُّ فُؤَادِي لاَ أُبَالي بِمَنْ وَشىبِقَلْبي غَدَوْا لَمَّا حَدَوْا بِالرَّوَاحِلِ
- وَلَمْ يَسْمَحُوا لي مِنْهُمُ بِالرَّسَائِلِلَقَدْ هَيَّجَتْ يَوْمَ الْفِرَاقِ بِلاَ بِلي
- شَمَاتَةُ حُسَّادِي وَلَوْمُ عَوَاذِلينَفَى النَّوْمَ حَتى أَطْلَقَ النَّارَ فِي الْحَشَا
- مَلِيحٌ كَبَدْرِ التِّمِّ يَجْلُو عَلىَ فَنَنْنَأَى فَنَأَتْ عَنْ مُقْلَتي لَذَّةُ الْوَسَنْ
- وَلَمَّا رَأَيْتُ الْعِشْقَ يَقْضِي عَلىَ فَتًىشَغَلْتُ فُؤَادِي عَنْ هَوَاهُ بِحُبِّ مَنْ
- بِقَلْبي لَهُ طَيْرٌ مِنَ الْحُبِّ عَشَّشَافُؤَادِي غَدَا مِنْ شِدَّةِ الشَّوْقِ فِي ظَمَا
- إلَى نَحْوِ مَنْ فَوْقَ السَّموَاتِ قَدْ سَمَاوَلَوْلاَهُ مَا اشْتَقْتُ الْحَطِيمَ وَزَمْزَمَا
- شُغِفْتُ وَقَلْبي بَاتَ فِي الْحُبِّ مُغْرَمَابِأَكْرَمِ خَلْقٍ فِي الْبَرِيَّةِ قَدْ نَشَا
- أَمِينٌ عَلىَ وَحْيِ الإلهِ وَدِِينِهِوَبِالْغَيْبِ يُنْبي مُخْبِراً عَنْ أَمِينِهِ
- وَمِنْ حَوْضِهِ نُسْقى غَداً بِيَمِينِهِشُعَاعُ ذُكَاءِ مِنْ صَبَاحِ جَبِينِهِ
- وَطُرَّتُهُ لَيْلٌ إذَا اللَّيْلُ أَغْطَشَاتُقَادُ مَطَايَانَا بِغَيْرِ أزِمَّةٍ
- تَسِيرُ لِأشْوَاقٍ وَتَسْرِي بِعَزْمَةٍمُنَاهَا لِتَحْظى مِنْ ثَرَاهُ بِشَمَّةٍ
- شَفِيعٌ رَحِيمٌ فِي الْحِسَابِ لأُمَّةٍبِهِ أَنِسُوا فِي مَنْزِلٍ ظَلَّ مُوحِشَا
- ألاَ أَيُّهَا الْحَادِي الْمُجِدُّ بِرَكْبِهِألاَ خُذْ فُؤَادِي لِلْعَقِيقِ وَسِرْ بِهِ
- فَقَدْ قَالَ لي مَنْ زَارَهُ عِنْدَ قَبْرِهِشَمَمْتُ فَتِيقَ الْمِسْكِ مِنْ نَشْرِ تُرْبِهِ
- فَهَيَّمَ ذَاكَ النَّشْرُ قَلْبِي وَأدْهَشَانَزَلْنَا بِوَادِي الْمُنْحَنى وَهِضَابِهِ
- فَهَانَ الَّذِي قَدْ نَالَني مِنْ صِعَابِهِوَفُزْنَا بإدْرَاكِ الْمُنى مِنْ ثَوَابِهِ
- شَبَاباً وَشِيباً قَدْ وَقَفْنَا بِبَابِهِفَعَوَّضَنَا أَمْناً جَمِيلاً مِنَ الدَّهْشَا
- رَؤُفٌ بِمَنْ يَسْعَى إلَيْهِ وَيَلْطُفُفَلُذْ بِحِمَاهُ تَنْجُ يَا مُتَخَوِّفُ
- رَسُولٌ أَمِينٌ لِلْعِبَادِ مُشَرِّفُشَكُورٌ صَبُورٌ رَحِمٌ مُتَعَطِّفُ
- مَحَاسِنُهُ تُبْرِي الْعُيُونَ مِنَ الْغِشَالَهُ رُتْبَةٌ تَسْمُو بِهِ وفَضَائِلُ
- وَأَحْكَامُهُ مَقْبُولَةٌ وَهْوَ عَادِلُوَمَنْ ذَا يُضَاهِي قَدْرَهُ أَوْ يُمَاثِلُ
- شُعُوبٌ أَطَاعَتْ أَمْرَهُ وَقَبَائِلُبِطَائِرِ إيَمانٍ و أَمْنٍ تَرَيَّشَا
- أَهِيمُّ بِعَزْمٍ يَقْتَضِي السَّيْرَ فِي غَدِفَيَمْنَعُني الْحِرْمَانُ عَنْ نَيْلِ مَقْصِدِي
- وَمَنْ فَرْطِ أشْوَاقِي لَهُ وَتَرَدُّدِيشُهِرْتُ بِمَدْحِي فِي النَّبِيِّ مُحَمَّدِ
- وَحُبِّي لَهُ بَيْنَ الْبَرِيَّةِ قَدْ فَشَابَلَغْتُ بِهِ سُؤْلي وَنِلْتُ بِهِ الْمُنى
- وَقَدْ تَمَّ لِي الْمَقْصُودُ فِي الدِّينِ وَالدُّنَاأَقُولُ مَقَالاً بِالْحَقِيقَةِ مُعْلِنَا
- شَهِدْتُ بِأَنَّ اللهَ أرْسَلَهُ لَنَاشَهَادَةَ عَدْلٍ لَمْ يَكُنْ قَابِلَ الإرْشَا