قصائد

لفقدان عبد الواحد الدمع قد جرى

عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلرثاءالراء

  1. ١لفُقْدانِ عبد الواحد الدَّمع قد جرىوأَجرى نجيعاً لمدامع أحمرا
  2. ٢تذكَّرته من بعد حول فأَذْرَفَتْعليه جفوني حسرةً وتذكّرا
  3. ٣فكفكفْتُ من عيني بوادر عبرةوما خِلْتُها لولاه أنْ تتحدَّرا
  4. ٤أَقامَ عليَّ العيدُ في النَّحر مأتماًوأَظهرَ ما قد كانَ في القلبِ مضمرا
  5. ٥لئنْ غيَّبوهُ في التُّراب وأَظلَمَتْمعالم كانت تفضح الصبح مسفرا
  6. ٦فما أَغمدوا في الترب إلاَّ مهنَّداًولا حملوا في النَّعش إلاَّ غضنفرا
  7. ٧أُصِبنا وأيم الله كلّ مصيبةبأَروع أبكى الأَجنبين ولا مِرا
  8. ٨فيا لك من رزءٍ أصاب وحادثألمَّ وخطب في الجلاميد أثَّرا
  9. ٩تفقَّدْتُ منه وابل القطر ممطراًوفارقتُ منه طلعة البدر نيّرا
  10. ١٠وما كانَ أبهى منه في النَّاس منظراًولا كانَ أزكى منه في النَّاس مخبرا
  11. ١١أفي كلّ يومٍ للمنايا رزيَّةٌتكاد لها الأَكبادُ أن تتفطَّرا
  12. ١٢تهيِّجُ أحزاناً وتبعثُ زفرةًوتُرسلُ في فقد الأَحبَّة منذرا
  13. ١٣تكدّر أخوان الصَّفا في انبعاثهاوأيّ صفاءٍ لامرئٍ ما تكدَّرا
  14. ١٤أجلُّ مصاب الدَّهر فَقْدُكَ ماجداًودفْنُكَ أجداث الأَكارم في الثَّرى
  15. ١٥وقولكَ مات الأَكرمون فلم نَجِدْزعيماً إذا ما أورد الأَمر أصدرا
  16. ١٦وما حيلة الإِنسان فيما ينوبهإذا كانَ أمر الله فيه مقدَّرا
  17. ١٧وهبكَ اتَّقيتَ الرِّزءَ حيث أريتهفكيف بمن يأتيك من حيث لا ترى
  18. ١٨ونحنُ مع المقدور نجري إلى مدًىوليس لنا في الأَمر أن نتخيَّرا
  19. ١٩إذا لم تُمَتَّع بالبقاء حياتنافلا خيرَ في هذي الحياة الَّتي نرى
  20. ٢٠على ذاهبٍ منَّا يرغم أُنوفِنانُعالِجُ حُزْناً أو نموت فنُعذرا
  21. ٢١وما أنا بالناسي صنائعه الَّتيتذكّرنيه كلّ آنٍ تذكّرا
  22. ٢٢فأُثني عليه الخير حيًّا وميّتاًوأشكره ما دمتُ حيًّا مذكرا
  23. ٢٣وإنِّي متى ضَوَّعْتُ طيب ثنائهفتَقْتُ به مِسكاً وأَشممْتُ عنبرا
  24. ٢٤تبارك من أنشاكَ يا ابن مباركجميلاً من المعروف لن يتنكَّرا
  25. ٢٥وما زلت حتَّى اختاركَ الله طاهراًفكُنتَ ماء المُزن عذباً مطهَّرا
  26. ٢٦إلى رحمة الرَّحمن والفوز بالرّضاسبَقت وما أسبقت فينا التَّصبّرا
  27. ٢٧وما كانَ بالصَّبرِ الجميل تمسُّكيألا إنَّ ذاك الصَّبر منفصم العُرى
  28. ٢٨كفى المرء في الأَيَّام موعظةً بهاوتبصرة فيها لمن قد تبصَّرا
  29. ٢٩ولا بدَّ أنْ تلقى المنون نفوسَناولو أنَّنا عشْنا زماناً وأَعصرا
  30. ٣٠وإنَّ اللَّيالي لم تزلْ بمرورهاتسلُّ علينا بالأهلَّة خنجرا
  31. ٣١أتُطْمِعُنا آمالُنا ببقائنابكلّ حديثٍ ما هنالك مفترى
  32. ٣٢وإنَّ المنايا لا أبا لك لم تَدَعْمن النَّاس سرباً ما أُريع وأذعرا
  33. ٣٣أغارت على الأَقيال من آل حميرٍوجاءتْ على كسرى الملوك وقيصرا
  34. ٣٤فما منعت عنها حصون منيعةولا كشفتْ من فادح الخطب ما عرا
  35. ٣٥لئنْ غابَ عن أبصارنا بوفاتِهفما زالَ في الأَفكار منَّا مفوَّرا
  36. ٣٦فقدناك فقدان الزُّلال على الظّمافلا منهل إلاَّ ومورده جرى
  37. ٣٧ألا في سبيل الله ما كنت صانعاًمن البرّ والمعروف في سائر الورى
  38. ٣٨وكنتَ لوجه الله تشبعُ جائعاًوتُطعم مسكيناً وتكسو لمن عرى
  39. ٣٩وإنِّي لأستسقي لك الله وابلاًمتى استمطر الصَّادي عزاليه أمطرا
  40. ٤٠يصوب على قبر يضمّك لَحْدُهُويَسْطَعُ مسكاً من أريجك أذفرا
  41. ٤١سقاك الحيا المنهلُّ كلّ عشيَّةٍوروَّاك من قطر الغمام مبكرا
  42. ٤٢فقد كنتَ للظمآن أعذبَ منهلٍوقد كنتَ غيثاً بالمكارم ممطرا
  43. ٤٣وقد كانَ فيك الشّعر ينفُقُ سوقهلديك ويبتاع الثناء ويشترا
  44. ٤٤وقد ساءني أن أصبح الفضل كاسداًوأصبح مغنى الجود بعدك مقفرا
  45. ٤٥وقد خمدتْ نار القِرى دون طارقفلا جود للجدوى ولا نار للقرى
  46. ٤٦وغُدر ساري الحمد في كلِّ مهمهٍمن الأرض مصروف العنان عن السّرى
  47. ٤٧فلا أُخْصِبَتْ أرض الخصيب ولا زهىبها الرّبع مأنوساً ولا الرَّوض مزهرا
  48. ٤٨لقد كانَ صُبحي من جبينك واضحاًوقد كانَ ليلي من محيَّاك مقمرا
  49. ٤٩فيا ليتَ شعري والحوادث جمَّةٌويا ليتني أدري ومن ذا الَّذي درى
  50. ٥٠محاسن ذاك العصر كيف تبَدَّلتْورونق ذاك الحُسن كيفَ تغيَّرا
  51. ٥١وكانتْ لك الأَيدي طوالاً إلى العُلىتناول مجداً في المعالي ومفخرا
  52. ٥٢فكم راغب فيها وكم طامع بهاأمدَّ لها الباعَ الطويلَ فقصَّرا
  53. ٥٣ومن مكرمات تملكُ الحرَّ رقَّةًتطوّق من أيديك يداً ومنحرا
  54. ٥٤ومن حسنات تخلق الدهر جدَّةًكتبتُ بها في جبهته المجد أسطرا
  55. ٥٥وكم مُعسرٍ بدَّلت بالعُسْر يُسْرَهوما زلت للفعل الجميل ميسّرا
  56. ٥٦ولو كانت الأَنصار تُنجي من الرَّدىنصرناكَ إذ وافاك نصراً مؤزّرا
  57. ٥٧فكم مقلةٍ أذْرَتْ عليك دموعهاومُهجة صادٍ أوشكَتْ أن تسعّرا
  58. ٥٨وكم كبدٍ حرَّى يحرّقها الأَسىتكادُ على ذكراك أنْ تتَفَطَّرا
  59. ٥٩وليلة تُذكيني بذكرك زفرةًحرامٌ على عيني بها سنة الكرى
  60. ٦٠عليك سلام الله ما حجَّ محرمٌوهلَّلَ في تلك البقاع وكبَّرا