قصائد

نؤمل أن يطول بنا الثواء

عبد الغفار الأخرسأندلسيالوافرالهمزة

  1. ١نؤَمِّل أنْ يطولَ بنا الثَّواءونَطْمعُ بالبقاء ولا بقاء
  2. ٢وتُغرينا المطامعُ بالأَمانيوما يجري القضاءُ كما نشاء
  3. ٣تحدِّثُنا بآمالٍ طوالٍوليس حديثُها إلاَّ افتراء
  4. ٤وإنَّ حياتنا الدُّنيا غرورٌوسَعيٌ بالتكلُّف واعتناء
  5. ٥نُسَرُّ بما نُساءُ به ونشقىومن عَجَبٍ نُسَرُّ بما نساء
  6. ٦ونضحك آمنين ولو عقلنالحقَّ لنا التَّغابن والبكاء
  7. ٧إلامَ يَصُدُّنا لَعِبٌ ولهوعن العِظة الَّتي فيها ارعواء
  8. ٨وتنذرُنا المنون ونحن صمٌّإذا ما أسمع الصمَّ النداء
  9. ٩وأيَّة لَذَّة في دارِ دنياتَلَذُّ لنا وما فيها عناء
  10. ١٠ستدركُنا المنيَّةُ حيثُ منَّاوهلْ ينجي من القدر النجاء
  11. ١١ظهرنا للوجود وكلُّ شيءٍله بَدْءٌ لعمرك وانتهاء
  12. ١٢لئنْ ذهبت أوائلنا ذهاباًفأَوَّلُنا وآخرنا سواء
  13. ١٣نودِّع كلَّ آونةٍ حبيباًيَعُزُّ على مفارقه العزاء
  14. ١٤تسير به المنايا لا المطاياإلى حيث السَّعادة والشَّقاء
  15. ١٥ولو يُفدى فديناهُ ولكنْأسيرُ الموت ليس له فداء
  16. ١٦مَضَتْ أحبابنا عنَّا سراعاًإلى الأُخرى وما نحن البطاء
  17. ١٧وما قلنا وقد ساروا خفافاًإلى أينَ السُّرى ومتى اللّقاء
  18. ١٨ولو نبكي دماً حزناً عليهملما استوفى حقوقَهُم البكاء
  19. ١٩متى تَصفو لنا الدُّنيا فنَصفوونَحنُ كما ترى طين وماء
  20. ٢٠فهذا السّقم ليس له طبيبٌوهذا الدَّاء ليس له دواء
  21. ٢١فقدنا لا أباً لك من فقدنافحلَّ الرُّزْءُ إذ عَظُمَ البلاء
  22. ٢٢وبعد محمَّد إذ بانَ عنَّاعلى الدُّنيا وأهليها العفاء
  23. ٢٣لقد كانت به الأيام تزهوعليها رونق ولها بهاء
  24. ٢٤وكانَ الكوكب الهادي لرشديضلُّ الفهم عنه والذكاء
  25. ٢٥وكانَ العروة الوثقى وفاءًلمن فيه المودَّة والإِخاء
  26. ٢٦فيأوي من يُضام إلى علاهويعصِمُه من الضَّيم الإِباء
  27. ٢٧علا أقرانَه شرفاً ومجداًكما تعلو على الأرض السَّماء
  28. ٢٨عصاميُّ الأُبوَّة والمعاليله المجدُ المؤثَّل والسَّناء
  29. ٢٩وما عُقِدَتْ يدٌ إلاَّ عليهإذا عُدَّ الكرامُ الأَتقياء
  30. ٣٠سقاكَ الوابل الهطَّال قبراًثوت فيه المروءة والسَّخاء
  31. ٣١وحيَّاك الغمام بمستهلٍّيصوب فتروي الهيم الظِّماء
  32. ٣٢قد اسْتُودِعَتْ أكرمَ من عليهافأنتَ لكلِّ مكرمةٍ وِعاء
  33. ٣٣وقد واريت من لو كانَ حيًّالضاقَ بفضله الوافي الفضاء
  34. ٣٤وقد أُفْعِمْتَ من كرم السَّجاياوطيّبها كما فُعِمَ الإِناء
  35. ٣٥فأصبحَ منك في جنَّات عدنبدار الخلد لو كُشِفَ الغطاء
  36. ٣٦مضى فيمن مضى وكذاك نمضيوغايتنا وما نبقى الفناء
  37. ٣٧فما يأتي الأيام له بثانٍإلى الدُّنيا ولا تَلِدُ النِّساء
  38. ٣٨فقدناكَ ابنَ عثمانٍ فَقُلنافَقَدْنا الجودَ وانقطعَ الرجاء
  39. ٣٩ستبكيكَ الأيامى واليتامىوتَرثيكَ المكارمُ والعلاء
  40. ٤٠وكنتَ علمتَ أنَّك سوف تمضيويبقى الحمدُ بعدك والثناء
  41. ٤١فما قصَّرْتَ عن تقديم خيرٍتُنالُ به المثوبةُ والجزاء
  42. ٤٢تفوزُ ببرك الآمال منَّاويرفَع بالأَكفِّ لك الدُّعاء
  43. ٤٣إذا وافَت إلى مغناك فازتذوو الحاجات واتَّصل الحباء
  44. ٤٤رزقْتَ سعادة الدَّارين فيهاوإنْ رَغِمت عداك الأَشقياء
  45. ٤٥لوجه الله ما أنْفَقْتَ لا مايراد به افتخارٌ واقتناء
  46. ٤٦صفاء لا يمازجه مِراءٌوتقوًى لا يخالطها رياء
  47. ٤٧قَضَيْتَ وما انقضى كَمديَ وحزنيعليك وما أظنُّ له انقضاء
  48. ٤٨يذكرنيكَ ما وافى صباحٌوما أنساكَ ما وافى مساء
  49. ٤٩وما قَصُرَتْ رجال بني زهيروفيك لها اقتفاء واقتداء
  50. ٥٠بنيتَ لهم على العَيُّوق نجماًوشُيِّد بالعلى ذاك البناء
  51. ٥١بدور مجالسٍ وأسودُ غيلٍإذا الهيجاءُ حان بها اصطلاء
  52. ٥٢شفاءٌ للصُّدور بكلِّ أمرٍإذا مرضَتْ وأعياها الشفاء
  53. ٥٣وخيرُ خليفة الماضين عنَّاسليمانٌ وفيه الاكتفاء
  54. ٥٤وقاسم من زكا أصلاً وفرعاًوما في طيب عنصره مِراء
  55. ٥٥إذا زكَتِ الأُصولُ زكتْ فروعفطابَ العود منها واللّحاء
  56. ٥٦هو الشَّمسُ الَّتي بزَغَتْ ضِياءًفلا غربَتْ ولا غرب الضياء
  57. ٥٧أُعزِّيه وإنْ عَزَّيْتُ نفسيبمن فيه المدائحُ والرثاء
  58. ٥٨عليه رحمة وسجالُ عَفْوٍمن الرحمن ما طلعت ذكاء