فحن طيبا من بعدهن الديار
ابن قلاقسأندلسيالخفيفالراء
- ١فُحْنَ طيباً من بعدهنّ الديارُفوحَ مسكٍ أفاحَه العطارُ
- ٢ذاك نَشْرُ الأحباب أودِعَ في الدارِ ففاحَتْ طيباً عشيّةَ ساروا
- ٣رحلَتْ ظُعنُهُم فغاضَت على الإثرِ دموعٌ من الديار غِزارُ
- ٤وسفرْنَ الغداةَ عن أوجُه مندونِها في بهائها الأقمارُ
- ٥فأصبْنَ الفؤاد وخْزاً بأشفارٍ ما تِيكُمُ الأشفارُ
- ٦عجباً صائدُ الصّوارِ أصابتْهُ فأصْمَتْهُ بالسّهامِ الصّوارُ
- ٧فتبسّمْتُ ثم قلتُ وفي القلبِ لعمري مما أكابدِ نارُ
- ٨هل سبيلٌ الى القصاصِ فقالواإنّ جُرحَ العجماءِ صاحِ جُبار
- ٩ومهاةٍ زرعْتُ باللثم فوق الخدّ منها روضاً ففيهِ احمِرارُ
- ١٠راعَها البين فابتدَتْ تذرف الدمع وقالت ماءُ الدموعِ اعتذارُ
- ١١فكأنّ الدموعَ طلٌّ بدا مننرْجسِ العين تحته جُلّنارُ
- ١٢أيُّ يومٍ مضى لنا في رياضٍعرّسَتْ في عِراصها الأمطارُ
- ١٣كلُّ شيءٍ أكنَّ كانونُ فيهالم يذَرْهُ حتى بدا آذارُ
- ١٤أُقحوانٌ غضٌّ وورْدٌ نضيرٌوشقيقٌ قانٍ بها وبَهارُ
- ١٥وبها بالأغصانِ رقْصٌ إذا ماأنشدَتْ في حافاتِها الأطيارُ
- ١٦وكأنّ الأوراقَ فيها لعينيكَ سماءٌ أثمارُها أقمارُ
- ١٧ومطيٍّ جلَتْ أهلّةَ ليلٍقد علَتْ فوقَ ظهرِها أكوارُ
- ١٨خيّلَتْ لي أنّ الفيافيَ صُحْفٌوعليها آثارَها أعشارُ
- ١٩فتعسّفْتُها بليلٍ علينامن دُجاهُ في ضِمنِها أستارُ
- ٢٠وكأنّ السماءَ روضٌ أنيقٌحفّهُ من نجومِها أزهارُ
- ٢١وعليها من المجرّةِ نهرٌقد سقاها من دونِه الأنهارُ
- ٢٢وكأنّ الهلال إذ لاحَ فيهازورقٌ يعجِبُ العيونَ نُضارُ
- ٢٣ونرى أنجُمَ الثريا فقلناهو كأسٌ للغرب فيه عقارُ
- ٢٤وبدا الصبحُ فاختفى كلُّ نجمٍعندما منه عمّنا إسفارُ
- ٢٥مثلُ بحرٍ غطّى الرياضَ فما إنبقيت بعده لها آثارُ
- ٢٦أو كأنّ الظلماء ليلٌ وضوءَ الصبح فيها لما تبسّم نارُ
- ٢٧أو محيّا الحَبرِ الإمامِ إذا ماأُنشِدَتْ فيه هكذا الأشعارُ
- ٢٨علَمٌ أوحدٌ له الفضلُ والدينُ مدى الدهرِ والعُلا والوقارُ
- ٢٩حازَ منه الإزارُ قسّاً وزَيداًوابنَ إدريسَ حاز منه الإزارُ
- ٣٠طال فضلاً ورفعةً وجلالازاده الله واللئامُ قِصارُ
- ٣١لفظُه حكمةٌ وآراؤه نورٌ وألفاظُه بدَتْ أقمارُ
- ٣٢فيه للهِ إذ هو الحافظ الفردُ المرجّى فخرُ الورى أسرارُ
- ٣٣خلّد الله مُلكَ مالِكِنا الصالحِ فهْو السميدَعُ المختارُ
- ٣٤ملكٌ شاكَلَتْ شمائلُهُ الروضَ وأضحَتْ كوجهه الأقمارُ
- ٣٥هو كالسيفِ غير أنّ له منكل وجهٍ للمفسدين غِرارُ
- ٣٦عزمُهُ سيفُه وهيبتُه الرعبُ حقيقاً ونصرُهُ الأنصارُ
- ٣٧فله منه وحدَه حالةُ الحربِ للاعْداءِ جحفَلُ جرّارُ
- ٣٨فإذا ما الخطّيّ غُرِّسَ في الأعداءِ يوماً فللرؤوسِ نِثارُ
- ٣٩وإذا ما ظلامُ ليلٍ من الشِّرْكِ دَجا وادلَهمّ فهْو نَهارُ
- ٤٠زانَ هذا الزمانَ حتى كأنّ الدهْرَ خدٌّ يلوحُ وهو عِذارُ
- ٤١ولثغرِ الإسكندريّةِ منهفي العُلى لا لغيره آثارُ
- ٤٢شادَ للعلم فيه مدرّساً للثغر منها جِنحَ الدُجى أنوارُ
- ٤٣ورأى الحافظَ الإمام المُرجّىلوذعيّاً من دونِه الأحبارُ
- ٤٤فحباهُ بها يدرِّسُ فيهالا افتخارٌ إلا كذا الافتخارُ
- ٤٥أيها الحافظُ الذي من يدَيْهللورى باللُّهى تفيضُ بِحارُ
- ٤٦رحلَ الصومُ ثم وافى غداةَ ارْتحلَ الصومُ للورى الإفطارُ
- ٤٧وأتانا عيدٌ وأنت له العيدُ لك الله طولَ عُمرِكَ جارُ
- ٤٨فابْقَ واسلَمْ ما لاحَ برقٌ وغنّتْفوقَ أغصانِ بانةٍ أطيارُ