الله يعلم والأنام شهود
عبد الغفار الأخرسأندلسيالكاملالدال
- ١الله يَعْلَمُ والأنام شهودُأنَّ الَّذي فَقَد الورى لفريدُ
- ٢كانَ الإمام به الأئمة تقتديفَلَه الهدى ولغيره التقليد
- ٣ظلاًّ على الإسلام كانَ وجودهحتَّى تقلّص ظِلُّه الممدود
- ٤فَلِفَقْده في كلِّ قلب لوعةولذكره في حمده ترديد
- ٥فزوال ذاك الطود بعد ثباتهينبيك أنَّ الراسيات تبيد
- ٦هَيْهات يُرفَعُ للمدارس بعدهعَلَمٌ ويورقُ بالمكارم عود
- ٧سِمْط الفضائل والفواضل كلّهانُثِرَتْ عليه من الدموع عقود
- ٨أسدٌ من الآساد يصرعه الرّدىومن الرِّجال بهائمٌ وأُسودُ
- ٩عجباً لمن ضاق الفضاءُ بعلمهأنّى حَوَتْهُ من القبور لحود
- ١٠وإذا الملائك بُشّرت بقدومهفَعَلام تنتحب الرِّجال الصيد
- ١١لا جاز قَبرَك صَوبُ غادته الحياتسقي ثراك بصوبها وتزيد
- ١٢وجُزيت خيراً بعدها عن أُمَّةٍعلماؤها مما أفَدْتَ تفيد
- ١٣فمقامك المحمودُ فوقَ مقامهموعلى الجميع لِواؤك المعقود
- ١٤أظهَرْتَ بالآيات ما بظهورهايُخفى النفاق ويُعلن التوحيد
- ١٥وكشَفْتَ غامضَ ما تشابه فانجلَتْشُبَهٌ على وجه الحقيقة سود
- ١٦يا أيُّها الثاوي بأكرم تُربَةٍتالله أَنْتَ الصارم المغمود
- ١٧يا شدَّ ما دهم العراق بساعةخشناء يُصدعُ عندها الجلمود
- ١٨إذ حان حَينُ أبي الثناء وجاءهبين الأكارم يومُه الموعود
- ١٩ونعماه ناعيه وقال مؤَرِّخاًقد مات ويك أبو الثنا محمود