الله يعلم والأنام شهود
عبد الغفار الأخرسأندلسيالكاملالدال
حجم الخط
- الله يَعْلَمُ والأنام شهودُأنَّ الَّذي فَقَد الورى لفريدُ
- كانَ الإمام به الأئمة تقتديفَلَه الهدى ولغيره التقليد
- ظلاًّ على الإسلام كانَ وجودهحتَّى تقلّص ظِلُّه الممدود
- فَلِفَقْده في كلِّ قلب لوعةولذكره في حمده ترديد
- فزوال ذاك الطود بعد ثباتهينبيك أنَّ الراسيات تبيد
- هَيْهات يُرفَعُ للمدارس بعدهعَلَمٌ ويورقُ بالمكارم عود
- سِمْط الفضائل والفواضل كلّهانُثِرَتْ عليه من الدموع عقود
- أسدٌ من الآساد يصرعه الرّدىومن الرِّجال بهائمٌ وأُسودُ
- عجباً لمن ضاق الفضاءُ بعلمهأنّى حَوَتْهُ من القبور لحود
- وإذا الملائك بُشّرت بقدومهفَعَلام تنتحب الرِّجال الصيد
- لا جاز قَبرَك صَوبُ غادته الحياتسقي ثراك بصوبها وتزيد
- وجُزيت خيراً بعدها عن أُمَّةٍعلماؤها مما أفَدْتَ تفيد
- فمقامك المحمودُ فوقَ مقامهموعلى الجميع لِواؤك المعقود
- أظهَرْتَ بالآيات ما بظهورهايُخفى النفاق ويُعلن التوحيد
- وكشَفْتَ غامضَ ما تشابه فانجلَتْشُبَهٌ على وجه الحقيقة سود
- يا أيُّها الثاوي بأكرم تُربَةٍتالله أَنْتَ الصارم المغمود
- يا شدَّ ما دهم العراق بساعةخشناء يُصدعُ عندها الجلمود
- إذ حان حَينُ أبي الثناء وجاءهبين الأكارم يومُه الموعود
- ونعماه ناعيه وقال مؤَرِّخاًقد مات ويك أبو الثنا محمود