حبر أحبارنا الجليل المفدى
جبران خليل جبرانمتأخرالخفيفالدال
حجم الخط
- حَبْرَ أَحْبَارِنَا الْجَلِيلَ الْمُفَدَّىدُمْتَ جَاهاً لَنَا وَذخْراً وَمَجْدَا
- كُلَّ يَوْمِ تضيِفُ فَضْلاً إِلَى سَابِقِ فَضْلٍ وَلاَ تَقْصُرُ جُهدا
- مُسْرِفاً فِي الْبِنَاءِ لله مِمَّاتَقْتَنِي بِالتُّقى وَتَذْخُرُ قَصْدَا
- لَكَ فِي الْعَيْشِ فَإِذَا لَمْيَكُ لِلْنَّاسِ نَفْعُهُ عَادَ زُهْدَا
- مَنْ تَقَصَّى أدْوَارَنَا فِي الْمَرَاقِيعَزَّهُ أَنْ يَرَى كَعَهْدِكَ عَهْدَا
- قَامَ فِيه العُمْرَانُ مِنْ كُلِّ ضَرْبٍوَغَدَا الْجَزْرُ فِي الْمَفَاخِرِ مَدا
- لَيْسَ بِدْعاً وَأَنْتَ مَا أَنْتَ مِنَّاأَنْ نَظَمْنا لَكَ الْقَلاَئِدَ حَمْدَا
- أَيهَا الْمُسْتَنِيبُ فِي مِصْرَ عَنْهُمَا أَبَرَّ الَّذي أَنَبْتَ وَأَهْدَى
- إَنَّما السَّيدُ الْكُفُورِي بِحْرٌمِنْ صَلاَحٍ يَفِيضُ هَدْياً وَرُشْدَا
- دَمِثُ الْخُلْقِ ثَاقِبُ الْفِكْرِ مِسْمَاحٌزَكِيٌّ يَأْبَى لَهُ الْنُّبلُ نِدَّا
- لَمْ يُعَبْ فِي تَصَرُّفٍ دُقَّ أَوْ جُلَّوَلَمْ يَعْدُ لِلْكيَاسَة حَدَّا
- وَلَهُ فِي الْنَّدَى وَفِي الرِّفْقِ ما حَبَّبَ أَخْلاَقَهُ إِلَى الْخَلْقِ جِدَّا
- لَوْ تَجَلَّتْ صِفَاتُهُ لِعُيونِ النَّاسِكَانَتْ مِنَ الْفَرَائِد عَقْدَا
- كُلَّمَا جَالَ ذِكْرُهُ فِي مَقَامٍفَاحَ ذَاكَ الْمَقَامُ طِيباً وَنَدَّا
- خِيرَةُ الله كَانَ تَحْقِيقُهَالِلْقُطْرِ يُمْناً عَلَى يَدَيْك وَسَعْدَا
- وَلَقَدْ زِدْتَنَا صَنِيعاً وَهَلْ تَأْتِيصَنِيعاً إِلاَّ إِذَا كَانَ عِدا
- جَعَلَ اللهُ مِنْ مَقَامِكَ أَلايَكْثُرَ التَّاجُ مِنْ يَمِينِكَ رِفْدَا
- سِمْتَ سُلْمَانُ مَنْصِباً أُسْقُفِياًكَانَ لِلاحصَفِ الابَرِّ مُعَدَّا
- فَبَدَا فِي النِّظامِ نَجْمٌ جَديدٌمِنْ سَنَى شَمْسِه سَنَاهُ اسْتُمِدَّا
- عَالِمٌ عَامِلٌ أَدِيبٌ أَرِيبٌذُو بَيَانٍ يُعَزُّ أَنْ يُتَحَدَّى
- قَلَّدَتْهُ بَلاَغَةُ الْفِكْرِ حُسْناًوَكَسَتْهُ فَصَاحَةُ اللَّفْظِ بُرْدَا
- رَجُلٌ رَاقَبَ الضَّميرَ فَارْضىاللهَ عَنْهُ فِي كُلِّ مَمْسَى وَمَغْدَى
- أُسْوَةً بِالْمَسِيحِ يَحْمِلُ حُباًلأِخِيه وَلَيْسَ يَحْمِلُ حِقْدَا
- لاَ تَزِينُ الْخِصَالَ يَوْمَ فَخَارٍمِثْلُهُ فِي الرِّجَالِ أَرْوَعُ فَرْدَا
- فَازَ شَرْقُ الأُرْدُنِّ مِنْهُ بِعَودٍمُسْتَطَابٍ كَأنَّه كَانَ وَعْدَا
- عَهْدُهُ كَانَ عَهْدَ خَيْرٍ وَخَيْرُ النَّاسِ مَنْ وُدَّ فِي الجَوَارِ وَوَدَّا
- أَيُّها الرَّاجِعُ الكَرِيمُ إِلَيْهإِلْقَ فِيه الصَّفاءَ وَالْعَيْشَ رَغْدَا
- وَاغْتَنِمْ رُؤيَةَ الأمِيرِ الَّذي مَدَّلَهُ اللهُ فِي الْمَفَاخِرِ مَدَّا
- قُرْشِيٌّ نَمَّاهُ عَدْنَانُ أَصْلاًوَحُسَيْنٌ أَباً وَهَاشِمُ جَدَّا
- فَإَذَا مَا بَلَغْتَ سُدَّتَهُ حَيِيِّنِزَاراً بِه وَحَيِّي مُعَدّا
- وَجَلاَلاً مِنْ إِرْثِ مُلْكٍ قَديمٍشَفَّ عَنْهُ جَلاَلُ مُلْكٍ أَجَدَّا
- وَجَبِيناً فِي الْعَيْنِ يَزْهُو نُوراًوَلِسَاناً فِي السَّمعِ يَقْطُرُ شَهْدا
- ثُمَّ حَيِّي الْعُزَّ الْمَيَامِينَ مِنْ أَعْوَانهالأكْرَمِينَ شِيْباً وَمُرْدَا
- جَمَعَ الْصَّفوَةَ الارَاجِحَ عَقْلاًفِي حَوَاشِيه وَالاصَادِقَ عَهْدَا
- سِرْ بِيُمْنٍ وَإِنَّ ذِكْرَكَ فِينَالَمُقِيمُ فَلَيْسَ بُعْدُكَ بُعْدَا