حبر أحبارنا الجليل المفدى

جبران خليل جبرانمتأخرالخفيفالدال

حجم الخط
  1. حَبْرَ أَحْبَارِنَا الْجَلِيلَ الْمُفَدَّىدُمْتَ جَاهاً لَنَا وَذخْراً وَمَجْدَا
  2. كُلَّ يَوْمِ تضيِفُ فَضْلاً إِلَى سَابِقِ فَضْلٍ وَلاَ تَقْصُرُ جُهدا
  3. مُسْرِفاً فِي الْبِنَاءِ لله مِمَّاتَقْتَنِي بِالتُّقى وَتَذْخُرُ قَصْدَا
  4. لَكَ فِي الْعَيْشِ فَإِذَا لَمْيَكُ لِلْنَّاسِ نَفْعُهُ عَادَ زُهْدَا
  5. مَنْ تَقَصَّى أدْوَارَنَا فِي الْمَرَاقِيعَزَّهُ أَنْ يَرَى كَعَهْدِكَ عَهْدَا
  6. قَامَ فِيه العُمْرَانُ مِنْ كُلِّ ضَرْبٍوَغَدَا الْجَزْرُ فِي الْمَفَاخِرِ مَدا
  7. لَيْسَ بِدْعاً وَأَنْتَ مَا أَنْتَ مِنَّاأَنْ نَظَمْنا لَكَ الْقَلاَئِدَ حَمْدَا
  8. أَيهَا الْمُسْتَنِيبُ فِي مِصْرَ عَنْهُمَا أَبَرَّ الَّذي أَنَبْتَ وَأَهْدَى
  9. إَنَّما السَّيدُ الْكُفُورِي بِحْرٌمِنْ صَلاَحٍ يَفِيضُ هَدْياً وَرُشْدَا
  10. دَمِثُ الْخُلْقِ ثَاقِبُ الْفِكْرِ مِسْمَاحٌزَكِيٌّ يَأْبَى لَهُ الْنُّبلُ نِدَّا
  11. لَمْ يُعَبْ فِي تَصَرُّفٍ دُقَّ أَوْ جُلَّوَلَمْ يَعْدُ لِلْكيَاسَة حَدَّا
  12. وَلَهُ فِي الْنَّدَى وَفِي الرِّفْقِ ما حَبَّبَ أَخْلاَقَهُ إِلَى الْخَلْقِ جِدَّا
  13. لَوْ تَجَلَّتْ صِفَاتُهُ لِعُيونِ النَّاسِكَانَتْ مِنَ الْفَرَائِد عَقْدَا
  14. كُلَّمَا جَالَ ذِكْرُهُ فِي مَقَامٍفَاحَ ذَاكَ الْمَقَامُ طِيباً وَنَدَّا
  15. خِيرَةُ الله كَانَ تَحْقِيقُهَالِلْقُطْرِ يُمْناً عَلَى يَدَيْك وَسَعْدَا
  16. وَلَقَدْ زِدْتَنَا صَنِيعاً وَهَلْ تَأْتِيصَنِيعاً إِلاَّ إِذَا كَانَ عِدا
  17. جَعَلَ اللهُ مِنْ مَقَامِكَ أَلايَكْثُرَ التَّاجُ مِنْ يَمِينِكَ رِفْدَا
  18. سِمْتَ سُلْمَانُ مَنْصِباً أُسْقُفِياًكَانَ لِلاحصَفِ الابَرِّ مُعَدَّا
  19. فَبَدَا فِي النِّظامِ نَجْمٌ جَديدٌمِنْ سَنَى شَمْسِه سَنَاهُ اسْتُمِدَّا
  20. عَالِمٌ عَامِلٌ أَدِيبٌ أَرِيبٌذُو بَيَانٍ يُعَزُّ أَنْ يُتَحَدَّى
  21. قَلَّدَتْهُ بَلاَغَةُ الْفِكْرِ حُسْناًوَكَسَتْهُ فَصَاحَةُ اللَّفْظِ بُرْدَا
  22. رَجُلٌ رَاقَبَ الضَّميرَ فَارْضىاللهَ عَنْهُ فِي كُلِّ مَمْسَى وَمَغْدَى
  23. أُسْوَةً بِالْمَسِيحِ يَحْمِلُ حُباًلأِخِيه وَلَيْسَ يَحْمِلُ حِقْدَا
  24. لاَ تَزِينُ الْخِصَالَ يَوْمَ فَخَارٍمِثْلُهُ فِي الرِّجَالِ أَرْوَعُ فَرْدَا
  25. فَازَ شَرْقُ الأُرْدُنِّ مِنْهُ بِعَودٍمُسْتَطَابٍ كَأنَّه كَانَ وَعْدَا
  26. عَهْدُهُ كَانَ عَهْدَ خَيْرٍ وَخَيْرُ النَّاسِ مَنْ وُدَّ فِي الجَوَارِ وَوَدَّا
  27. أَيُّها الرَّاجِعُ الكَرِيمُ إِلَيْهإِلْقَ فِيه الصَّفاءَ وَالْعَيْشَ رَغْدَا
  28. وَاغْتَنِمْ رُؤيَةَ الأمِيرِ الَّذي مَدَّلَهُ اللهُ فِي الْمَفَاخِرِ مَدَّا
  29. قُرْشِيٌّ نَمَّاهُ عَدْنَانُ أَصْلاًوَحُسَيْنٌ أَباً وَهَاشِمُ جَدَّا
  30. فَإَذَا مَا بَلَغْتَ سُدَّتَهُ حَيِيِّنِزَاراً بِه وَحَيِّي مُعَدّا
  31. وَجَلاَلاً مِنْ إِرْثِ مُلْكٍ قَديمٍشَفَّ عَنْهُ جَلاَلُ مُلْكٍ أَجَدَّا
  32. وَجَبِيناً فِي الْعَيْنِ يَزْهُو نُوراًوَلِسَاناً فِي السَّمعِ يَقْطُرُ شَهْدا
  33. ثُمَّ حَيِّي الْعُزَّ الْمَيَامِينَ مِنْ أَعْوَانهالأكْرَمِينَ شِيْباً وَمُرْدَا
  34. جَمَعَ الْصَّفوَةَ الارَاجِحَ عَقْلاًفِي حَوَاشِيه وَالاصَادِقَ عَهْدَا
  35. سِرْ بِيُمْنٍ وَإِنَّ ذِكْرَكَ فِينَالَمُقِيمُ فَلَيْسَ بُعْدُكَ بُعْدَا