قصائد

يا دهر ويحك ما عدا مما بدا

ابن عنينأيوبيالكاملالدال

  1. ١يا دَهرُ وَيحَكَ ما عَدا مِمّا بَداأَرسَلتَ سَهمَ الحادِثاتِ فَأَقصَدا
  2. ٢أَغمَدتَ سَيفاً مُرهَفاً شَفَراتُهُقَد كانَ في ذاتِ الإِلهِ مُجَرَّدا
  3. ٣فَافعَل بِجَهدِكَ ما تَشاءُ فَإِنَّنيبَعدَ المُعَظَّمِ لا أُبالي بِالرَدى
  4. ٤ما خِلتُهُ يَفنى وَأَبقى بَعدَهُيا بُؤسَ عَيشي ما أَمَرَّ وَأَنكَدا
  5. ٥لَهفي عَلى بَدرٍ تَغَيَّبَ في ثَرىرَمسٍ وَبَحرٍ في ضَريحٍ أُلحِدا
  6. ٦أَبقَيتَ لي يا دَهرُ بَعدَ فِراقِهِكَبِداً مُقَرَّحَةً وَجَفناً أَرمَدا
  7. ٧وَجَوىً يُؤَجَّجُ بَينَ أَثناءِ الحشاناراً تَزايَدُ بِالدُموعِ تَوَقُّدا
  8. ٨لَو كانَ خَلقٌ بِالمَكارِمِ وَالتُقىيَبقى لَكانَ مَدى الزَمانِ مُخَلَّدا
  9. ٩أَو كانَ شَقُّ الجَيبِ يُنقذُ مِن رَدىًشَقَّت عَلَيكَ بَنو أَبيكَ الأَكبُدا
  10. ١٠أَو كانَ يُغني عَنكَ دَفعٌ بِالقَنا الــخَطيِّ غادَرَتِ الوَشيجَ مُقَصّدا
  11. ١١وَلَقَد تَمَنَّت أَن تَكونَ فَوارِسٌمِن آلِ أَيّوبَ الكِرامِ لَكَ الفِدا
  12. ١٢أَبكيتَ حَتّى نَثرَةً وَطِمِرَّةًوَحَزَنتَ حَتّى ذابِلاً وَمُهَنَّدا
  13. ١٣كَم لَيلَةٍ قَد بِتَّ فيها لا تَرىإِلّا ظُهورَ الأَعوجِيَّةِ مَرقَدا
  14. ١٤تَحمي حِمى الإِسلامِ مُنتَصِراً لَهُبِعَزائِمٍ تَستَقرِبُ المُستَبعَدا
  15. ١٥وَلَرُبَّ مَلهوفٍ دَعاهُ لِحادِثٍجَلَلٍ فَكانَ جَوابُهُ قَبلَ الصَدى
  16. ١٦وَلَطالَما شيمَت بَوارِقُ كَفِّهِفَهمَت سَحائِبُها عَلَينا عَسجَدا
  17. ١٧ما ضَلَّ غِمرٌ عَن مَحَجَّةِ قَصدِهِإِلّا وَكانَ لَهُ إِلَيها مُرشِدا
  18. ١٨يا مالِكاً مِن بَعدِ فَقدي وَجهَهُجارَ الزَمانُ عَلَيَّ بَعدَكَ وَاِعتَدى
  19. ١٩أَعزِز عَلَيَّ بِأَن يَزورَكَ راثِياًمَن كانَ زارَكَ بِالمَدائِحِ مُنشِدا
  20. ٢٠كَم مَورِدٍ ضَنكٍ وَرَدتَ وَطَعمُهُمُرٌّ وَقَد عافَ الكُماةُ المَورِدا
  21. ٢١وَعَزيزِ قَومٍ مُترَفٍ سَربَلتَهُذُلّا وَكانَ الطاغِيَ المُتَمَرِّدا
  22. ٢٢أَركَبتَهُ حَلَقاتِ أَدهَمَ قَصَّرَتمِنهُ الخُطى مِن بَعدِ أَشقَرَ أَجرَدا
  23. ٢٣لَولا دِفاعُكَ بِالصَوارِمِ وَالقَناعَن حَوزَةِ الإِسلامِ عادَ كَما بَدا
  24. ٢٤وَدِيارُ مِصرٍ لَو وَنَت عَزماتُهُعَن نَصرِها لَتَمَكَّنَت فيها العِدى
  25. ٢٥وَلَأَمسَتِ البيضُ الحَرائِرُ أَسهُماًفيها سَبايا وَالمَوالي أَعبُدا
  26. ٢٦وَلَأَصبَحَت خَيلُ الفرنجِ مُغيرَةًتَجتابُ ما بَينَ البَقيعِ إِلى كُدى
  27. ٢٧وَبِثَغرِ دِمياطٍ فَكَم مِن بيعَةٍعُبِدَ الصَليبُ بِها وَكانَت مَسجِدا
  28. ٢٨أَنقَذتَها مِن خُطَّةِ الخَسفِ الَّتيكانَت أَحلَّتها الحَضيضَ الأَوهَدا
  29. ٢٩أَجلَيتَ لَيلَ الكُفرِ عَنها فَاِنطَوىوَأَنَرتَ في عَرَصاتِها فَجرَ الهُدى
  30. ٣٠وَلَقَد شَهِدتُكَ يَومَ قَيسارِيَّةٍوَالشَمسُ قَد نَسَجَ القَتامُ لَها رِدا
  31. ٣١وَالكُفرُ مُعتَصِمٌ بِسورٍ مُشرِفِ الــأَبراجِ أُحكِمَ بِالصَفيحِ وَشُيِّدا
  32. ٣٢فَجَعَلتَ عاليها مَكانَ أَساسِهاوَأَلَنتَ لِلأَخشابِ فيها الجامِدا
  33. ٣٣قُل لِلأَعادي إِن فَقَدنا سَيِّداًيَحمي الذِمارَ فَقَد رُزِقنا سَيِّدا
  34. ٣٤الناصِرُ الملكُ الَّذي أَضحى بِروحِ القُدسِ في كُلِّ الأُمورِ مُؤَيَّدا
  35. ٣٥أَعلى المُلوكِ مَحَلَّةً وَأسدُّهُمرَأياً وَأَشجَعُهُم وَأَطوَلُهُم يَدا
  36. ٣٦ماضي العَزيمَةِ لا يُرى في رَأيِهِيَومَ الكَريهَةِ حائِراً مُتَرَدِّدا
  37. ٣٧يَقِظٌ يَكادُ يُريهِ ثاقِبُ فِكرِهِفي يَومِهِ ما سَوفَ يَأتيهِ غَدا