يا دهر ويحك ما عدا مما بدا
ابن عنينأيوبيالكاملالدال
- ١يا دَهرُ وَيحَكَ ما عَدا مِمّا بَداأَرسَلتَ سَهمَ الحادِثاتِ فَأَقصَدا
- ٢أَغمَدتَ سَيفاً مُرهَفاً شَفَراتُهُقَد كانَ في ذاتِ الإِلهِ مُجَرَّدا
- ٣فَافعَل بِجَهدِكَ ما تَشاءُ فَإِنَّنيبَعدَ المُعَظَّمِ لا أُبالي بِالرَدى
- ٤ما خِلتُهُ يَفنى وَأَبقى بَعدَهُيا بُؤسَ عَيشي ما أَمَرَّ وَأَنكَدا
- ٥لَهفي عَلى بَدرٍ تَغَيَّبَ في ثَرىرَمسٍ وَبَحرٍ في ضَريحٍ أُلحِدا
- ٦أَبقَيتَ لي يا دَهرُ بَعدَ فِراقِهِكَبِداً مُقَرَّحَةً وَجَفناً أَرمَدا
- ٧وَجَوىً يُؤَجَّجُ بَينَ أَثناءِ الحشاناراً تَزايَدُ بِالدُموعِ تَوَقُّدا
- ٨لَو كانَ خَلقٌ بِالمَكارِمِ وَالتُقىيَبقى لَكانَ مَدى الزَمانِ مُخَلَّدا
- ٩أَو كانَ شَقُّ الجَيبِ يُنقذُ مِن رَدىًشَقَّت عَلَيكَ بَنو أَبيكَ الأَكبُدا
- ١٠أَو كانَ يُغني عَنكَ دَفعٌ بِالقَنا الــخَطيِّ غادَرَتِ الوَشيجَ مُقَصّدا
- ١١وَلَقَد تَمَنَّت أَن تَكونَ فَوارِسٌمِن آلِ أَيّوبَ الكِرامِ لَكَ الفِدا
- ١٢أَبكيتَ حَتّى نَثرَةً وَطِمِرَّةًوَحَزَنتَ حَتّى ذابِلاً وَمُهَنَّدا
- ١٣كَم لَيلَةٍ قَد بِتَّ فيها لا تَرىإِلّا ظُهورَ الأَعوجِيَّةِ مَرقَدا
- ١٤تَحمي حِمى الإِسلامِ مُنتَصِراً لَهُبِعَزائِمٍ تَستَقرِبُ المُستَبعَدا
- ١٥وَلَرُبَّ مَلهوفٍ دَعاهُ لِحادِثٍجَلَلٍ فَكانَ جَوابُهُ قَبلَ الصَدى
- ١٦وَلَطالَما شيمَت بَوارِقُ كَفِّهِفَهمَت سَحائِبُها عَلَينا عَسجَدا
- ١٧ما ضَلَّ غِمرٌ عَن مَحَجَّةِ قَصدِهِإِلّا وَكانَ لَهُ إِلَيها مُرشِدا
- ١٨يا مالِكاً مِن بَعدِ فَقدي وَجهَهُجارَ الزَمانُ عَلَيَّ بَعدَكَ وَاِعتَدى
- ١٩أَعزِز عَلَيَّ بِأَن يَزورَكَ راثِياًمَن كانَ زارَكَ بِالمَدائِحِ مُنشِدا
- ٢٠كَم مَورِدٍ ضَنكٍ وَرَدتَ وَطَعمُهُمُرٌّ وَقَد عافَ الكُماةُ المَورِدا
- ٢١وَعَزيزِ قَومٍ مُترَفٍ سَربَلتَهُذُلّا وَكانَ الطاغِيَ المُتَمَرِّدا
- ٢٢أَركَبتَهُ حَلَقاتِ أَدهَمَ قَصَّرَتمِنهُ الخُطى مِن بَعدِ أَشقَرَ أَجرَدا
- ٢٣لَولا دِفاعُكَ بِالصَوارِمِ وَالقَناعَن حَوزَةِ الإِسلامِ عادَ كَما بَدا
- ٢٤وَدِيارُ مِصرٍ لَو وَنَت عَزماتُهُعَن نَصرِها لَتَمَكَّنَت فيها العِدى
- ٢٥وَلَأَمسَتِ البيضُ الحَرائِرُ أَسهُماًفيها سَبايا وَالمَوالي أَعبُدا
- ٢٦وَلَأَصبَحَت خَيلُ الفرنجِ مُغيرَةًتَجتابُ ما بَينَ البَقيعِ إِلى كُدى
- ٢٧وَبِثَغرِ دِمياطٍ فَكَم مِن بيعَةٍعُبِدَ الصَليبُ بِها وَكانَت مَسجِدا
- ٢٨أَنقَذتَها مِن خُطَّةِ الخَسفِ الَّتيكانَت أَحلَّتها الحَضيضَ الأَوهَدا
- ٢٩أَجلَيتَ لَيلَ الكُفرِ عَنها فَاِنطَوىوَأَنَرتَ في عَرَصاتِها فَجرَ الهُدى
- ٣٠وَلَقَد شَهِدتُكَ يَومَ قَيسارِيَّةٍوَالشَمسُ قَد نَسَجَ القَتامُ لَها رِدا
- ٣١وَالكُفرُ مُعتَصِمٌ بِسورٍ مُشرِفِ الــأَبراجِ أُحكِمَ بِالصَفيحِ وَشُيِّدا
- ٣٢فَجَعَلتَ عاليها مَكانَ أَساسِهاوَأَلَنتَ لِلأَخشابِ فيها الجامِدا
- ٣٣قُل لِلأَعادي إِن فَقَدنا سَيِّداًيَحمي الذِمارَ فَقَد رُزِقنا سَيِّدا
- ٣٤الناصِرُ الملكُ الَّذي أَضحى بِروحِ القُدسِ في كُلِّ الأُمورِ مُؤَيَّدا
- ٣٥أَعلى المُلوكِ مَحَلَّةً وَأسدُّهُمرَأياً وَأَشجَعُهُم وَأَطوَلُهُم يَدا
- ٣٦ماضي العَزيمَةِ لا يُرى في رَأيِهِيَومَ الكَريهَةِ حائِراً مُتَرَدِّدا
- ٣٧يَقِظٌ يَكادُ يُريهِ ثاقِبُ فِكرِهِفي يَومِهِ ما سَوفَ يَأتيهِ غَدا