عش مهنا بكل خير مملا
ابن أبي حصينةمملوكيالخفيفمدحاللام
حجم الخط
- عِش مُهناً بِكُلِّ خَيرٍ مُمَلّاوَابقَ أَعلى مِنَ السِماكِ مَحَلّا
- حَسَدَت نَعلَكَ الوُجُوهُ فَلَو أَرضاكَ وَجهي حَذَوتُهُ لَكَ نَعلا
- وَوَطِئتَ الثَرى فَلَو قِيسَ بِالعَنبَرِ ما دُستَ كانَ ما دُستَ أَغلى
- قَد سَمِعنا عَنِ الأَوائِلِ قَولاًوَرَأَينا مِنكَ الَّذي قِيلَ فِعلا
- طُلتَ حَتّى أَصبَحتَ لِلفَلَكِ الدائِرِ عُلواً وَأَصبَحَ العُلوُ سُفلا
- وَفَضَحتَ الغَمامَ بِالجُودِ حَتّىصارَ جُودُ الغَمامِ لُؤماً وَبُخلا
- وَقَهَرتَ العِدى بِسَيفِكَ حَتّىقَد غَدا مِنهُمُ الأَعَزُّ الأَذَلّا
- كُلَّما حاوَلُوا انحِطاطَ مَبانِيكَ بَناها لَكَ الإِلهُ وَأَعلى
- قَد رَأَينا المُلوكَ في كُلِّ أَرضٍوَرَأينا الأَعَزَّ أَنتَ الأَجَلّا
- قُمتَ بِالنائِباتِ عَنهُم فَقَد أَصبَحَ كُلٌّ عَلى الحُمَيدِيِّ كَلّا
- لَو عَدَدنا قَطرَ الغَمامِ الَّذي صابَ وَمَعرُوفَهُ لَزادَ وَقَلّا
- ناهِضٌ بِالخُطوبِ لَو حَمَلَ الشُممَ الذُّرى لاستَقَلَّها وَاستَقَلّا
- كُلَّما جَلَّ جَلَّ عَن شِيَمِ الكِبرِ وَمَن جانَبَ التَكَبُّر جَلّا
- مُدرِكيُّ النِجارِ أَصبَحَ أَعلى النناسِ قَدراً وَأَرجَحَ الناسِ عَقلا
- ساعَدَتهُ نَوائِبُ الدَهرِ حَتّىطَلَبَ الدَهرُ عِندَ شانيهِ تَبلا
- كُلَّما سارَ مُزمِعاً أَزمَعَ المَجدُ مَسِيراً وَكُلَّما حَلَّ حَلّا
- مِثلُ صَوبِ الغَمامِ لا تَشتَكي الأَرضُ إِذا ما مَشى عَلى الأَرضِ مَحلا
- حَطَّمَ السَمهَرِيَّ طَعناً وَأَفنى السْسَيفَ ضَرباً وَأَنفَدَ المالَ بَذلا
- عَذَلُوهُ عَلى السَماحِ وَما يَقبَلُ دَرُّ الغَمامِ لَوماً وَعَذلا
- عاشِقٌ لِلنَدى إِذا نالَ حُسنَ الذذكرِ بَينَ المَلا فَقَد نالَ وَصلا
- مُرغِبٌ مُرهِبٌ فَقَد مَلَأَ الآفاقَ أَمناً وَطَبَّقَ الأَرضَ عَدلا
- وَرِكابٍ كَلَّت وَمَلَّت وَكَلَّ الرر كبُ مِن طُولِ ما يَسيرُ وَمَلّا
- دَلَّهُم في الظَلامِ وَجهُ أَبي العُلوانِ لَمّا حارَ الدَليلُ وَضَلّا
- كُلَّما هَبَّتِ الصَبا شَمَّ رَيّا المِسكِ مِن نَحوِ أَرضِهِ فاستَدَلّا
- كَسَبَ الفَخرَ قَومَهُ وَكَسى العُريَ ثِياباً مِنَ العُلى لَيسَ تَبلى
- وَغَدا النَجمُ وَالشِهابُ يَحُفّانِ هِلالاً مِن أُفقِهِ قَد تَجَلّى
- خَمسَةٌ كَالأَصابِعِ الخَمسِ وَالوُسطى فَتىً طالَهُم جَلالاً وَنُبلا
- إِن عَلا قَدرُ ما أَنالَ مِنَ الفَضلِ فَإِنّي مُحِلُّهُ اليَومَ أَعلى
- فَردَةٌ أَعلَمَت بِأَنَّكَ فَردٌوَسِجلٌّ قُلِّدتَهُ لِيُحَلّى
- وَلِواءٌ حَكى الهَدِيَّ عَلَيها الوَشيُ قَد أَقبَلَت إِلى البَعلِ تُجلى
- ذاتُ فَرعٍ تَلُفُّ أَطرافَهُ الرِيحُ وَلَكِن بِعاصِفِ الرِيحِ تُعلى
- وَمَشَت تَحتَكِ الصَبا تَحمِلُ التِبرَ وَتَشكُو مِن حَملِها لَكَ ثِقلا
- عَجَباً كَيفَ تَستَقِلُّ بِكَ الخَيلُ إِذا كُنتَ تُثقِلُ الأَرضَ حَملا
- وَتَقَلَّدتَ بِالحُسامِ فَقُلناهَل رَأَيتُم نَصلاً تَقَلَّدَ نَصلا
- وَتَنَطَّقتَ بِالنُجومِ وَسُربِلتَ بِثَوبٍ يَحكي الغَزالَةَ غَزلا
- إِن عَدا مُهجَةَ الإِمامِ فَقَد أَفضى إِلى مُهجَةٍ تُحاطُ وَتُكلا
- إِنَّما أَنفَذَ الغِلالَةَ لَمّالَم يَجِد في فُؤادِهِ لَكَ غِلّا
- شَرَفاً زائِداً وَعِزَّاً مِن اللِهِ وَفَضلاً مِنَ الخَليفَةِ جَزلا
- لَو مَلَكتَ العِبادَ شَرقاً وَغَرباًوَحَوَيتَ البِلادَ حَزناً وَسَهلا
- كُنتَ أَولى بِها وَكُنت لما تَملِكُ مِن أَهلِ دُنياكَ أَهلا
- خَبَطَ الناسُ حَولَكَ الأَرضَ حَتّىمَلَؤُوها طُرقاً إِلَيكَ وَسُبلا
- مَن بَغى الخَيرَ مِن سِواكَ فَما فازَ وَمَن لَم يَلُذ بِغَيرِكَ ذَلّا
- لَم تَهبَني حَوادِثُ الدَهرِ إِلّامُذ تَعَلَّقتُ مِن حِبالِكَ حَبلا
- كُلَّما صُغتُ فيكَ بِكراً مِنَ القَولِ أَبَت أَن تُرِيدَ غَيرَكَ بَعلا
- يَسمَعُ الدَهرُ ما أَقولُ فَيَرويهِ وَعَنّي رَوى وَمِنّي استَملى
- وَلَقَد طُلتَ عَن مَديحي فَما أَدرِي أَيُرضِيكَ ما أُحَبِّرُ أَم لا
- يا بنَ أَعلى المُلوكِ قَدراً وَيا أَكرَمَ مَن أَوطَأَ السِماكَينِ رِجلا
- إِنَّما أَنتَ نِعمَةٌ يَشكُرُ اللَهَ عَلَيها مَن صامَ مِنّا وَصَلّى
- لا أَلمَّت بِكَ الخُطُوبُ وَلا ذاقَت لَكَ المَكرُماتُ في الدَهرِ ثَكلا