قصائد

سألت نجيتي شيئا يقال

جبران خليل جبرانمتأخرالوافراللام

  1. ١سَأَلْتَ نَجِيَّتِي شَيْئاً يُقَالُفَلَمْ تَأْبَهُ وَلَمْ يُجَبِ السُّؤَالُ
  2. ٢مُخَدَّرَةٌ أَبَتْ لاَ عَنْ دَلاَلٍوَلَوْ فَعَلَتْ لَحَقِّ لَهَا الدَّلاَلُ
  3. ٣وَلَكِنْ مَسَّهَا ضُرٌّ عرَاَنِيفَفِيهَا مِنْ تَبَارِيِحي كَلاَلُ
  4. ٤إِذَا مَا الدَّاءُ أَقْعَدَ جِسْمَ حَيٍّأَتَنْشَطُ رُوحُهُ وَبِهَا عِقَالُ
  5. ٥عَلَيَّ لِصَفْوَةٍ نُجُبٍ حُقُوقٌأَنوءُ بِهَا وَأَعْبَاءٌ ثِقَالُ
  6. ٦لَقُونِي زَائِراً وَلَقُوا صَدِيقِيبِأُنْسٍ فَاقَ مَا كُنْا نَخَالُ
  7. ٧وَأَولُوْنَا القَلاَئدَ فِي حِلاَهَاتَنَافَسَ الاِرْتِجَالُ وَالاِحْتِفَالُ
  8. ٨فَمَا أَنَا فِي الوَفَاءِ وَمَا رَفِيقِيإِذَا مَا أَعْجَزَ الشُّكْرَ النَّوَالُ
  9. ٩قَضَى مَا اسْطَاعَ يُوسُفُ عَنْ أَخِيهِوَنِعْمَ العَوْنُ يُوسُفُ وَالثِّمَالِ
  10. ١٠لَهُ بِمَوَدَّةِ السُّودَانِ عَهْدٌوَثِيقٌ لاَ تَرِثُّ لَهُ حِبَالُ
  11. ١١تَيَمَّمْنَا مَرَابِعَهُمْ فَمَاذَاجَلاَ فِيهَا لَنَا السِّحْرُ الحَلاَلُ
  12. ١٢بِلاد تَصْطَبِي الأَحْلاَمَ فيهَاحَقِيقَتهَا وَيَسْبِيهَا الخَيَالُ
  13. ١٣لِمَجْرَى نِيلِهَا وَلضَفَّتَيْهِجَمَالٌ لاَ يُبَاهِيهِ جَمَالُ
  14. ١٤وَلِلْبِيدِ السْحِيقَةِ وَالرَّوَاسِيجَلاَلٌ لاَ يُضَاهِيهِ جَلاَلُ
  15. ١٥وَلَيْسَ كَأَيْكِهَا أَيْكٌ يُغَنِّيوَلاَ كَدِحَالِهَا زَأَرَتْ دِحَالُ
  16. ١٦فَإِنْ يَكُ شَعْبُهَا كَرَماً وَبَأْساًيُمَثِّلُها فَقَدْ رَاعَ المِثَالُ
  17. ١٧شَمَائِلُ حُلْوَةٌ طَابَتْ وُرُوداًعَلَى مَرِّ الزِّمَانِ وَمَا تَزَالُ
  18. ١٨وَإِقْدَامٌ عَلَى الجُلَّى وَعَزْمٌلَهُ إِنْ مَسَّهُ الضَّيْمُ اشْتِعَالُ
  19. ١٩بَنِي السُّودَانِ حَيَّا الله قَوْماًبِهِمْ هَذِي الفَضائِلُ وَالخِصَالُ
  20. ٢٠لَقَدْ عَبَرَتْ بِكَمْ مِحَنٌ كِبَارٌبِهَا أَبْطَالُكُمْ جَالُوا وَصَالوا
  21. ٢١وَأَعْقَبَهَا تِرَاكٌ لَمْ تَذِلُّوالِحُكْمِ الدَّهْر فِيهِ وَلَمْ تُذَالُوا
  22. ٢٢فَأَمَّا فِي الغَدَاةِ وَقَدْ نَهَضْتُمْفَمَا مِنْ عَثْرَةٍ إِلاَّ تُقَالُ
  23. ٢٣شَبَابٌ أَذْكِيَاءُ تَلُوحُ فِيهِمْلِكُلِّ عَظِيمَةٍ تُرْجَى خِلاَلُ
  24. ٢٤وَأَشْيَاخٌ مَيَامِينٌ حِصَافٌتُزَكِّي مَا يَقُولُونَ الفِعَالُ
  25. ٢٥فِهيَّا فِي نَوَاحِي المَجْدِ هَيَّاوَلاَ يَعْدَمْ سَوَابِقَكُمْ مَجَالُ
  26. ٢٦أَعِدُّوا لِلْحِمَى الغَالِي حُمَاةًإِذَا قَالَ الحِمَى أَيْنَ الرِّجَالُ
  27. ٢٧بَنِي السُّودَانِ حَاجَةُ كلِّ قَوْمٍلِيَعْلو شَأَنُهُمْ عِلْمٌ وَمَالُ
  28. ٢٨فَإِنْ قَرِنَتْ شَجَاعَتُهُمْ بِقَصْدٍوَتَثْقِيفٍ فَقَدْ ضمِنَ المَآلُ
  29. ٢٩وَكُلُّ مُحَاوِلٍ إِدْرَاكَ حَقٍسُيدْرِكُهُ وَإِنْ طَالَ المِطَالُ
  30. ٣٠وَهَلْ حَقّ إِلَيْهِ الشَّعْبُ يَسْعَىبِإِيمَانٍ وَصَبْرٍ لاَ يُنَالُ
  31. ٣١لَكمْ فِي مِصْرَ إِخْوَانٌ ثِقَاتٌهَوَاهُمْ لاَ تُغَيِّرُ مِنْهُ حَالُ
  32. ٣٢وَبَيْنَكُمُ وَبَيْنَهُمُ قَدِيماًوَشَائِجُ لَنْ يُلِمَّ بِهَا انْحِلاَلُ
  33. ٣٣فَمَا عَنْ أَمْرِكمْ بِهِمْ اشْتِغَالُوَمَا عَنْ أَمْرِهِمْ بِكُمْ اشْتِغَالُ
  34. ٣٤وَلَيْسَ لِمِصْرَ وَالسُّودَانِ إِلاَّوَرِيدٌ كَيْفَ بَيْنَهُمَا يُحَالُ
  35. ٣٥وَهَذَا النَّيلُ نِيلُهُمَا جَمِيعاًكَفَى سَبَباً لِيَخْلُدَ الاِتِّصَالُ
  36. ٣٦أَمَا الوَادِي وَمَجَرَاهُ جَنُوبٌهُوَ الوَادِي وَمَجْرَاهُ شَمَالُ
  37. ٣٧هُمَا دَارَانِ فِي وَطَنٍ عَزِيزٍوَفِي الدَّارَيْنِ إِخْوانٌ وَآلُ