ألا سمح الزمان به كتابا
صفوان التجيبيأندلسيالوافررومانسيةالباء
حجم الخط
- ألا سَمَح الزمانُ بِهِ كِتابادَرَى بِوُرودِه أُنسِي فآبا
- فَلا أَدري أَكانا تَحتَ وَعدٍدَعَا بِهما لبُرئي فاستَجَابا
- وَقَد ظَفِرَت يَدي بِالغُنمِ مِنهُفَلَيتَ الدَّهرَ سَنَّى لِي إِيَابا
- فَلو لَم أَستَفِد شَيئاً سِوَاهُقَنِعتُ بِمِثلِهِ عِلقاً لُبَابا
- إِذَا أَحرَزتُ هَذَا فِي اغتِرَابِيفَدَعنِي أَقطَعُ العُمرَ اغتِرَابا
- رَجَمتُ بِأُنسِهِ شَيطَانَ هَمِّيفَهَل وَجَّهتَ طِرساً أَم شِهَابا
- رَشَفتُ بِهِ رُضَابَ الودِّ عَذباًيُذَكِّرُنِي شَمَائِلَكَ العِذَابا
- وَكِدت أَجُرُّ أَذيَالِي نَشَاطاًوَلَكِن خِلتُ قَولَهُمُ نِصَابا
- فَضَضتُ خِتَامَهُ عِندِي كَأَنِّيفَتَحتُ بِفَضِّهِ لِلرَّوضِ بَابا
- فَكِدتُ أَبُثُّهُ فِي جَفنِ عَينِيلِكَي أَستَودِعَ الزَّهرَ السَّحابا
- وَكُنتُ أَصُونُهُ فِي القَلبِ لَكِنخَشِيتُ عَلَيهِ أَن يَفنَى التِهَابا
- وَلَو أَنَّ الليالي سَامَحَتنِيلَكُنتُ عَلَى كِتَابِكُمُ الجَوَابا
- فَأُبدِي عِندَكُم فِي الشُّكرِ عُذراًوَأُجزِلُ مِن ثَنَائِكُمُ الثَّوَابا
- ولَكِنَّ اللَّيالي قَيَّدتنيوَهَدَّت عَزمَتِي إِلا الخِطَابا
- فَمَا تَلقَانِيَ الأَحبَابُ إِلاسَلاماً أو مَنَاماً أَو كِتَابا
- لأَمر ما يَقُصُّ الدَّهرُ رِيشِيلأَنَّ السَّهمَ مَهمَى رِيشَ صَابا
- وَعَاذِلَةٍ تَقُولُ ولَستُ أُصغِيوَلَو أَصغَيتُ لَم أُرجِع جَوَابا
- تُخَوِّفُنِي الدَّوَاهِي وَهيَ عِندِيأَقَلُّ مِنَ ان أَضِيقَ بهَا جَنَابا
- إِذَا طَرَقَت أَعُدُّ لَهَا قِرَاهَاوَقَاراً وَاصطِبَاراً وَاحتِسَابا
- وَمَا مِثلِي يُخَوَّفُ بِالدَّوَاهِيعَرِينُ اللَيثِ لا يَخشَى الذُّبَابا
- تُعَاتِبُنِي فَلا يَرتَدُّ طَرفِيوَهَل تَستَرقِصُ الرِّيحُ الهِضَابا
- وَلَو أَنَّ العِتَابَ يُفِيدُ شَيئاًمَلأتُ مَسَامِعَ الدُّنيَا عِتَابا
- وقَد وَصيَّتُهَا بِالصّمتِ عَنِّيفَما صَمَتَت وَمَا قَالَت صَوَابا
- تُعَنِّفُنِي عَلَى تَركِي بِلاداًعَهِدتُ بِها الغَرَارَةَ والشَّبَابا
- تَقُولُ وَهَل يُفَلُّ السَّيفُ إِلاإِذا مَا فَارَقَ السَّيفُ القِرَابا
- وَقُلتُ وَهَل يَضُرُّ السَّيفَ فَلٌّإِذا قَطَّ الجَمَاجِمَ والرِّقَابا
- بِخَوضِ الهولِ تُكتَسَبُ المَعَالِييَحُلُّ السَّهلَ مَن رَكِبَ الصِعَابا
- فَلَيثُ الغَابِ يَفتَرِسُ الأنَاسِيوَلَيثُ البَيتِ يَفتَرِسُ الذِئَابا
- وَلَو كَانَ انقِضَاضُ الطير سَهلاًلَكَانَت كُلُّ طَائِرَةٍ عُقَابا
- دَعِيني والنَّهَارَ أَسِيرُ فِيهِأَسِيرَ عَزَائِمٍ تُفرِي الصِلابا
- أُغَازِلُ مِن غَرَابَتِهِ فَتَاةًتَبَيَّضَ فَودُهَا هَرَماً وَشَابا
- إِذا شَاءَت مُواصَلَتِي تَجَلَّتوَإِن مَلَّت تَوَارَت لِي احتِجَابا
- وَأسرِي اللَّيلَ لا أَلوِي عِنَاناوَلو نَيلُ الأمَانِي بِمَن أَصَابا
- أُطالِعُ مِن كَوَاكِبهِ حَماماوَأَزجُرُ مِن دُجُنَّتِهِ غُرَابا
- وَأَركَبُ مَتنَهَا غُبراً كَبَاعِيوَخُضراً مِثلَ خَاطِرِيَ انسِيَابا
- وَآخُذُ مِن بَنَاتِ الدَّهرِ حَقِّيجِهَاراً لَستُ أَستَلِبُ استِلابا
- وَلَستُ أُذِيلُ بِالمِدَحِ القَوافِىوَلا أَرضَى بِخُطَّتِهَا اكتِسَابا
- أَأَمدَحُ مَن بهِ أَهجُو مَدِيحِيإِذَا طَيَّبتُ بِالمِسكِ الكِلابا
- سَأَخزنُها عَنِ الأسمَاعِ حَتَّىأَرُدَّ الصّمتَ بَينَهُما حِجَابا
- فَلَستُ بِمَادِحٍ مَا عِشتُ إِلاسُيُوفاً أَو جِيَاداً أَو صِحَابا
- أبا مُوسَى وَأَي أَخِي وِدَاديأُنَاجِي لَو سَمِعتُ إِذَا أَجَابا
- وَلَكِن دُونَ ذَلِكَ مَهمَهٌ لَوجَرَتهُ الرِّيحُ لَم تَرجُ الإِيَابا
- أَخٌ بَرَّ المَوَدَّةَ كُلَّ بَرٍّإِذَا بَرَّ الأَشِقَّةُ الانتِسَابا
- بَعَثتُ إِلَيكَ مِن نَظمِي بِدُرٍّشَقَقتُ عَلَيهِ مِن فِكرِي عُبَابا
- عَدَانِي الدَّهرُ أَن يلقاكَ شَخصيفأغنَى الشِّعرُ عَن شَخصي وَنَابا