أساء الرأي أم عزب الرسول

ابن الروميعباسيالوافراللام

حجم الخط
  1. أساء الرأيُ أم عزبَ الرسولُوقد حضرتْ شَمولٌ والشمولُ
  2. أظنُّ الرأيَ ساء ولِمْ وأنَّىوذاك النُّور ليس له أفولُ
  3. أحينَ بسطتَ فضلك زال عنيكريمٌ من حِفاظِك لا يزولُ
  4. وحالتْ صفحةٌ ما كان رأيٌيريني أنها أبداً تحولُ
  5. أيا أملي أتمرعُ بطنَ كفٍّلعافٍ واللقاءُ له مُحولُ
  6. ألا إنّ القصاصَ لخِيمُ سوءٍأبتْه لك العمومةُ والخؤولُ
  7. فمالك في القصاص فدتك نفسيوقدْرُك عن منافستي يطولُ
  8. حلفت لتجزلنّ لي العطاياورأيك أنك البرُّ الوصولُ
  9. أما في الطّوْل جمعك بين برّيوتقريبي وقد وقعَ القبولُ
  10. نعم وتزيدني ما أنت أولىبه ويُحقُّ فضلك ما أقولُ
  11. وتضمنُ ذاك أعراقٌ كرامٌتهزُّك لي وأخلاقٌ سُهولُ
  12. كأنك بي أقولُ وقد أتانيرسولُك بعدما غالته غولُ
  13. بدأتَ بمعشرٍ ليسوا عيالاًعليك فلو بدأت بمن تعولُ
  14. بل الثقلان كلُّهمُ عيالٌعليك لأنك الغيثُ الهطولُ
  15. ونحوك تُعمِل السَّفرَ المطاياوفي أذرائك الإنسُ الحُلولُ
  16. كأن عفاةَ فضلك في مجالٍوكيف تريث عودةُ منْ يجولُ
  17. يردُّهمُ انهيالك بالعطاياوما ينهالُ منك هناكُ جولُ
  18. فلا تتقدمِ الضعفاءَ مناإلى معروفك الجُلُدُ الحُمولُ
  19. أَفُكِّهَ معشرٌ ولهم فضولٌوأُغللنا وليس لنا فضولُ
  20. كمصباحِ الكرام بني بويبٍأبى حسنٍ لشانئهِ الهُبولُ
  21. وما بي أن أنافسه نفيساًوكيف يُنافَسُ الحرُّ البذولُ
  22. تحيَّةُ روحِ ندمانٍ ومجنىفكاهاتٍ تُجَرُّ لها الذيولُ
  23. وإن نفاستي حظاً عليهللؤمٌ في الخليقةِ بل سُفولُ
  24. ولكنَّ المكانَةَ منك حظُّتجورُ لها الفلاسفةُ العُدولُ
  25. وفُكِّه معشرٌ ضعفاءُ مثليولكن كلُّهم طبِنٌ حيولُ
  26. كشهريٍّ لديك ومعشريٍّطفيليَّينِ شأنُهما الوُغولُ
  27. إذا شاءا أطافا كلَّ يومٍبحيث يخالفُ النَّهمُ الأكولُ
  28. وكلّ فتىً له وجهٌ وثيقٌمتى ما شاء أمكنه النزولُ
  29. وإنا في صناعتنا لرهطٌودولتُنا بدولتكم تدولُ
  30. طفيليّون من نحلُل ذراهُفأمُّ طعامِه الأمُّ الثكُولُ
  31. ولكن خانني شركاءُ سوءٍوغلّوا لا صفا لهُمُ الغُلولُ
  32. وإن عادوا إلى أخرى سواهاتُتُبِّعتِ الطوائلُ والذحولُ
  33. وأحسبهم ستُنذرهم بيأسٍعقولٌ لا تباعُ بها العقولُ
  34. وإن عاد الرئيسُ لبخس حقيغضبتُ وغضبتي أمرٌ يهولُ
  35. ولستُ كمنْ له قلمٌ مطاعٌتُهال الرَّجلُ منه والخيولُ
  36. ووجهٌ مثلُ بدر السعد أمسىوليس عليه من ليلٍ سُدولُ
  37. عذلتكمُ على استمرار ظُلميولولا الظلم ما عذلَ العذولُ
  38. على أني أرى ما نلتموهإليّ لدى تأمُّله يؤولُ
  39. إذا ما ليلةٌ قصُرتْ عليكمفليس لها هناك عليّ طولُ
  40. وأرجو توبةً منكم نصوحاًوبعضُ القومِ توبتُهُ خُتُولُ
  41. منحتُكها مطفَّلةً تُباريذبابَ السيفِ ليس لها نُكولُ
  42. ولو أني أشاءُ لقلتُ غيرَىظلامتُها جفاؤك يا ملولُ
  43. تشكَّى ما اشتكاه أنينُ مُضنىًوتحكي ما حكى دمعٌ همولُ
  44. فإن تكُ محضري كَلّاً ثقيلاًففي الكرماء تُحتَمل الكلولُ
  45. وما بي سلوةٌ فأقول سيروافإن الريحَ طيبةٌ قبولُ
  46. وأنتَ إذا المثابةُ ظلَّلتْنادليلُ هُدىً يلوذ به الضَّلُولُ
  47. ونِعْم الجذْل للتدبير نأويإليه إذا تضعضعت الجذولُ
  48. ضَمومٌ كلما انفرجتْ صدوعٌصَدوعٌ كلما التبست شكولُ
  49. فدبّر لي عليك عساك تُنقيضميرك لي وقد ينقي الغَسُولُ
  50. ومما أشتكي أني فريدٌوأن الناس كلهم بُعولُ
  51. أباتَ المالُ نسوتَهم حبالىوبتُّ وزوجتي بِكرٌ بتولُ
  52. ومالي زوجة إلا الأمانيمُعلّلةً بلا لقحٍ تشولُ
  53. وقلبي بينكم عانٍ بعانٍعليه من روادفهِ كُبولُ
  54. يقابلُ والعيونُ مُصحَّحاتٌويدبِر والعيونُ إليه حُولُ
  55. فيالهفي ويا أسفي أمثليلكلّ مذلَّةٍ جملٌ ذلولُ
  56. أأثْني حرْبتي عن كل قِرنٍله من طرفهِ سهمٌ قتولُ
  57. يصيب مقاتلي ومعي سلاحيوأنتم حاضرون ولا أصولُ
  58. قضيتُ من الدُّعابةِ نخبَ لهوٍوما ترك المداعبةَ الرسولُ
  59. وقد زاح المزاحُ وآن جدٌّكجدّ الليثِ حفّتْهُ الشبولُ
  60. ولست بمُوعدٍ بالشرّ لكنكذا تُدْلي شقاشقها الفحولُ
  61. لك الآلاءُ عندي والأياديفلِمْ أمست تخالِطُها تُبُولُ
  62. وقد سيرْتُ أنكمُ غيوثٌتجودُ ولا تكون لها وُحولُ
  63. وما من مُزْنِكم ما فيه دجنٌولا من ريحكم هَيْفٌ جَفُولُ
  64. وإني لَلفتى القوّالُ فيكموإنك لَلفتى فينا الفعُولُ
  65. ومالي لا أقول وقد أقرّتْليَ الشبانُ طُرّاً والكهولُ
  66. وأوضاح الأغرّ مفضَّلاتٌولكن دونَ غرِّتهِ الحُجُولُ
  67. وعهدُك صِبغةُ اللَّه استُجدّتْفلا تَكُ كالخضابِ لها نُصولُ
  68. ولاحِظْني بطرفِك لا حديداًولا مستكرهاً فيه فلولُ
  69. وأتبِع نائلاً بغنىً وشيكٍفإنَّ القطر تتبعه السُّيولُ
  70. ورفّلْني ونفّلْني فعنديثناءٌ فيك مِرقالٌ ذَمُولُ
  71. وليس معارضي إلا زهيرٌومن أبكته حَوْمَلُ والدخولُ
  72. وما أمتنُّ شكري وامتداحيوهل لك من حُلى مدحي عُطولُ
  73. ألست معَانَ معرفة وعُرفٍفكيف يغُول مدحَك من يغولُ
  74. عطايا تُعتفى منها العطاياوعقلٌ تُسْتَقى منه العقولُ
  75. وما ارتفعت كهمَّتك الثريّاولا وألتْ كجاريك الوعولُ
  76. فزِدني منك تقريباً وبِشراًفإن الجنسَ تتبعُهُ الفصولُ
  77. وما بي نيلُ ما استوهبتُ لكنتُحَبُّ لحُبّ ساكنها الطُّلولُ
  78. ولم تزل الكرامةُ أو سواهافروعاً تُستبان بها الأصولُ
  79. وحَظّي بالوصالِ إليك حظيولكن الوصالَ هو الوصولُ
  80. وإذنُ الوجهِ لا الحُجَّابِ إذنٌوفي الأحشاء لا الدارِ الدخولُ
  81. وليس حُصولُ فائدةٍ حصولاًإذا ما أخطأ الغرضَ الحصولُ
  82. فهبْ لي ذاتَ نفسِك ولْتُبِنهامن الإكرام آياتٌ مُثولُ
  83. وما استبطأْتُ طولك في عتابيكما يستبطِئُ الخَرِقُ العَجُولُ
  84. ولا خطر التَّسَحُّبُ لي ببالٍكما يتسحَّبُ الحَمِقُ الجهولُ
  85. على أني أرى التسببَ أمسىوهىً أو كاد يدركُهُ البُطولُ
  86. وليس يشدُّه إلا كتابٌمُضمَّنُ عزمةٍ فيها بُذولُ
  87. وما أنا بالمقصّر في التقاضيولا أنت الدَّفوعُ ولا المطولُ
  88. وإنِّي لَلمغَوَّثُ عند خوفيوإنك للمعاوِنُ لا الخذولُ
  89. وإني للمغفلُ حين يُرعَىوإنك أنت لا الراعي الغفولُ
  90. صحبْتُك جاعلاً سيماك فأليوحسبي حين تشتبه الفُؤولُ
  91. ولم أزجرْ هناك الطيرَ لكنْثناؤك حين تحتفِل الحُفولُ
  92. أُرجّي من نوالِك فيضَ بحرٍإذا ما أنكد الوشلُ الضَّهولُ
  93. وما الراجي بمحرومٍ لديكمولا المشنوءُ عندكم السؤولُ
  94. وقد سر المكارمَ أن أُدِلْتُمكما سر المجمَّرةَ القفولُ
  95. وما أفعالكم بمفعَّلاتٍوقولي في مدائحكم مقولُ