أساء الرأي أم عزب الرسول
حجم الخط
- أساء الرأيُ أم عزبَ الرسولُوقد حضرتْ شَمولٌ والشمولُ
- أظنُّ الرأيَ ساء ولِمْ وأنَّىوذاك النُّور ليس له أفولُ
- أحينَ بسطتَ فضلك زال عنيكريمٌ من حِفاظِك لا يزولُ
- وحالتْ صفحةٌ ما كان رأيٌيريني أنها أبداً تحولُ
- أيا أملي أتمرعُ بطنَ كفٍّلعافٍ واللقاءُ له مُحولُ
- ألا إنّ القصاصَ لخِيمُ سوءٍأبتْه لك العمومةُ والخؤولُ
- فمالك في القصاص فدتك نفسيوقدْرُك عن منافستي يطولُ
- حلفت لتجزلنّ لي العطاياورأيك أنك البرُّ الوصولُ
- أما في الطّوْل جمعك بين برّيوتقريبي وقد وقعَ القبولُ
- نعم وتزيدني ما أنت أولىبه ويُحقُّ فضلك ما أقولُ
- وتضمنُ ذاك أعراقٌ كرامٌتهزُّك لي وأخلاقٌ سُهولُ
- كأنك بي أقولُ وقد أتانيرسولُك بعدما غالته غولُ
- بدأتَ بمعشرٍ ليسوا عيالاًعليك فلو بدأت بمن تعولُ
- بل الثقلان كلُّهمُ عيالٌعليك لأنك الغيثُ الهطولُ
- ونحوك تُعمِل السَّفرَ المطاياوفي أذرائك الإنسُ الحُلولُ
- كأن عفاةَ فضلك في مجالٍوكيف تريث عودةُ منْ يجولُ
- يردُّهمُ انهيالك بالعطاياوما ينهالُ منك هناكُ جولُ
- فلا تتقدمِ الضعفاءَ مناإلى معروفك الجُلُدُ الحُمولُ
- أَفُكِّهَ معشرٌ ولهم فضولٌوأُغللنا وليس لنا فضولُ
- كمصباحِ الكرام بني بويبٍأبى حسنٍ لشانئهِ الهُبولُ
- وما بي أن أنافسه نفيساًوكيف يُنافَسُ الحرُّ البذولُ
- تحيَّةُ روحِ ندمانٍ ومجنىفكاهاتٍ تُجَرُّ لها الذيولُ
- وإن نفاستي حظاً عليهللؤمٌ في الخليقةِ بل سُفولُ
- ولكنَّ المكانَةَ منك حظُّتجورُ لها الفلاسفةُ العُدولُ
- وفُكِّه معشرٌ ضعفاءُ مثليولكن كلُّهم طبِنٌ حيولُ
- كشهريٍّ لديك ومعشريٍّطفيليَّينِ شأنُهما الوُغولُ
- إذا شاءا أطافا كلَّ يومٍبحيث يخالفُ النَّهمُ الأكولُ
- وكلّ فتىً له وجهٌ وثيقٌمتى ما شاء أمكنه النزولُ
- وإنا في صناعتنا لرهطٌودولتُنا بدولتكم تدولُ
- طفيليّون من نحلُل ذراهُفأمُّ طعامِه الأمُّ الثكُولُ
- ولكن خانني شركاءُ سوءٍوغلّوا لا صفا لهُمُ الغُلولُ
- وإن عادوا إلى أخرى سواهاتُتُبِّعتِ الطوائلُ والذحولُ
- وأحسبهم ستُنذرهم بيأسٍعقولٌ لا تباعُ بها العقولُ
- وإن عاد الرئيسُ لبخس حقيغضبتُ وغضبتي أمرٌ يهولُ
- ولستُ كمنْ له قلمٌ مطاعٌتُهال الرَّجلُ منه والخيولُ
- ووجهٌ مثلُ بدر السعد أمسىوليس عليه من ليلٍ سُدولُ
- عذلتكمُ على استمرار ظُلميولولا الظلم ما عذلَ العذولُ
- على أني أرى ما نلتموهإليّ لدى تأمُّله يؤولُ
- إذا ما ليلةٌ قصُرتْ عليكمفليس لها هناك عليّ طولُ
- وأرجو توبةً منكم نصوحاًوبعضُ القومِ توبتُهُ خُتُولُ
- منحتُكها مطفَّلةً تُباريذبابَ السيفِ ليس لها نُكولُ
- ولو أني أشاءُ لقلتُ غيرَىظلامتُها جفاؤك يا ملولُ
- تشكَّى ما اشتكاه أنينُ مُضنىًوتحكي ما حكى دمعٌ همولُ
- فإن تكُ محضري كَلّاً ثقيلاًففي الكرماء تُحتَمل الكلولُ
- وما بي سلوةٌ فأقول سيروافإن الريحَ طيبةٌ قبولُ
- وأنتَ إذا المثابةُ ظلَّلتْنادليلُ هُدىً يلوذ به الضَّلُولُ
- ونِعْم الجذْل للتدبير نأويإليه إذا تضعضعت الجذولُ
- ضَمومٌ كلما انفرجتْ صدوعٌصَدوعٌ كلما التبست شكولُ
- فدبّر لي عليك عساك تُنقيضميرك لي وقد ينقي الغَسُولُ
- ومما أشتكي أني فريدٌوأن الناس كلهم بُعولُ
- أباتَ المالُ نسوتَهم حبالىوبتُّ وزوجتي بِكرٌ بتولُ
- ومالي زوجة إلا الأمانيمُعلّلةً بلا لقحٍ تشولُ
- وقلبي بينكم عانٍ بعانٍعليه من روادفهِ كُبولُ
- يقابلُ والعيونُ مُصحَّحاتٌويدبِر والعيونُ إليه حُولُ
- فيالهفي ويا أسفي أمثليلكلّ مذلَّةٍ جملٌ ذلولُ
- أأثْني حرْبتي عن كل قِرنٍله من طرفهِ سهمٌ قتولُ
- يصيب مقاتلي ومعي سلاحيوأنتم حاضرون ولا أصولُ
- قضيتُ من الدُّعابةِ نخبَ لهوٍوما ترك المداعبةَ الرسولُ
- وقد زاح المزاحُ وآن جدٌّكجدّ الليثِ حفّتْهُ الشبولُ
- ولست بمُوعدٍ بالشرّ لكنكذا تُدْلي شقاشقها الفحولُ
- لك الآلاءُ عندي والأياديفلِمْ أمست تخالِطُها تُبُولُ
- وقد سيرْتُ أنكمُ غيوثٌتجودُ ولا تكون لها وُحولُ
- وما من مُزْنِكم ما فيه دجنٌولا من ريحكم هَيْفٌ جَفُولُ
- وإني لَلفتى القوّالُ فيكموإنك لَلفتى فينا الفعُولُ
- ومالي لا أقول وقد أقرّتْليَ الشبانُ طُرّاً والكهولُ
- وأوضاح الأغرّ مفضَّلاتٌولكن دونَ غرِّتهِ الحُجُولُ
- وعهدُك صِبغةُ اللَّه استُجدّتْفلا تَكُ كالخضابِ لها نُصولُ
- ولاحِظْني بطرفِك لا حديداًولا مستكرهاً فيه فلولُ
- وأتبِع نائلاً بغنىً وشيكٍفإنَّ القطر تتبعه السُّيولُ
- ورفّلْني ونفّلْني فعنديثناءٌ فيك مِرقالٌ ذَمُولُ
- وليس معارضي إلا زهيرٌومن أبكته حَوْمَلُ والدخولُ
- وما أمتنُّ شكري وامتداحيوهل لك من حُلى مدحي عُطولُ
- ألست معَانَ معرفة وعُرفٍفكيف يغُول مدحَك من يغولُ
- عطايا تُعتفى منها العطاياوعقلٌ تُسْتَقى منه العقولُ
- وما ارتفعت كهمَّتك الثريّاولا وألتْ كجاريك الوعولُ
- فزِدني منك تقريباً وبِشراًفإن الجنسَ تتبعُهُ الفصولُ
- وما بي نيلُ ما استوهبتُ لكنتُحَبُّ لحُبّ ساكنها الطُّلولُ
- ولم تزل الكرامةُ أو سواهافروعاً تُستبان بها الأصولُ
- وحَظّي بالوصالِ إليك حظيولكن الوصالَ هو الوصولُ
- وإذنُ الوجهِ لا الحُجَّابِ إذنٌوفي الأحشاء لا الدارِ الدخولُ
- وليس حُصولُ فائدةٍ حصولاًإذا ما أخطأ الغرضَ الحصولُ
- فهبْ لي ذاتَ نفسِك ولْتُبِنهامن الإكرام آياتٌ مُثولُ
- وما استبطأْتُ طولك في عتابيكما يستبطِئُ الخَرِقُ العَجُولُ
- ولا خطر التَّسَحُّبُ لي ببالٍكما يتسحَّبُ الحَمِقُ الجهولُ
- على أني أرى التسببَ أمسىوهىً أو كاد يدركُهُ البُطولُ
- وليس يشدُّه إلا كتابٌمُضمَّنُ عزمةٍ فيها بُذولُ
- وما أنا بالمقصّر في التقاضيولا أنت الدَّفوعُ ولا المطولُ
- وإنِّي لَلمغَوَّثُ عند خوفيوإنك للمعاوِنُ لا الخذولُ
- وإني للمغفلُ حين يُرعَىوإنك أنت لا الراعي الغفولُ
- صحبْتُك جاعلاً سيماك فأليوحسبي حين تشتبه الفُؤولُ
- ولم أزجرْ هناك الطيرَ لكنْثناؤك حين تحتفِل الحُفولُ
- أُرجّي من نوالِك فيضَ بحرٍإذا ما أنكد الوشلُ الضَّهولُ
- وما الراجي بمحرومٍ لديكمولا المشنوءُ عندكم السؤولُ
- وقد سر المكارمَ أن أُدِلْتُمكما سر المجمَّرةَ القفولُ
- وما أفعالكم بمفعَّلاتٍوقولي في مدائحكم مقولُ