قليل من يدوم على الوداد
محمود سامي الباروديمتأخرالوافرعتابالدال
حجم الخط
- قَلِيلٌ مَنْ يَدُومُ عَلَى الْوِدَادِفَلا تَحْفِلْ بِقُرْبٍ أَوْ بِعَادِ
- إِذَا كَانَ التَّغَيُّرُ فِي اللَّيَالِيفَكَيْفَ يَدُومُ وُدٌّ فِي فُؤَادِ
- وَمَنْ لَكَ أَنْ تَرَى قَلْبَاً نَقِيَّاًوَلَمَّا يَخْلُ قَلْبٌ مِنْ سَوَادِ
- فَلا تَبْذُلْ هَوَاكَ إِلَى خَلِيلٍتَظُنُّ بِهِ الْوَفَاءَ وَلا تُعَادِ
- وَكُنْ مُتَوَسِّطَاً فِي كُلِّ حَالٍلِتَأْمَنَ مَا تَخَافُ مِنَ الْعِنَادِ
- مُدَارَاةُ الرِّجَالِ أَخَفُّ وَطْئاًعَلَى الإِنْسَانِ مِنْ حَرْبِ الْفَسادِ
- يَعِيشُ الْمَرءُ مَحْبُوباً إِذَا مَانَحا في سَيْرِهِ قَصْدَ السَّدادِ
- وَمَا الدُّنْيَا سِوَى عَجْزٍ وحِرْصٍهُما أَصْلُ الْخَلِيقَةِ فِي الْعِبَادِ
- فَلَوْلا الْعَجْزُ مَا كَانَ التَّصَافِيوَلَوْلا الْحِرْصُ ما كَانَ التَّعَادِي
- وَمَا عَقَدَ الرِّجَالُ الْوُدَّ إِلَّالِنَفْعٍ أَوْ لِمَنْعٍ مِنْ تَعَادِي
- وَمَا كَانَ الْعِداءُ يَخِفُّ لَوْلاأَذَى السُّلْطَانِ أَوْ خَوْفُ المَعَادِ
- فَيَا بْنَ أَبِي وَلَسْتَ بِهِ وَلَكِنْكِلانَا زَرْعُ أَرضٍ لِلْحصَادِ
- تَأَمَّلْ هَلْ تَرَى أَثَرَاً فَإِنِّيأَرَى الآثَارَ تَذْهَبُ كَالرَّمَادِ
- حَيَاةُ الْمَرْءِ في الدُّنْيَا خَيَالٌوَعَاقِبَةُ الأُمُورِ إِلَى نَفَادِ
- فَطُوبَى لامْرِئٍ غَلَبَتْ هَوَاهُبَصِيرَتُهُ فَبَاتَ عَلَى رَشَادِ