قد عجلت لي عقوبة الخور
ابن الروميعباسيالمنسرحعتابالراء
- ١قد عُجِّلت لي عقوبة الخورِوأنت فاحذرْ عقوبة البطرِ
- ٢خِرْتُ فأملتُ ما لديك فعوقِبْتُ بفوتِ النجاح والظفرِ
- ٣وأنت أيضاً بطرت إذ وردتعليك دنيا وشيكة الصَّدرِ
- ٤فاصبر ستُجزَى بما بطرتَ من السُوء كما قد جُزيتُ بالخور
- ٥ما آمنتْ نفسُ من رجاك بماأنزل ربُّ السماءِ في السور
- ٦هل كان راجٍ يراكَ عِصمتَهُلولا اتهام القضاءِ والقدر
- ٧أسلمتني من يديك في يديَ اللَهِ وحَسْبي به من البشر
- ٨قِدماً كفاني وما عرفتك فيبدوٍ من الأرض لا ولا حضر
- ٩رزقي لستَ الذي تُسبِّبهُمسبِّبُ الرزقِ مُنشئُ الصُّور
- ١٠فاركبْ طريقاً أراك راكبَهُيُفضى بركبانه إلى الغِيرِ
- ١١نُعماك عندي التي أقرُّ بهاأنك أصبحت لي من العبر
- ١٢أصبحت لي عِبرة رأيت بهارشدي وقد كنت زائغ البصرِ
- ١٣وشكر تلك اليد الدنيئة إعفائيكَ مني يا تافه الخطر
- ١٤بل ذاك حظي فلست أحسبُهُعليك شكراً يا شرّ مختبرِ
- ١٥والذم شُكرِيك إذ رأيتك تهوى الذمّ فاصبر لشرّ منتظَر
- ١٦وحبُّك الذمَّ لائق بك ماأشبه خَطْم الخنزير بالقذر
- ١٧أنت الوزير الذي وزارتُهُمعدودةٌ في الكبائر الكُبَر
- ١٨فاذهبْ عليك العفاءُ من رجللا بل عليك الدَّبار في سَقر
- ١٩آخر جهلي بك الغداةَ عِتابيك وما للعقابِ والحجرِ
- ٢٠لا جهلَ لي بعده وكيف وقدكَيَّسني ما وُهبتُ من حذر
- ٢١لهفي لآصالي التي اتصلتفي غير شيء لديك بالبُكر
- ٢٢كدرتَ قبل استقاء آملك الخائب قبحاً للوجه والخبر
- ٢٣ولو أثارتك دلوهُ رجعتْإليه مملوءةً من المدر
- ٢٤وكيف يصفو الذي أثار بهمن كُدِّرت عينه ولم يُثَر
- ٢٥أبديتُ في أُوليات لؤمك ماقدرتُ في أخرياته الأخرِ
- ٢٦هلّا بدا الصفو منك ثم بدارنْقُك مِثل الطِلاءِ والسَّكر
- ٢٧أو كُدِّرَ البدءُ ثم أعْقبهصفوٌ ففي ذاك وجه معتذَر
- ٢٨بل كنتَ كالأسودِ الغليظ أخي النَتْن لمن شمَّه وذي الوضَر
- ٢٩كالقَطِران الذي يُرى أبداًفي رأسهِ ما اقتنى من العكر
- ٣٠وذاك يصفو لدى إماطةِ أعلاهُ وما إن تزال ذا كدر
- ٣١أصبحتَ حزت النقيصتين معاًتقصيرَ سعيٍ ضَوى إلى قِصَر
- ٣٢دِنتَ بدينٍ من النذالة أددتْكَ إليه لطافةُ النظر
- ٣٣يا لك من حكمةٍ ملعَّنةٍأمرِّ ما أثمرتْ من الثمرِ
- ٣٤وكيف يحلو جنىً مَطاعِمُهُمنك بعودٍ من أخبث الشجر
- ٣٥فكَّرْ أبا البنت هل تُؤثِّل ماتجمع إلا لناكحٍ ذَكر
- ٣٦تغْصبه أهلَهُ وتمنعُهُحقوقَهُ للقُمدِّ ذي العُجَر
- ٣٧واسوأتا للحكيمِ همتُهُإشباعُهُ بنتَهُ من الكمر
- ٣٨يجمع ما يخطِب الأيور بهغدا إذا غيَّبَتهُ في العَفَر
- ٣٩مُطَّرَحاً حقّ من يلوذ بهإلا المُنى أو كواذبَ العِذر
- ٤٠يا أيها الفيلسوف ذا الحكم الجمّةِ مما روى ذوو الفِكرِ
- ٤١هل حكمةٌ أنَّ قفلَ كفك لايفتَح إلا بمِفتَح العُذَرِ
- ٤٢تبخل إلا على القُمُدّ إذاشقَّقَ ذاتَ الدلالِ والخفر
- ٤٣تُضحي وتمسي وأنت ملتمسٌأعيَطَ كالرمح من ذوي الطُّرر
- ٤٤ينزو عليها فتستمِيت لهُفيغتدي في النُّزاء والأشر
- ٤٥يعجبُك الفحلُ في تراجعهعلى عِجان الفتاةِ بالسَّحر
- ٤٦للَّه ماذا يكون بينهماإذا تلاقتْ مداهن السّرَر
- ٤٧لهفُك أنْ لا تكون عندهماإذا أجابا الحقيقَ بالنُّخَر
- ٤٨ذلك أشهى إليك من نغم الشدو تناغيه غُنّةُ الوتَر
- ٤٩وهي تفدِّيه بالأب الأحمق المائق والرُّهزُ طائرُ الشَّرر
- ٥٠لتِلك أثَّلتَ أو لذي هَوجٍأصبحت تُكنَى به أبا العبر
- ٥١يُكَنى أبا صالحٍ وصالحُهُتكثيرُهُ من يحُلّ في الحفر
- ٥٢لا تدعُوَنْ بالبقاء ويك لهفموتُهُ من أخاير الخير
- ٥٣قفاه هول لمن تأمَّلهُووجههُ طِيرةٌ من الطّيَر
- ٥٤إذا تلَّوى على مُجالسِهِفي الحفل عاينْتَ شُهرة الشُّهر
- ٥٥فإن تعاطى الحديث مات من العيِّ وأبصرتَ عُرّةَ العُرر
- ٥٦يصفِر في السير ماله صَفِرَتبه دواعي المنون في صفر
- ٥٧مُبثبِثاً مثلَ عمّه الأعور المعورِ أهلِ الإعوارِ والعَور
- ٥٨يُتعِب جلاسَهُ ويُنصِبُهمنَوْكاً فيودي بكل مصطَبر
- ٥٩أوْدِع سِواه الذي جمعتَ لهُإن كنت ترعاه يا أبا البقر
- ٦٠فلو جمعت الجبال أتلفهافي غير حقٍ يُقضى ولا وطر
- ٦١وإن وقفت الوقوفَ فاز بهاقاضٍ يرى ظلمَ كل ذي صِغر
- ٦٢يأكلها تارة ويُؤكِلهاطوراً وكيلاً بأغلظ الأجر
- ٦٣وابنك ممن يشيخ وهو من الأيتام يا لليتيم ذي الكِبر
- ٦٤ليس يراه امرؤ فينصِفَهُوالظلم مُغرىً بكل محتقَر
- ٦٥لا يرتجي المرتجون عدل أبيبكرٍ على مثله ولا عمر
- ٦٦فاطلب لإرث الشقيّ عنك غداًمستودِعاً إن أثرت أو فَذَر
- ٦٧أودعْه أهلَ الوفاءِ في مِننٍتُعقَد لا في الصِّرار والبِدَر
- ٦٨أودِعْ له المال لا على جهة الإيداع بل كالجِباء والشَّبر
- ٦٩يحفظْك فيه المحافظون إذاأضحى من الضارطين بالكِسر
- ٧٠واهاً لها من نصيحةٍ صدرتمن صدرِ حُرٍّ عليك ذي وَحر