قد عجلت لي عقوبة الخور
ابن الروميعباسيالمنسرحعتابالراء
حجم الخط
- قد عُجِّلت لي عقوبة الخورِوأنت فاحذرْ عقوبة البطرِ
- خِرْتُ فأملتُ ما لديك فعوقِبْتُ بفوتِ النجاح والظفرِ
- وأنت أيضاً بطرت إذ وردتعليك دنيا وشيكة الصَّدرِ
- فاصبر ستُجزَى بما بطرتَ من السُوء كما قد جُزيتُ بالخور
- ما آمنتْ نفسُ من رجاك بماأنزل ربُّ السماءِ في السور
- هل كان راجٍ يراكَ عِصمتَهُلولا اتهام القضاءِ والقدر
- أسلمتني من يديك في يديَ اللَهِ وحَسْبي به من البشر
- قِدماً كفاني وما عرفتك فيبدوٍ من الأرض لا ولا حضر
- رزقي لستَ الذي تُسبِّبهُمسبِّبُ الرزقِ مُنشئُ الصُّور
- فاركبْ طريقاً أراك راكبَهُيُفضى بركبانه إلى الغِيرِ
- نُعماك عندي التي أقرُّ بهاأنك أصبحت لي من العبر
- أصبحت لي عِبرة رأيت بهارشدي وقد كنت زائغ البصرِ
- وشكر تلك اليد الدنيئة إعفائيكَ مني يا تافه الخطر
- بل ذاك حظي فلست أحسبُهُعليك شكراً يا شرّ مختبرِ
- والذم شُكرِيك إذ رأيتك تهوى الذمّ فاصبر لشرّ منتظَر
- وحبُّك الذمَّ لائق بك ماأشبه خَطْم الخنزير بالقذر
- أنت الوزير الذي وزارتُهُمعدودةٌ في الكبائر الكُبَر
- فاذهبْ عليك العفاءُ من رجللا بل عليك الدَّبار في سَقر
- آخر جهلي بك الغداةَ عِتابيك وما للعقابِ والحجرِ
- لا جهلَ لي بعده وكيف وقدكَيَّسني ما وُهبتُ من حذر
- لهفي لآصالي التي اتصلتفي غير شيء لديك بالبُكر
- كدرتَ قبل استقاء آملك الخائب قبحاً للوجه والخبر
- ولو أثارتك دلوهُ رجعتْإليه مملوءةً من المدر
- وكيف يصفو الذي أثار بهمن كُدِّرت عينه ولم يُثَر
- أبديتُ في أُوليات لؤمك ماقدرتُ في أخرياته الأخرِ
- هلّا بدا الصفو منك ثم بدارنْقُك مِثل الطِلاءِ والسَّكر
- أو كُدِّرَ البدءُ ثم أعْقبهصفوٌ ففي ذاك وجه معتذَر
- بل كنتَ كالأسودِ الغليظ أخي النَتْن لمن شمَّه وذي الوضَر
- كالقَطِران الذي يُرى أبداًفي رأسهِ ما اقتنى من العكر
- وذاك يصفو لدى إماطةِ أعلاهُ وما إن تزال ذا كدر
- أصبحتَ حزت النقيصتين معاًتقصيرَ سعيٍ ضَوى إلى قِصَر
- دِنتَ بدينٍ من النذالة أددتْكَ إليه لطافةُ النظر
- يا لك من حكمةٍ ملعَّنةٍأمرِّ ما أثمرتْ من الثمرِ
- وكيف يحلو جنىً مَطاعِمُهُمنك بعودٍ من أخبث الشجر
- فكَّرْ أبا البنت هل تُؤثِّل ماتجمع إلا لناكحٍ ذَكر
- تغْصبه أهلَهُ وتمنعُهُحقوقَهُ للقُمدِّ ذي العُجَر
- واسوأتا للحكيمِ همتُهُإشباعُهُ بنتَهُ من الكمر
- يجمع ما يخطِب الأيور بهغدا إذا غيَّبَتهُ في العَفَر
- مُطَّرَحاً حقّ من يلوذ بهإلا المُنى أو كواذبَ العِذر
- يا أيها الفيلسوف ذا الحكم الجمّةِ مما روى ذوو الفِكرِ
- هل حكمةٌ أنَّ قفلَ كفك لايفتَح إلا بمِفتَح العُذَرِ
- تبخل إلا على القُمُدّ إذاشقَّقَ ذاتَ الدلالِ والخفر
- تُضحي وتمسي وأنت ملتمسٌأعيَطَ كالرمح من ذوي الطُّرر
- ينزو عليها فتستمِيت لهُفيغتدي في النُّزاء والأشر
- يعجبُك الفحلُ في تراجعهعلى عِجان الفتاةِ بالسَّحر
- للَّه ماذا يكون بينهماإذا تلاقتْ مداهن السّرَر
- لهفُك أنْ لا تكون عندهماإذا أجابا الحقيقَ بالنُّخَر
- ذلك أشهى إليك من نغم الشدو تناغيه غُنّةُ الوتَر
- وهي تفدِّيه بالأب الأحمق المائق والرُّهزُ طائرُ الشَّرر
- لتِلك أثَّلتَ أو لذي هَوجٍأصبحت تُكنَى به أبا العبر
- يُكَنى أبا صالحٍ وصالحُهُتكثيرُهُ من يحُلّ في الحفر
- لا تدعُوَنْ بالبقاء ويك لهفموتُهُ من أخاير الخير
- قفاه هول لمن تأمَّلهُووجههُ طِيرةٌ من الطّيَر
- إذا تلَّوى على مُجالسِهِفي الحفل عاينْتَ شُهرة الشُّهر
- فإن تعاطى الحديث مات من العيِّ وأبصرتَ عُرّةَ العُرر
- يصفِر في السير ماله صَفِرَتبه دواعي المنون في صفر
- مُبثبِثاً مثلَ عمّه الأعور المعورِ أهلِ الإعوارِ والعَور
- يُتعِب جلاسَهُ ويُنصِبُهمنَوْكاً فيودي بكل مصطَبر
- أوْدِع سِواه الذي جمعتَ لهُإن كنت ترعاه يا أبا البقر
- فلو جمعت الجبال أتلفهافي غير حقٍ يُقضى ولا وطر
- وإن وقفت الوقوفَ فاز بهاقاضٍ يرى ظلمَ كل ذي صِغر
- يأكلها تارة ويُؤكِلهاطوراً وكيلاً بأغلظ الأجر
- وابنك ممن يشيخ وهو من الأيتام يا لليتيم ذي الكِبر
- ليس يراه امرؤ فينصِفَهُوالظلم مُغرىً بكل محتقَر
- لا يرتجي المرتجون عدل أبيبكرٍ على مثله ولا عمر
- فاطلب لإرث الشقيّ عنك غداًمستودِعاً إن أثرت أو فَذَر
- أودعْه أهلَ الوفاءِ في مِننٍتُعقَد لا في الصِّرار والبِدَر
- أودِعْ له المال لا على جهة الإيداع بل كالجِباء والشَّبر
- يحفظْك فيه المحافظون إذاأضحى من الضارطين بالكِسر
- واهاً لها من نصيحةٍ صدرتمن صدرِ حُرٍّ عليك ذي وَحر