بدا الشيب إلا ما تداوي المواشط
حجم الخط
- بدا الشيبُ إلا ما تُداوي المواشطُوفي وضح الإصباح للَّيل كاشطُ
- أرى خُطَّتَيْ كرهٍ يُحيطان بالفتىإذا ما تخطَّتْهُ الحتوفُ العوابطُ
- لكلِّ امرىءٍ من شيبه وخِضابهِعناءٌ مُعنٍّ أو بغيضٌ مُرابطُ
- مقاساتُه التسويدَ برحٌ وإن بداله شيبُهُ لم تبدُ منه مغابطُ
- وحظُّ أخي الشيبِ المسوِّدِ شيبَهُمقالة أهل الرشدِ غاوٍ مغالط
- مُموِّه زُورٍ مُبتغٍ صيد محرمٍجنيبُ هوى للجهل بالغيِّ خالط
- يُخادعُ بالإفْك النساءَ عن الصِّبىوهل بين لون الإفك والحقِّ غالطُ
- فلا كُلَفُ التسويد تُحذيه حُظْوةًولا مُوَنُ التزويرِ عنه سَواقطُ
- لأخسِرْ به من عاملٍ قدِرتْ لهمع السنِّ أعمالٌ ثِقالٌ حوابطُ
- إذا أنا لاقيتُ الحِسانَ موانحيقِلىً في رِضىً ضاقتْ عليَّ البسائطُ
- قلىً لمشيبي في رِضاً عن خليقتيفهُنّ دَوانٍ والقلوبُ شواحِطُ
- لجَجْن قِلىً إن لجَّ شيبي تضاحُكاًكما لجَّ في النَفْر المِهارُ الخوارطُ
- مَنعْنَ قضاءَ الحاج غيرَ عواتبٍعلى أنهن المعْرِضاتُ الموائطُ
- وقد يتوافى العتبُ منهنَّ والهوىفيُعطينني حُكمي وهنّ سواخط
- دع المرْدَ صَحباً والكواعبَ مألفاًفأخْدانك اليوْمَ الكهولُ الأشامط
- وشرعُك من ذِكرِ الغوايةِ إنهبذي شيبةٍ فرطٌ من الجهل فارط
- جرى بعد إقساطٍ قُسوطٌ وهكذاصُروفُ الليالي مُقسطاتٌ قواسط
- وكل امرئٍ لاقى من الدهرِ رائشاًفسوف يُلاقيه من الدهرِ مارِط
- كفى المرءَ وعظاً أربعون تفارطتْولو لمْ يعظْه شيبُهُ المتفارطُ
- وكيفَ تصابى المرء والشيبُ شاملٌوليس جميلاً منه والشيبُ واخِطُ
- وما عذرُ ذي شيبٍ يلوحُ سِراجُهإذا هو أمسى وهو في الإثم وارطُ
- أري المال أضحى للجواد مَراقياًوتلك المراقي للبخيل مهابطُ
- وكل مديح لم يكن في ابن صاعدٍولا في أبيه صاعدٍ فهو حابطُ
- وكل مُوالٍ صاعداً فهو صاعدٌوكل معادٍ صاعداً فهو هابطُ
- تحمَّل أثقالَ الموفَّق ناصحاًمكارِهُ ما يلقى لديه مناشِطُ
- هو الكاتبُ النِّحريرُ والمِدرهُ الذيبه انفرجتْ عنّا الخطوبُ الضواغطُ
- له قلم في السِّلم كافٍ وربماتحوَّل رُمحاً حين تَحمَى المآقطُ
- يدرُّ له طوراً خراجاً وتارةًتسيلُ له منه الدماء العبائطُ
- ويقْلسُ أريَ النحل للمستميحهِوللمتعدِّي ما تمجُّ الأراقط
- وأمَّا أبو عيسى فينجمُ رأيُهُمع الحقِّ والآراءُ عُشْيٌ خوابِط
- لوالدهِ منه إذا غابَ خالفٌضليعٌ إذا ما اسْتُكفِيَ الأمرَ ضابط
- حكيمٌ عليمٌ يغمرُ الناسَ حِلمُهُإذا فَرَطتْ من جهل قوم فوارطُ
- على أنه ممَّن يهابُ عدوُّهُشذاه كما هابَ القتادةَ خارِطُ
- لذيذ على الأفواه مُرٌّ مساغهُإذا هو رامتْهُ الحلوقُ السوارطُ
- متى ذِيقَ لم يلفظهُ من فيهِ ذائقٌوعزَّ فلم يسْرطه إذ ذاك سارط
- ضعيف على المرء الضعيف وإنهلأشوسُ عدَّاءٍ على الدهرِ قاسط
- تنوبُ أباه النائباتُ فلا ينييُكانفُهُ في أمرهِ ويُحاوط
- له منه رأي عند كل مُلمّةٍمتَى يُمضِهِ يشرطْ له الفلجَ شارط
- إذا ما توالتْ بالمشاوِرِ كُتْبُهتوالتْ إليه بالفتوح الخرائط
- متَى حُسِبتْ أحسابُكُم آلَ مخلدٍأبت ضبطَها أيدي الحساب الضوابط
- وأنتم أُناسٌ تاجُ قحطانَ فيكُمُوداركُمُ دار المقاول ناعط
- يمانُون ميمونُو النقائب لم يزللكم نَسبٌ في محتدِ القوم واسِط
- وأمَّا بواديكم فقد ملأ الملاعديدٌ لهم دثرٌ وعزٌّ عُلابط
- منازلُ فيها للرماح مغارسٌقديماً وللخيل العِراب مَرابِط
- ونادٍ بهيٍّ لا يزال حديثُهُحديثاً لأقوامٍ وللدرِّ لاقطُ
- يجدُّ ففيه حِكمةٌ مستفادةٌويفكَهُ أحياناً وما فيه لاغطُ
- كَراكر في هام الروابي محلُّهاعلى أنه لم يخل منهن غائِط
- خِلالَ الروابي للجيادِ صواهلٌوفوق الروابي للقدورِ غطاغِط
- ترى كل مِرزامٍ ركودٍ كأنهاإذا هدرتْ فحلٌ من البُختِ طائط
- لها إبلٌ وقْفٌ عَليها ولم تزلْتقوتُ الرواعي ضبْغها لا العوافط
- من اللاتي يحميها الأباطيلَ أهلُهاوهنّ إذا ما نابَ حقٌّ شوابط
- حبائسُ لا يُفدى من الضيف لحمهاحليبٌ له من درها وعُجالِطُ
- إذا دفعتْ ألبانُها عن دمائِهاأبى ذاك خِرق سيفُهُ الدهرَ عابِطُ
- له كلَّ يوم في السوام عقيرةٌتكوسُ وقرنٌ فيه نُجْلٌ نواحط
- إذا القومُ راموا سعيكم خلَّفتْهمُجدودٌ لئام أو جدودٌ هوابط
- لكم من مساعيكم قلائدُ جوهرٍمساعي أبي عيسى لهن وسائط
- فتى خُلقتْ كفَاه للجودِ آلةًفأُطلقتا مذ أطلقتْهُ القوامط
- وجدنا أبا عيسى العلاء بن صاعدٍربيعاً مريعاً ليس فيه خطائِطُ
- إذا وُضعتْ أكوارُنا بفنائهِفقد رُفعتْ عنا السنونَ القواحِطُ
- دعتْ طالبي جدوى يديه وشأوِهِصنائعُ معْلُوطٍ بهن المعالطُ
- نوال أبي عيسى قريبٌ ومن بغىمنالَ أبي عيسى فأدناه شاحِطُ
- سما فوق من يسمو وجادَ بسيبهفزايلَ والمعروفُ منه مُخالِطُ
- هو النخلةُ الطُّولى أبت أن تنالهايدانِ ولكن ينْعُها مُتساقطُ
- أو المزن ينأى أن يُمسَّ وما ينيعلى الأرض منه وابلٌ أو قطاقِط
- عجبتُ إذا كفُّ العلاء تهلَّلتْعلى مُستميحٍ كيف يقنطُ قانط
- لنأمنْ به سُخط المليكِ فلم يكنيَلينا نظيرُ الغيث واللَّهُ ساخط
- وإرفاد قومٍ قد تركتُ لرفدِهِوعند ورود اليمِّ تُنسى المطائط
- وقائلةٍ هلّا وأنت وليُّهغدوتَ وللأيدي إليك مباسط
- يدٌ تبتغي عُرفاً وأخرى خفاءةًإذا ضافت الناسَ الهناتُ البطائِط
- فقلتُ لها فيئي إليكِ ذميمةًفلن تُبصر النورَ الجليَّ الوطاوط
- ألمْ تعلمي أنَّ العلاءَ على الهُدىإذا ضلّ ثيرانُ الفلاةِ النواشطُ
- وأنْ ليس حظي ساقطاً عند مِثلهِولا حَظُّه عن حمدِ مثليَ ساقِطُ
- له فيَّ تدبيرٌ وللَّهِ قبلَهُسيثمرُ لي ما أثمر الطلعَ حائطُ
- ومن يحتمل مطلَ الغِراس بحملِهايُمتِّعنه بالخِصب والعامُ قاحِطُ
- سيُمطر عيداني جَداهُ فأغتديوفي ورقي للخابطين مخابط
- ولستُ وإن غالتهُ عنّيَ واسطٌبغائلةٍ عنى عطاياهُ واسط
- عطايا تزورُ المستنيلَ ولو غداسرنديبُ أدنى داره وشلاهِط
- فليس يرى مني سِوى الصَّبر شيمةًولو مسَّني جهدٌ من العيش ضاغط
- متى لاحَ أني حين أحرمُ جازعٌفقد بانَ أني حين أكرمُ غامطُ
- تأمله مبسوطَ اليدين بفضلهِفثَمَّ يدُ اللَّهِ التي هو باسطُ
- تأتَّتْ معاني المدح فيه كأنماعليها بإسعافِ القوافي شرائط
- وأطربَ فيه الشعرُ حتى كأنماتجاوبَ قيناتٌ به وبرابط
- وما زادَ مُطرٍ فيِ نسيم خلالِهبمدحٍ ولكن حرَّك المسكَ سائطُ
- فقل أيها المُطري العلاءَ بن صاعدٍوإن كَثُرتْ من حاسديه المساخِطُ
- نطقْتَ بحق ساعدته بلاغةٌوفي الناس هادٍ حين يسري وخابِطُ
- وغيرُ عجيب أن أطاعكَ منطقٌلأن الذي مجَّدْتَ بحرٌ غطامِط
- طفِقْت تُحلِّي البحر درّاً ودرُّهُعتيدٌ فلم تبعد عليكَ الملاقط
- نظمتَ له منه حُلِيّاً تزينُهُونُطتَ عليه خير ما ناط نائط
- ولم تشترط أجراً فأجرك واجبٌوأوجبُ أجرٍ أجرُ من لا يشارطُ
- فثِقْ بالذي ترجوه وأْمَنْ من الذيتُحاذرُهُ قد أخطأتاك الموارطُ