أصبحت عاديت للصبا رشدك
ابن الروميعباسيالمنسرحرومانسيةالدال
- ١أصبحتَ عاديتَ للصبا رشدَكْجهلاً وأسلمتَ للهوى قَوَدَكْ
- ٢حتى متى لا تُفيقُ من سِنَةٍولا يداوي مفنِّدٌ فندَكْ
- ٣تُعملُ في صيدِ كل صائدةٍختلكَ طوراً وتارة طَرَدكْ
- ٤ترمي التي إنْ أصابَ ظاهرَهاسهْمُك شكَّتْ بحدِّه كبدَكْ
- ٥يا صاحبَ اللومِ هبْ لذي شعفٍعوْنَك فيما عراهُ أو جَلَدَكْ
- ٦أوسِعْه عذراً ولُمْ مُعذِّبهوقلْ له عن أخٍ قد اعتقدَكْ
- ٧يا حسنَ الجيدِ كم تُدِلُّ على الصبِّ كأنْ قد نحلته جيَدَكْ
- ٨يا واضحَ الثغرِ كم تُدِلُّ على الصبِّ كأنْ قد أذقتهُ بردَكْ
- ٩أدْلِلْ عليه إذا فعلتَ بهأفعَالك اللائي أشبهتْ غيَدَكْ
- ١٠حظِّيَ من لؤلؤيْك منعُك مَنْظومَك منّي وتارة بدَدَكْ
- ١١لا لثمَ ثغرٍ ولا محاورةًيحلَى بها من هواه قد عبدكْ
- ١٢يا مورداً صادقَ العذوبةِ أشكوكَ وأشكو الحماةَ أنْ أردَكْ
- ١٣إذا افترقنا وَشَى الوشاةُ وإنْكان التلاقي وجدتُهم رصَدَكْ
- ١٤وأنت في منعِ ما أُحبُّ مع القومِ فمن ذا يجير مُضطَهَدَكْ
- ١٥يا ليتَ روحي وروحَك التقتافي جسدي أو أُحِلَّتا جسدَكْ
- ١٦عجبتُ من ظلمِكَ القويَّ ولوشاءَ ضعيفٌ ثناكَ أو عقدكْ
- ١٧دعْ ذا وقلْ في مديحِ ذي كرمٍقَوَّمَ إفْضالُ كفِّهِ أودَكْ
- ١٨ممَّن إذا ما رجوتَ نائلهُأنجزَكَ الظنُّ فيهِ ما وعدَكْ
- ١٩ما حُوذرتْ نكبةٌ مُزلزِلةٌبالناسِ إلا جعلتَه سندكْ
- ٢٠أوْلاك ما يوجبُ اعتبادكَ أدناه وما منَّهُ ولا اعْتَبَدَكْ
- ٢١إسحاقُ أُمْتِعْتَ بالسلامةِ والأمْنِ ولا فارقَ التُّقى خلدَك
- ٢٢وكثَّر اللَّهُ من فتاك أبيإسحاقَ في ظلِّ نعمةٍ عَدَدكْ
- ٢٣واعتمدَ اللَّهُ بالمكارهِ مَنقدّرها فيك أو بِها اعتمدكْ
- ٢٤كم غائبٍ غابَ ثم عاد فألفاكَ أخا سؤدَدٍ كما عَهِدكْ
- ٢٥ترغبُ في حمدِ حامديك ولاتحرمُ جدوى يديْكَ من جحدكْ
- ٢٦لا يرهبُ القاصدوك مِنْحَسةًقد قصدَ الحظُّ بابَ من قصدَكْ
- ٢٧يا جبلَ اللَّهِ في بسيطتهلا هدَّكَ اللَّهُ بعدما وطَدَكْ
- ٢٨حقّاً لقد سَلَّكَ الهُدى ذكَراًعضْباً وكان الضلالُ قد غمدكْ
- ٢٩كأنّما يَشهَدُ النبيَّ أو الصدّيقَ أو صاحبيْه مَن شهدَكْ
- ٣٠ورثتَ عباسَك الوسامة والرأي فما ينكر امرؤ سَدَدَكْ
- ٣١وعِلْمُ عبدِ الإلهِ إرثُك لاشكَّ فمِنْ ثمَّ تستقي مدَدَكْ
- ٣٢ولم تزلْ مذ نشأتَ ممتثلاًنُسْكَ عليٍّ ميمِّماً صمدَكْ
- ٣٣وما تعديتَ من محمدٍ الحلمَ إذا ما المميِّزُ انتقدكْ
- ٣٤وحزمُ منصورك المشادُ بهفيك ومن ثمَّ تحتذي لددَكْ
- ٣٥وساقَ عيسى إليك آصرة الشَيْخَيْنِ رِفْداً فنِعْمَ ما رفدكْ
- ٣٦وإن بغاك امرؤ بحيث بنىأحمدُ أعلى بنيانه وجدكْ
- ٣٧وما تخلفتَ عن خصال أبيإسحاق من سعيه ولا جَهدكَ
- ٣٨آباءُ صِدْقٍ إذا بنيتَ من المجد بناءً وجدتَهم عَمَدكْ
- ٣٩مِنْ كلِّهم فيك شيمة فتلتْحبلَكَ شزْراً وأحكمت عقدَكْ
- ٤٠وتُرْفَدُ الخيرَ من جدودك أويُلْقَى بك النَّسْبُ صاعداً أُدَدَكْ
- ٤١أقولُ للمنبرِ الشريفِ وقدْطال مدى ما اقتضاكَ وارتصدَكْ
- ٤٢صبراً فلو قد علاك فارسُك الأصْيَدُ أحيا بريحهِ صَيَدَكْ
- ٤٣أبشرْ به منبرَ العَروبةِ وانظُرهُ كأني أراهُ قد صعِدكْ
- ٤٤إذ لا تجوزُ الصوابَ خطبتُهُولا يضلُّ الهدى إذا اقتعدكْ
- ٤٥وكيف لا تكثرُ الحنينَ من الشوقِ إليه وجدُّه مهدَكْ
- ٤٦ياغرسَ ذي العرشِ لا شريكَ لهُأنبتَك اللَّهُ ثم لا حَصَدَكْ
- ٤٧بقيتَ للمكرماتِ ما بقيتْولا فقدتَ الندى ولا فقدكْ
- ٤٨وحائرِ الرأْي فيك قلتُ لهأراكَ شبَّهت بحره ثَمَدَكْ
- ٤٩يا رَمِدَ العينِ قُمْ قبالَتَهُفداوِ باللحظ نحوه رَمَدَكْ
- ٥٠أقصِرْ عن الجهلِ يا مُماجِدَهفقد قضى اللَّهُ أنه مَجدَك
- ٥١نافستَ في المُنفِساتِ مَنْ وسعتْإحدى مناديح صدرهِ بلدكْ
- ٥٢ألومُ منْ يرتجي لحاقكَ في المجدِ كما لا ألومُ من حَسَدَكْ
- ٥٣جاراك أهلُ العلاء فانقطعتْأنفاسُهم قبل قطعِهم أمدَكْ
- ٥٤جَرَوا فملُّوا الجِراء في طَلَقٍوذاك ما لا تملُّه أبدكْ
- ٥٥أقسمتُ باللَّهِ والنبيِّ لقدقضتْ مساعيك حقَّ من وَلدكْ
- ٥٦يا منْ يَؤمُّ الوزيرَ معتمِداًأبلغتَ خير البلاغِ معتمدَكْ
- ٥٧قلْ لأبي الصقرِ إن مَثَلْتَ لهواجمع لما أنت قائلٌ حشدكْ
- ٥٨لا يَعْجَبِ الناسُ أن تسودَهُمُحقُّ أياديك أن تطيلَ يدكْ
- ٥٩تاللَّهِ تدرِي الأكفُّ تشكر إطلاقَك أصفادهن أمّ صفدَكْ
- ٦٠ما نسألُ اللَّه أن تنالَ من الخيراتِ إلا عديدَ مَنْ حمدكْ
- ٦١ينصرفُ الوفدُ يحمدُون معاًيومك فيهم ويأملون غدكْ
- ٦٢إنَّ الذئابَ التي تُغيرُ على الناسِ تناهتْ من خوفها أسدَكْ
- ٦٣نصبْتَ للمسلمين محتِسباًكثَّرَ مُعْطِيكَهُ به عُدَدَكْ
- ٦٤فقد أتى كلَّ ما تراه من الأمر رشاداً وما عدا رشدَكْ
- ٦٥لا زلتَ يا خيرَ سيدٍ عضُداًله ولا زال كائناً عضُدكْ
- ٦٦وساخطٍ ما رضيتَ قلتُ لهارضَ رِضاه أو افترشْ ضمدكْ
- ٦٧عشْ في ذراهُ ودعْ عداوتَهوأنت في الخلد ترتعي رغدكْ
- ٦٨وإنْ تتابعتَ في شِقاقِكَهُفاعددك في النار تصطلي وقدكْ
- ٦٩يا من يعادي السماءَ أنْ رُفِعَتْكلْ خيرَها تحتها ودع نكدَكْ