أصبحت عاديت للصبا رشدك
ابن الروميعباسيالمنسرحرومانسيةالدال
حجم الخط
- أصبحتَ عاديتَ للصبا رشدَكْجهلاً وأسلمتَ للهوى قَوَدَكْ
- حتى متى لا تُفيقُ من سِنَةٍولا يداوي مفنِّدٌ فندَكْ
- تُعملُ في صيدِ كل صائدةٍختلكَ طوراً وتارة طَرَدكْ
- ترمي التي إنْ أصابَ ظاهرَهاسهْمُك شكَّتْ بحدِّه كبدَكْ
- يا صاحبَ اللومِ هبْ لذي شعفٍعوْنَك فيما عراهُ أو جَلَدَكْ
- أوسِعْه عذراً ولُمْ مُعذِّبهوقلْ له عن أخٍ قد اعتقدَكْ
- يا حسنَ الجيدِ كم تُدِلُّ على الصبِّ كأنْ قد نحلته جيَدَكْ
- يا واضحَ الثغرِ كم تُدِلُّ على الصبِّ كأنْ قد أذقتهُ بردَكْ
- أدْلِلْ عليه إذا فعلتَ بهأفعَالك اللائي أشبهتْ غيَدَكْ
- حظِّيَ من لؤلؤيْك منعُك مَنْظومَك منّي وتارة بدَدَكْ
- لا لثمَ ثغرٍ ولا محاورةًيحلَى بها من هواه قد عبدكْ
- يا مورداً صادقَ العذوبةِ أشكوكَ وأشكو الحماةَ أنْ أردَكْ
- إذا افترقنا وَشَى الوشاةُ وإنْكان التلاقي وجدتُهم رصَدَكْ
- وأنت في منعِ ما أُحبُّ مع القومِ فمن ذا يجير مُضطَهَدَكْ
- يا ليتَ روحي وروحَك التقتافي جسدي أو أُحِلَّتا جسدَكْ
- عجبتُ من ظلمِكَ القويَّ ولوشاءَ ضعيفٌ ثناكَ أو عقدكْ
- دعْ ذا وقلْ في مديحِ ذي كرمٍقَوَّمَ إفْضالُ كفِّهِ أودَكْ
- ممَّن إذا ما رجوتَ نائلهُأنجزَكَ الظنُّ فيهِ ما وعدَكْ
- ما حُوذرتْ نكبةٌ مُزلزِلةٌبالناسِ إلا جعلتَه سندكْ
- أوْلاك ما يوجبُ اعتبادكَ أدناه وما منَّهُ ولا اعْتَبَدَكْ
- إسحاقُ أُمْتِعْتَ بالسلامةِ والأمْنِ ولا فارقَ التُّقى خلدَك
- وكثَّر اللَّهُ من فتاك أبيإسحاقَ في ظلِّ نعمةٍ عَدَدكْ
- واعتمدَ اللَّهُ بالمكارهِ مَنقدّرها فيك أو بِها اعتمدكْ
- كم غائبٍ غابَ ثم عاد فألفاكَ أخا سؤدَدٍ كما عَهِدكْ
- ترغبُ في حمدِ حامديك ولاتحرمُ جدوى يديْكَ من جحدكْ
- لا يرهبُ القاصدوك مِنْحَسةًقد قصدَ الحظُّ بابَ من قصدَكْ
- يا جبلَ اللَّهِ في بسيطتهلا هدَّكَ اللَّهُ بعدما وطَدَكْ
- حقّاً لقد سَلَّكَ الهُدى ذكَراًعضْباً وكان الضلالُ قد غمدكْ
- كأنّما يَشهَدُ النبيَّ أو الصدّيقَ أو صاحبيْه مَن شهدَكْ
- ورثتَ عباسَك الوسامة والرأي فما ينكر امرؤ سَدَدَكْ
- وعِلْمُ عبدِ الإلهِ إرثُك لاشكَّ فمِنْ ثمَّ تستقي مدَدَكْ
- ولم تزلْ مذ نشأتَ ممتثلاًنُسْكَ عليٍّ ميمِّماً صمدَكْ
- وما تعديتَ من محمدٍ الحلمَ إذا ما المميِّزُ انتقدكْ
- وحزمُ منصورك المشادُ بهفيك ومن ثمَّ تحتذي لددَكْ
- وساقَ عيسى إليك آصرة الشَيْخَيْنِ رِفْداً فنِعْمَ ما رفدكْ
- وإن بغاك امرؤ بحيث بنىأحمدُ أعلى بنيانه وجدكْ
- وما تخلفتَ عن خصال أبيإسحاق من سعيه ولا جَهدكَ
- آباءُ صِدْقٍ إذا بنيتَ من المجد بناءً وجدتَهم عَمَدكْ
- مِنْ كلِّهم فيك شيمة فتلتْحبلَكَ شزْراً وأحكمت عقدَكْ
- وتُرْفَدُ الخيرَ من جدودك أويُلْقَى بك النَّسْبُ صاعداً أُدَدَكْ
- أقولُ للمنبرِ الشريفِ وقدْطال مدى ما اقتضاكَ وارتصدَكْ
- صبراً فلو قد علاك فارسُك الأصْيَدُ أحيا بريحهِ صَيَدَكْ
- أبشرْ به منبرَ العَروبةِ وانظُرهُ كأني أراهُ قد صعِدكْ
- إذ لا تجوزُ الصوابَ خطبتُهُولا يضلُّ الهدى إذا اقتعدكْ
- وكيف لا تكثرُ الحنينَ من الشوقِ إليه وجدُّه مهدَكْ
- ياغرسَ ذي العرشِ لا شريكَ لهُأنبتَك اللَّهُ ثم لا حَصَدَكْ
- بقيتَ للمكرماتِ ما بقيتْولا فقدتَ الندى ولا فقدكْ
- وحائرِ الرأْي فيك قلتُ لهأراكَ شبَّهت بحره ثَمَدَكْ
- يا رَمِدَ العينِ قُمْ قبالَتَهُفداوِ باللحظ نحوه رَمَدَكْ
- أقصِرْ عن الجهلِ يا مُماجِدَهفقد قضى اللَّهُ أنه مَجدَك
- نافستَ في المُنفِساتِ مَنْ وسعتْإحدى مناديح صدرهِ بلدكْ
- ألومُ منْ يرتجي لحاقكَ في المجدِ كما لا ألومُ من حَسَدَكْ
- جاراك أهلُ العلاء فانقطعتْأنفاسُهم قبل قطعِهم أمدَكْ
- جَرَوا فملُّوا الجِراء في طَلَقٍوذاك ما لا تملُّه أبدكْ
- أقسمتُ باللَّهِ والنبيِّ لقدقضتْ مساعيك حقَّ من وَلدكْ
- يا منْ يَؤمُّ الوزيرَ معتمِداًأبلغتَ خير البلاغِ معتمدَكْ
- قلْ لأبي الصقرِ إن مَثَلْتَ لهواجمع لما أنت قائلٌ حشدكْ
- لا يَعْجَبِ الناسُ أن تسودَهُمُحقُّ أياديك أن تطيلَ يدكْ
- تاللَّهِ تدرِي الأكفُّ تشكر إطلاقَك أصفادهن أمّ صفدَكْ
- ما نسألُ اللَّه أن تنالَ من الخيراتِ إلا عديدَ مَنْ حمدكْ
- ينصرفُ الوفدُ يحمدُون معاًيومك فيهم ويأملون غدكْ
- إنَّ الذئابَ التي تُغيرُ على الناسِ تناهتْ من خوفها أسدَكْ
- نصبْتَ للمسلمين محتِسباًكثَّرَ مُعْطِيكَهُ به عُدَدَكْ
- فقد أتى كلَّ ما تراه من الأمر رشاداً وما عدا رشدَكْ
- لا زلتَ يا خيرَ سيدٍ عضُداًله ولا زال كائناً عضُدكْ
- وساخطٍ ما رضيتَ قلتُ لهارضَ رِضاه أو افترشْ ضمدكْ
- عشْ في ذراهُ ودعْ عداوتَهوأنت في الخلد ترتعي رغدكْ
- وإنْ تتابعتَ في شِقاقِكَهُفاعددك في النار تصطلي وقدكْ
- يا من يعادي السماءَ أنْ رُفِعَتْكلْ خيرَها تحتها ودع نكدَكْ