أحين ولت أنجم الأفق
ابن هانئ الأندلسيعباسيالسريععتابالقاف
حجم الخط
- أحِينَ وَلَّتْ أنجُمُ الأفْقِوانهزَمَ الغَربُ عن الشرقِ
- وخِلْتَ خَيلاً جُلنَ في مَعرَكٍفبانَتِ الدُّهْمُ منَ البُلْقِ
- ونَبّهَ الإصباحَ من نَومِهِشَدْوُ حَمامِ الأيْكَةِ الوُرْقِ
- وانْشَقَّ عن زائرَةٍ لم تَدَعْقَلْباً لضِلْعٍ غيرِ مُنْشَقِّ
- زارَتْ خَيالاً فالتَقى في الدجىعَمُودُ صُبْحٍ وسَنا بَرْق
- خُلسَةَ لحظِ الطَّرْفِ ثمّ انْثَنَتْسِرْبُ القَطا للآجِنِ الطَّرق
- يا هل تَرى ظُعناً كما رُجِّلِتْغدائرُ المكمومَةِ السُّحْق
- في الآلِ تَحْدُوهُنَّ لي أدمُعٌتُراهِنُ العِيسَ على السَّبْق
- رُحْنَ فحمَّلْنَ نسيمَ الصَّبَاتَضَوُّعَ المسكِ على الفَتق
- والتَفَّ عِيدِيٌّ وعِيدِيّةٌتَمَايُلَ العِذْقِ على العِذْق
- إذا غُرَيْرِيٌّ رَغَا لم تُلَمْأغْرِبَة البَينِ عَلى النَّعْق
- من ذاتِ أعْضادِ إذا هَجّرَتْفُتْلٍ وذي أجرِنَةٍ خُلْق
- في كلِّ يومٍ ليَ من بَينِكُمْيومُ بَني تَغلبَ بالعَمْق
- كأنّمَا جرَّدْتُمُ للنّوَىأسيافَ قومي فهي لا تُبقي
- إذا تلاقَى الضّرْبُ والطّعْنُ مِنْأيديهمُ صَدْقاً على صَدْق
- بالمَشَرفيِّاتِ منَ البِيضِ أوْبالزّاعِبِيّاتِ مِنَ الزُّرْقِ
- مَعشريَ المعشرُ قادوا العُلىوالإنْسَ والجِنَّ بلا رِبق
- فيهِم سبِيلُ المجْدِ عادِيّةًقبلَ الصّياصي وابنَةِ الطُّرْق
- أُثْني على الرّاهِقَةِ الشَّوْلِ فيمَسْعَاتِها والنّائِلِ الرَّهْق
- أهلِ الأكفِّ البِيض تُدني القِرىوالشَّوْلَ في القُرْبِ وفي السُّحْق
- تَشْتَبِهُ المسنونَةُ الذُّلْقُ فيأرْماحِهِمْ بالألسُنِ الذُّلْق
- هم نَطَقوا والناسُ من مَرْمَرٍوالدّهُر مكعومٌ عن النُّطْقِ
- ذَوُو البُروقِ الخُفَّقِ اللُّمْعِ فيتلك السَّحابِ الرُّجَّسِ الغُدْق
- من بُهْمَةٍ أكيسَ أو مِدرَهٍأشوسَ أو ذي بِزّةٍ خِرْق
- قَسَوْا ولانوا فلهم هّذِهِوهذهِ في العُنْفِ والرِّفْق
- فارْغَبْ أوِ ارْهَبْ إنّ أيمانَهممبسوطةٌ تُسْعِدُ أو تُشقي
- ما جَهِلَ المَيدانُ فُرسانَهُقد بانَتِ الهُجْنُ منَ العُتْق
- لكُلِّ قوْمٍ سَيّدٌ ماجِدٌلكِنّ يحيَى سَيّدُ الخَلْقِ
- يُصَرِّحُ المجْدُ إذا ما بداويَسْجُدُ البَاطِلُ للحَقِّ
- فإنْ يكن سيفَ إمامِ الهُدَىفهو إمامُ الفَتْق والرَّتق
- كأنّمَا في كَفّهِ للْوَرىمَفاتِحُ الآجَالِ والرِّزق
- شِمْ سِلْمَهُ أو حَربَهُ تبتدرما شِئتَ من سَحٍّ ومن وَدْق
- يوسِعْكَ من كِسْفٍ ومن مارجٍنارٍ ومن قِطْرٍ ومن صَعْق
- الحوْضُ حوضُ اللّه في كفّهِيَطفَحُ من مَلءٍ ومن فَهْق
- ذو الطَعْنَةِ الصَّدقاءِ والضربَةِ الهَبرَةِ ذاتِ اللُّجَجِ العُمْق
- كأنَّ بَينَ السَّرْدِ من تحتِهاعَبَاءَةٌ من رَيْطَةٍ لِفق
- تَحْسَبُ فيها طَرَفَيْ رُمْحِهِقوسَ هلالٍ كرَّ في مَحق
- دَريئةُ الهَيْجا إذا أظلمَتْوضاقَ جَيْبُ المَهْمَهِ الخَرْق
- بَلهَ المَنايا السودَ قد غُودِرَتْوُشْحاً على أقرابِهِ اللُّحْق
- وأقبَلَ القُبُّ كُشوحاً على القُبِّ الكلى لَحْقاً على لَحْق
- يَلَجُّ في البَأسِ وأعْداؤهُفي الذُّعرِ والرّاياتُ في الخَفق
- كأنّما في الدِّرعِ ذو لِبدَةٍأخْرَقُ من مأسَدَةٍ خَرق
- مِلءِ فُروعِ الأيكِ ضِرغامَةٌجَهْمُ المُحيّا أهْرَتُ الشِّدق
- شَرَنْبَثُ الكَفّينِ شَثْنُ الذِّراعَينِ شتيمُ الخَلْق والخُلْق
- مجتمعُ الرّأي إذا ما مضىكَأنّهُ صاعقةُ المَحْق
- صَهْصلِقُ الرَّعدِ إذا ما قفَاليْلُ المَطايا لامِعُ البَرْق
- يَغدو ابنُ آوى خلفَهُ طاوياًيُعَلِّلُ الحِرباءَ بالنَّشْق
- يشيمُ من أجفْانِهِ في الدُّجَىعُرضَ عقِيقٍ غيرِ مُنْعَقِّ
- فليسَ إلاّ عَسَلانُ القَنَاوفِلْذَةٌ من شِلْوِ ما يُبْقي
- لابْنِ عَليٍّ تِلكَ منْ قَوْمِهِوالعِرْقُ يَنْمي واشِجَ العِرق
- مُعَقِّرُ الهَجْمةِ ليلَ القِرَىإذا عِجافُ المالِ لم تُنْق
- تَمْري له الأنْفُسُ جَرْياً لهَاسائِلَةً دَفْقاً على دَفْقِ
- وسَهْمُهُ يَسْبِقُهُ للّذيعَوَّدَهُ من عادَةِ الرَّشْق
- لا غَرْوَ أنْ حَمَّلَ أيّامُهُودهْرُهُ وَسْقاً على وَسْق
- فالثِّقْلُ للبازلِ في سِنّهِوالقَتَبُ الهَفْهَافُ للحِقِّ
- أبْقَى العُلى ذُخراً ولكنّهُلم يَدّخِرْ وَفْراً ولم يُبْقِ
- أرى ملوكَ الأرض عُبْدانَهُوما بهِمْ فَقْرٌ إلى العِتْق
- أصْبَحَ طَلْقاً زمني كلُّهُبنَظْرَةٍ في وجههِ الطَّلْق
- ما بينَ ما ألقاهُ من بِشْرِهِوبينَ ما قُلِّدَ من فَرْقِ
- إنّ الّذي مَلّكَني وُدَّهُهو الّذي مَلّكَهُ رِقّي
- في كَبِدٍ من كَمَدٍ لَوعةٌأبقَى تباريحاً من العِشق
- تخلَّقَ النّاسُ بتلكَ الّتيأراكَ تَجْنيهَا مِنَ الخُلْق
- والفَرْعُ مَردودٌ إلى أصْلِهِكالسيْفِ مَردودٌ إلى العِتْق
- أنتَ الورى فاعمُرْ حياةَ الوَرىباسمٍ منَ الدَّعْوَةِ مُشْتَقّ
- لولا حياءُ البحرِ منْ موجِهِوالعارضِ الجَون من الأفْق
- جاءَكَ هذا سائِحاً يجتَديوجاءَ ذا ظَمآنَ يَستَسقي
- يومُكَ أجدى من مَعادي بلاكُفْرانَ للّهِ ولا فِسْق
- بينهما بَوْنٌ بعِيدٌ إذاقايستَ بينَ العِلقِ والعِلق
- أطفَأتَ عنّي زَمني بعدَمَاأُوقِفْتُ من جَمْرٍ على حَرْق
- فتابَ واستَبقَى على رِسْلِهِوابنُ السَّبَنْتَى غَيرُ مُستَبْق
- وكنتُ كالشيء اللَّقى ما لَهُغيرُ يدِ الأيّامِ من مُلْق
- فاليومَ بُدِّلْتُ سنىً من دُجىًواعتَضْتُ صَفوَ العيشِ بالرنْق
- واليومَ يَرقَى أمَلي صاعِداًوما لهُ غيرُكَ من مُرْق
- حقنْتَ في صَفحةِ وجهي دَميمن بَعدِ ما أوفَى على الهَرْق
- وما وَفى شُكري ببعض الذيكَسَيْتَني من مَفْخَرِ الصِّدق
- هل غير شكري نعمةٌ أتعَبَتْصَمتي وأُخرَى أتْعَبَتْ نُطْقي