قد أدبر الليل عنا فا حد بالإبل
ابن هانئ الأندلسيعباسيالبسيطهجاءاللام
حجم الخط
- قد أدبر الليل عنا فا حدُ بالإبلوإن كفاها صرير البيض والأسل
- يخرجن من أيمن الوادي واشملهوما الاراك به غيرُ القنا الذُّبُل
- إنا إذا صحصحانٌ خلته شبحاًوأشبه الليل درعَ الفارس البطل
- لنُذعرُ الحيّ قد نامت صوارِمُهُفي مضجع الأمن بين الهام والقُلَل
- فلا أباكِرُنا تحدو على عجلولا سوابقنا تجري على وجل
- وقد ينمّ علينا المنزليُّ ضحىمن القباب التي فيهنّ والكللِ
- مستخفيات من الأسرار مثقلةمن زاد مثليَ في التوديع والقُبَل
- يحملن زولاً خفيفا في مضاجعهإذا تنقل جنب الرُحَّل الذُّبُل
- ما انس لا أنس ما ظنَّ الغيور بناوقولَها وقد احمرّت من الخجل
- شقيتَ بالبين من زور ألمّ بناوحاربتك بنو شيبانَ من رجل
- قوم هم ذللة الدنيا لساكنهاوالإنسُ فيها لهم والجنُّ كالخوَل
- همُ استبدوا بأسلاب الملوك وهمحزُّوا نواصيَ أهلِ الخيل والحللِ
- وهم أجاروا على الأيّام واحتكمواعلى المقادير وابتاتوا على الدّولَ
- من أوّل الدهر موصولا بآخرهوإن تَسَل عن علاهم فهي لم تزل
- وما لحيّ من الأحياء غيرِهِمُطول السواعد والقضبان والأسَلِ
- المكرمين القنا حتى إذا انكسرتصدورها طعنوا بالأكعب الفُضُل
- ودّت أسنّتهم من طول ما فُصِلتلو ركّبت منهمُ في الأدرعِ الفُتُلِ
- فضربهم في فراش الهامِ ملتهبٌمن قبل موقعه والطعن في المُقَل
- لا يفزعون غداة الروع إن فزعواإلا إلى جلل في الحادث الجَلَلِ
- والحرب ما لم تكن منهم فوارسهافالجيش كالنقع والأسياف كالخلل
- الباسطين إلى العافي أكفهمُبمثل إذا شبهوا بالعارض الهطلِ
- وقد درى الغيث أن لو كان أشبههملشاب جودَهُم شيءٌ من البضخل
- سمعت عن سيد الدنيا وسيد همفكان في كل جود غايةَ المُثُلِ
- حتى إذا ما أراد الله يُسعدنيرأيته فرأيتُ الناس في رجلِ
- الأريحيُّ فما يعطي سوى أملٍوالهبزريُّ فما يردي سوى بطل
- ولست من سخطه المردي على خطرما دمت في عفوه المحيي على أمل
- يُفكِّهُ السمع بالعذال تعذلهوليس يسعي الندى إلا على العذل
- تخفى الجلية إلا عن بصيرتهحتى يكون صواب القول كالخطل
- مؤيد باختيار الله يصحبهولن ترى في اختيار الله من خلل
- فلو تقدم في عصر الفلاسف أولو أبصروه لقالوا علةُ العلل
- تدبّ في نفس من عادى مكايدهكالسم يقتل في ريث وفي عجل
- فتى شهدتُ له بالعلوات كماشهدتُ لله بالتوحيد والأزل
- من آل شيبانَ والموفين إذ عقدوالجار بيتهمُ في الأعصر الأول
- الضاربين كُليبا فوق مَفرِقِهِبالمشرفيّ على نابٍ من الإبل