تذكر عهدا بالحمى قد تقدما
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلحزنالميم
- ١تَذكَّرَ عَهداً بالحمى قد تَقَدَّمافأجرى عليه الدَّمعَ فرداً وتوأَما
- ٢ولا سيَّما إذ شاهد الربع لم يدعله أهْلُه إلاَّ تِلالاً وأرسما
- ٣وآثار ما أبقى الخليط بعهدهونُؤياً كمعْوَجِّ السّار مهدَّما
- ٤منازل كانت للبدور منازلاًوإنْ شئتَ قل كانتْ محاريب للدمى
- ٥لهَوْنا بها والعيش إذ ذاك ناعمفلله عيشٌ ما أَلَذُّ وأنعما
- ٦زمان مضى في طاعة الحبّ وانقضىوَصَلْنا به اللّذّات حتَّى تصرَّما
- ٧خليليَّ عُوجا بي على الدَّار إنَّنيأَشَدُّ بلاءاً بالمنازل منكما
- ٨خليليَّ هذا الحبّ ما تعرفانهخليليَّ لو شاهدْتُما لعرفتما
- ٩خليليَّ رِفقاً بي فقد ضرَّني الهوىأَلَمْ تَرَياني مُوجَعَ القلب مؤلما
- ١٠ونمَّتْ على وَجدي دموعٌ أَرقتهاولم يُبْقِ هذا الدَّمع سرًّا مكتما
- ١١فلا تمنعاني وقفةً أَنا سائلبها الدَّارَ عن حيٍّ نأى أين يمَّما
- ١٢وَقَفنا عليها يا هذيم وكلّناحريصٌ على الأَطلال أنْ تتكلَّما
- ١٣نعالج فيها لوعةً بحشاشةٍعلى الرَّسم منَّا نمزج الدَّمع بالدِما
- ١٤فلم نرتحل يوماً لنسقي معاهداًمن الدَّار في سلع وفي الدَّار من ظما
- ١٥بعبرة مشتاق إذا لم تجد لهامن الدَّمع ما يروي الدّيار بكتْ دما
- ١٦أَحِبَّاءَنا شطَّتْ بهم شطط النوىفأَتْبَعْتُهمْ منِّي فؤاداً متيَّما
- ١٧هَبُوا لعيوني أنْ يَحِلَّ بها الكرىوإنْ كانَ نوم العاشقين محرَّما
- ١٨أَلا رُبَّ طَيْفاً زارَ ممَّن أُحِبُّهوما زارَ إلاَّ من سُليمى وسلَّما
- ١٩سَرى من زَرود مُنعِماً بوصالهوما كانَ إلاَّ في الحقيقة منعما
- ٢٠فأرَّقني واللَّيلُ يَسْحَبُ ذيلَهوفارق صبًّا لا يزال متيَّما
- ٢١وبرقٍ كنار الشَّوق توقد بالحشاتلهَّبَ في جنح الدُّجى وتضرَّما
- ٢٢أُساهِرُ فيه كلّ نجمٍ يمرُّ بيإلى أعيُنٍ باتت عن الصَّبِّ نُوَّما
- ٢٣سقى الله أيَّاماً خَلَوْنَ حوالياًعلى الجزع بالجرعاء من أيمَنِ الحمى
- ٢٤غمائم تسقي الظَّامئين بدرّهارواء إذا ما ساقها الرَّعد أرزما
- ٢٥كراحة عبد القادر القَرم لم تزلْتهامي على العافين فضلاً وأنعما
- ٢٦إذا جئتُه مسترفِداً رِفْدَ فضلهغَدَوْتُ إذَنْ في ماله متحكما
- ٢٧وَرَدْتُ نداه ظامئاً غير أنَّنيوَرَدْتُ إليه البحر والبحر قد طمى
- ٢٨ولولا جميل الصّنع منه لمَا رأَتْعيوني وجه العيش إلاَّ مذمَّما
- ٢٩من القوم يولون الجميل تَفَضُّلاًولم يحسنوا الإِحسان إلاَّ تكرّما
- ٣٠أَطَرْتُ لديه طائِرَ اليمن أسعداًوكنَّا أطرنا طائر النحس أشأما
- ٣١ومُدَّخر الذّكر الحميد بفضلهولم يدَّخر يوماً من المالِ درهما
- ٣٢رأَيتُ يساري كلَّما كانَ مُوسراًولم يرضَ إعدامي إذا كانَ معدما
- ٣٣فما يجمع الأَموالَ إلاَّ لبذلهاولا يطلب النعماء إلاَّ لينعما
- ٣٤برغم الأَعادي نالَ همَّة نائلفجدَع آناف العداة وأرغما
- ٣٥ولو رامَ أنْ يرقى إلى النَّجم لارتقىويوشك ربّ الفضل أنْ يبلغ السَّما
- ٣٦فلا غروَ أنْ يعلو وها هو قد علاولا بِدْعَ أنْ يسمو وها هو قد سما
- ٣٧عَزائِمُه كالمَشْرِفيَّة والظّباوآراؤه ما زِلْنَ بالخطب أنْجُما
- ٣٨يُصيبُ بها الأَغراضَ ممَّا يرومهولا يُخطئ المرمى البعيدَ إذا رمى
- ٣٩وكم من خميسٍ قد رماه عرمرمفَفَرَّقَ بالرَّأْي الخميسَ العرمرما
- ٤٠فلو أبْرَزتْ آراؤه غسقَ الدُّجىلحثَّ الدُّجى عن أشقر الصُّبح أدهما
- ٤١وأثْقَلَ بالأَيدي لساني وعاتقيألَم تَرَني لا أستطيعُ التّكلّما
- ٤٢وإنِّي وإنْ لم أقضِ للشُّكر واجباًبمستغرم أصبَحْتُ بالمجد مغرما
- ٤٣سَكتُّ وأنطقتُ اليراعَ لشكرهفأَعْرَبَ عَّما في ضميري وترجما
- ٤٤جرى وكذا لا زالَ يجري بمدحهفغَرَّدَ في مدحي له وترنَّما
- ٤٥وأولى الورى بالشّكر من كانَ محسناًوأولى الورى بالحمْد من كانَ منعما
- ٤٦لك الله مطبوع على الجودِ والنَّدىفلو رامَ إقداماً على البخل أحجما
- ٤٧شكرتُك شُكر الرَّوض باكره الحياسحاباً عليه انهلَّ بالجود أو همى
- ٤٨لك القلم العالي على البيض والقناجرى فجرى رزق العباد مقسَّما
- ٤٩ففي القلم الحادي وصاحبه النهىعَلَوْتْ به حتَّى ظننَّاه سُلَّما
- ٥٠وسَيَّرْتَ ذكر الحمْد في كلّ منزلٍفأنْجَدَ في شرق البلاد وأتْهَما
- ٥١أضاءَ بك الأَيَّام لي وتَبَلَّجَتْوأَشرقَ فجرٌ بعد ما كانَ مظلما
- ٥٢رَفعتَ مقامي مرغماً أنْفَ حاسديفأصبحتُ إذ ذاك العزيز المكرَّما
- ٥٣صفا لي منك الجود عذبٌ غديُرُهفجرّعت أعدائي من الغيظ علقما
- ٥٤أَطَلْتَ يدي في كلّ أمرٍ طَلَبْتُهوغادَرْتَ شاني عبد نعماك أجذما
- ٥٥وبلَّغْتَني أقصى الرَّجاء فلم أقلْعسى أبلغُ القصدَ القصيّ وربَّما
- ٥٦وعَظَّمتَني في نفس كلّ معاندفلا زلْتَ في نفس المعالي مُعَظَّما