سقاك الحيا من أربع وطلول
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلاللام
- ١سقاكِ الحيا من أَرْبُعٍ وطلولِوحَيًّاك منه عارضٌ بهَطولِ
- ٢وجادَ عليكِ الغيثُ كلَّ عشيَّةٍتسيل الرُّبا من صوبه بسيول
- ٣عفا رسمُ دارٍ غيَّرَ النَّأْيُ عهدهافطالَ بكائي عندها وعويلي
- ٤وقفتُ بها أستنزفُ العينَ ماءهَابمُنْسَكِبٍ من مدمعي وهمول
- ٥وأشكو غليلَ الوجد في عَرَصَاتهاوما لي فيها ما يبلُّ غليلي
- ٦إلامَ أُداري مهجةً شفَّها الهوىبريَّا صباً من حاجرٍ وقبول
- ٧وأكتمُ وجدي عن وُشاتي وعُذَّليوأُخفي الجوى عن صاحبي وخليلي
- ٨وقد عَلِمَ الواشون بالحبِّ أنَّنيأطعْتُ غرامي إذ عَصَيْت عذولي
- ٩أَلا مَن لقلبٍ لا يقرُّ من الجوىوجَفْنٍ لتسكابِ الدُّموع مذيل
- ١٠وما هاجني إلاَّ وميضٌ أشِيمهكما لاحَ من ماضي الغرار صقيل
- ١١يذكِّرني ما لستُ أنساه في الغضاهبوبَ شمالٍ في مدار شمول
- ١٢فواهاً لأيَّام قَضَيْتُ ومربعٍسَحَبْت عليه بالسّرور ذيولي
- ١٣وصهباءَ يسقيها مليحٌ تَلَذُّ ليبأحوى غضيض الناظرين كحيل
- ١٤وقد نظمَتْ فيها الحبابُ كواكباًوزَرَّتْ عليها الشمس ثوبَ أصيل
- ١٥فهل يرجع الماضي من العيش في الحمىويخضرُّ عُود اللَّهو بعد ذبول
- ١٦أَحِنّ إلى عهد الشَّباب وطيبهوحَيٍّ بأحناء الضلوع نزول
- ١٧مصارع عشَّاقٍ ومغنى صبابةوكم في الحمى من مصرعٍ لقتيل
- ١٨أَحِبَّتنا هلْ من رسولٍ إليكموهل مبلغ عنِّي الغرام رسولي
- ١٩جَفَوتم فأكثرتم جفاكم على النوىألا فاسمحوا من نيلكم بقليل
- ٢٠فعندي من الأَشواق ما لو أبُثُّهعَرَفْتُم بأشراكِ الفتون حصولي
- ٢١ذُهِلْتُ بكم عَن غيركم بغَرامِكموفيكم لعَمري حَيْرتي وذُهُولي
- ٢٢سأَطلبُ أسباب العُلى ولوَ انَّهابأَنياب آسادٍ ربضنَ بغيل
- ٢٣ولستُ بناءٍ عن منًى وركائبيضوامنُ في إزعاجها بوصول
- ٢٤أُسَيِّرها ما بينَ شرقٍ ومغربٍوما بينَ وَخْدٍ مزعجٍ وذميل
- ٢٥وإنِّي وإنْ لم آمن الدهر خطبهوما أَمنَ الأَيَّام غير جهول
- ٢٦وأنهضُ أحياناً إلى ما يريبنيوإنْ غَرَّ بعض الجاهلين خمولي
- ٢٧حمول لأعباء الخطوب بأسرهاولكنَّني للضيم غير حمول
- ٢٨وما ذلَّ في الدُّنيا عزيزٌ بنفسهولا عاشَ حرُّ القوم عيش ذليل
- ٢٩ترفَّعْتُ عن قوم زهدتُ بودّهموما هُمْ بأمثالي لا بشكولي
- ٣٠وحاولْتُ عزّ النَّفس بالصَّدّ عنهموما كنتُ إلاَّ في أعزّ قبيل
- ٣١وما سرَّني إلاَّ جميل محمَّدوليسَ جميلٌ بعد آل جميل
- ٣٢تظلَّلْتُ من بين الأنام بظلِّهفأصْبِحْتُ في ظلٍّ لديه ظليل
- ٣٣ظفرتُ بهم غرَّ الوجوه أماجداًبكلِّ جليل القدر وابن جليل
- ٣٤يخبّر سيماهم بغرِّ وجوههمإذا بَزَغَتْ عن مجده بأَثيل
- ٣٥ويُشْرِقُ من لألاء صبح جبينهمشموسُ معالٍ لم تُرَعْ بأفول
- ٣٦لئنْ أتَتِ الدُّنيا بأمثال غيرهمفهيهات أنْ تأتي لهم بمثيل
- ٣٧فمن برِّهم نيلي مكارم برّهمفأكرمْ به من نائلٍ ومنيل
- ٣٨مناجيبُ لم يدنس من اللُّؤم عرضهمولا عَلِقَتْ أُمٌّ لهم ببخيل
- ٣٩فروعٌ تسامت للمعالي وأفْرَعَتْبطيبِ فروعٍ قد زكَتْ بأُصول
- ٤٠يُصيخون للدَّاعي إلى كشف ضرّهِلدى كلِّ خطبٍ في الخطوب مهول
- ٤١فمنْ كلِّ سمَّاعٍ مجيبٍ إلى النَّدىسريع إلى الفعل الجميل عَجول
- ٤٢وكمْ نازل مثلي بساحة حيِّهمأَقامَ ولم يُؤْذنْ له برحيل
- ٤٣أَراشوا بني عبد الغنيّ جناحَهفأثرى بمالٍ ما هناك جزيل
- ٤٤وأصْبَحَ ذا جاهٍ عزيزٍ بجاههمعريضٍ على عرض الزَّمان طويل
- ٤٥شكرتهُم شكر الرياض يدُ الحيابأصدقِ قالٍ بالثناءِ وقيل
- ٤٦وأثْنَتْ عليهمْ بالجميل عوالمٌفمن مقصرٍ في مدحِهِم ومطيل
- ٤٧وما زالَ لي من جود كفِّ محمَّدرواءُ غليل أو شفاءُ عليل
- ٤٨فتًى شغلَ الدُّنيا بحُسن ثنائهوقامَ له بالفضل ألْفُ دليل
- ٤٩من القوم يهديهم إلى ما يسرُّهممداركُ أفكار لهم وعقول
- ٥٠سليل المعالي وابنها ونِجارهافبُورِك من زاكٍ زكا وسليل
- ٥١ظفرت به دون الأنام بماجدٍقؤولٍ بما قالَ الكرام فعول
- ٥٢ألا بأبي من قد هداني لبرّهوأوْضَحَ في نَهْجِ العلاء سبيلي
- ٥٣تقال لديه في المكاره عَثْرتيوفي ظلِّه عند الهجير مقيلي
- ٥٤أرى جُمَل الإِحسان والخير كلَّهمفصَّلة في ذاتكم بفصول
- ٥٥رفعْتُمْ برغم الحاسدين مكانتيفمنزلتي فوقَ السُّها ونزولي
- ٥٦إذا غبتُ عنكم أُبتُ من بعد غيبتيوكانَ إليكم أوْبَتي وقفولي
- ٥٧سَموْتُم بحمد الله أبناء عصرِكموكنتُمْ بهذا الجيل أكرم جيل
- ٥٨رعى الله من يرعى الوداد وأهْلَهُوليسَ له فيه تلوُّن غول
- ٥٩إليكم بني عبد الغني قصيدةًمن الشّعر تحكي دقَّتي ونحولي
- ٦٠أُبشِّر بالإِقبال نفسي وبالمنىإذا وَقَعَتْ من لطفكمْ بقبول