أمنك خيال ضوع الركب موهنا
مهيار الديلميعباسيالطويلهجاءالنون
حجم الخط
- أمنكِ خيالٌ ضوَّع الركبَ مُوْهِناوقد قيَّد التأويبُ سُوقا وأجفنا
- توغَّلَ من غربيِّ وجرةَ راكباقُنِيَّ العدا حتى أناف على قنَا
- ألمَّ بمخدوعين عن كل راحةٍبما طلبوا العُليا مُناخا ومظعَنا
- إذا هدموا الأشخاص لم ينتقصهُمُضؤولٌ لها من حيث ما المجدُ يبتنَى
- فحيَّا فبلَّ الوجد بل شبَّ نارَهفلله منه ما أساء وأحسنا
- عجبتُ له كيف اقترى الجوَّ نافضاوكيف طوى وادي الغضا متبطَّنا
- شجاعا وفي أمثالها كان مثلَهجريُّ الفؤاد أن يخورَ ويجبُنا
- أرتنا به ظمياءُ وصلا مموّهاعلى سفهِ المسرَى وزُوراً مميَّنا
- وفاءً بأضغاثِ الكرى وخيانةًمتى ذُكِرت يقظَى بنا وتلوُّنا
- تسائل وفدَ النوم عنّا حفيَّةولا تسأل الركبانَ من أرضنا بنا
- سقى الله أياما نصلنَ على مِنىًحياً يستردّ العيش بالخيف من مِنى
- وحيّا الغصونَ والمَهَا ما حكت لناقدودا على وادي الجِمار وأعينا
- فكم من فؤادٍ طاح في ذلك الحصابدائدَ لو فتَّشتَ عنه تبيّنا
- ومن حاجةٍ تُقضَى وليس بمَنسَكٍعُنينا بها في الحج ما الله ما عنا
- أَلِكْنِى إلى الأيام علَّ صروفَهايُخفَّفنَ عن ظهري وقد كنّ وُزَّنا
- حملتُ إلى أن جُبّ ظهرٌ وغاربٌوجلَّت قُروف أن تسدَّد بالهِنا
- وعاتبتها حُلوَ العتاب ومرَّهفلم أر منها واعيا متأذِّنا
- فلما رأيتُ العتبَ يَذهبُ صعبُهبأسماعها أصبحتُ بالذنب مُهوِنا
- وألجأتُ ظهري مسنَدا بمعاشرحَموا من هُنا أطرافَ سرحي ومن هُنا
- إلى أُسرةٍ لا يأكل الضيمُ جارَهموإن هو أثرى في ذَراهم وأسمنا
- كأنّ الغريبَ الدارِ يسكن فيهُمُتخيّر بين النَّسر والنَّسر مسكنا
- تعلَّق من أذيالهم ووفائهمبِذروة ممطولِ الشماريخ أرعنا
- يحبّ الحيا للحلم والزادَ للقِرىوكسبَ العلا للخلد والمالَ للفنا
- ملوكٌ يَعدّون النجومَ أباً أباًوإن فضَلوها الجودَ والمجدَ والسنا
- لهم دوحةٌ عبدُ الرحيم قضيبها الرطيب إذا اخضرّت وأبناؤها الجنَى
- حلَوا وزكَوا من أصلهم وتزيّدوابأنفسهم تزيُّدَ البُوع بالقنا
- وبذّوا القرومَ البزل نشطا ونهضةوسنّهمُ بين الجِذاع إلى الثِّنا
- قضى الله فيهم كلَّ نذرِ مُزاحمٍعلى مجلس العلياء حتى تمكنا
- إذا قالت الغَمّاء من فيكُمُ فتىًيفرِّجني إن ضقتُ قال لها أنا
- هم الأنملات الخمس راحة جودهمغدت ليس عن كُبرَى وصُغرَى لها غنَى
- قضَوا كلّ دَين للمعالي ووفّروانصيبا على عين الكفاة تعيَّنا
- فقام بما ولَّوْه لا متعذراحَصورا ولا رِخو العروق مهجَّنا
- فتىً وسِعت أخلاقُه الناسَ قادراوأصبح في سلطانها الفظّ ليِّنا
- وملّكه البِشْرُ القلوبَ فما ترىفؤاد امرىء لم يتخذ فيه موطِنا
- فلو لم يحز بالمال حمدا لأحرزتكرامُ سجاياه له الحمدَ والثنا
- حمولٌ لأعباء الرياسة ناهضٌبأثقالها إن قصّر الغمرُ أو ونى
- سليمُ الوفاءِ أبيضُ الودّ كلّماذممتَ الفتى ذا صِبغتين مُلوَّنا
- ويعطي بلا مَنٍّ مُقِلَّاً ومكثراًبكفٍّ سواءٍ عندها الفقرُ والغنى
- تقطَّرَ فِرسانُ الكفاية وارتدوْاومرّ على سِيسائها متمرِّنا
- وكان لها العينَ البصيرةَ إذ عَمُوافشكّوا على عَوصائها وتيقَّنا
- غلامٌ كنصل السيف هُزَّ فما نبامضاءً وصدرِ الرمح شُدَّ فما انثنى
- تمطّت به أمُّ النجابة واحدايطول عليها أن يُؤاخَى ويُقرَنا
- فداءُ عليٍّ طامعٌ في مكانهمن المجد لم تصدُقه خادعةُ المنى
- أراد فلم يبلغ فمات بغيظهوما كلّ موت أن يُوارَى فيُدفَنا
- خُلقتم على قدْرٍ شجاً لعدوِّكموعَطفا على مولاكُمُ وتحنُّنا
- وكنتَ له وُسطى البنان وقَبضةَ العِنان وباعا ينصُر السيف أََيْمَنا
- عَلِقتُك ممسودَ الوفاء محرَّماعلى الغدر محميَّ الحِفاظ محصَّنا
- وأنزلتَني من دارِ أنسك منزلايُربِّبُ عزمي أن أروح فأظعنا
- أمينا فسيحا فاجأتني ظلالُهفحاطت ولم أشعر بها كيف تُبتنَى
- رهنتُك رِقِّي عنه حبّاً ومهجتيوكان عزيزا أن يباعا ويُرهنا
- ولم أك في صفقِي على يدك التيخطبت بها مدحي وودّي لأُغبَنا
- وقد كان تقصيرٌ تسلَّفتُ ذَنبَهُفها أنا أمحوه منيباً ومذعِنا
- صددتُ بوجهي عنك حينا وكنتَ ليبوجهك مصدودَ المذاهبِ مُحزنا
- كلانا جنى فاصفح ودع ذكرَ ما مضىوراءً وإلا فاقسم العتبَ بينَنا
- وهبْ للساني زَلَّة الصمتِ إنهيكون غداً في وصف فضلك ألسُنا
- ستسمعها يُفني الطروسَ ازدحامُهاوتُصبح خُلْقا للرُّواة وديدَنا
- من الكلِم المخزونِ نَمَّ خفيُّهإليك وأضحى سرهُّ فيك معلَنا
- سوافر من أوصافكم عن مَراشفٍكما كشَف المشتارُ عن نحله الجنى
- إذا وسم التعريفُ فوق جباههاأبا حَسنٍ عادت بذكرك أحسنا
- كجوهرة الغوّاص كانت يتيمةًعلى اللمس والتقليبِ أغلى وأثمنا
- يزورك منها المِهرجَان مقلَّداوشاحاً وطوقاً حَلَّياه وزيَّنا
- ربائط ما كرّ النهارُ عليكُمُصواهلَ من حول البيوت وصُفَّنا
- إذا ابتهل الداعونَ كان دُعَاؤهاألا يا بني عبد الرحيم اسلموا لنا