لعل ليالي الربوتين تعود
صفي الدين الحليمملوكيالطويلشوقالدال
- ١لَعَلَّ لَيالي الرَبوَتَينِ تَعودُفَتُشرِقَ مِن بَعدِ الأُفولِ سُعودُ
- ٢وَيُخصِبَ رَبعُ الأُنسِ مِن بَعدِ مَحلِهِوَيورِقَ مِن دَوحِ التَواصُلِ عودُ
- ٣سَقى حَلَباً صَوبُ العِهادِ وَإِن وَهَتمَواثِقُ مِن سُكّانِها وَعُهودُ
- ٤وَحَيّا عَلى أَعلى العَقيقَةِ مَنزِلاًعُيونُ ظِباءٍ لِلأُسودِ تَصيدُ
- ٥إِذا ما اِنتَضَت فيهِ اللِحاظُ سُيوفَهافَإِنَّ قُلوبَ العاشِقينَ غُمودُ
- ٦رَدَدنا بِهِ بيضَ الصِفاحِ كَليلَةًفَصالَت عَلينا أَعيُنٌ وَقُدودُ
- ٧فَلِلَّهِ عَيشٌ بِالحَبيبِ قَضَيتُهُفُوَيقَ قُوَيقٍ وَالزَمانُ حَميدُ
- ٨بِظَبيٍ مِنَ الأَتراكِ في رَوضِ خَدِّهِغَديرُ مِياهِ الحُسنِ فيهِ رَكودُ
- ٩تَمَلَّكتُهُ رِقّاً فَكانَ لِحُسنِهِهُوَ المالِكُ المَولى وَنَحنُ عَبيدُ
- ١٠فَكَنتُ اِبنَ هَمّامٍ وَقَد ظَفِرَت يَديبِهِ وَدِمَشقٌ في القِياسِ زَبيدُ
- ١١إِلى أَن قَضى التَفريقُ فينا قَضاءَهُوَذَلِكَ ما قَد كُنتُ مِنهُ أَحيدُ
- ١٢فَغَيَّبَ بَدراً يَفضَحُ البَدرَ نورُهُوَغُصناً يُميتُ الغُصنَ حينَ يَميدُ
- ١٣وَقَد كُنتُ أَخشى فيهِ مِن كَيدِ حاسِدٍوَلَم أَدرِ أَنَّ الدَهرَ فيهِ حَسودُ
- ١٤فَيا مَن يَراهُ القَلبُ وَهوَ مُحَجَّبٌوَتوجِدُهُ الأَفكارُ وَهوَ فَقيدُ
- ١٥إِذا كُنتَ عَن عَيني بَعيداً فَكُلُّ ماأُسَرُّ بِهِ إِلّا الحِمامَ بَعيدُ
- ١٦وَما نابَ عَنكَ الغَيرُ عِندي وَقَلَّمايَنوبُ عَنِ الماءِ القَراحِ صَعيدُ
- ١٧إِذا كُنتُ في أَهلي وَرَهطي وَلَم تَكُنلَدَيَّ فَإِنّي بَينَهُم لَوَحيدُ
- ١٨وَإِن كُنتَ في قَفرِ الفَلاةِ مُقَرَّباًإِلَيَّ فَعَيشي في الفَلاةِ رَغيدُ
- ١٩وَلَو كُنتَ تُشرى بِالنَفيسِ بِذَلتُهُوَلَو أَنَّ حَبّاتِ القُلوبِ نُقودُ
- ٢٠وَلَكِنَّ مَن أَودى هَواكَ بِلُبِّهِمُريدٌ لِما أَصبَحتُ مِنكَ أُريدُ
- ٢١جَلَوتَ لَهُ وَجهاً وَقَدّاً مُرَنَّحاًوَفَرعاً وَفَرقاً وافِرٌ وَمَديدُ
- ٢٢فَشاهَدَ بَدراً فَوقَ غُصنٍ يُظِلُّهُدُجىً لاحَ فيهِ لِلصَباحِ عَمودُ
- ٢٣أَقولُ وَقَد حَقَّ الفِراقُ وَأَحدَقَتمِنَ التُركِ حَولي عِدَّةٌ وَعَديدُ
- ٢٤وَقَد حَجَبَ الظَبيَ الرَقيبُ وَأَقبَلَتتُمانِعُني دونَ الكِناسِ أُسودُ
- ٢٥وَتَنظُرُني شَزراً مِنَ السُمرِ وَالظُبىنَواظِرُ إِلّا أَنَّهُنَّ حَديدُ
- ٢٦لَكَ اللَهُ مِن جانٍ عَلَيَّ بِرُغمِهِوَمُتَّهَمٍ بِالَغَدرِ وَهوَ وَدودُ
- ٢٧وَمَن باتَ مَغصوباً عَلى تَركِ صُحبَتيبِنَزعِ مُريدِ الإِنسِ وَهُوَ مَريدُ
- ٢٨مُعَطَّلَةٌ بَينَ السَلُوِّ لِفَقدِهِوَقَصرُ غَرامي في هَواهُ مَشيدُ
- ٢٩وَلَم يَبقَ إِلّا حَسرَةٌ وَتَذَكُّرٌوَطَيفٌ يُرى في مَضجِعي فَيَرودُ
- ٣٠جَزى اللَهُ عَنّي الطَيفَ خَيراً فَإِنَّهُيُعيدُ لِيَ اللَذّاتِ حينَ يَعودُ
- ٣١سَرى مِن أَعالي الشامِ يَقصِدُ مِثلَهُوَنَحنُ بِأَعلى مارِدَينَ هُجودُ
- ٣٢فَقَضَّيتُ عَيشاً لَو قَضَيناهُ يَقظَةًلَقامَت عَلينا لِلإِلَهِ حُدودُ
- ٣٣وَبَرقٍ حَكى ثَغرَ الحَبيبِ اِبتِسامُهُتَأَلَّقَ وَهناً وَالرِفاقُ رُقودُ
- ٣٤يُعَلِّمُ عينَيَّ البُكا وَهُوَ الفُهاوَإِن كانَ دَمعي ما عَليهِ مَزيدُ
- ٣٥كَما عَلِّمَت صَوبَ الحَيا وَهوَ عالِمٌيَدُ الصالِحِ السُلطانِ كَيفَ يَجودُ
- ٣٦مَليكٌ إِذا رامَ الفَخارَ سَمَت بِهِإِلى الفَخرِ آباءٌ لَهُ وَجُدودُ
- ٣٧إِذا جادَ فَالبيدُ السَباسُبُ أَبحُرٌوَإِن صالَ فَالشُمُّ الشَواهِقُ بيدُ
- ٣٨سَماحٌ لَهُ تَحتَ الطِباقِ تَحَذَّرٌوَعَزمٌ لَهُ فَوقَ الشِدادِ صُعودُ
- ٣٩لَياليهِ بيضٌ عِندَ بَذلِ هِباتِهِوَأَيّامُهُ عِندَ الوَقائِعِ سودُ
- ٤٠يُرَنِّحُهُ سَمعُ المَديحِ تَكَرُّماًوَإِنَّ لَبيداً عِندَهُ لَبَليدُ
- ٤١وَقَفتُ وَأَهلُ العَصرِ تَنشُرُ فَضلَهُوَيَسأَلُني عَن مَجَدِه فَأُعيدُ
- ٤٢فَقالوا لَهُ حُكمٌ فَقُلتُ وَحِكمَةٌفَقالوا لَهُ جَدٌّ فَقُلتُ وُجودُ
- ٤٣فَقالوا لَهُ قَدرٌ فَقُلتُ وَقُدرَةٌفَقالوا لَهُ عَزمٌ فَقُلتُ شَديدُ
- ٤٤فَقالوا لَهُ عَفوٌ فَقُلتُ وَعِفَّةٌفَقالوا لَهُ رَأيٌ فَقُلتُ سَديدُ
- ٤٥فَقالوا لَهُ أَهلٌ فَقُلتُ أَهِلَّةٌفَقالوا لَهُ بَيتٌ فَقلُتُ قَصيدُ
- ٤٦مِنَ القَومِ في مَتنِ الجِيادِ وِلادُهُمكَأَنَّ مُتونَ الصافِناتِ مُهودُ
- ٤٧غُيوثٌ لَهُم يَومَ الجِيادِ مِنَ الظُبىبُروقٌ وَمِن وَطءِ الجِهادِ رُعودُ
- ٤٨أَيا مَلِكاً لَو يَستَطيعُ سَمِيَّهُتَحَمُّلَهُ ما خالَفَتهُ ثَمودُ
- ٤٩دُعيتَ لِمُلكٍ لا يَؤودُكَ حِفظُهُوَإِن كانَ ثِقلاً لِلجِبالِ يَؤودُ
- ٥٠فَقَوَّمتَ زَيغَ الحَقِّ وَهوَ مُمَنَّعٌوَقُمتَ بِعِبءِ المُلكِ وَهُوَ شَديدُ
- ٥١وَسَهَّدتَ في رَعي العِبادِ نَواظِراًبِها الناسُ في ظِلِّ الأَمانِ رُقودُ
- ٥٢وَأَحيَيتَ أَثارَ الشَهيدِ بِنائِلٍمَعَ الناسِ مِنهُ سائِقٌ وَشَهيدُ
- ٥٣فَيا لَكَ سَيفاً في يَدَي آلِ أُرتُقٍيُدافِعُ عَن أَحسابِهِم وَيَذودُ
- ٥٤وَيا حامِلَ الأَثقالِ وَهيَ شَدائِدٌوَيا مُتلِفَ الأَموالِ وَهِيَ جُنودُ
- ٥٥لَكَ اللَهُ قَد جُزتَ الكَواكِبَ صاعِداًإِلى الغايَةِ القُصوى فَأَينَ تُريدُ
- ٥٦يُهَنّيكَ بِالعيدِ السَعيدِ مَعاشِرٌوَلي كُلَّ يَومٍ مِن هَنائِكَ عيدُ
- ٥٧وَلَو أَنَّ عيدَ النَحرِ نَحرٌ مُجَسَّمٌغَدا فيكَ مَدحي وَهوَ فيهِ عُقودُ
- ٥٨وَلَولا هَواكُم ما سَرَت لِيَ مَدحَةٌوَلا شاعَ لي بَينَ الأَنامِ قَصيدُ
- ٥٩وَلَمّا جَلَوتُ المَدحَ وَاِرتَحتُ لِلنَدىوَرُحنا وَكُلٌّ في الطِلابِ مُجيدُ
- ٦٠قَصَدنا المَعاني وَالمَعالي فَلَم أَزَلأُجيدُ بِأَشعاري وَأَنتَ تَجودُ
- ٦١يَقولونَ لي قَد قَلَّ نَهضُكَ لِلسُرىوَما عَلِموا أَنَّ النَوالَ قُيودُ
- ٦٢فَقُلتُ مَلَلتُ السَيرَ مُذ ظَفِرَت يَديبِأَضعافِ ما أَختارُهُ وَأُريدُ
- ٦٣لَدى مَلِكٍ كَالرَمحِ أَمّا سِنانُهُفَماضٍ وَأَمّا ظِلُّهُ فَمَديدُ
- ٦٤تَنَبَّهَ لي وَالعِزُّ عَنِّيَ راقِدٌوَقامَ بِنَصري وَالأَنامُ قُعودُ
- ٦٥فَيا قِبلَةَ الجودِ الَّتي لِبَني الرَجارُكوعٌ إِلى أَركانِها وَسُجودُ
- ٦٦لِيَهنِكَ مُلكٌ لا يَزالُ مُخَيِّماًلَدَيكَ وَذِكرٌ في الأَنامِ شَريدُ
- ٦٧لَئِن بِتَّ مَحسودَ الخِصالِ فَلا أَذىًكَذا مَن غَدا في الناسِ وَهُوَ فَريدُ
- ٦٨إِذا عَمَّ نورُ البَدرِ في أُفقِ سَعدِهِفَما ضَرَّهُ أَنَّ السَماكَ حَسودُ