ألا طرقتنا بالقرينين موهنا
النابغة الشيبانيأمويالطويلشوقالياء
حجم الخط
- أَلا طَرَقَتنا بِالقَرينَينِ مَوهِناًوَقَد حَلَّ في عَينَيَّ مِن سِنَتي غَمضي
- سُلَيمى فَشاقَتني وَهاجَت صَبابَتيبِطَرفٍ لَها ساجٍ وَذي أُشُرٍ بَضِّ
- كَأَنَّ عَلى أَنيابِها بَعدَ هَجعَةٍصُبابَةَ ماءِ الثَلجِ بِالعَسَلِ الغَضِّ
- فَلَمّا عَرَثنا يَنفَحُ المِسكَ جَيبُهاإِذا نَهَضَت كادَت تَميلُ مِنَ النَهضِ
- عَرَضتُ عَلَيها أَن تُجِدَّ وِصالَناوَأَن تَبذُلَ المَعروفَ لَو قَبِلَت عَرضي
- وَقُلتُ لَها كَيفَ اِدِّكاري غَريرَةًمُبَتَّلَةً هَيفاءَ لَم تَقضِني قَرضي
- لَها عَمَلٌ لَم تَجنِ فيهِ خَطيئَةًتَقاضى بِهِ أَديانَها ثُمَّ لا تَقضي
- فَلَمّا دَنا مِنها بَتاتٌ وَأَصبَحَتبَعيداً وَلَم تَحلُل سَمائي وَلا أَرضي
- فَقُلتُ لِمَن يَنهى عَنِ الوُدِّ أَهلَهُأَعاذِلَ أَفشي كُلَّ لَومِكِ أَو غُضّي
- إِذا أَنا لَم أَنفَع صَديقي بِوُدِّهِفَإِنَّ عَدُوّي لَم يَضُرَّهُمُ بُغضي
- أَلِينُ لِمَن صادَقتُ مِن حُسنِ شيمَتيوَأَكحَلُ مِن عاديتُ بِالكُحُلِ المَض
- وَلَيسَ ذَوو الأَضغانِ في كُلِّ كُربَةٍيَطيعونَ إِبرامي الأُمورَ وَلا نَقضي
- وَإِنّي لَصَبّارٌ إِذا خُشِيَ الرَدىوَلَم يَبقَ إِلّا كُلُّ ذي حَسَبٍ مَحضِ
- وَأَضرِبُ رَأسَ الكَبشِ بِالسَيفِ بِالوَغىإِذا ما اِعتَصَوا بِالبِيضِ بَعدَ قَناً رُفضِ
- وَأَكشِفُ عَن صَحبي غَما الخَوفِ وَالرَدىإِذا نُدِبَت خَيلُ الطَليعَةِ لِلنَفضِ
- عَلى كُلِّ مَوّارٍ بِرَجعِ نُسورِهِيَرُضُّ الحَصى رَضّاً جَميعاً مَعَ القَضِّ
- وَما عَزَّ أَقوامي تِلادي وَطارِفيمِنَ المالِ في حَقِّ وَقَيتُ بِهِ عِرضي
- وَأَقتُلُ جَهلَ المَرءِ بِالحِلمِ وَالتُقىوَإِن رامَ قَرضي حالَ مِن دونِهِ قَرضي
- وَأَشدَخُ هاماتِ الأَعداءِ بِوَطأَتيوَلَستُ عَنِ الأَوتارِ ما عِشتُ بِالمُفضي
- وَأَحلُمُ في شِعري فَلا أَنطِقُ الخَناوَيَدرَأُ عَنّي شِعرَ ذي الحِرَّةِ العِضِّ
- مِنَ الشِعرِ سَمٌّ يَقتُلُ المَرءُ طُعمُهُكَما تَقتُلُ الصُمُّ الأَساوِدُ بِالعَض
- وَمِنهُ غُثاءٌ لا يُفارِقُ أَهلَهُكَمِثلِ الحَرونِ لا يَكُرُّ وَلا يَمضي
- وَيُعرَبُ أَقوامٌ وَيَلحَنُ مَعشَرٌمِراراً وَبَعضُ اللَحنِ أَكثَرُ مِن بَعضِ
- يَزِلُّ الفَتى عَمّا يَقولُ لِسانُهُكَما زَلَّ مَن يَهوي عَنِ الزَلَقِ الدَحضِ
- وَتيهٍ مَرَوَراة يَحارُ بِها القَطاإِلى فَجِّ مَخشِيِّ المَهالِكِ ذي غَمضِ
- كَأَنَّ عَلى قيعانِها مِن سَرابِهارِياطاً نَقِيّاتِ المُتونِ مِنَ الرَحضِ
- وَكَأَنَّ عَلى أَعلامِها وَإِكامِهاإِذا ما اِرتَدَت بِالآلِ أَردِيَّةَ المَحضِ
- تَجاوَزتُ مِنها كُلَّ قُفٍّ وَرَملَةٍبِناجِيَةٍ أَطوي المَخارِمَ بِالرَكضِ
- بَناها مِنَ الأَحماءِ أَكلاؤُها العُلاوَما قَد أَصابَت في الشِتاءِ مِنَ العُضِّ
- فَما زالَ سَيري يَنتَقي مُخَّ عَظمِهاوَأُعذِرُ مِنها في السَنامِ وَفي النَحضِ
- مِنَ الجَهدِ حَتّى عادَ غَثّاً سَمينُهارَذِيَّةَ أَسفارٍ أَضَرَّ مِنَ النَقضِ
- إِذا أَحنَقَت أَدرَجتُ فَضلَ زِمامِهافَجالَ عَلَيها الضَفرُ حَولاً مِنَ الغَرضِ
- بِتِلكَ الَّتي أَقضي هُمومي وَبِغيَتيإِذا رَضِيَ المَثلوجُ بِالطُعمِ وَالحَفضِ