قل للمليك ابن الملوك الصيد
ابن هانئ الأندلسيعباسيالكاملمدحالدال
حجم الخط
- قُلْ للمليكِ ابنِ الملوكِ الصِّيدِقوْلاً يسدُّ عليه عَرْضَ البيدِ
- لَهفي عليكَ أما ترِقُّ على العُلىأم بينَ جانِحتَيكَ قلبُ حديد
- ما حَقُّ كفِّكَ أن تُمَدَّ لمِبضَعٍمن بعد زَعزعةِ القَنا الأملود
- ما كان ذاك جزاؤها بمجالِهَابينَ النَّدى والطعنةِ الأخدود
- لو نابَ عنها فصدُ شيءٍ غيرِهَالوَقيْتُ مِعصَمَها بحبل وريدي
- فارْدُدْ إليك نجيعَها المُهْراق إنْكان النجيعُ يُرَدُّ بعدَ جُمود
- أو فاسقِنِيه فإنّني أولى بهمن أن يُرَاقَ على ثَرىً وصَعيد
- ولئِنْ جرى من فضَّةٍ في عسجدٍفبغَيرِ علم الفاصدِ الرِّعْديد
- فصَدتْكَ كفّاهُ وما دَرَتَا ولويَدْري غَداةَ المشهد المشهود
- أجْرى مباضِعَهُ على عاداتهافجَرَتْ على نهجٍ من التّسديد
- واعْتاقَهُ عن مَلكِها الجزَعُ الذييعتاقُ بطشةَ قِرنِكَ المِرّيد
- قد قلتُ للآسي حنانَك عائِداًفلقَد قَرَعْتَ صَفاةَ كلِّ ودود
- أوَما اتَّقَيْتَ اللّه في العضْوِ الذييَفديه أجمعُ مُهجةِ الصِّنديد
- أوَما خشيتَ من الصّوارمِ حولَهتهتزُّ من حَنَقٍ عليك شديد
- أوَلم تُهَلْ من ساعدِ الأسَدِ الذيفيه خِضابٌ من دماءِ أُسود
- ولمَا اجترأتَ على مَجَسَّة كفِّهإلاَّ وأنتَ من الكُماة الصِّيد
- وعلامَ تفْصِدُ مَن جرَى من كفِّهفي الجود مثلُ البحرِ عامَ مُدود
- فبحسبه ممّا أرادوا بذلَهُفي المجدِ نفسُ المُتعَب المجهود
- قالوا دَواءً نبتغي فأجبتُهُمْليسَ السَّقامُ لمثلِهِ بعَقيدِ
- لِمَ لا يُداوي نفسَه من جودهِمَن كان يمكنُه دواءُ الجود
- ما داؤهُ شيءٌ سوى السرف الذييُمضي وما الإسرافُ بالمحمودِ
- عَشِقَ السَّماحَ وذاك سيماهُ ومايَخفى دليلُ متَيَّمٍ معمود
- إنَّ السقيمَ زمانُهُ لا جسمُهُإذ لا يجيءُ لمثله بنديد
- قَعَدَ الزّمانُ عن المكارم والعُلىإنَّ الزّمان السَّوءَ غيرُ رشيد
- حسبي مدى الآمال يحيَى إنّهُأمْنُ المَرُوعِ وعصْمةُ المنجود
- لقد اغتدَى والمجدُ فوق سريرهوالغيثُ تحت رِواقِهِ الممدود
- أوحَشتَنا في صدرِ يوْمٍ واحِدٍوأطَلتَ شوقَ الصافناتِ القود
- وأقلُّ منه ما يُضرِّمُ لوعتيويحولُ بين الصَّبرِ والمجلود
- لِمَ لا وقد ألبَستَني النِّعَمَ التيلم تُبقِ لي في الناس غيرَ حسود
- حمّلتَني ما لا أنُوءُ بحَمْلِهِإلاّ بعَوْنِ اللّهِ والتَّأييد
- لولا حياتُكَ ما اغتبطتُ بعيشةٍولوَ انّني عُمِّرْتُ عُمْرَ لَبيد
- أهدى السلامُ لك السلامَ وإنّماعَيشُ الوَدود سلامَةُ المَودود
- أوَما ترى الأعمارَ لو قُسمتْ علىقَدْرِ الكِرام لَفُزْتَ بالتَّخليد
- أنتَ الذي ما دام حيّاً لم يكُنْفي المُلكِ من أمْتٍ ولا تأويد
- ما للسِّهامِ ولا الحِمامِ ولا لِمَاتُمضيه في العزَماتِ من مرْدود
- ولقد كفيتَ فكنتَ سيفاً ليس بالنابي ورُكْناً ليسَ بالمهدود
- وإذا نظرتَ إلى الأسنّة نظرةًألقَتْ إليكَ الحرْبُ بالإقليد
- وإذا ثنَيْتَ إلى الخلافة أصبعاًوفّيتَ حقَّ النقض والتوكيد
- وإذا تصَفَّحتَ الأمورَ تَدَبُّراًخُيّرْتَ في التوفيق والتسديد
- وإذا تشاءُ بلغت بالتقريبِ مالا يبْلُغُ الحكماءُ بالتبعيد
- وقبضتَ أرواحَ العِدى وبسَطْتَهاما بينَ تَلْيينٍ إلى تَشْديد
- ولقد بعُدْتَ عن الصِّفاتِ وكنهِهاولقد قربتَ فكنتَ غيرَ بعيد
- فكأنّكَ المقدارُ يعرفُه الورىمن غيرِ تكييفٍ ولا تحديد
- كلُّ الشهادة ممكنٌ تكذيبُهاإلاّ ببأسِكَ والعُلى والجُود
- كلُّ الرجاءِ ضلالةٌ ما لم يكنفي اللّهِ أو في رأيكَ المحمود
- لا حكمةٌ مأثورةٌ ما لم تكُنْفي الوحي أو في مدحك المسرود
- لم يَدَّخرْ عنك المديحَ الجَزْلَ مَنوَفّاكَ غايتَهُ من المجهود
- ولما مدحْتُكَ كي أزيدك سودداًهل في كمالك موضعٌ لمزيد
- ما لي وذلك والزّيادة عندهمفي الحدِّ نقصانٌ من المحدود
- أُثني عليك شهادةً لك بالعُلىكشهادتي للّه بالتّوحِيد