من زاحم الأسد في غاباتها وقعا

ابن المُقريمملوكيالبسيطالعين

حجم الخط
  1. من زاحمَ الأُسدَ في غاباتها وقعافي معضلٍ ليس إِن دافَعتْه اندفعا
  2. ومن رمى حجراتٍ فوقه بطراًصحا إِذا شجّهُ منهنَّ ما رجَعا
  3. مهلاً فما كلُّ يومٍ منجئ هربٌكم هاربٍ دون منجاه قد اقتطعا
  4. لا تدعونَّ إِليكً الشرَّ محتفلاًفالشرُّ أسرع مدعو أجاب دُعُا
  5. ودارِ أَحمدَ لا تصبح بمهلكةٍفيها كثيرٌ من الحمقاءِ قد وقَعَا
  6. إِمهاله لك أَمنُ الفوْتِ أوجَبَهُفقدرةُ المرء عنه تُذِهب الهَلعَا
  7. يا من يعاديه ما أنت امرؤ يقظٌبسمعه قبل مرأى طرفه انتفعا
  8. كلفت نفسك جهلاً فوق طاقتهاومن يصارع بضعف ذي قوىً صُرعا
  9. لقد سمعت ولكنْ لا محيصَ لمنقادتْه للأَجل الأَقدار فاتّبعا
  10. تعمى القلوب إِذا جاء القضاء فلاذو الطرف راءٍ ولا ذو مسمعٍ سمعا
  11. وكيف تسمع أذنُ أو يرى بصرٌعليهما الله بعد الختم قد طبعا
  12. اختر لنفسك واعمل ما تحب لهالا يحصد المرءُ شيئاً غير مازرعا
  13. غداً تراهُ ونَصرُ الله يقدُمهقد طبق الحزن جيشاً والسهول معا
  14. وبانَ أَنك مغرور بسطوتهإِذا تغيّر منك اللونُ وامتقعا
  15. وقلت يا ليتَني قدمّتُ صالحةًأضو المجازاةُ للجاني بما صنعا
  16. اشدد يدْيكَ بحبلِ منهُ معتصماًتجدْهُ بالجودِ موصوَلاًفما قَطعا
  17. يجزي ويصفحُ لا بغضاً ولا مِقةًبل سعى من في صلاحِ المسلمين سعى
  18. وليسَ يخدعُ إِلاّ حين يسالُهإِنَّ الكريمَ إِذا خادعتهُ انخدعا
  19. الناصرُ الملكُ ذو العليا التي ظهرتفي العالمين ظهورَ الصبح إذْ سطعا
  20. من كلِّ يوم يرينا من مكارمهِخوارقاً سنَّها في الجود وابتدعا
  21. وفصل حلم إِذا ضاقت بما رحبتالأرض بالخطب ذراعاً زاد واتسعا
  22. ما حلّهُ الصبرُ لكنْ همةٌ عظُمتعن أُن تاثَّرَ من جرم وإن فُظعا
  23. والذنبُ أُحقرُ إِن جاء الحقيرُ بهمن أَن يشيل كريمٌ فيه أَو يضعا
  24. يا بنَ الملوك ويا من كل فضل أتىمفرقاً في الورى في شخصه اجتمعا
  25. إن أشكُ نحوك من دهري شكوتُ إِلىمصمتِ من شكا من دهره وَجَعا
  26. عيشٌ كدير وأحوال مشتةٌوضيقُ صدِر وبعدٌ عنك قدَ قطَعا
  27. لولا رجاءٌ وآمالٌ تحدثُنيبما يهّونُ عني بعضَ ما وَقَعِا
  28. من لم تكن بابن إسماعيل عدتَهُتقسمتْهُ الليالي بينها قِطعا
  29. إنّي أُحبكَ عن علم بما انفردتْبه حلاك وما فيها قد اجتمعا
  30. فلستُ أُفرطُ في الإِقبال مبتدعاًولستُ أقنط في الإِعراض مرتدِعا
  31. لو اقتسمنا بقدرِ الحب منك رضىًلكان لي فيه كل منهم تبعا
  32. والحمد لله لي في أَحمدٍ أملٌيجدُّ لي كلَّ يوم نحوه طمعا