من زاحم الأسد في غاباتها وقعا
حجم الخط
- من زاحمَ الأُسدَ في غاباتها وقعافي معضلٍ ليس إِن دافَعتْه اندفعا
- ومن رمى حجراتٍ فوقه بطراًصحا إِذا شجّهُ منهنَّ ما رجَعا
- مهلاً فما كلُّ يومٍ منجئ هربٌكم هاربٍ دون منجاه قد اقتطعا
- لا تدعونَّ إِليكً الشرَّ محتفلاًفالشرُّ أسرع مدعو أجاب دُعُا
- ودارِ أَحمدَ لا تصبح بمهلكةٍفيها كثيرٌ من الحمقاءِ قد وقَعَا
- إِمهاله لك أَمنُ الفوْتِ أوجَبَهُفقدرةُ المرء عنه تُذِهب الهَلعَا
- يا من يعاديه ما أنت امرؤ يقظٌبسمعه قبل مرأى طرفه انتفعا
- كلفت نفسك جهلاً فوق طاقتهاومن يصارع بضعف ذي قوىً صُرعا
- لقد سمعت ولكنْ لا محيصَ لمنقادتْه للأَجل الأَقدار فاتّبعا
- تعمى القلوب إِذا جاء القضاء فلاذو الطرف راءٍ ولا ذو مسمعٍ سمعا
- وكيف تسمع أذنُ أو يرى بصرٌعليهما الله بعد الختم قد طبعا
- اختر لنفسك واعمل ما تحب لهالا يحصد المرءُ شيئاً غير مازرعا
- غداً تراهُ ونَصرُ الله يقدُمهقد طبق الحزن جيشاً والسهول معا
- وبانَ أَنك مغرور بسطوتهإِذا تغيّر منك اللونُ وامتقعا
- وقلت يا ليتَني قدمّتُ صالحةًأضو المجازاةُ للجاني بما صنعا
- اشدد يدْيكَ بحبلِ منهُ معتصماًتجدْهُ بالجودِ موصوَلاًفما قَطعا
- يجزي ويصفحُ لا بغضاً ولا مِقةًبل سعى من في صلاحِ المسلمين سعى
- وليسَ يخدعُ إِلاّ حين يسالُهإِنَّ الكريمَ إِذا خادعتهُ انخدعا
- الناصرُ الملكُ ذو العليا التي ظهرتفي العالمين ظهورَ الصبح إذْ سطعا
- من كلِّ يوم يرينا من مكارمهِخوارقاً سنَّها في الجود وابتدعا
- وفصل حلم إِذا ضاقت بما رحبتالأرض بالخطب ذراعاً زاد واتسعا
- ما حلّهُ الصبرُ لكنْ همةٌ عظُمتعن أُن تاثَّرَ من جرم وإن فُظعا
- والذنبُ أُحقرُ إِن جاء الحقيرُ بهمن أَن يشيل كريمٌ فيه أَو يضعا
- يا بنَ الملوك ويا من كل فضل أتىمفرقاً في الورى في شخصه اجتمعا
- إن أشكُ نحوك من دهري شكوتُ إِلىمصمتِ من شكا من دهره وَجَعا
- عيشٌ كدير وأحوال مشتةٌوضيقُ صدِر وبعدٌ عنك قدَ قطَعا
- لولا رجاءٌ وآمالٌ تحدثُنيبما يهّونُ عني بعضَ ما وَقَعِا
- من لم تكن بابن إسماعيل عدتَهُتقسمتْهُ الليالي بينها قِطعا
- إنّي أُحبكَ عن علم بما انفردتْبه حلاك وما فيها قد اجتمعا
- فلستُ أُفرطُ في الإِقبال مبتدعاًولستُ أقنط في الإِعراض مرتدِعا
- لو اقتسمنا بقدرِ الحب منك رضىًلكان لي فيه كل منهم تبعا
- والحمد لله لي في أَحمدٍ أملٌيجدُّ لي كلَّ يوم نحوه طمعا