هلا قنصت غزالة الصياد
حجم الخط
- هَلا قنصت غَزالة الصَيادوَضَمَمت غُصن قوامها المياد
- وَرَشفت جُرعة كَوثر في جَوهروَلَثَمت دارة خدها الوَقاد
- وَشَمَمت وَردة جنة في وَجنةقَد ضرجتها مِن دَم الأَكباد
- وَتَحدرت تِلكَ الغَدائر بكرةفَبدت عَقاربها عَلى الأَوراد
- وَتَحدقت مِنها الجُفون وَلاحظتفنضت مراهفها مِن الأَغماد
- ترتج مِن تَحت الإِزار لأَنَّهاغُصن عَلى طود مِن الأطواد
- عَذراء ناهدة التَرائب بضةوَضاحة قَد خمرت بِسَواد
- نطقت مَناطقها وَصوت عقدهاوَجنت نَواظرها عَلى الآساد
- ريم لَها جيد الغَزال وَلَحظهوَنفوره عَن ساحة القصاد
- ما ضَر لَو وصل الجُفون بِنَظرةوَوصلته بِحشاشَتي وَفُؤادي
- يا أَيُّها الرَشأ الَّذي قَد زارَناكَيفَ السَبيل لَنا إِلى الميعاد
- أَمن المُروءة أَن تَنام وَمُقلَتيملئَت حَواشيها بكف رَماد
- وَتبيت ريان الجُفون مِن الكَرىوَأَبيت ظَمآن الجَوانح صادي
- وَتَنام من فَوق الأسرة آمِناًوَبِكُل عُضو في قدح زِناد
- هب أَنَّني أُدعى الحسين بِداركمأَفَأَنت يا مَولاي نَجل زِياد
- فَاستوص خَيراً بِالفُؤاد فَإِنَّهُكَالطَير أَضحى في يَد الصَياد
- وَارحم جفوناً لَيسَ تَعرف ما الكَرىفَكَأَنَّها قَد كحلت بِسهاد
- قرنت بغرتك المَحاسن مثل ماقرن الكَمال بِصَفوة الأَمجاد
- الفاخر ابن الفاخر ابن المُرتَضىالسَيد ابن السادة الأَسياد
- أَصل الفَخار وَفرعه وَعَمودهوَضِياؤه الباقي إِلى الآباد
- مِن طينة عَربية قُرشيةعلوية نَبوية الأَجداد
- عجنت بِماء الفَضل حَتّى طهرَتوَتخمرت بالعلم وَالإِرشاد
- فَتَشَكلَت فينا نُجوماً لِلهُدىما فيهم إِلا إمام هادي
- مَلأت أَشعتها الوجود وَلَم تَزَلإِذ ضَمها الآباء لِلأَولاد
- وَبِآل فَخر قَد تَجمع نورهاحَتّى استقلَ النور في بَغداد
- بيض الخِصال نَقية أَحسابهمشم المَعاطس زُبدة الأَجواد
- ما شَأنهم إِلا مُحاوَلة النَدىوَجَوائز القصاد وَالوراد
- وَدِراسة العلم الشَريف فَوقتهموَقتان وَقت تُقى وَوَقت سَداد
- غَيث النَدى سم العِدى أَيامهميَومان يَوم نَدى وَيَوم طراد
- مِن كُل وقاد القوى متيقظنيرانهُ تَعلو بِغَير زِناد
- لَولا بُرودة حلمه وَوَقارهلأذيب مِن لُقياه كُل جَماد
- بنيت لعبد اللَه فيهم رُتبةسمت الوَرى مِن حاضر أَو بادي
- قَد شادها بِمَعارف وَلَطائفوَأَقام ذروتها بِغَير عَماد
- حبر لَهُ في كُل علم منهلمستعذب وَبكل فَن نادي
- كتبت فَضائله بِكُل صَحيفةوَجَرَت مَناقبه بِكُل مِداد
- يَحنو عَلى الضعفاء في أَبوابهكَحنو ذي وَلَد عَلى الأَولاد
- وَيُصافح العلم الشَريف بشيبةنسقى بِها في ساعة الأَنكاد
- وَيَروح في كُتب الحَديث وَدَمعهفَوقَ العَوارض كَالغَمام الغادي
- ذا شَأن آل مُحمد وَبَني الرِضابَحر النَوال وَكَعبة القصاد
- عُذراً إِلَيك أَبا الكِرام لمدحةمِن ألفكم لَم تَأت بِالآحاد
- عثرت بِثَوب قُصورها فأقِم لَهارَأساً عَلى الأَقران وَالنُقاد
- وَانشر هديت لِواءها وَاكسر بِهِجَيشاً مِن الأَعداء وَالحُساد
- هِيَ قينة لَكنها مُذ أَصبَحَتفي بَيتكم صارَت مِن الأَسياد
- فَاهنأ بِعيدك إنَّهُ بِكَ سَيدييَسمو عَلى الماضي مِن الأَعياد
- لَمَحت لَهُ مِن نور وَجهك لمحةفَغدت لِشوال هِلالاً بادي
- لَولاك غم عَلى الخَليقة عيدهميا مَن لأَرباب الضَلالة هادي
- متعت يا رَمضان منه بِعَودةمَوصولة تَبقى إِلى الميعاد
- وَسَلامة مَغمورة بِكَرامةمَوصولة الاسناد بِالاسناد
- وَاجعل إِلَهي السعد مِنكَ بِأَسعَدوَاجعل كَذاكَ بَقية الأَولاد
- وَاجعل عَدوهم أَسير سُيوفهمما انهل غَيث أَو ترنم حادي