أمن روضة غناء باكرها القطر
حجم الخط
- أَمن رَوضة غَناء باكرها القطرتَحركَت وَالأَفراح أَكثرها نزر
- رَنا نحوك المَنثور مِنها فَأَصبَحَتدُموعك مِن فرط الغَرام لَها نَثر
- وَمال عَليك الآس مِنها كَأَنَّهُمَليح عَلى أَغصانِهِ حلل خضر
- وَوافتكَ أَقلام الرياحين في الضُحىعَلى صَفحات الماء من ظلِها سطر
- وَأَضحى البشام اللون مُذ هَبت الصبابِأَول فَصل المهرَجان لَهُ عطر
- وَنمَّ لَكَ النَّمام سراً مكتماًعَن الجلنار الرَطب لَيسَ لَهُ نَشر
- وَشاقَكَ مِنها لازورد كَأَنَّهُعَلى أَصلِهِ ياقوتة ضَمها بَدر
- وَصالَت جُيوش الوَرد حَتّى تَشبثتمَخالبها بِالشيح إِذ نَزَل النَصر
- وَرد كَسيراً إِذ تَصَدى لنرجسفَعاجله مِن جفنه النَظر الشزر
- وَوَرقاء غَنت وَالعَنادل حَولهافَشاقك من ترديدها المد وَالقصر
- وَراق صَفير العَندَليب وَهَمزهعَلى عذبات الرند إِذ نَزَل القطر
- أَم التفتت هَيفاء مَهضومة الحشايرنحها دل وَيثقلها كبر
- بجيد كإبريق المدام يَزينهمِن العَين سمط قَد تخلله در
- ووَجه حبته الشَمس صورة وَجههاوَمن كَلَف البَدر التَمام بِهِ صفر
- وَحَوراء تَرنو للعباد بِناظررَقيق الحَواشي بَعض أَخلاقه الكسر
- نَضا مُرهفاً لوسل في حَومة الوَغىعَلى جَيش كِسرى في وَقايعه فروا
- إِذا نشرت لَيل الذَوائب في الضُحىتَأَلق مِن أَقصى غَدائرها فَجر
- فَلا تُنكِروا إِن غابَ في الشعر وَجههاوَفي اللَيلة الظَلماء يفتقد البَدر
- لَقَد حارَت الأَفكار في وَصفها كَمابِأَوصاف عَبد اللَه قَد حير الفكر
- سَليل العُلى جبريل خادم جدهعَلى قَلبه القُرآن أنزل وَالذكر
- وَكُرسي عَرش المَجد لَولاه أَصبَحَتطِباق العُلى وَالفَضل لَيسَ لَها ذكر
- عَلا شَرفاً فالشامِخات بِأَسرهاتقدر رَفيع القَدر لَيسَ لَها قدر
- وَأشرق ضوء الشَمس مِن نور وَجههفَما النيرات السَبع وَالأَنجُم الزهر
- هُوَ الحبر فَالعرفان مِن عَين قَلبهتَفجر حَتّى تاهَ في وَصفِها الخضر
- هُوَ البَحر وَالإكسير لو ذر بَعضهلأَصبَح شَمساً ذَلِكَ الجَبل الصفر
- هُوَ الآية الكُبرى فَلَو تليت عَلىطلاسم سحر ذابَ مِن أَجلِها السحر
- هُوَ الدُرة البَيضاء مِن كنز حيدرخَباها لَنا ذخراً فَكانَ هُوَ الذخر
- لَئِن بدئ الأَمر الخَطير بجدهفَبالحبر عَبد اللَه قَد ختم الأَمر
- فَهُم علة الكَونين قَد جاءَ نَصهاوَوافقه الإِيماء في ذاكَ وَالسير
- فَلا الحُكم عَنها في الوَرى مُتخلفاًوَلا القَلب يَعروها وَلا النَقض وَالكسر
- أَلَم تَرَ أَن الكَون أَصبَح مُشرِقاًبِطَلعته والست حركها البشر
- تهنيه بِالأَعياد جَهلاً وَإِنَّماتهنى بِهِ الأَعياد لَو أنصف الدَهر
- فَلا عيد إِلا مِن أَسارير وَجههوَلا يسر إِلا أَن يَكون بِهِ اليُسر
- تَقَدم من ذا الشَهر تسع أَعدهاوَبِالسَيد المفاضل قَد تَمت العشر
- فيا بَهجة الدُنيا وَيا نور عَينهاوَيا سرها المَكتوم إِن ظَهر السر
- وَيا شَمسها إِن حَل في الحُوت شَمسهاوَيا بَدرها الوَضاح إِن كسف البَدر
- وَيا وابل العافين إِن ذكر النَدىوَيا فَخر هَذا العَصر إِن ذكر الفَخر
- أَتَتكَ مِن النظم البَديع فَريدةتَميس وَمِن أَردانِها يعبق العطر
- وَما قَصدها إِلا القبول لأَنَّهاطَوَت كُل بَحر دونَ ذياك يا بَحر
- وَجاءَت تهني العيد فيك لأَنَّهارَأَت أنك العيد الَّذي ضَمهُ العَصر
- وَإِني أَرى ما قَد رَأَتهُ عَقيدةفَوجهك قَد أَضحى وَمَدحك لي قطر
- وَبَعد طَوافي فيكَ سَبعاً مُلَبياًوَسَعيي وَإحرامي وَقد ثبت الأَجر
- حَلَقت بِك الأَعداء ثُم نحرتهموَلا شَك أَن الحلق يَعقبه النَّحر
- فَدم بِالهَنا يا غايَة القَصد وَالمُنىيَدوم لَك الإقبال في الكَون وَالنَّصر
- مَدى الدَهر ما غنت عَلى الدَّوح هتفوَما طارَ في أَعلى نَواحي العُلى نسر