ما للخيال ببطن مر يطرق
الشريف المرتضىمملوكيالكاملشوقالقاف
- ١ما للخيالِ ببطن مَرٍّ يطرقُأنّى وليس له هنالك مَطْرَقُ
- ٢زار الهجودَ وَلم يَنَلْهُ ولا اِهتدىمنّا إليه مُسهَّدٌ ومؤرَّقُ
- ٣لو كان حقّاً زار في وَضَحِ الضُّحىفالزَّوْرُ وَهْناً كاذبٌ لا يصدقُ
- ٤زرتَ الّذين توهّموها زَوْرَةًومضيتَ لمّا خفتَ أن يتحققوا
- ٥وقرُبتَ قرباً عاد وهو تبعُّدٌووصلتَ وصلاً آب وهو تفرُّقُ
- ٦وَخَدعتَ إلّا أنَّ كلَّ خديعةٍرَوَّتْ صدى كَلِفٍ يُحبّ ويعشِقُ
- ٧ما كان عندي والرّقادُ مجانبٌلجفونِ عيني أنّ طَيْفَكَ يطرُقُ
- ٨كَيفَ اِهتَدى والبعدُ منّا واسعٌلرحالنا هذا العَناقُ الضيّقُ
- ٩أم كيف طاف مُسَلَّمٌ بمكلَّمٍأم كيف عاج على الأسير المطلقُ
- ١٠ومُجَدَّلٍ بيد الكَلالِ كأنّهفي الرِّيِّ يُصبح بالمُدامِ ويَغبُقُ
- ١١أمسى موسّده وقد سكن الكرىفي مُقلتيه ساعدٌ أو مِرْفَقُ
- ١٢وإذا ترفّعت الحدوجُ فقل لماواراه عنّا الوَشْيُ والإستبرقُ
- ١٣حتّى متى عطشانُكمْ لا يرتويمن مائكمْ ومريضُكمْ لا يُفرقُ
- ١٤لم تعرفوا شوقاً فلم تأووا لمنيُضحِي ويُمسِي نحوكم يتشوّقُ
- ١٥أقسمتُ بالبيتِ العتيق تزورهُبالشّاحطين من الرّجال الأينُقُ
- ١٦لمّا أتوه خائفين تشبّثوابستاره ليجُيرهم وتعلّقوا
- ١٧والقومُ في وادي مِنىً فمجرّدٌأو لابسٌ ومُلَبِّدٌ ومُحَلِّقُ
- ١٨والبُدنُ يُهرَق ثَمَّ من أوداجهاما لم يكن لولا العبادةُ يُهرَقُ
- ١٩والموقِفَين ومن تراه فيهمايرنو إلى عفو الإله ويرمُقُ
- ٢٠لبسوا الهجير محرّقين جلودهمْمن خوف نارٍ في الجحيم تُحرِّقُ
- ٢١إنّ الّذين أعدّهمْ من عنصريوبهمْ إذا فاخرتُ يوماً أعلقُ
- ٢٢شَجعوا فمِنْسَرُهمْ يروّع جَحْفَلاًووحيدُهمْ يومَ الكريهةِ فَيْلَقُ
- ٢٣ولهمْ إذا جمدتْ أكفٌّ في ندىًأو في وغىً أيد هناك تَدَفَّقُ
- ٢٤قلْ للّذين تطامحوا أنْ يفخروابمفاخرٍ ببنائهمْ لا تَعْلِقُ
- ٢٥غُضّوا اللِّحاظَ فقد عَلَتْ تَلْعاتِكمْفي مفخرٍ منّا الجبالُ الشُّهَّقُ
- ٢٦وإذا تسابقت الجيادُ إلى مدىًأو غايةٍ أخذ الرّهانَ السُّبِّقُ
- ٢٧ولنا وليس لكم سوى الثَّمْدِ الّذيلم يروِ ظمآناً بُحورٌ فُهَّقُ
- ٢٨كم ذا نكصتمْ عن طلابِ فضيلةٍأنا من جوانبها أخُبُّ وأَعنِقُ
- ٢٩وفررتُمُ ووقفتُ في ملمومةٍفيها القنا بيد الطّعانِ تُدَقَّقُ
- ٣٠وخرستُمُ ونطقتُ في النّادي الّذييُعطَى المقادَةَ فيه مَن هو أنطقُ
- ٣١ورُزقتُ لمّا أن سعيتُ إلى العُلافاِسعوا كما أنّي سعيتُ لتُرزقوا
- ٣٢وفريتُ لمّا أنْ خلقتُ فما لكمْوالفَريُ ناءٍ عنكُمُ أن تخلقوا
- ٣٣والنّاسُ في الدنيا إذا جرّبتَهمْإِمّا هباءٌ أو سرابٌ يبرقُ
- ٣٤إمّا صديقٌ كالعدوِّ تقاعداًعن نصرتي أو فالعدوّ المُحْنَقُ
- ٣٥لا مَخبَرٌ يُرضِي القلوبَ ولا لهمْمرأَى به ترضى النّواظرُ يُونِقُ
- ٣٦في كلِّ يومٍ لِي ديارُ أخوَّةٍتخلو وشملُ مودّةٍ يتفرّقُ
- ٣٧والقلبُ منّي بالكروبِ مُقَلْقَلٌوالجلدُ منّي بالنّيوبِ مُمَزَّقُ
- ٣٨وعَرِيتُ من ورق الإخاءِ وطالماكانت غصوني بالأخوّةِ تورقُ
- ٣٩فاليوم ما لِي من خليلٍ أرتَضيمنه الإِخاءَ ولا صديقٌ يصدقُ
- ٤٠أعطاهُمُ زمنٌ مضى فتجمّعواواِبتزّهمْ زمنٌ أتى فتفرّقوا
- ٤١فلقد قطعتُ العمرَ في قومٍ لهمْفي كلّ مكرُمةٍ جبينٌ مشرقُ
- ٤٢وعليهمُ من كلّ ما زان الفتىفي العين أو في القلب منّا رَوْنَقُ
- ٤٣ما فيهمُ إلّا مُحَلّىً بالعُلاومَسَوَّرٌ ومتوّجٌ ومطوَّقُ
- ٤٤وتراهُمُ سامين في طرقِ العُلافإذا رأوْ سُبْلَ العضيهة أطرقوا
- ٤٥فالآن والسّبعون تعطِفُ صَعْدَتِيوتُرِثُّ مِنّي ما تشاءُ وتُخلِقُ
- ٤٦وتألّقتْ لِي لِمَّةٌ كان الهوىكلّ الهوى إنْ لم تكنْ تتألّقُ
- ٤٧واِسودّ منّي كلُّ ما هو أبيضٌبالرّغمِ لمّا اِبيضّ منّي المَفْرقُ
- ٤٨طوّحتُ بين معاشرٍ ما فيهمُخُلُقٌ ولا خَلْقٌ يُحَبُّ ويومَقُ
- ٤٩من دونهمْ أبداً لكلّ فضيلةٍسَترٌ وبابٌ للكريمةِ مغلقُ
- ٥٠فالظّنّ فيهمْ للجميل مكذِّبٌوالظّنّ فيهمْ للقبيح مصدّقُ
- ٥١فَإِلامَ يرمينِي بسهمٍ صائبٍمَن ليس لِي منهم إليه مفوِّقُ
- ٥٢فَعلى الّذين مَضوا وعينِي بعدهمْتجري وقَلبي نحوهم يتشوّقُ
- ٥٣منّي التحيّةُ غدوةً وعشيّةًووكيفُ منخرقِ العَزالِي مُغْدقُ
- ٥٤وعلى مساكنهمْ وإنْ سكنوا الثّرى الأَرَجُ الذكيُّ أو النّسيمُ الأعبقُ