عز المعالي مات يوسف سابا
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالباء
- ١عز المعالي مات يوسف ساباعز الفضائل فيه والآدابا
- ٢عز الإمارة والوزارة والندىوالبأس والأنساب والأحسابا
- ٣وإلى جميع الشرق فانع مهذبافقدانه في الشر عم مصابا
- ٤ما حال مصر ودون يوسف قد جرىحكم القضاء فقطع الأسبابا
- ٥خطب على التعداد في أمثالهراع النفوس وحير الألبابا
- ٦فكأن ما يرديه في بطن الثرىيرميه من كبد السماء شهابا
- ٧مات الذي ملئت صحائف عمرهآيا تضمنها الفخار كتابا
- ٨وبها سما أوج المراتب واقتنىأسنى السمات وأحرز الألقابا
- ٩ولي الوزارة لم يخله حينمالبى على الآساد يدخل غابا
- ١٠ورآه كم رؤيا كذوب ناهجانهجا يفيد اليل والأعقابا
- ١١حتى إذا كشفت له عما بهالم يرضه فخر تبطن عابا
- ١٢ولي الإدارة رائضا علاتهايتدارك التحسين بابا بابا
- ١٣مهما يلاق من الصعاب يكد فيطلب النجاح ولا يبال صعابا
- ١٤يوفي جزاء المستحق ويصطفيأدعى الأمور إلى الصلاح عقابا
- ١٥فغدا البريد بمصر وهو وليهعجبا لمن عرف النظير عجابا
- ١٦أسفا على ذاك الذي عن قومهفي كل محمدة أنيب ونابا
- ١٧قد كان في الظلمات كوكب عزهمفاليوم كوكب عزهم قد غابا
- ١٨إن الشيوخ إذا بكوه قرزؤهأبكى كهولا بعده وشبابا
- ١٩صرف الزمان وقد رماه رمى بهقلب المروءة والندى فأصابا
- ٢٠لما نعوه نعوا هماما ماجداملأ النهى بصفاته إعجابا
- ٢١وكأن ألسنة من البرق الذيينعي مددن إلى القلوب حرابا
- ٢٢كيف الضمير العبقري مشارفاهذا الوجود جلا أكان ضبابا
- ٢٣كيف البناء كذل الجسم الذيعمرته تلك الروح بات يبابا
- ٢٤ذاك التبسم عن صفاء طويةذاك البدار تحية وجوابا
- ٢٥ذاك التلفت وهو من صيد امرئما هان يوم كريهة أو هابا
- ٢٦ذاك المحيا مشرقا في لحيةزان السواد بها بياض شابا
- ٢٧تلك اللحاظ سدسدة فإذا نبتفلعلها تجد المريب فتابى
- ٢٨تلك الشمائل والمعارف والنهىوالحسن والحسنى أصرن ترابا
- ٢٩لم يرض سابا أن يكون له عدىواستكثر الإخوان والأحبابا
- ٣٠ما قال فاحشة ولم يهمم بهايوما ولم يلمم بأمر رابا
- ٣١فاظنن بعال منصبا ووظيفةما اغتابه الحساد أو ما اغتابا
- ٣٢من لم يفرط في حساب ضميرهلم يخش يوما للعباد حسابا
- ٣٣أعرفت حرا غير سابا لم يجئقولا وفعلا ما يثير عتابا
- ٣٤إن مر ورد الدهر ظل حديثهعذبا وإن خبثت أناس طابا
- ٣٥سمح إلى الإتلاف إن يتقاضهذاك الوفاء ولم يظن ثوابا
- ٣٦ما أم مشرع جاهه أو مالهقمن بتحقيق الرجاء فخابا
- ٣٧متنزه عالي الجناب وقل منجمع التنزه والعلو جنابا
- ٣٨يتوسم الإخلاص في أعمالهحتى ليوشك أن يشف حجابا
- ٣٩ثبت على الرأي الصحيح فإن يقعخطأ تجده الراجع التوابا
- ٤٠لم يدعه داع لأمر واجبإلا تشمر مسرعا وأجابا
- ٤١بالجد يكسب في النفوس مهابةويقل ما شاء الكمال دعابا
- ٤٢يدع القشور لكل دي لهو بهاويرى الأمور حقيقة ولبابا
- ٤٣لا يعرف الدعوى ولا يرضي امرأكذبا ويفعل ما استطاع صوابا
- ٤٤ويرى من المزري تكلف سيدفي يوم صدق أن يقول كذابا
- ٤٥يوم سابا ما فعلت بأمةثكلته دع أهليه والأصحابا
- ٤٦ألقطر مهتز الجوانب لوعةوالنيل لو يعلو لسال سحابا
- ٤٧والوافدون يشيعون عزيزهمحشد به الطرقات ضقن رحابا
- ٤٨فكأن حول النعش بحرا مائجاوكأنه فلك يشق عبابا
- ٤٩ما من أمير أو رفيع مكانةإلا عليه استمطر الأهدابا
- ٥٠ما من يتيم أو ضعيف بائسإلا بكاه بحر قلب ذابا
- ٥١لله يا حلو الصداقة كم سقتهذي النوى فيك الأحبة صابا
- ٥٢أليوم عدن استأنست من وحشةبأبر مبتكر إليها آبا
- ٥٣إن قلت لا تبعد فإنك بينناهل مائت من يخلف الأنجابا