ترحلت عن زمني عائدا
جبران خليل جبرانمتأخرالمتقاربالهمزة
- ١تَرَحَّلتْ عَنْ زَمَنِي عَائِداًخِلاَلَ القُرُونِ إِلىَ مَا وَرَاءْ
- ٢وَمَا طِيَّتي غَيْرَ أَنِّي وَقَفْتُ بآثَارِ فَنٍّ عَدَاهَا الفَنَاءْ
- ٣هَيَاكِلُ شَيَّدَهَا لِلخُلُودِ نُبُوغُ جَبَابِرَةٍ أَقْوِيَاءْ
- ٤فَجِسْمِيَ فِي دَهْرِهِ مَاكِثٌوَقَلْبِيَ فِي أَوَّلِ الدَّهْرِ نَاءْ
- ٥أَجَلْتُ بِتِلْكَ الرُّسُومِ لِحَاظاًيُغَالِبُ فِيهَا السُّرُورَ البُكَاءْ
- ٦فَمَا ارْتَهَنَ الطَّرفَ إِلاَّ مِثَالٌعَتِيقُ الجَمَالِ جَدِيدُ الرُّوَاءْ
- ٧مِثَالٌ لإِيزِيسَ فِي صَلْدِهِتُحَسُّ الحَيَاةُ وَتَجْرِي الدِّمَاءْ
- ٨يَرُوعُكَ مِنْ عِطْفِهِ لِينُهُوَيُرْوِيكَ مِنْ رَوْنَقِ الوَجْهِ مَاءْ
- ٩بِهِ فُجِرَ الحُسْنُ مِنْ مَنْبِعٍفَيَا عَجَباً لِلرِّمَالِ الظِّماءْ
- ١٠فتون الدَّلاَلِ وَرَدْعُ الجَلاَلِوَأَمْرُ الحَيَاةِ وَنَهْيُ الحَيَاءْ
- ١١فَأَدْرَكْتُ كَيْفَ اسْتَبَتْ عَابِدِيهَابِسِحْرِ الجَمَالِ وَسِرِّ الذَّكَاءْ
- ١٢وَبَثِّ العُيُونِ شُعَاعَ النُّهىيُبِيحُ السَّرائِرَ مِنْ كُلِّ رَاءْ
- ١٣لَقَدْ غَبَرَتْ حِقَبٌ لاَ تُعَدُّيِدُولُ النَّعيمُ بِهَا وَالشَّقاءْ
- ١٤تَزُولُ البِلاَدُ وَتَفْنَى العِبَادُوَإِيزِيسُ تَزْهُو بِغَيْرِ ازْدِهَاءْ
- ١٥إِذَا انْتَابَهَا الدَّهْرُ مَا زَادَهَاوَقَدْ حَسَرَ المَوْجُ إِلاَّ جَلاَءْ
- ١٦لَبِثْتُ أُفَكِّرُ فِي شَأْنِهَامُطِيفاً بِهَا هَائِماً فِي العَرَاءْ
- ١٧فَلَمَّا بَرَانِيَ حَرُّ الضُّحىوَأَدْرَكَنِي فِي الطَّوَافِ العَيَاءْ
- ١٨أَوَيْتُ إلَى السَّمحِ مِنْ ظِلِّهَاوَفِي ظِلِّهَا الرَّوْحُ لِي وَالشِّفَاءْ
- ١٩يَجُولُ بِيَ الفِكْرُ كُلَّ مَجَالٍإِذا أَقْعَدَ الجِسْمَ فَرْطُ العَنَاءْ
- ٢٠فَمَا أَنَا إِلاَّ وَتِلْكَ الإِلهَةُذَاتُ الجَلاَلَةِ وَالكِبْرِيَاءْ
- ٢١قَدِ اهْتَزَّ جَانِبُهَا وَانْتَحَتْتَخَطَّرُ بَيْنَ السَّنى وَالسَّناءْ
- ٢٢وَتَرمُقُنِي بِالعُيُونِ الَّتِيتَفِيضُ مَحَاجِرُهَا بِالضِّياءْ
- ٢٣بِتِلْكَ العُيُونِ الَّتِي لمْ تَزَلْيُدَانُ لِعِزَّتهَا مِنْ إِبْاءْ
- ٢٤فَمَا فِي المُلُوكِ سِوَى أَعْبُدٍوَمَا فِي المَلِيكَاتِ إِلاَّ إِمَاءْ
- ٢٥وَقَالتْ بِذاكَ الفَمِ الكَوْثَرِيِّالَّذِي رَصَّعتْهُ نُجُومُ السَّماءْ
- ٢٦أَيَا نَاشِدَ الحُسْنِ فِي كُلِّ فَنٍّرَصِينِ المَعَانِي مَكِينِ البِنَاءْ
- ٢٧لَقَدْ جِئْتَ مِنْ آهِلاَتِ الدِّيَارِتَحُجُّ الجَمَالَ بِهذَا العَرَاءْ
- ٢٨فَلاَ يُوحِشَنِّك فَقْدُ أَنِيسٍسِوَى الذِّكْرِ يَعْمُرُ هذَا الخَلاَءْ
- ٢٩وَإِنَّ الرُّسُومَ لَحَالٌ تَحُولُوَلِلْحُسْنِ دُونَ الرُّسُومِ البَقَاءْ
- ٣٠لَهُ صُوَرٌ أَبَداً تَسْتَجِدُّوَجَوْهَرُهُ أَبَداً فِي صَفاءْ
- ٣١بِكُلِّ زَمَانٍ وَكُلِّ مَكَانٍيُنَوَّعُ فِي الشَّكلِ لِلأَتْقِياءْ
- ٣٢فَلَيْسَ القَدِيمُ وَلَيْسَ الحَدِيثُلَدَى قُدْرَةِ اللهِ إِلاَّ سَوَاءْ
- ٣٣رَفَعْتُ لَكَ الحُجُبَ المُسْدَلاَتِوَأَبْرَحْتُ عَنْ نَاظِرَيْكَ الخَفَاءْ
- ٣٤تَيَمَّم بِفِكْرِكَ أَرْضاً لَنَابِهَا صِلَةٌ مِنْ قَدِيمِ الإِخَاءْ
- ٣٥بِلاَدَ الشَّآمِ الَّتِي لَمْ تَزَلْبِلاَدَ النَّوَابِغِ وَالأَنْبِياءْ
- ٣٦فَفِي سَفْحِ لُبْنَانَ حُورِيَّةٌتَفَنَّن مُبْدِعُهَا مَا يَشَاءْ
- ٣٧إِذَا مَا بَدَتْ مِنْ خِبَاءِ العَفَافِكَمَا تَتَجَلَّى صَبَاحاً ذُكَاءْ
- ٣٨تَبَيَّنتَهَا وَهْيَ لِي صُوَرةٌأُعِيدَتْ إلىَ الخَلْقِ بَعْدَ العَفَاءْ
- ٣٩فَتَعْرِفُهَا وَبِهَا حِلْيَتَايَسِحْرُ الجَمَالِ وَسرُّ الذَّكَاءْ