من بذله بذل الشباب
جبران خليل جبرانمتأخرمجزوءالباء
حجم الخط
- مَنْ بَذْلُهُ بَذْلُ الشْبَابِفِي نَجْدَةِ الَوَطَنِ المُصَابِ
- هُمْ مِنْ عَوَامِلِهِ إِذَاشُرِعَتْ بِأَمْكِنَةِ الحِرَابِ
- وَهُمُ الأَسَا لِجِرَاحِهِإِنْ عَضَّه دَهْرٌ بِنَابِ
- وَهُمُ المُقِيلُو جَدِّهِبِالعَزْمِ حِينَ الجَدُّ كَابِ
- دُونَ النَّضارَةِ في المُحَيّا وَالغَضَاضَةِ فِي الإِهَابِ
- دُوْنَ الْرَشَاقًةِ في المَعَاطِفِوَالأَنَاقَةِ في الثِّيابِ
- كَمْ مِنْ مَحَاسِنَ في نُفُوسِهِمُ الأَبِيَّاتِ الصِّلاًّبِ
- تِلْكَ النُّفوسُ الطَّامِحَاتُ بِهِمْ إلى أَسْنَى طِلاَبِ
- أَلصَّادِفَاتِ عَنِ الهَوَانِ وَعَنْ مَوَارِدِهِ العِذَابِ
- أَلنَّاظِرَاتُ إلى علٍأَلصَّابِرَاتُ عَلَى العَذَابِ
- أَلذَّاهِبَاتُ إلى الكِفَاحِ وَلاَ تَرَدُّدَ في الذَهَابِ
- أَلرَّاقِيَاتِ إلى الفِدَىبَيْنَ المَجَانَةِ وَاللَّعَابِ
- فِتْيَانَ مِصْرُ اليَوْمُ فِيأَيَّامِهَا فَصْلُ الخِطَابِ
- إِنَّا لَنَدْعُوكُمْ وَنَطْمَعُ في الْجَمِيل مِنَ الجَوَابِ
- وَنَوَدُّ أَنْ يُجْلَى لَكُمْمِنْ أَمْرِكُمْ وَجْهُ الصَّوَابِ
- صِدْقُ النَّصيحَةِ خَيْرُ مَايُهْدِي المَشِيبُ إلى الشَّبَابِ
- مَا كُلُّ نَصْرٍ لِلبِلاَدِ جَنَى الطِّعَانِ أَوِ الضِّرَابِ
- أَلرَّأْيُ أَمْضَى في سِدَادِ ثُغُورِهَا وَالسَّيفُ نَابِ
- وَبِقَدْرِ مَا تَرْبُو فَضَائِلُ نَشْئِهَا فَالمَجْدُ رَابِ
- رُوضُوا النُّفُوسَ عَلَى الحِسَابِ فَلاَ نَجَاحَ بِلاَ حِسَابِ
- وَتَبَيَّنوا فَضْلَ التَّعاوُنِ مِنْ مَرَافِقِهِ الرِّغَابِ
- لاَ يَعْتَلِلْ مَنْ لَمْ يَسِرْقَصْداً بِأَنَّ الطبْعَ آبِ
- فَمِنَ السَّجايَا مَنْ يُقَوِّمُهُ اللَّبِيبُ بِالاِكْتِسَابِ
- هَلْ أَرْضكُمْ وَطَنٌ لَكُمْوَالرِّزْقُ عَنْهَا في اغْتِرَاب
- هَيْهَاتَ تَحْسُنُ حَالُ قُوْمٍ وَالصِّناعَةُ في يَبَابِ
- لاَ تُحْجِمُوا عَنْ فَتْحِ بَابٍ لِلمَنَافِعِ بَعْدَ بَابِ
- تَشْكُو الدِّيَارُ خَصَاصَةًوَالتِّبرُ مِنْهَا في التُّرَابِ
- وَذَكَاءُ أَهْلِيَهَا قَدِيماً جَاءَ بِالعَجَبِ العُجَابِ
- آتُوا زَكَاتَكُمُ فَفِيهَا البِرُّ مَزْدَوِجُ الثَّوَابِ
- نَاهِيكُمُ بِالغُنْمِ مِنْغُنْمِ وَبِالشَّرَفِ اللُّبَابِ
- بِالأَمْسِ كُنْتُمْ لاَ تُبَالُونَ الشِّدَادَ مِنَ الصِّعابِ
- وَاليَوْمَ نُصْبَ عُيُونِكُمْسُبُلٌ مُمَهَّدَةُ العِقَابِ
- وَضَحَ المَصِيرُ وَلَيْسَ فِيحُسْنِ المَصِيرِ مِنَ ارتِيَابِ
- قِتْيَانَ مِصْرَ إلى الأَمَامِ فَفِي التَّخلُّفِ أَيُّ عَابِ
- آمَالُ مَصْرَ بِكُمْ كِبَارٌ وَالْمَفَاخِرُ في ارْتِقَابِ
- لَبُّوا النِّدَاءَ وَحَاذِرُواعُقْبَى التَّنَابُذِ وَالتَّنَابِي
- فَإِذَا فَعَلْتُمْ فالَّذِيفي الغَيْبِ شَفَّافُ الحِجَابِ
- ذَاكُمْ هُوَ الفَتْحُ العَزِيزُ بِيُمْنِ فَاتِحِةِ الكِتَابِ
- نَسْتَقْبِلُ النُّعمَى بِهِوَالعَيْشُ مُخْضَرُّ الجَنَابِ
- وَالعِلمُ مَرْفُوعُ الذُّرَىوَالفَنُّ مَعْمُورُ الرِّحَابِ