مرضت جفونك والحتوف شعارها
السري الرفاءعباسيالكاملغزلالراء
حجم الخط
- مَرِضَت جفونُك والحُتوفُ شِعارُهاهنَّ السُّيوفُ شِفارُها أشفارُها
- جَاوَرْتَ من شِيَمِ الكَواعبِ في الهَوىمَنْ لا يُجارُ من الصبَّابَةِ جارُها
- للهِ موقِفُنا بمنعرِجِ اللِّوىومَحارُنا في لَوْعَةٍ ومَحارُها
- نَضَتِ البراقعَ عن مَحاسِنِ رَوْضَةٍريضَتْ بمحتَفلِ الحَيا أنوارُها
- فَمِنَ الثُّغورِ المُشرقاتِ لُجَيْنُهاومن الخُدورِ المُذْهَباتِ نُضارُها
- مصقولَةٌ بِسَنا الصبَّاحِ جِباهُهامَصبوغَةٌ بِدُجى الظَّلامِ طِرارُها
- أغصانُ بانٍ أعربتْ في حَمْلِهافغَرائِبُ الوَرْدِ الجَنيِّ ثِمارُها
- طالَتْ ليالي الحُبِّ بعدَ فِراقِهاوأحبُّهنَّ إلى المُحِبِّ قِصارُها
- ولرُبَّ لَيلاتٍ بهنَّ تَفرَّجَتْأسدافُها وتأرَّجَتْ أَسحارُها
- ما كانَ ذاكَ العيشُ إلا سكرةًرَحَلتْ لَذاذتُها وحلَّ خُمارُها
- اللهُ أكبرُ فرَّقَ السَّيفُ العِدَافتفرَّقَتْ أيدي سَبا أخبارُها
- لا تَجبُرُ الأيَّامُ كَسْرَ عِصابةٍكُسِرَتْ وذَلَّ بجابرٍ جَبَّارُها
- رحلَتْ فكانَ إلى السُّيوفِ رحيلُهاوثوَتْ فكانَ على الحُتوفِ قَرارُها
- سجَرَتْ بحارُهُمُ دماً فَتَيَقَّنَتْأَنَّ الأُسودَ عرينُها سِنْجارُها
- برَزتْ لها أُسْدُ الرَّها إذ حُوصِرَتْوالأُسْدُ تأنَفُ أن يطولَ حِصارُها
- ثَبَتوا إلى أجدارِها فكأنَّهموالطَّعْنُ يَقتَلِعُ الكُماةَ جدارُها
- مُستَعصِمينَ من الأميرِ بهَضْبةٍعَدَوِيَّةٍ لا تُرتَقى أوعارُها
- يَغشَونَ قارعةَ القِراعِ بأوجهٍأَلِفَتْ مباشرةَ القَنا أبشارُها
- عَلِمَ الأعاجمُ أنَّ َوقْعَ سُيوفِكُمْنارٌ تُشَبُّ وأنتمُ إعصارُها
- مَنْ ذا يَنازِعُكُمْ كريماتِ العُلىوهي البروجُ وأنتمُ أقمارُها
- الحربُ تعلمُ أنكم آسادُهاوالأرضُ تعلمُ أنكم أمطارُها
- هي وقعةٌ لكَ عِزّها وسَناؤُهاوعلى عَدوِّكَ نارُها وشَنارُها
- رَكِبَ السفينَ مُشرِّقاً في مَعْشَرٍمَنْ قالَ تغرُب خيفةً أبصارُها
- مَوتورَةٌ بِشَبا الأسِنَّةِ لو بَغَتْوِتْراً إليكَ تضاعَفَتْ أوتارُها
- عَمَرَتْ ديارُكَ من قبورِ ملوكِهموخلَتْ من الأُنْسِ المُقيمِ ديارُها
- وردَتْ بآسادِ الشَّرى مُبيضَّةًأفعالُها مُحمرَّةً أظفارُها
- والسُّمْرُ قد خضَبَ الطِّعانُ صدورَهافكأنها قد أُذهَبتْ أشطارُها
- والمُرهَفاتُ جميلةٌ أفعالُهافي المُلْكِ غيرُ جميلةٍ آثارُها
- فلتشكرنَّكَ دولةٌ جَدَّدْتَهافتجدَّدَتْ أعلامُها ومنارُها
- حلَّيتْهَا وحَمَيْتَ بيضةَ مُلكِهافغِرارُ سيفِكَ سورُها وسِوارُها
- وغريبةٍ تجري عليك رياحُهاأَرَجاً إذا لفَحَتْ عدوَّكَ نارُها
- مِمَّنْ له غُرَرُ الكلامِ تفتَّحَتْأبوابُها وترفَّعتْ أستارُها
- تَجري وتَطلُبُه عصائبُ قصَّرَتْعن شأوِهِ فقُصارُها أقصارُها
- يَحوي له الأسَدُ البعيدُ نِجارَهُويعوقُها عمَّا حَواه نجارُها
- فتعيشُ بعدَ مماتِه أشعارُهوتموتُ قبلَ مماتِها أشعارُها